استقالة وزير الداخلية الاسرائيلي تزيد من مشكلات نتنياهو.. وتهدد بانتخابات مبكرة

رئيس المعارضة: إعلان ساعر اعتزال الحياة السياسية يسرع بتفتت حزب الليكود

جدعون ساعر
جدعون ساعر
TT

استقالة وزير الداخلية الاسرائيلي تزيد من مشكلات نتنياهو.. وتهدد بانتخابات مبكرة

جدعون ساعر
جدعون ساعر

زادت الاستقالة المفاجئة لجدعون ساعر، وزير الداخلية الإسرائيلي والرجل الثاني في حزب الليكود الحاكم، من مشكلات رئيس الوزراء والحزب بنيامين نتنياهو، الذي يواجه ائتلافه مشكلات متعددة تنذر بانهياره، والذهاب إلى انتخابات مبكرة في إسرائيل.
وتفاجأت الساحة السياسية الإسرائيلية بقرار ساعر نيته اعتزال الحياة السياسية، والاستقالة من جميع مناصبه، بما فيها منصب وزير الداخلية ومن الكنيست كذلك، ووصفته بـ«القرار الدراماتيكي»، لا سيما أنه يعد الرجل الثاني في الليكود بعد نتنياهو.
وجاء القرار بعد شهور من تسريبات عن نية ساعر مواجهة نتنياهو على رئاسة الحزب في الانتخابات المقبلة، بعد تردي العلاقة بينهما، ووصولها إلى أسوأ حالاتها بسبب الحرب الأخيرة على غزة، حيث دعم ساعر الذهاب في المعركة حتى النهاية، واتهم نتنياهو بالتخبط في إدارة الحرب. لكن لم يعرف على وجه الدقة أسباب اعتزال ساعر الحياة السياسية، إذ اكتفى بالقول إنه يرغب في تخصيص وقت أكثر لعائلته، مضيفا أن «العمل السياسي مهم، لكنه ليس مهنة».
ونشر ناشطون احتمال استباق ساعر لتقرير تعده إحدى الصحف الإسرائيلية الكبيرة تتحدث عن قضية فساد كبيرة متورط فيها، فيما قدر آخرون أنه تعب من السياسة، وأراد تخصيص وقت أطول لزوجته الصحافية غيئولا إيفن التي ارتبط بها العام الماضي، والتي أعلن مرارا عن حبه الشديد لها. لكن مصادر في الليكود ومراقبين أرجعوا الأمر إلى الإحباط الذي واجهه ساعر بسبب عدم قدرته على التقدم داخل الحزب في ظل وجود نتنياهو، رغم أنه حاز أعلى الأصوات (رقم 1) في الانتخابات الداخلية للحزب عامي 2009 و2012، ويملك قوة كبيرة داخله.
ويعزز ذلك ما نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أمس، من أن ساعر لم يشرك أحدا في قراره سوى زوجته وبناته والرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين، صديقه الشخصي، وعندما علم نتنياهو بقراره من وسائل الإعلام، واتصل به، وقال له إنه يحترم قراره، ويشكره على ما قدمه خلال سنين طويلة من عمله في الحكومة والكنيست وحزب الليكود.
ويتوقع أن يواجه نتنياهو صعوبة في تعيين بديل لساعر في ظل الخلافات التي تحيط بالحكومة. كما توقع مسؤول كبير في حزب الليكود أن يعود ساعر لاحقا لمواجهة نتنياهو، خاصة أنه سبق أن أكد لمناصريه بأنه لن يترك الحزب على الرغم من اعتزال مناصبه.
غير أن مصادر في الليكود أكدت أن ساعر أقدم على الاستقالة بسبب العلاقة السيئة جدا مع نتنياهو، وأيضا بسبب إحساسه بأنه لن يستطيع المواصلة. وفي هذا الصدد كتب مراقبون أن ساعر أدرك أخيرا أنه يواجه «سقفا زجاجيا» داخل الليكود فاستقال، مثلما حصل من قبل مع السياسي المعروف والقوي داخل الليكود موشيه كحلون، الذي اعتزل الحياة السياسية قبل الانتخابات الأخيرة بسبب نتنياهو.
ولم يعرف موقف نتنياهو الحقيقي من الاستقالة، فهي تعد، من جهة، أكبر خطر داخلي عليه، لكنها تظهره، من جهة ثانية، متسلطا وتضر بقوة الليكود. وقال مسؤول في الليكود بهذا الخصوص «بهذه الطريقة يخسر نتنياهو، ونحن نشعر أن السفينة تغرق، وأننا قريبون من انتخابات مبكرة». كما دعم مسؤولون إسرائيليون فرضية أن الليكود سيخسر من استقالة ساعر.
وقال يتسحاق هرتصوع، رئيس المعارضة، في هذا الصدد «إعلان الوزير ساعر اعتزال الحياة السياسية يسرع بتفتت حزب الليكود»، وأضاف أن «المقربين من رئيس الوزراء الذين يعرفونه جيدا، مثل موشيه كحلون وساعر وربما غلعاد اردان، يحبذون اعتزال مناصب رفيعة (على مواصلة العمل بقربه) ويبدون عدم الثقة به كذلك». كما قال وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، إنه يشعر «بالأسف» على استقالة ساعر من الحكومة، وعلى النتائج التي ستترتب عن ذلك.
وكتب المعلق السياسي ناحوم برنيع في «يديعوت أحرونوت»، أن «ساعر أدرك اليوم ما سبق أن أدركه من قبله موشي كحلون، وهو أنه طالما ظل نتنياهو في رئاسة الحكومة فإنه لا يوجد أي فرصة لأحد لأن يتقدم»، وأضاف أنه يجب على الليكود ومؤيديه أن يشعروا بالقلق، لأن استقالة ساعر ومن قبله كحلون تدلل على وجود أزمة عميقة داخل الحزب.
وقبل ساعات فقط من استقالة ساعر دبت خلافات طاحنة بين وزير الاقتصاد نفتالي بينت، ووزير الدفاع موشيه يعالون، على خلفية إقالة ضابط إسرائيلي رفيع، اتهم أثناء الحرب على غزة بتسريب معلومات حساسة إلى بينت.
وهاجم بينت بشدة زميله يعالون، واتهمه بأنه سعى إلى وقف إطلاق النار في غزة منذ البداية من دون أن يدرك الخطر الذي كانت تمثله أنفاق حماس، وردت أوساط يعالون على بينت بوصفه بالكذاب «المختلق للروايات».
وبدأت القصة عندما قرر يعالون إقالة ضابط الاحتياط الحاخام العسكري السابق افيحاي رونتسكي من الجيش، بسبب اتهامات بنقل معلومات بالغة الحساسية عن الجيش لبينت، وتتعلق بوضع القوات الإسرائيلية في الميدان، فقرر يعالون إقالة رونتسكي على الرغم من أنه نفى هذه الاتهامات، كما نفاها كذلك بينت نفسه. ورد بينت، الذي انفجر غضبا، من خطوة يعالون وشن عليه حربا بلا هوادة بالقول «العمليات ضد الأنفاق بدأت بمبادرة مني، وكان ذلك ضد رأي يعالون.. هذا واجبي. هل ينبغي أن أعتذر عن ذلك؟ إنهم لن يخرسوني، ولن أتنازل».
وشن مقربون من بينت حملة منظمة في وسائل الإعلام الإسرائيلية ضد يعالون، واتهموه بأنه كبح جميع الاقتراحات للقضاء على حماس.
وجاء هذا الخلاف بين قطبين مهمين في الائتلاف الحاكم. الأول هو قطب يعالون الذي يتبع حزب الليكود، والثاني (بينت) الذي يرأس حزب البيت اليهودي، في وقت تستعر فيه الخلافات بين نتنياهو نفسه، ووزير ماليته يائير لابيد الذي يرأس حزب «هناك مستقبل»، بسبب موازنة الجيش الإسرائيلي، وضريبة القيمة المضافة.
وحسب مراقبين قد لا تتوقف الخلافات داخل حكومة نتنياهو على ذلك فحسب، إذ يتوقع أن يدب خلاف آخر بين نتنياهو ورئيسة حزب الحركة، وزير القضاء تسيفي ليفني، بسبب العملية السلمية مع الفلسطينيين.



حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
TT

حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)

أعلن حزب بنغلاديش القومي فوزه في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ انتفاضة عام 2024، مما يضعه في موقف يسمح له بتشكيل الحكومة المقبلة واحتمال إعادة تشكيل المشهد السياسي في بنغلاديش بعد سنوات من التنافس الشديد والانتخابات المتنازع عليها.

وذكرت الوحدة الإعلامية للحزب في منشور على منصة «إكس» اليوم الجمعة أن الحزب ضمن مقاعد كافية في البرلمان للحكم بمفرده ولم تعلن لجنة الانتخابات بعد عن النتائج النهائية، رغم أن عدة وسائل إعلام محلية أفادت بفوز الحزب.

ويرأس حزب بنغلاديش القومي طارق رحمن، مرشح الحزب لمنصب رئيس الوزراء.

وعاد رحمن، 60 عاما، إلى بنجلاديش في ديسمبر (كانون الأول) بعد 17 عاما قضاها في منفى اختياري في لندن وهو نجل رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء التي توفيت في ديسمبر الماضي.


اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
TT

اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)

احتجزت السلطات اليابانية قارب صيد صينيا وأوقفت قبطانه، وفق ما أعلنت وكالة مصايد الأسماك في طوكيو الجمعة، في خطوة من المرجح أن تزيد من حدة التوترات مع بكين.

وجاء في بيان للوكالة «أُمر قبطان القارب بالتوقف لإجراء مفوض مصايد الأسماك عملية تفتيش، لكنه لم يمتثل للأمر... ونتيجة ذلك، أوقف القبطان».

وأضافت الوكالة أن الحادثة وقعت الخميس داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان قبالة محافظة ناغازاكي.

وهذه أول عملية احتجاز لقارب صيد صيني تقوم بها وكالة مصايد الأسماك منذ العام 2022، وفقا لوكالة كيودو للأنباء.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال وقوع هجوم على تايوان التي تطالب بكين بضمها.

وقد أثار هذا التصريح غضبا في الصين وأدى إلى توتر العلاقات بين بكين وطوكيو.


كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حذّرت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، من «رد رهيب» في حال قيام كوريا الجنوبية بتوغل آخر بطائرة مسيرة في أجوائها، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وجاء هذا التهديد عقب دهم محققين كوريين جنوبيين مقرات أجهزة استخبارات في محاولة لتحديد المسؤول عن حادث يناير (كانون الثاني) الذي أعلنت فيها بيونغ يانغ إسقاط مسيّرة كورية جنوبية قرب مدينة كايسونغ الصناعية.

وقالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية «أنا أعطي تحذيرا مسبقا من أن تكرار مثل هذا الاستفزاز الذي ينتهك السيادة الراسخة لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية، من المؤكد أنه سيثير رد فعل رهيبا».

ورغم إقرارها بأن الجنوب اتخذ خطوات «معقولة» عقب الخرق بالمسيرة، أكدت كيم أن انتهاك سيادة الشمال أمر غير مقبول مهما كانت الظروف.

وأضافت «لا يهمنا من هو المتلاعب بتسلل الطائرات المسيرة إلى المجال الجوي لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية وما إذا كان فردا أم منظمة مدنية».

وأدت الحادثة إلى تصعيد التوتر وهددت بتقويض جهود سيول لإصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ.

وسعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهدا وقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيرة نحو بلاده.

ونفت كوريا الجنوبية في البداية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين، لكنها أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في جهاز استخبارات في محاولة «للوصول إلى الحقيقة الكاملة».

وأدت التحقيقات إلى دهم 18 موقعا الثلاثاء، بينها مقرا قيادتي جهازي استخبارات.

وفي بيانها، حذرت كيم سيول من أن حوادث كهذه لن يتم التسامح معها ودعت السلطات الكورية الجنوبية إلى «الوقاية حتى لا يتكرر مثل هذا العمل الأحمق مرة أخرى داخل بلادهم».