جبهة «حرب العملات» تنفتح «رسمياً» بين أميركا والصين

واشنطن تصنف بكين «متلاعبة بالعملة»... والأخيرة تحذر من فوضى عالمية

جبهة «حرب العملات» تنفتح «رسمياً» بين أميركا والصين
TT

جبهة «حرب العملات» تنفتح «رسمياً» بين أميركا والصين

جبهة «حرب العملات» تنفتح «رسمياً» بين أميركا والصين

لأول مرة منذ 25 عاماً، صنفت وزارة الخزانة الأميركية، بشكل رسمي، الصين دولة «متلاعبة بالعملة». ورد بنك الشعب (المركزي) الصيني نافياً ذلك، مشدداً على أن هذا القرار «سيضر بشدة بالنظام المالي الدولي، ويسبب الفوضى في الأسواق المالية».
جاءت الخطوة الأميركية بعد أن سمحت الصين لعملتها، اليوان، بالتراجع أمام الدولار لأدنى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية، حيث انخفض اليوان بنسبة 2.7 في المائة مقابل الدولار، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ 11 عاماً. وتخطى اليوان حاجز 7 يوانات لكل دولار خلال تعاملات الأيام الثلاثة الماضية.
ونفى البنك المركزي الصيني ادعاءات الولايات المتحدة بالسماح لليوان بالتراجع أمام الدولار كرد فعل على قرار الرئيس ترمب بفرض رسوم جمركية على ما قيمته 300 مليار دولار من الواردات الصينية. ورد البنك، في بيان أمس (الثلاثاء)، بأن قرار واشنطن بوصف بكين بأنها متلاعبة بالعملة «سيضر بشدة بالنظام المالي الدولي ويسبب الفوضى في الأسواق المالية». وقال إن التصنيف هو صورة أخرى من صور «السلوك الحمائي» الذي تمارسه إدارة الرئيس ترمب، وحذر من أنه سيكون له «تأثير كبير على التمويل العالمي».
وأضاف البنك، في أول رد رسمي للبلاد على أحدث أزمة أميركية في الحرب التجارية المتصاعدة بسرعة بين الجانبين، أن هذه الخطوة «ستمنع حدوث انتعاش اقتصادي وتجاري عالمي»، مؤكداً أن «الصين لم ولن تستخدم سعر الصرف أداة للتعامل مع النزاعات التجارية».
وتابع البيان: «نصحت الصين الولايات المتحدة بكبح جماح الأزمة قبل أن تصل إلى الهاوية، وأن تدرك أخطاءها، وأن تتراجع عن المسار الخطأ». بينما اعتبرت وزارة الخزانة الأميركية، بيان المركزي الصيني، اعترافاً صريحاً بأن البنك «يتمتع بخبرة واسعة في التلاعب بعملته، ولا يزال مستعداً للقيام بذلك بشكل مستمر».
وكان محافظ البنك المركزي الصيني، يي غانغ، قال في بيان مساء الاثنين، إن الصين «لن تشارك في تخفيض قيمة العملة التنافسية، ولن تستخدم سعر الصرف لأغراض تنافسية أو أداة للتعامل مع الاضطرابات الخارجية مثل النزاعات التجارية».
ويوم الاثنين، أعلنت وزارة التجارة الصينية أن شركاتها قد توقفت عن شراء المنتجات الزراعية الأميركية رداً على قرار فرض الرسوم الجمركية الأخير لواشنطن. وقال بنك الشعب الصيني: «في النهاية، ستأكل الولايات المتحدة ثمرة عملها». وحذرت وسائل الإعلام الصينية من أن بكين قد تستخدم موقعها المهيمن كأكبر مصدر إلى الولايات المتحدة، وسيلة ضغط في النزاع التجاري. وقد يتضمن ذلك استخدام منتجات حيوية تعتمد عليها واشنطن من بكين، مثل المعدات العسكرية والإلكترونيات الاستهلاكية عالية التقنية.
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن سياسته التجارية مع الصين لن يكون لها تأثير سلبي على المستهلكين أو المزارعين الأميركيين. وغرد ترمب أمس قائلاً: «تتدفق مبالغ ضخمة من الصين وأجزاء أخرى من العالم إلى الولايات المتحدة لأسباب تتعلق بالسلامة والاستثمار وأسعار الفائدة! نحن في وضع قوي للغاية. تأتي الشركات أيضاً إلى الولايات المتحدة بأعداد كبيرة. شيء جميل للمشاهدة!».
وتابع: «كما تعلمنا في العامين الأخيرين، يدرك مزارعونا الأميركيون العظماء أن الصين لن تكون قادرة على إيذائهم، لأن رئيسهم وقف معهم وعمل ما لم يفعله رئيس آخر - وسأفعل ذلك مرة أخرى العام المقبل إذا كان ضرورياً!».
وطالب ترمب رئيس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بالتدخل والرد على ممارسات الصين. وقال في سلسلة من التغريدات يوم الاثنين: «لقد خفضت الصين سعر عملتها إلى أدنى مستوى تاريخي تقريباً. يطلق على هذا (التلاعب بالعملات). هل يستمع الاحتياطي الفيدرالي؟ هذا انتهاك كبير وسيضعف الصين إلى حد كبير بمرور الوقت!».
وأضاف: «بناء على التلاعب التاريخي بالعملة من جانب الصين، أصبح الآن من الواضح للجميع أن الأميركيين لا يدفعون الرسوم الجمركية - بل يتلقون أموالاً مجانية من الصين، والولايات المتحدة تستقبل عشرات المليارات من الدولارات!».
وجاء قرار الولايات المتحدة بتصنيف الصين دولة متلاعبة بالعملة بعد أقل من 3 أسابيع من إعلان صندوق النقد الدولي أن قيمة اليوان الصيني تتماشى مع الأسس الاقتصادية للصين، في حين أن قيمة الدولار الأميركي مبالغ فيها بنسبة من 6 إلى 12 في المائة.

الخيارات الأميركية
ولم تسمح السلطات الصينية لعملتها المحلية بالتراجع عن مستوى 7 يوانات لكل دولار منذ 2008؛ بل إنها في بعض الأحيان، تدخلت، عن طريق ضخ جزء من الاحتياطي الأجنبي الذي يحتفظ به البنك المركزي الصيني، لمنع العملة من التراجع عن ذلك المستوى. وكانت آخر مرة صنفت فيها الولايات المتحدة الصين دولة متلاعبة بالعملة في عام 1994، في عهد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون.
ويتداول اليوان داخل الصين حالياً عند نحو 7.03 يوان لكل دولار، بينما يتم تداوله عند 7.05 يوان لكل دولار خارج الصين. واتخذ البنك المركزي الصيني يوم الثلاثاء خطوات إضافية لدعم عملته، بما في ذلك خطط لإصدار سندات حكومية بقيمة 30 مليار يوان في هونغ كونغ الأسبوع المقبل. ورغم أن إصدار هذه السندات يتم بشكل منتظم، فإن المبلغ هذه المرة يبدو كبيراً. ومن شأن هذه الخطوة أن تقلل المعروض من اليوان في السوق، وبالتالي تزيد قيمته.
وعلى مدى السنوات العشر الماضية، سمح البنك المركزي الصيني لليوان بالتحرك بنسبة 2 في المائة صعوداً وهبوطاً أمام الدولار، على أساس السعر اليومي الذي يحدده البنك. وطوال تلك الفترة كانت الصين دائماً مدرجة في «قائمة المراقبة» في المراجعة نصف السنوية التي تجريها الخزانة الأميركية لممارسات العملة من قبل شركاء الولايات المتحدة التجاريين. وأظهرت المراجعة الأخيرة التي تمت في مايو (أيار) الماضي، أن الصين انطبق عليها معيار واحد فقط من المعايير الثلاثة التي يتم على أساسها تحديد إذا كانت الدولة تتلاعب بالعملة أم لا، طبقاً لقانون تطبيق وتيسير التجارة لعام 2015.
وجاء تصنيف يوم الاثنين بموجب قانون قديم، وهو قانون التجارة الخارجية والتنافسية الشامل لعام 1988، الذي يمنح مساحة أكبر لوزارة الخزانة في تصنيف الدول المتلاعبة بالعملة. وبموجب هذا القانون، سيكون أمام الولايات المتحدة خياران: إما التفاوض مع الصين، أو رفع القضية إلى صندوق النقد الدولي. وقد تشمل العقوبات الأميركية على الصين حظر مؤسسة الاستثمار الأميركية الخاصة عبر البحار من الاستثمار في الصين، وهي وكالة حكومية أميركية تستثمر في البلدان النامية. ومن المرجح أيضاً أن تطلب الولايات المتحدة من صندوق النقد الدولي أن يزيد الرقابة على ممارسات الصين في العملة.

أسلحة الحرب
ويرى الخبراء أنه نظراً لأن الصين تستورد كمية أقل من البضائع من الولايات المتحدة مقارنة بما تصدره، فإن الدولة الآسيوية لديها منتجات محدودة يمكنها فرض تعريفات إضافية عليها كرد فعل على التعريفات التي يفرضها ترمب على الواردات الصينية. وهذا يقيد قدرة بكين في الرد على تعريفات ترمب، ويترك أمامها عدداً قليلاً من الخيارات الجيدة التي يمكن أن تستخدمها في التفاوض والمناورة مع أميركا. ولهذا لجأت الصين إلى الخيار الأقرب والأسرع، وهو السماح لليوان بالتراجع أمام الدولار حتى تجعل البضائع الصينية أرخص نسبياً للمشترين الأميركيين.
وقد يظهر ذلك الدولار قوياً؛ لكن ذلك سيكون بشكل «ظاهري» فقط، بمعنى أن قوة الدولار أمام عملة أخرى - في حالة تخفيض قيمة هذه العملة بشكل متعمد - سيكون قوة ظاهرية لا تستند على زيادة في الصادرات الأميركية. وأبدى ترمب مخاوفه من أن قوة الدولار تؤذي الولايات المتحدة في التجارة الدولية بجعل صادراتها أكثر تكلفة.
ويرى بعض المحللين أن تصنيف الصين دولة متلاعبة بالعملة يحمل «أهمية رمزية» فقط، ويهدف بالأساس لتنشيط القاعدة الانتخابية للرئيس ترمب بعد أن حذرت بعض الدراسات من احتمالية تباطؤ الاقتصاد الأميركي بسبب النزاع التجاري مع الصين. ومن المرجح أن تلجأ الإدارة الأميركية إلى الرد على ممارسات بكين برفع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية إلى مستوى 25 في المائة. وهناك مخاوف أيضاً من «حرب عملات عالمية».



مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».