أوكرانيا تطلب من الولايات المتحدة منحها وضعا أمنيا ودفاعيا خاصا

تصريحات لبوروشينكو أمام الكونغرس الأميركي بشأن القرم تثير حفيظة موسكو

بوروشينكو أثناء إلقاء كلمته أمام الكونغرس وبدا خلفه رئيس مجلس النواب جون بينر (يمين) ونائب الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
بوروشينكو أثناء إلقاء كلمته أمام الكونغرس وبدا خلفه رئيس مجلس النواب جون بينر (يمين) ونائب الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تطلب من الولايات المتحدة منحها وضعا أمنيا ودفاعيا خاصا

بوروشينكو أثناء إلقاء كلمته أمام الكونغرس وبدا خلفه رئيس مجلس النواب جون بينر (يمين) ونائب الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن أمس (أ.ف.ب)
بوروشينكو أثناء إلقاء كلمته أمام الكونغرس وبدا خلفه رئيس مجلس النواب جون بينر (يمين) ونائب الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن أمس (أ.ف.ب)

حذر الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو أمس من واشنطن من التهديد الذي تشكله روسيا للعالم، وذلك قبيل لقاء مع الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يكن من المتوقع أن يصدر في ختامه إعلان هام.
وأكد بوروشينكو في خطاب ألقاه أمام الكونغرس الأميركي الذي اجتمع بمجلسيه، أن «العدوان على أوكرانيا» شكل «تهديدا للأمن العالمي». وقال «نحن بحاجة لكم، بحاجة لمساعدة أميركا». وحث الدول الغربية على عدم «ترك أوكرانيا وحيدة» في مواجهة روسيا. وفي معرض حديثه عن التهديد الذي تشكله الحروب بالوكالة والإرهاب والحركات المتطرفة قال بوروشينكو «إذا لم يجر وقفهم الآن فإنهم سيعبرون الحدود الأوروبية وينتشرون في مختلف أنحاء العالم».
وقد اتهمت كييف أمس روسيا بحشد حوالي أربعة آلاف جندي على طول «حدودها الإدارية» مع شبه جزيرة القرم. وقال بوروشينكو في خطابه أمام الكونغرس إن ضم موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية في مارس (آذار) الماضي والذي لم تعترف به المجموعة الدولية أبدا، «أصبح أحد أكبر أعمال الغدر في التاريخ المعاصر». كما عبر عن رغبته في أن تمنح الولايات المتحدة بلاده «وضعا أمنيا ودفاعيا خاصا» كدولة غير عضو في حلف شمال الأطلسي، وذلك لمساعدتها في التصدي لروسيا. وقال بوروشينكو «أحض بقوة الولايات المتحدة على أن تمنح أوكرانيا وضعا أمنيا ودفاعيا خاصا يجسد أعلى مستوى من التفاعل» مع الغرب في مواجهة روسيا.
وأثارت تصريحات بوروشينكو هذه حفيظة الأوساط الرسمية الروسية ولا سيما ما يتعلق منها باتهاماته لموسكو وتأكيده عزم بلاده على استعادة شبه جزيرة القرم. وعلى الرغم من عدم صدور رد فعل رسمي فوري تجاه هذه التصريحات، فإن مصادر دبلوماسية رسمية عادت وكشفت عما سبق وقاله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أن الرئيس الأوكراني بوروشينكو لم يناقش مسألة القرم مع الرئيس فلاديمير بوتين خلال كل اتصالاتهما ولقاءاتهما السابقة. وأعربت هذه المصادر عن دهشتها إزاء ما قاله بوروشينكو «إن بلاده بأمس الحاجة لتلقي أسلحة جديدة بكافة الأنواع، فتاكة وهجومية وغيرها».
كما توقف المراقبون تجاه ما قاله حول اتهام كييف لموسكو بمسؤولية إسقاط طائرة الركاب الماليزية فوق أوكرانيا في يوليو (تموز) الماضي، دون تقديم أي براهين أو أدلة على ذلك، إلى جانب دعوته بشأن تشديد العقوبات ضد روسيا.
وكان بوروشينكو الذي وصل إلى الولايات المتحدة في زيارة عمل قصيرة تستغرق عدة أيام قال أيضا إن بلاده تخوض صراعا ضاريا من أجل حريتها واستقلالها فيما طالب بمنح أوكرانيا صفة «الشريك الاستراتيجي» من خارج حلف شمال الأطلسي، ومواصلة الدعم العسكري والاقتصادي من خلال إنشاء صندوق خاص ومساهمة الشركات الأميركية واستثماراتها، بما يعكس المستوى المناسب للتنسيق مع بلاده. وأضاف الرئيس الأوكراني أن بلاده ستتخذ قرارها بشأن التقدم للحصول على عضوية حلف الأطلسي بعد انتهائها من إجراء الإصلاحات اللازمة في مجالات الاقتصاد والقانون.
وكانت الحكومة الأوكرانية تقدمت إلى مجلس «الرادا» (البرلمان الأوكراني) في نهاية أغسطس (آب) الماضي بمشروع قرار حول «إلغاء الوضعية الحالية لأوكرانيا خارج الأحلاف» والتوجه صوب تبني الدولة لطلب الحصول على عضوية حلف الأطلسي.
وكانت فصائل اليمين الأوكراني بقيادة رئيس القطاع الأيمن دميتري ياروش خرجت إلى شوارع العاصمة الأوكرانية تحذر الرئيس بوروشينكو من مغبة التمادي في الاستكانة لرغبات الانفصاليين في جنوب شرقي أوكرانيا. وقال ياروش مهددا الرئيس الأوكراني إن بوروشينكو يجب ألا ينسى نفسه ولا بد له أن يحذر احتمالات أن يلقى مصيرا مشابها لمصير سلفه الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش. واستطرد ليقول «قد يجد البلاد ذات صباح برئيس آخر وقائد أعلى آخر للقوات المسلحة الأوكرانية».
ومن اللافت أن زيارة بوروشينكو للكونغرس هي الثانية لرئيس أوكراني بعد الأولى التي قام بها فيكتور يوشينكو في أبريل (نيسان) عام 2005 بعد تحقيقه الفوز على منافسه فيكتور يانوكوفيتش بدعم غربي بعد اندلاع «الثورة البرتقالية» في ديسمبر (كانون الأول) 2004. وكان الكونغرس الأميركي اقر دعوة الرئيس الأوكراني في العاشر من سبتمبر (أيلول) الحالي، ما عده المراقبون دليلا دامغا على إصراره وتمسكه بإبعاد أوكرانيا عن روسيا وتقديم المزيد من الدعم العسكري والاقتصادي لتحقيق هذه الأهداف.
من جهة أخرى، أعلن البيت الأبيض أمس، الإفراج عن 46 مليون دولار من المساعدات لتجهيز وتدريب القوات الأمنية الأوكرانية وذلك قبل اللقاء المرتقب بين الرئيسين أوباما وبوروشينكو. وقال مسؤولون إن هدف هذه المساعدة الجديدة التي يصل بموجبها إجمالي المساعدات الأميركية إلى أوكرانيا لضمان الأمن إلى 116 مليون دولار، هو مساعدة البلاد على مراقبة وضمان أمن حدودها ومساعدة الجيش على التحرك بشكل أكثر فاعلية. وهذه المساعدة التي تستثني تقديم أي أسلحة، تشمل بشكل خاص إرسال تجهيزات اتصالات ورادارات وسترات واقية من الرصاص وخوذات أو حتى بزات عسكرية. ويؤكد البيت الأبيض أن استقبال بوروشينكو في واشنطن يوجه رسالة قوية خصوصا إلى روسيا. وبعد خمسة أشهر على وصوله إلى الرئاسة بعد الفراغ الذي خلفه رحيل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الذي أطاحت به حركة احتجاج كبرى قام بها المؤيدون للتقارب مع أوروبا، كثف بوروشينكو البادرات الرمزية والسياسية لتقريب كييف من الغرب.
وبعد مصادقة البرلمان الأوكراني الثلاثاء الماضي على اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، غادر إلى كندا حيث تلقى دعما من رئيس الوزراء ستيفن هاربر وخصوصا لمساعدة أوكرانيا على بناء علاقات متينة مع حلف الأطلسي.
وفي الوقت نفسه، عد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تخضع بلاده لعقوبات اقتصادية أميركية وأوروبية، أن العقوبات تنتهك مبادئ منظمة التجارة العالمية. وبحسب الحلف الأطلسي، ما زال ألف جندي روسي ينتشرون في شرق أوكرانيا في حين يحتشد عشرون ألفا آخرون على طول الحدود الروسية الأوكرانية.
من جهتهم واصل الانفصاليون الموالون لروسيا في منطقتي دونيتسك ولوغانسك تجاهل عروض السلام الأولى. وفي مطلع سبتمبر الحالي، أدى اجتماع في مينسك تحت إشراف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إلى رسم الخطوط العريضة لتسوية النزاع. ونص بروتوكول مينسك الذي أعلن بموجبه وقف إطلاق النار، خصوصا على قيام كييف ببادرات تضمن حكما ذاتيا أوسع لمناطق الشرق وتنظيم انتخابات محلية وإصدار عفو عن «المشاركين» في النزاع.
ومن المقرر أن يجتمع ممثلون عن أوكرانيا وروسيا والانفصاليين الأوكرانيين ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ضمن مجموعة الاتصال حول أوكرانيا اليوم الجمعة في مينسك. كما تعتزم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مضاعفة عدد مراقبيها المنتشرين في أوكرانيا بحلول نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ليصل إلى 500 مراقب، على ما أعلن رئيس مراقبي المنظمة في أوكرانيا ارتوغرول اباكان أمس. وتندرج هذه التدابير في سياق بروتوكول مينسك.



أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا: العثور على جثتي نيجيريين كانا يقاتلان لصالح روسيا 

صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)
صورة وزّعها الجيش الأوكراني الاثنين لجنود قرب كوستيانتينيفكا في إقليم دونيتسك (إ.ب.أ)

قالت السلطات الأوكرانية، يوم الخميس، إنها عثرت على جثتي نيجيريين اثنين كانا يقاتلان لصالح روسيا في شرق أوكرانيا.

ووفقاً لبيان صادر عن الدائرة الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية، خدم حمزة كازين كولاولي، ومباه ستيفن أودوكا، في فوج البنادق الآلية للحرس 423 للقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي.

وأضافت أن الرجلين وقّعا عقديهما مع الجيش الروسي في النصف الثاني من عام 2025، كولاولي في 29 أغسطس (آب) الماضي، وأودوكا في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ولم يتلقَّ أي من الرجلين أي تدريب عسكري. وترك كولاولي خلفه زوجة و3 أطفال في البلد الواقع في غرب أفريقيا، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وعثر على الجثتين في لوهانسك، وهي منطقة في دونباس في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

وقالت دائرة الاستخبارات: «قتل كلا النيجيريين في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خلال محاولة لاقتحام المواقع الأوكرانية في منطقة لوهانسك. ولم يشتبكا على الإطلاق في تبادل إطلاق نار، وإنما لقيا حتفهما في غارة بطائرة مسيرة».

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مع تركز الصراع في الغالب في الأجزاء الجنوبية والشرقية من أوكرانيا.


البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
TT

البرلمان البرتغالي يوافق على تقييد استخدام الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي

قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)
قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام (أ.ف.ب)

وافق البرلمان البرتغالي، يوم الخميس، على مشروع قانون، في قراءته الأولى، يفرض الموافقة الصريحة للوالدين ​قبل استخدام الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 13 إلى 16 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي، في واحدة من الخطوات التشريعية الملموسة الأولى في أوروبا لفرض قيود من هذا النوع.

ويقول مقدمو مشروع القانون من الحزب الديمقراطي ‌الاجتماعي الحاكم إنه ‌ضروري لحماية الأطفال ​من ‌التنمر الإلكتروني، والمحتوى الضار ​على الإنترنت، والأشخاص المتصيدين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وسيستخدم الآباء والأمهات نظاماً عاماً يُعرف باسم «المفتاح الرقمي المحمول» لإعطاء الموافقة، ما يساعد أيضاً في تطبيق الحظر الحالي على استخدام الأطفال دون سن 13 عاماً لوسائل التواصل الاجتماعي الرقمية، ومنصات مشاركة الفيديوهات والصور، ‌أو مواقع المراهنات عبر ‌الإنترنت. وسيتعين على مزودي ​الخدمات التقنية ‌توفير نظام للتحقق من العمر يتوافق مع «‌المفتاح الرقمي المحمول».

ولا يزال هناك متسع من الوقت لتعديل مشروع القانون، الذي نال موافقة أغلبية 148 صوتاً مقابل 69 صوتاً ‌وامتناع 13 عن التصويت، قبل إجراء التصويت النهائي.

وأيد مجلس النواب الفرنسي، الشهر الماضي، تشريعاً يحظر على الأطفال دون سن 15 عاماً استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وسط مخاوف متزايدة بشأن التنمر عبر الإنترنت والمخاطر على الصحة العقلية. وفي ديسمبر (كانون الأول) طبقت أستراليا الحظر الأول من نوعه في العالم على منصات التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً، بما ​في ذلك منصات ​«فيسبوك» و«سناب شات» و«تيك توك» و«يوتيوب».


وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية السابق يعلن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة في فرنسا

 برونو ريتايو (أ.ف.ب)
برونو ريتايو (أ.ف.ب)

أعلن برونو ريتايو وزير الداخلية الفرنسي السابق ورئيس حزب الجمهوريين الذي ينتمي إلى يمين الوسط اليوم الخميس أنه سيترشح للرئاسة في انتخابات 2027، ليصبح أحدث المرشحين الذين يطمحون لخلافة إيمانويل ماكرون.

وقال ريتايو في كلمة على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي إن فرنسا أصبحت ضعيفة في وقت تنهش فيه القوى العظمى العالم. وفي انتقاد واضح لماكرون، الذي لا يمكنه الترشح مجدداً في 2027 بعد أن قضى فترتين متتاليتين، قال إن فرنسا عانت من «تجاوزات تكنوقراطية».

وتعهد ريتايو، الذي يعدّ متشدداً نسبياً في قضايا الهجرة وجرائم المخدرات، باستعادة النظام في شوارع فرنسا وحدودها، باستخدام الاستفتاءات لإصلاح قوانين الهجرة والعدالة الجنائية. وقال: «سأكون رئيساً يتسم حكمه بالحفاظ على النظام والعدالة والفخر الفرنسي». وقال ريتايو أيضاً إنه يريد إحياء جهود التصنيع في فرنسا و«إعادة توجيه حماية بيئتنا نحو بيئة تقدمية».

وتشير الاستطلاعات إلى أن ريتايو يواجه معركة صعبة للفوز بالرئاسة. وفي استطلاع أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام (إيفوب) ونُشر اليوم الخميس، قال 69 في المائة من المستجيبين إنه لا يمتلك المؤهلات اللازمة ليكون رئيساً.

مع ذلك، يقود ريتايو حزباً يتمتع بكتلة برلمانية قوية من المرجح أن يسعى مرشحو الرئاسة الآخرون للتقرب منها وكسب تأييدها، لا سيما حزب التجمع الوطني من تيار اليمين المتطرف الذي تنتمي إليه مارين لوبان، في حالة فشل روتايو في الوصول إلى الجولة الثانية.

وأمضى ريتايو معظم فترته بالوزارة في السعي إلى تكثيف عمليات الترحيل ومكافحة جرائم المخدرات.