تركيا: التضخم يعاود الصعود بعد انتهاء تخفيضات ضريبية

أظهرت الأرقام الرسمية التركية أن التضخم عاد إلى مساره الصعودي مجدداً الشهر الماضي (رويترز)
أظهرت الأرقام الرسمية التركية أن التضخم عاد إلى مساره الصعودي مجدداً الشهر الماضي (رويترز)
TT

تركيا: التضخم يعاود الصعود بعد انتهاء تخفيضات ضريبية

أظهرت الأرقام الرسمية التركية أن التضخم عاد إلى مساره الصعودي مجدداً الشهر الماضي (رويترز)
أظهرت الأرقام الرسمية التركية أن التضخم عاد إلى مساره الصعودي مجدداً الشهر الماضي (رويترز)

عاود معدل التضخم في تركيا اتجاهه إلى الارتفاع مجددا ليسجل 16.65 في المائة في يوليو (تموز) الماضي، مقارنة بنسبة 15.72 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي، وذلك بعد انتهاء تخفيضات ضريبية على بعض السلع.
وفي الوقت نفسه، بلغ متوسط التوقعات للتضخم السنوي في أسعار المستهلكين 16.9 في المائة، وزادت أسعار المستهلكين على أساس شهري بنسبة 1.36 في المائة، وهو معدل يقل أيضا عن المتوسط الذي كان متوقعا والبالغ 1.6 في المائة. وارتفع معدل التضخم في تركيا، الذي يعد من أكبر مصادر قلق الأتراك والمستثمرين الأجانب على السواء، في أعقاب الأزمة الكبرى التي تعرضت لها الليرة العام الماضي، والتي بسببها أقدم البنك المركزي على رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 24 في المائة من أجل السيطرة على ارتفاع معدلات التضخم.
وخلال الأشهر الماضية، استمرت المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، واحتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات بسبب أنظمة دفاع صاروخي روسية، واتجاه المواطنين الأتراك منذ نحو عام إلى تحويل أموالهم إلى الدولار وعملات أخرى أكثر استقرارا.
وخفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي الأسبوع قبل الماضي أكثر من المتوقع بواقع 425 نقطة أساس إلى 19.75 في المائة، بهدف تحفيز الاقتصاد الذي أصابه الركود، في أول خطوة يخطوها بعيدا عن النهج الطارئ الذي تبناه خلال أزمة العملة في العام الماضي.
وقرر البنك خفض سعر إعادة الشراء «ريبو» لأجل أسبوع، وهو سعر فائدته الرئيسي، من مستوى 24 في المائة، الذي ظل عنده منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، حين دفع انهيار الليرة التركية التضخم إلى أعلى مستوياته في 15 عاما فوق 25 في المائة وهو ما دفع إلى زيادات قوية للفائدة، قابلها ضغوط من جانب الرئيس رجب طيب إردوغان لخفضها، انتهت بقراره في 6 يوليو الماضي عزل محافظ البنك المركزي مراد شتينكايا، وتعيين نائبه مراد أويصال مكانه، وكان أول قراراته خفض سعر الفائدة بمعدل غير متوقع. وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون خفضا بواقع 250 نقطة أساس في المتوسط، أو ما يعادل 2.5 نقطة مئوية. وانزلق الاقتصاد في حالة من الركود العام الماضي، للمرة الأولى منذ عقد كامل، بعد أن نزلت الليرة نزولا حادا. وتتعرض العملة لضغوط من جديد، فيما يرجع جزئيا إلى مخاوف من استنزاف احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي.
من ناحية أخرى، قالت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان إنها أجرت اتصالا هاتفيا مثمرا مع نظيرها الأميركي ويلبور روس، واتفقت معه على أن يجري زيارة لتركيا في سبتمبر المقبل.
وأضافت بكجان أنها اتفقت مع روس على إجراء الأخير برفقة وفد زيارة رسمية إلى تركيا خلال النصف الثاني من سبتمبر المقبل: «لعقد سلسلة اجتماعات بمشاركة ممثلي القطاعات في البلدين، وسنعمل بالتفصيل على أساس القطاعات». وقالت الوزيرة التركية إن رجال الأعمال الأتراك والأميركيين سيلتقون في إطار الزيارة «التي تعتبر مؤشرا ملموسا على جهود زيادة حجم التجارة الذي نركز عليه منذ زمن طويل».
وشهد العام الماضي تبادلا للعقوبات التجارية بين الجانبين التركي والأميركي على خلفية قضية القس الأميركي أندرو برانسون الذي كانت تركيا تحاكمه بتهمة دعم تنظيمات إرهابية، ثم تبادل البلدان رفع العقوبات واتفقا على العمل على زيادة حجم التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.