السلطة الفلسطينية تعتزم وقف العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل «قريباً»

عباس التقى اللجنة المكلفة تنفيذ القرار... والشروع في منح تراخيص في مناطق «ج»

محتجون فلسطينيون على حدود قطاع غزة مع إسرائيل اول من أمس (إ.ب.أ)
محتجون فلسطينيون على حدود قطاع غزة مع إسرائيل اول من أمس (إ.ب.أ)
TT

السلطة الفلسطينية تعتزم وقف العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل «قريباً»

محتجون فلسطينيون على حدود قطاع غزة مع إسرائيل اول من أمس (إ.ب.أ)
محتجون فلسطينيون على حدود قطاع غزة مع إسرائيل اول من أمس (إ.ب.أ)

تعتزم السلطة الفلسطينية تنفيذ قرار وقف العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل في وقت قريب، في خطوة تصعيدية جديدة.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت، إن لجنة مشكَّلة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس بدأت اجتماعات متواصلة لوضع آليات تطبيق القرار الذي اتخذ قبل أكثر من أسبوع. والتقى عباس أعضاء اللجنة، أمس، وطلب وضع الآليات المطلوبة لوقف العمل بالاتفاقات مع إسرائيل «التزاماً بقرارات القيادة متمثلة بالمجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير». ويُفترض أن ترفع اللجنة توصياتها واقتراحاتها إلى القيادة الفلسطينية في أقرب وقت ممكن.
وترأس عباس بنفسه اجتماع اللجنة لوضع الآليات الفورية لتنفيذ القرار الذي اتخذ في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، رداً على موجة اعتداءات إسرائيلية ضد الفلسطينيين في شرقي القدس والضفة الغربية. والتقى عباس مع اللجنة، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، وطلب وضع الآليات المطلوبة لوقف العمل بالاتفاقات مع إسرائيل «التزاماً بقرارات القيادة متمثلة بالمجلس المركزي واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير».
ويُفترض أن ترفع اللجنة توصياتها واقتراحاتها إلى القيادة الفلسطينية في أقرب وقت ممكن.
وقال رأفت إن اللجنة تواصل اجتماعاتها لوضع الآليات الفورية لتنفيذ القرار. وأضاف: «القيادة الفلسطينية تتحرك على جميع المستويات لمجابهة الإجراءات والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضد الفلسطينيين، بما في ذلك مع الأمم المتحدة والدول الكبرى لعقد مؤتمر دولي لوضع آليات لتنفيذ آليات الشرعية الدولية وتمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد دولته وفق القرارات والشرعية الدولية».
وفي وقت لاحق أعلن مسؤول في اللجنة الفلسطينية المكلفة وقف العمل بالاتفاقيات مع إسرائيل، أنها لم تتخذ في أول اجتماع رسمي لها أي قرارات فورية بشأن المهام الموكلة إليها. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن اللجنة اكتفت لدى اجتماعها برئاسة الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة في رام الله، باستعراض الخطوط العريضة لعملها.
وأوضح المسؤول أنه لم يتم اتخاذ أي قرارات على الفور، بما في ذلك البت بمستقبل التنسيق الأمني مع إسرائيل، على أن يتم البحث أكثر وتحديد الخيارات فيما يتعلق بالخطوات الفلسطينية المقبلة، ودراسة تداعيات الأمر. وفي الوقت نفسه، أشار المسؤول إلى أن عباس أكد استمرار خطوات الحكومة للانفكاك التدريجي عن الاقتصاد الإسرائيلي، والبحث عن بدائل عربية، خصوصاً الأردن والعراق.
وكان عباس اتخذ، نهاية الشهر الماضي، وذلك بعد أيام من عملية إسرائيلية تمثلت بهدم أكثر من 100 وحدة سكنية فلسطينية، في وادي الحمص شرقي القدس، قراراً بوقف الاتفاقات مع إسرائيل.
وقال عباس آنذاك: «لن نرضخ للإملاءات وفرض الأمر الواقع على الأرض بالقوة الغاشمة، خصوصاً في القدس المحتلة، مضيفاً: «لا سلام ولا أمن ولا استقرار في منطقتنا والعالم دون أن ينعم شعبنا بحقوقه كاملة».
وكانت هذه المرة الأولى التي يخرج فيها الرئيس الفلسطيني ليعلن بنفسه وقف العمل بالاتفاقيات التي وقعت عام 1993 مع إسرائيل، وليس مجرد أنه ينوي ذلك. ويدور الحديث عن اتفاق أوسلو وملاحقه الأمنية والاقتصادية. لكن هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها القيادة الفلسطينية قرارات من هذا النوع. وتبدو المسألة معقدة لأن إسرائيل تتحكم بمعظم مناحي حياة الفلسطينيين، وهو الذي يجعل تطبيق الفلسطينيين لقرارات استقلالهم صعبة، ومحل شكوك. لكن الضغوط المالية الكبيرة التي مارستها الولايات المتحدة على الفلسطينيين وما رافقها من إجراءات إسرائيلية تمثلت بخصم أموال كبيرة من عوائد الضرائب الفلسطينية، وضعت السلطة في أزمة مالية خانقة، وأصبحت خيارات الفلسطينيين أقل، وبالتالي احتمال اتخاذهم قرارات مصيرية أصبح أكبر.
وفي سياق التحديات التي بدأها الفلسطينيون، أعلن وزير الحكم المحلي الفلسطيني مجدي صالح، عزم وزارته منح تراخيص بناء في مناطق «ج» الخاضعة لسيطرة إسرائيل أمنياً وإدارياً في الضفة الغربية.
وقال صالح إنه سيتم البدء بتنفيذ مخططات هيكلية تنظيمية في جميع المناطق، بغضّ النظر عن التصنيفات الإسرائيلية التي تعتبر مناطق «ج» مستباحة لها، مبيناً أنه سيتم منح الرخص في جميع المناطق بحسب النمو السكاني. وأشار صالح إلى أن الاتحاد الأوروبي أبدى موافقته لتنفيذ مشاريع تنموية في مناطق «ج»، ولكن إجراءات الاحتلال تحول دون تنفيذها، مؤكداً أن القانون الدولي لا يمنح الاحتلال أي صفة قانونية لتنظيم البناء في الأراضي الفلسطينية، وأن هذا يقتصر على مجلس التنظيم الأعلى الفلسطيني.
وبحسب اتفاق أوسلو للسلام، فإن الضفة الغربية تقسم لثلاث مناطق، الأولى «أ» وتخضع أمنياً وإدارياً للسيطرة الفلسطينية، والمنطقة «ب» وتخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية وإدارية فلسطينية، فيما المنطقة «ج»، تشكل نحو 60 في المائة من الضفة الغربية، فتخضع لسيطرة إسرائيل أمنياً وإدارياً. ولا يعرف إذا ما كان الفلسطينيون سيستطيعون التحكم في مناطق تسيطر عليها إسرائيل بالقوة نظراً لتحكم إسرائيل أيضاً في المناطق التي يسيطر عليها الفلسطينيون.
وقبل أيام، اتخذ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابنيت) قراراً يسمح ببناء 715 وحدة سكنية لفلسطينيين في مناطق «ج»، بما يسمح ببناء 6 آلاف وحدة استيطانية في المستوطنات بالمنطقة ذاتها، ما أثار ردود فعل فلسطينية غاضبة ترفض المخطط وتعتبره جزءاً من مخططٍ لضم تلك المناطق لإسرائيل.
وذكرت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية، مساء أول من أمس (الجمعة)، أن إسرائيل تخطط لبناء 2430 وحدة استيطانية، بالإضافة إلى إعادة بناء 4 مستوطنات تم إخلاء بعضها.
وقال رأفت إن هدف حكومة بنيامين نتنياهو اليمنية المتطرفة هو تكريس احتلالها الاستعماري لعموم أنحاء الضفة بضمها لإسرائيل، ومنع الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران)، وعاصمتها القدس الشرقية، بحيث تضم قطاع غزة والضفة.
وأضاف أن هدف حكومة نتنياهو بدعم من إدارة ترمب القضاء على حل الدولتين وتكريس الاحتلال الإسرائيلي لعموم أنحاء الضفة، وفي مقدمتها القدس الشرقية.
ورداً على التوجه الإسرائيلي، دعت القوى الوطنية والإسلامية في رام الله، لاعتبار يوم الجمعة المقبل، يوم تصعيد ميداني على جميع نقاط الاحتكاك، ومنها وادي الحمص شرقي القدس، رفضاً لمشاريع الاحتلال وخطط البناء الاستيطاني ومصادرة الأراضي، وتمسكاً بالبناء الفلسطيني في كل المناطق.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.