رئيس وزراء أستراليا: مداهمات الشرطة تمت بعد تهديد متشددين بذبح شخص

800 جندي شاركوا في العملية الأمنية بسيدني.. واعتقال 15 شخصا

أحد الأستراليين المشتبه بهم في سيدني أمس قبل ترحيله إلى مركز التحقيقات (رويترز)
أحد الأستراليين المشتبه بهم في سيدني أمس قبل ترحيله إلى مركز التحقيقات (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا: مداهمات الشرطة تمت بعد تهديد متشددين بذبح شخص

أحد الأستراليين المشتبه بهم في سيدني أمس قبل ترحيله إلى مركز التحقيقات (رويترز)
أحد الأستراليين المشتبه بهم في سيدني أمس قبل ترحيله إلى مركز التحقيقات (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت أمس بعد قيام مئات من أفراد الشرطة الأسترالية بمداهمة منازل في عملية واسعة لمكافحة الإرهاب بأن متشددين مرتبطين
بتنظيم الدولة الإسلامية كانوا يعتزمون قطع رأس شخص عادي في أستراليا.
وقال أبوت بأنه كان هناك تهديد جدي بهجوم إرهابي بعد أيام من قيام أستراليا برفع مستوى التحذير من الإرهاب في البلاد إلى مرتفع للمرة الأولى مشيرة إلى احتمال وقوع هجمات إرهابية من مواطنين أستراليين قاتلوا مع جماعات متشددة في العراق أو سوريا.
وتشعر أستراليا بالقلق إزاء عدد مواطنيها الذين يعتقد أنهم يقاتلون في الخارج مع جماعات متشددة ومنهم مهاجم انتحاري قتل 3 أشخاص في بغداد في يوليو (تموز) ورجلان ظهرا في لقطات على مواقع التواصل الاجتماعي يحملان رؤوسا مقطوعة لجنود سوريين.
وقالت الشرطة بأن أكثر من 800 من أفرادها شاركوا في العملية الأمنية التي تمت في وقت مبكر أمس في سيدني وبرزبين ووصفت بأنها الأكبر من نوعها في تاريخ أستراليا وألقي القبض خلالها على 15 شخصا.
وقال أبوت في مؤتمر صحافي بأن أعضاء جماعة متطرفة خططوا لقطع رأس شخص علنا. وأضاف هذه هي المعلومة المخابراتية التي تلقيناها. وذكرت وسائل الإعلام أن الخطط تضمنت خطف شخص بشكل عشوائي في سيدني أكبر مدينة أسترالية وتصوير إعدامه.
وقال أبوت: المناشدات - وهي مناشدات مباشرة فعلا - جاءت من أسترالي يبدو فعلا أنه قيادي في الدولة الإسلامية في العراق والشام وهي موجهة إلى شبكات دعم عادت إلى أستراليا لتنفيذ أعمال قتل علنية هنا في هذه البلاد. ويشير أبوت بعبارة الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى الاسم السابق لتنظيم «داعش» الذي استولى على أجزاء واسعة من العراق وسوريا.
وبعد المداهمات مثل رجل من سيدني اسمه عمرجان أزري، 22 عاما، أمام المحكمة. وقالت السلطات بأن أزري متهم بالتآمر لارتكاب فعل إرهابي وأنه سيبقى قيد الاحتجاز حتى عقد جلسة في نوفمبر (تشرين الثاني).
وذكرت صحيفة «سيدني مورنينج هيرالد» أن المدعي مايكل ألنوت أبلغ المحكمة في سيدني أن هناك هجوما يجري التخطيط له هدفه الواضح إحداث صدمة وترويع - وربما ترهيب - المجتمع.
ولم يطلب ستيفن بولاند محامي أزري الإفراج عنه بكفالة. وبحسب وسائل الإعلام قال المحامي للمحكمة بأن الاتهام استند إلى مكالمة هاتفية. ولم يتسن الاتصال بالمحامي للحصول على تعليق.
وقالت الشرطة بأن المداهمات تركزت في غرب سيدني وفي مدينة برزبين بولاية كوينزلاند حيث ألقي القبض على شخصين بتهم تتصل بالإرهاب الأسبوع الماضي. ويعيش نحو نصف سكان أستراليا من
المسلمين البالغ عددهم 500 ألف تقريبا في سيدني ويعيش غالبيتهم فيالضواحي الغربية التي شهدت المداهمات.
وقال اندرو سيبيوني مفوض شرطة نيوساوث ويلز بأنه أمر بتعزيز وجود الشرطة في الشوارع في أعقاب المداهمات لمنع مثيري المشاكل
من استغلال التوترات المتزايدة.
ويقول مسؤولون بأن ما يصل إلى 160 أستراليا إما أنهم يشاركون في القتال بجانب المتشددين أو يدعمونهم بشكل نشط. وقال رئيس جهاز المخابرات الأسترالي عندما رفع مستوى التحذير الأمني الأسبوع الماضي بأن من المعتقد أن 20 على الأقل عادوا إلى أستراليا بعد قتال
في الشرق الأوسط ويشكلون خطرا على الأمن الوطني. وقال اندرو كولفن القائم بأعمال مفوض الشرطة الاتحادية الأسترالية للصحافيين تعتقد الشرطة أن هذه الجماعة التي نفذنا ضدها هذه العملية اليوم لديها النية وبدأت بالتخطيط لارتكاب أعمال عنف هنا في أستراليا.
وأضاف: أعمال العنف تلك على وجه الخصوص مرتبطة بأعمال عشوائية ضد أفراد عاديين. وتعهد رئيس الوزراء الأسترالي يوم الأحد بإرسال قوة قوامها 600 فرد وأيضا طائرات هجومية للانضمام إلى ائتلاف تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم داعش في العراق.
وذكرت شبكة «إيه بي سي» إن الادعاء قال لمحكمة سيدني المركزية المحلية إن عمرجان أزاري كان يخطط لتنفيذ جريمة «بهدف بث الرعب والخوف في المجتمع».
ويتردد أن هذه الاتهامات جاءت بعد تعقب السلطات لمكالمة هاتفية منذ بضعة أيام. وقالت «إيه بي سي» إن أزاري لم يتقدم بطلب للإفراج عنه بكفالة وإنه تم تأجيل القضية إلى 13 نوفمبر المقبل.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.