احتراق سيارة الرمالي ينهي مشواره في رالي عسير... و«الضيف» يتصدر

عطل في المحرك يجبر بطل 2017 على الانسحاب من المنافسات

جانب من منافسات المرحلة الثانية في رالي عسير أمس (الشرق الأوسط)  -  سيارة المتسابق فرحان الرمالي بعد احتراقها (الشرق الأوسط)
جانب من منافسات المرحلة الثانية في رالي عسير أمس (الشرق الأوسط) - سيارة المتسابق فرحان الرمالي بعد احتراقها (الشرق الأوسط)
TT

احتراق سيارة الرمالي ينهي مشواره في رالي عسير... و«الضيف» يتصدر

جانب من منافسات المرحلة الثانية في رالي عسير أمس (الشرق الأوسط)  -  سيارة المتسابق فرحان الرمالي بعد احتراقها (الشرق الأوسط)
جانب من منافسات المرحلة الثانية في رالي عسير أمس (الشرق الأوسط) - سيارة المتسابق فرحان الرمالي بعد احتراقها (الشرق الأوسط)

تصدر السائق السعودي يوسف الضيف وملاحه الفرنسي لوران كنتار منافسات المرحلة الثانية من رالي عسير، في جولة شهدت احتراق سيارة المتسابق السعودي فرحان الرمالي وملاحه ماجد الشمري نتيجة التماس كهربائي.
وتابع الأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير باهتمام عميق حادثة احتراق سيارة المتسابق السعودي، ووجه كافة القطاعات لتقديم كافة أوجه المساعدة وكل ما يلزم للاطمئنان على صحة السائق الرمالي.
وقدم الرمالي جزيل شكره لأمير منطقة عسير «على هذا الاهتمام الأخوي غير المستغرب والذي يعكس مدى تلاحم ولاة الأمر وأبناء الوطن».
وقال الرمالي: شكراً من القلب للأمير تركي بن طلال ونحمد الله على كل حال، واهتمامكم كان له الأثر العظيم في أنفسنا لمواصلة ممارستنا لرياضة السيارات والمشاركة في الاستحقاقات والجولات القادمة من بطولة السعودية للراليات الصحراوية وغيرها من المشاركات، بفضل من الله، ثم بفضل دعمكم واهتمامكم وتوجيهكم وعطائكم السخي الذي كان وما زال السمة الأبرز بين حكومتنا الرشيدة وأبناء هذا الوطن المعطاء.
وبالعودة إلى نتائج السباق فقد قطع المتسابق السعودي يوسف الضيف وملاحه الفرنسي لوران كنتار مسافة المرحلة والبالغ طولها 102 كم وانطلقت صباحا من ميدان المضة وصولا إلى مركز الغضاة بزمن قدره 1.22.41 ساعة متفوقاً على السائق ياسر بن سعيدان وملاحه البرتغالي ماركيز ميغويل على متن سيارته الميني والذي قطع المسافة بزمن 1.23.49 ساعة، فيما حل السائق خالد الفريحي وملاحه البريطاني مايكل أورر في المركز الثالث على متن نيسان بزمن قدره 1.28.31 ساعة.
وقال الضيف في ختام المرحلة استمتعنا كثيراً رغم صعوبات المسارات والتي تتطلب تركيزاً عالياً من السائق والملاح، كانت المنافسة ممتعة من قبل السائقين.
وتابع: آمل الاستمرار بنفس الأداء وحسم لقب رالي عسير بإذن الله مع نهاية الجولة الثالثة والأخيرة «السبت» والتي أتوقع أن تكون المنافسة خلالها لسعي السائقين تعويض ما فاتهم من أوقات. وسجلت المرحلة الثانية انسحاب بطل رالي عسير 2017 محمد التويجري من منافسات الرالي بعد عطل في المحرك وكان التويجري انطلق بقوة إلا أن المشاكل الفنية والميكانيكية لازمته في المحرك ليعلن بعدها الانسحاب، كما أن الأعطال الفنية والميكانيكية لازمت أيضاً الممثل الوحيد لمنطقة عسير عائض بن جهيم. ويأمل أحمد الشقاوي بطل العالم في فئة T2 لعام 2018 تعويض ما فاته خلال هذه المرحلة حيث واجه بعض المشاكل الميكانيكية كلفته بعض الوقت. وعانى يحيى الحلوي في بداية الانطلاق إلا أنه تغلب على المشاكل الميكانيكية التي واجهته واستطاع أن يكمل المرحلة.
وشارك بن سعيدان زميله الضيف الرأي حول صعوبة المسارات التي أضفت على المرحلة ميزة تنافسية أعطتها المزيد من التشويق والإثارة.
ونوّه الفريحي صاحب المركز الثالث أن المرحلة كانت صعبة وسريعة وتضمنت تنوعاً في المسارات، وتحتوي على منعطفات كثيرة مهنئاً الجميع بالسلامة.
وأبدى الملاح البريطاني أورر سعادته للمشاركة في رالي عسير مشبهاً الرالي بالتحدي الأكبر بحكم صعوبة المسارات والتي تحتاج للتركيز والدقة طيلة المراحل من قبل الملاحين.
- رالي تنافسي
وعقب ختام المرحلة أكد الأمير خالد بن سلطان رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية أن الجولة الافتتاحية من بطولة السعودية للراليات الصحراوية (رالي عسير) تبشر ببطولة تنافسية من حيث عدد المشاركين وقوة التنافس وتنوع التضاريس، لافتاً أن الاتحاد سيسعى لاستقطاب العديد من الأسماء في عالم الراليات مما سيعزز من مكانة البطولة ويضفي عليها زخماً جماهيرياً وإعلامياً. وكشف أن الاتحاد سيعمل على تنظيم ورش عمل ودورات تدريبية للسيدات في المملكة ممن يرغبن المشاركة في الراليات الصحراوية لتعزيز حضورهن في هذه الرياضة لما لهذه المشاركة من مردود إيجابي على رياضة السيارات، مشيرا إلى أن السائق السعودي يحظى بدعم الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، ويأتي ضمن أولى أولويات الاتحاد من حيث الدعم والتحفيز.
وكان السائق السعودي فرحان الرمالي أدلى بتصريح قال فيه: (قدر الله وما شاء فعل) والسلامة في المنافسات الرياضية وتحديداً رياضة السيارات تأتي في المقام الأول، موجهاً الشكر للأمير خالد بن سلطان الذي اتصل به شخصياً للاطمئنان عليه وملاحه.
وتابع: اللفتة الأخوية من رئيس الاتحاد عوضتنا عن كل خسائرنا واتصاله واطمئنانه علينا شخصياً يعكس اهتمامه العميق بالسائقين على الصعيدين الشخصي والمهني، فهو شخصية رائعة واستطاع أن يقفز برياضة السيارات قفزات نوعية، ونجده دائما يسبق الجميع في كل المناسبات ويحرص أن يقف على كل كبيرة وصغيرة وكلي ثقة بالله عز وجل ثم به في إعادتنا للميادين مرة أخرى.
وشهد مقر الاتحاد السعودي بحديقة المشهد اجتماعاً خلال الفترة المسائية حضره جميع السائقين المشاركين في الرالي، ناقش خلاله مدير الرالي إيلي سمعان وحمود الجابري مسارات المرحلة الأخيرة من الرالي وآلية عمل أجهزة التتبع والتركيز على وسائل السلامة التي يجب اتخاذها. وتنطلق المرحلة الثالثة والأخيرة لرالي عسير من الصبيخة وتنتهي في محافظة طريب وتمتد المرحلة لمسافة 79 كيلومترا.
وتهدف الاجتماعات إلى مناقشة مجريات كل مرحلة على حدة ورفع مستوى التنسيق بين الاتحاد والسائقين للتصدي لكافة الطوارئ المحتملة وتعزيز الإجراءات الوقائية ووسائل السلامة المطلوب تطبيقها في جميع مراحل للرالي.
وفي ختام الاجتماع سلم المهندس أحمد جان مسؤول علاقات المتسابقين في الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية كتيب الطريق للمرحلة الثالثة، علما بأن الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية أعفى جميع المتسابقين من رسوم الاشتراك ورسوم أجهزة التتبع.
- نتائج متميزة
وحقق فريق الأمن العام للسيارات والدراجات النارية نتائج متميزة من خلال احتلال المركزين الثاني والثالث برالي عسير ٢٠١٩ في المرحلة الثانية من السباق. رغم قوة المنافسة وتنوع الفئات وما تمتاز به الفرق المشاركة من خبرات سابقة وممتدة.
من جهة ثانية تمكن فريق الأمن العام للسيارات والدراجات النارية من تحقيق مراكز متقدمة في أول أيام انطلاقة رالي عسير ٢٠١٩ وذلك على مستوى الترتيب العام للمتسابقين، بفارق زمني يسير عن متصدر جدول الترتيب، وبلغ عدد المتسابقين (٤٥) متسابقا، وذلك في أولى خطوات الفريق نحو تحقيق نتائج إيجابية مميزة تؤكد على المواهب والإمكانات والقدرات التي يتمتع بها أعضاؤه.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.