تركيا تطبق الزيادة الرابعة على أسعار الغاز الطبيعي في أقل من عام

عناصر شرطة أتراك بجانب مكان معد للحفر بحثاً عن النفط والغاز بالقرب من قبرص (أ.ف.ب)
عناصر شرطة أتراك بجانب مكان معد للحفر بحثاً عن النفط والغاز بالقرب من قبرص (أ.ف.ب)
TT

تركيا تطبق الزيادة الرابعة على أسعار الغاز الطبيعي في أقل من عام

عناصر شرطة أتراك بجانب مكان معد للحفر بحثاً عن النفط والغاز بالقرب من قبرص (أ.ف.ب)
عناصر شرطة أتراك بجانب مكان معد للحفر بحثاً عن النفط والغاز بالقرب من قبرص (أ.ف.ب)

فرضت الحكومة التركية، أمس (الخميس)، زيادة جديدة في أسعار الغاز الطبيعي للمرة الرابعة خلال أقل من عام واحد بواقع 14.97 في المائة للمنازل، و13.73 في المائة للأغراض الصناعية.
وذكرت شركة الطاقة الوطنية (بوتاش)، في بيان، أن هذه الزيادة بدأ سريانها اعتباراً من الأمس. وكانت الشركة رفعت أسعار الغاز بنسبة 9 في المائة للمنازل و14 في المائة للمصانع في كل من أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2018، ثم طبقت الزيادة الثالثة في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 بنسبة 9 في المائة للمنازل و18.5 في المائة للمصانع.
وكانت الحكومة التركية قامت بتحريك أسعار الغاز المبيع لمحطات الطاقة في مطلع يونيو (حزيران) الماضي بنسبة 6.5 في المائة. وأعلنت أن زيادة أسعار الغاز لن تصل إلى المستهلكين في المنازل والوحدات التجارية والمصانع، لكنها خاصة فقط بمحطات الطاقة، علماً بأن قطاع الكهرباء في تركيا يعتمد بالكامل على شركات خاصة، تنتج الكهرباء وتبيعها للمستهلكين؛ وهو ما يعني أن الشركات سترفع الأسعار دون شك، مما يزيد معاناة المواطنين.
وكشفت غرفة مهندسي الكهرباء الأتراك، مطلع الأسبوع الحالي، عن أن تركيا تعتبر أكثر دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية زيادة في أسعار الطاقة، مشيرة إلى أن هذه الأسعار زادت بمعدل 3 أضعاف تقريباً على مدار نحو 17 عاماً سيطر فيها حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان على الحكم.
ويتوقع خبراء أن تشهد الفترة المقبلة زيادات جديدة في أسعار مختلف المنتجات والسلع سواء في القطاع الخاص أو العام بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج واستمرار تصاعد العجز في الميزانية العامة للدولة في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تمر بها تركيا واستمرار تذبذب أسعار صرف الليرة التركية وارتفاع التضخم.
في سياق موازٍ، تراجع مؤشر مديري المشتريات في قطاع الصناعة في تركيا إلى 46.7 نقطة في يوليو (تموز) الماضي، وفق نتائج مسح شهري للأعمال. وأظهر تقرير تضمن نتائج المسح الذي أجرته غرفة الصناعة في إسطنبول بالتعاون مع شركة «آي إتش إس ماركت» صدر أمس، أن مؤشر مديري المشتريات انخفض في يوليو الماضي، مقابل أعلى مستوى له في 11 شهراً سجل في يونيو الماضي وبلغ 47.9 نقطة.
وأرجع التقرير انخفاض المؤشر إلى استمرار التراجع في إجمالي الطلبيات الجديدة وسط ظروف السوق الصعبة، ولا سيما في الداخل، على الرغم من استقرار طلبيات التصدير الجديدة التي أعقبت توسعها خلال شهر يونيو الماضي.
وذكر التقرير، أن بيانات مسح مؤشر مديري المشتريات، أظهرت أن الصورة الإيجابية نسبياً حول الصادرات شجعت بعض الشركات على زيادة إنتاجها التصنيعي خلال شهر يوليو. وأضاف أنه نتيجة لذلك تراجعت وتيرة الاعتدال في الإنتاج إلى الأضعف منذ مارس (آذار) الماضي.
ويعتمد مؤشر مديري المشتريات في قطاع الصناعة على بيانات مستمدة من مؤشرات الطلبات الجديدة، والإنتاج، والعمالة، ومواعيد تسليم الموردين ومخزونات المشتريات، وتشير قيمة المؤشر إلى النمو في قطاع الصناعة عندما تكون فوق 50 نقطة، في حين يشير الرقم الذي يقل عن 50 نقطة إلى حدوث انكماش في القطاع.
من ناحية أخرى، أتم بنك الإمارات دبي الوطني الاستحواذ على بنك «دنيز» التركي، الذي يعد الفرع الخارجي الأكبر لـ«سبير بنك» المملوك للدولة في روسيا. وقال هاكان آتيش، الرئيس التنفيذي لـ«دنيز بنك»، ومقره تركيا، إن بنك الإمارات دبي الوطني أكمل الاستحواذ على بنك «دنيز»، وهو خامس أكبر بنك في تركيا. بينما «سبير بنك» وبنك الإمارات دبي الوطني هما الأكبر في بلديهما. وأضاف آتيش، خلال مراسم توقيع الصفقة، إن «هذه الصفقة من شأنها المساهمة في تحسين الصداقة القائمة منذ فترة طويلة بين تركيا والإمارات».
وجاءت الصفقة، التي سبق أن أعلن بنك «دنيز» في أبريل (نيسان) الماضي أن قيمتها تقدر بـ15.5 مليار ليرة (2.8 مليار دولار)، رغم التوتر في العلاقات بين الإمارات وتركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في تركيا في 15 يوليو 2016 بسبب التلميحات التركية بشأن دور للإمارات فيها، وعلى خلفية دعم أنقرة لقطر في مواجهة مقاطعة الرباعي العربي (السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين).
من جانبه، قال هشام عبد الله القاسم، نائب رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني، إن «الاقتصاد التركي ينمو بسرعة. ويوفر لنا فرصة شديدة الأهمية للتوسع».
واستحوذ «سبير بنك» الروسي على «دنيز بنك» التركي في عام 2012، مقابل 3.5 مليار دولار، في واحدة من أكبر الصفقات في أوروبا في ذلك الوقت. ووافقت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية في تركيا، بعد مفاوضات طويلة، على طلب بنك الإمارات دبي الوطني لشراء أسهم «دنيز بنك» من «سبير بنك» الروسي.
وكان «الإمارات دبي الوطني» قال في أبريل إنه سيشتري «دنيز بنك» من «سبير بنك» مقابل 15.48 مليار ليرة (2.68 مليار دولار)، بخصم نحو 20 في المائة عن السعر الذي اتفق عليه سابقاً.



أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق، حسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وأوضحت البيانات، أن أسعار السلع الأخرى القابلة للنقل فيما عدا المنتجات المعدنية والآلات والمعدات سجلت ارتفاعاً بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي في شهر مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 33.6 في المائة، وارتفاع أسعار المنتجات النفطية المكررة بنسبة 3.9 في المائة.

كما شهدت أسعار المنتجات المعدنية والآلات والمعدات ارتفاعاً بلغت نسبته 1.2 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار الفلزات القاعدية بنسبة 6.6 في المائة، وارتفاع أسعار معدات النقل بنسبة 0.8 في المائة.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار منتجات الزراعة وصيد الأسماك ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار منتجات الزراعة بنسبة 1.7 في المائة، وارتفاع أسعار الحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية بنسبة 2.7 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسعار الخامات والمعادن بنسبة 0.2 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار الأحجار والرمل بنسبة 0.2 في المائة. في حين استقرت أسعار المنتجات الغذائية والمشروبات والتبغ والمنسوجات.وعلى أساس شهري، شهد مؤشر أسعار الجملة ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بشهر فبراير (شباط) 2026، نتيجة لارتفاع أسعار المنتجات المعدنية والآلات والمعدات بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار الفلزات القاعدية بنسبة 1.9 في المائة، وأسعار معدات وأجهزة الراديو والتلفزيون والاتصالات بنسبة 0.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار سلع أخرى قابلة للنقل فيما عدا المنتجات المعدنية والآلات والمعدات ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 2.5 في المائة، وارتفاع أسعار المطاط ومنتجات اللدائن بنسبة 0.1 في المائة.

من ناحية أخرى، انخفضت أسعار المنتجات الغذائية، والمشروبات، والتبغ، والمنسوجات بنسبة 0.2 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار اللحوم والأسماك والفواكه والخضراوات والزيوت والدهون بنسبة 0.4 في المائة، وانخفاض أسعار منتجات طواحين الحبوب والنشاء والمنتجات الغذائية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة.

كما سجّلت أسعار الزراعة وصيد الأسماك انخفاضاً بنسبة 0.5 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار منتجات الزراعة بنسبة 0.9 في المائة. في حين استقرت أسعار الخامات والمعادن ولم تسجل أي تغير نسبي يُذكر خلال شهر مارس.


تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
TT

تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، صادرة يوم الأربعاء، تراجع العجز التجاري الهندي في السلع إلى 20.98 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي، في ظل تقلبات في التجارة العالمية ومخاوف من تأثير الحرب مع إيران على الصادرات إلى دول الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة والواردات.

كان اقتصاديون قد توقعوا اتساع العجز إلى 32.75 مليار دولار في مارس، وفقاً لاستطلاعٍ أجرته «رويترز»، مقارنة بعجز بلغ 27.1 مليار دولار في الشهر السابق.

وأظهرت البيانات ارتفاع صادرات الهند من السلع إلى 38.92 مليار دولار في مارس، مقارنة بـ36.61 مليار دولار في فبراير (شباط)، في حين تراجعت الواردات إلى 59.9 مليار دولار، من 63.71 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، أن قواتها أوقفت، بشكل كامل، حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية استئناف المحادثات مع طهران، هذا الأسبوع، لإنهاء الحرب.

وقد أدى الصراع إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لنقل النفط والغاز، ما انعكس على إمدادات الطاقة إلى الهند، التي تُعدّ مستورداً صافياً للطاقة، وأثّر على حجم تجارتها مع دول الشرق الأوسط.

كما تواجه الهند، بخلاف اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، اعتماداً كبيراً على ممرات الشحن الخليجية لنقل صادراتها التي شهدت ارتفاعاً حاداً في تكاليف الشحن والتأمين، خلال الآونة الأخيرة.


الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني يوم الأربعاء، بعد أطول سلسلة مكاسب له في عام، متأثراً بعمليات جني أرباح، مع تزايد التفاؤل في الأسواق حيال إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب الإيرانية، مما ضغط أيضاً على الدولار الذي تراجع إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع.

وقال محللون إن قوة الجنيه الأخيرة قد تكون مؤقتة، في ظل المخاطر المتصاعدة على آفاق النمو والتضخم في المملكة المتحدة نتيجة تداعيات الحرب، وفق «رويترز».

وكان صندوق النقد الدولي قد خفّض بشكل حاد توقعاته للنمو الاقتصادي البريطاني، في أكبر تعديل هبوطي بين الاقتصادات المتقدمة، إذ توقع نمواً لا يتجاوز 0.8 في المائة في 2026، مقارنة بـ1.3 في المائة سابقاً، عازياً ذلك بشكل رئيسي إلى تداعيات الصراع.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.357 دولار، بعد مكاسب شبه متواصلة بنحو 3 في المائة منذ بلوغه أدنى مستوى في أربعة أشهر نهاية مارس (آذار). كما سجلت العملة سبعة أيام متتالية من الارتفاع، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ أبريل (نيسان) الماضي.

وفي أسواق السندات، أدت الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز، الذي قفز بنحو 40 في المائة منذ بدء الحرب، إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي، لترتفع عوائد السندات البريطانية لأجل عامَين بنحو 70 نقطة أساس منذ أواخر فبراير (شباط) إلى 4.2 في المائة، مما جعلها من الأسوأ أداءً بين الاقتصادات الكبرى.

كما عززت هذه التطورات تسعير الأسواق لاحتمال رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة خلال العام، قبل أن تتراجع هذه التوقعات نسبياً مع تحسّن شهية المخاطرة، وسط آمال بتهدئة التوترات حول تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وقال الاستراتيجي في بنك «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسول، إن التطورات الأخيرة تدعم توقعاته بأن أسعار الفائدة القصيرة الأجل في المملكة المتحدة ستنخفض بوتيرة أسرع مقارنة بمنطقة اليورو، ما يوفّر دعماً متوسطاً لزوج اليورو/الجنيه على المدى الأطول.

وأضاف أن تحسن المعنويات في الأسواق قد يضغط على الجنيه مؤقتاً، لكن فروقات أسعار الفائدة ستعود لتكون المحرك الرئيسي بمجرد استقرار الأوضاع.

وفي أسواق الصرف، استقر اليورو عند 86.94 بنس، منخفضاً بنحو 1 في المائة مقابل الجنيه منذ بداية الحرب.

من جانبها، حذرت عضوة لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، ميغان غرين، من أن تقييم الأثر الكامل لارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني قد يستغرق شهوراً، مؤكدة أن مخاطر التضخم لا تزال «ذات أولوية قصوى» في قرارات السياسة النقدية.

وقالت ميغان غرين: «لا يمكننا انتظار البيانات النهائية بالكامل، لأن الوقت قد يكون قد فات، لذلك علينا الاعتماد على التقدير الاستباقي في اتخاذ القرار».