تقرير تركي عن «استعداد» موسكو للتعاون مع أنقرة في التنقيب شرق المتوسط

تقرير تركي عن «استعداد» موسكو للتعاون مع أنقرة في التنقيب شرق المتوسط
TT

تقرير تركي عن «استعداد» موسكو للتعاون مع أنقرة في التنقيب شرق المتوسط

تقرير تركي عن «استعداد» موسكو للتعاون مع أنقرة في التنقيب شرق المتوسط

في تطور لافت، عبرت روسيا عن استعدادها للتعاون مع تركيا في أنشطتها للتنقيب عن النفط والغاز بشرق البحر المتوسط، في الوقت الذي دعت فيه أنقرة مختلف الأطراف في المنطقة إلى التعاون في حل مشكلاتها.
ونقلت وكالة الأناضول عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قوله إن الشركات الروسية مستعدة للتعاون مع تركيا في مجال الطاقة شرق البحر المتوسط، في تغير مفاجئ لموقف موسكو التي كانت قد عبرت عن القلق من أنشطة تركيا للتنقيب عن النفط والغاز في منطقة شرق المتوسط قبالة سواحل قبرص.
وبثت وكالة أنباء الأناضول التركية، أمس (الاثنين)، مقابلة مع نوفاك قالت إنها أجريت معه خلال مشاركته في الاجتماع السادس عشر للجنة الاقتصادية المشتركة بين تركيا وروسيا، الذي عُقِد في مدينة أنطاليا التركية في 25 يوليو (تموز) الماضي، أشار فيها إلى أن الشركات الروسية تنفذ مشاريع ناجحة في مجال الطاقة شرق البحر المتوسط، وأنها على استعداد للتعاون هناك مع تركيا في هذا المجال.
كانت موسكو أعربت عن قلقها إزاء عمليات البحث والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي التي تقوم بها تركيا في شرق البحر المتوسط، في منطقة تقول قبرص إنها تقع ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة، وهي العمليات التي قوبلت بمعارضة شديدة من جانب قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي ومصر والولايات المتحدة وإسرائيل.
وأقر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الشهر الماضي، عقوبات «رمزية» على تركيا بسبب تنقيبها عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص، تضمنت خفض الدعم المالي لأنقرة، في إطار مفاوضاتها للحصول على عضوية الاتحاد، وتجميد مفاوضاته معها حول اتفاقية النقل الجوي، ووقف أنشطة بنك الاستثمار الأوروبي. وتركت بروكسل الباب مفتوحاً أمام مزيد من العقوبات، وفرض عقوبات على الشركات والأفراد المشاركين في أعمال التنقيب، إذا استمرت تركيا في انتهاك سيادة قبرص.
وعبرت روسيا عن معارضتها العقوبات الأوروبية على تركيا. وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، إن «العقوبات أحادية الجانب تتناقض مع القانون الدولي ومقتضيات مجلس الأمن الدولي... وإن إجراءات كهذه تؤدي إلى تطرف المواقف للأطراف المعارضة، ولا تحقق أهدافها».
وأضاف المسؤول الروسي: «ننطلق من أنه يجب على الجميع، في حال وجود نزاعات عالقة، تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تعقيد الوضع، بما في ذلك عرقلة العملية السياسية لتسوية النزاع في قبرص». وأشار إلى أن موسكو عبرت من قبل عن قلقها من تصعيد حدة التوتر شرق المتوسط، وتعتقد أن «انتهاك سيادة قبرص لا يساعد في خلق ظروف للحل الثابت العادل للمشكلة القبرصية». وتصر موسكو في الوقت ذاته على أن حل مشكلة قبرص يجب أن يقوم به مجلس الأمن الدولي.
وسبق أن قال سفير روسيا في قبرص، ستانيسلاف أوسادتشي، إن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن (بريطانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا) يمكن أن تصبح ضامنة لهذه التسوية. وتصر تركيا على أن لها، وكذلك للقبارصة الأتراك، حقوقاً في الموارد الطبيعية لمنطقة شرق المتوسط، وتقول إن أنشطة التنقيب التي تقوم بها هناك تقع ضمن ما يسمى «الجرف القاري» لها.
وأرسلت تركيا إلى المنطقة منذ مايو (أيار) الماضي سفينتي الحفر «فاتح» و«ياووز»، إلى جانب سفينة دعم لوجيستي، وكانت تعتزم قبل قرارات الاتحاد الأوروبي إرسال سفينة رابعة، في إطار أعمال الاستكشاف التي تستمر حتى سبتمبر (أيلول) المقبل، لكنها تراجعت عن الخطوة.
وبموجب العقوبات، امتنعت الشركات الأوروبية العاملة في منطقة شرق المتوسط عن التعاون مع السفن التركية.
في السياق ذاته، دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو جميع الأطراف في منطقة شرق البحر المتوسط إلى التعاون مع تركيا من أجل حل مشكلات المنطقة. وأضاف جاويش أوغلو، خلال مؤتمر السفراء الأتراك الحادي عشر، الذي انطلق في أنقرة أمس، أن «رسالة تركيا الوحيدة لجميع الأطراف المعنية في منطقة شرق المتوسط هي أن نلتقي معاً على أرضية التعاون لكي يربح الجميع».
وشدد على أن تركيا «لن تتخلى عن حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك في شرق البحر المتوسط»، وهاجم الاتحاد الأوروبي قائلاً: «لن نسمح بأي خطوات تتجاهل حقوقنا وحقوق القبارصة الأتراك. لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يتصرف كمحكمة في البحر المتوسط... على دول المنطقة أن تتعاون معنا ليربح الجميع».
وقال جاويش أوغلو إن بلاده «لا تتجاهل أبداً أي حلول بشأن القضية القبرصية... وتعتبر أن المساواة والأمن للقبارصة الأتراك مسألة لا غنى عنها، لذلك نحن لا نستبعد أي حل».
كان رئيس الوزراء اليوناني الجديد كيرياكوس ميتسوتاكيس قد أكد الأسبوع الماضي دعم بلاده والاتحاد الأوروبي لقبرص بشأن القضايا المتعلقة بالطاقة، في مواجهة عمليات التنقيب التي تجريها تركيا في شرق البحر المتوسط. ومن المقرر أن يلتقي الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس ورئيس الشطر الشمالي من قبرص مصطفى أكنجي يوم الجمعة المقبل، لبحث استئناف مباحثات السلام بالجزيرة التي ترعاها الأمم المتحدة.



موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.