ظريف يحذر من «تدخل» واشنطن في القناة المالية الأوروبية

وزیر الخارجیة الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماع الحكومة في طهران أمس (مهر)
وزیر الخارجیة الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماع الحكومة في طهران أمس (مهر)
TT

ظريف يحذر من «تدخل» واشنطن في القناة المالية الأوروبية

وزیر الخارجیة الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماع الحكومة في طهران أمس (مهر)
وزیر الخارجیة الإيراني محمد جواد ظريف على هامش اجتماع الحكومة في طهران أمس (مهر)

طالب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، الدول الأوروبية بمنع تدخل الولايات المتحدة في عمل الآلية المالية «إينستكس» وتشغيلها عبر ضخ عائدات النفط، محذراً بأن بلاده عازمة على مواصلة الانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي عبر وقف مزيد من التزاماتها النووية ما لم يتحرك شركاؤها الأوروبيون لحمايتها من العقوبات الأميركية.
وأضاف ظريف: «في ظل الظروف الحالية، وما لم يتخذ (الأوروبيون) تحركاً، فسنتخذ الخطوة المقبلة» في خفض الالتزامات، مشيراً إلى ضرورة أن يضمن شركاء إيران الأوروبيون تمكنها من بيع النفط والحصول على عائداته؛ بحسب «رويترز».
ووصف اجتماع فيينا الأخير بأنه «اجتماع تخللته تحديات»، لافتاً إلى أن بلاده قدمت مطالبها، وطالبت بضرورة تنفيذ التزامات الدول الأوروبية. وأوضح: «أكدنا على تنفيذ التزامات أوروبا. (إينستكس) لم تصبح عملية بعد، وإذا أصبحت عملية فمن الضروري ضخ عائدات النفط فيها».
وأجرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين مع إيران في فيينا مباحثات لمناقشة سبل إنقاذ الاتفاق، وذلك في اجتماع استثنائي، لكن الاجتماع الذي انتهى بعد ساعة ونصف الساعة لم يسفر عن نتائج ملموسة، وترأسته الأمينة العامة لخدمة العمل الخارجي بالاتحاد الأوروبي هيلغا شميد. وأفادت تقارير صحافية بأن مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي غادر الاجتماع وعلى وجهه علامات التجهم، في مؤشر على أجواء متوترة، ورغم ذلك فإن دبلوماسيين حضروا الاجتماع قالوا إنه جرى في أجواء هادئة.
ورفض ظريف تدخل الولايات المتحدة في طريقة عمل آلية «إينستكس» التي أطلقتها الدول الأوروبية في يناير (كانون الثاني) الماضي بهدف الالتفاف على العقوبات الأميركية. وقال: «(إينستكس) آلية أوروبية لتنفيذ التعهدات، يجب ألا تعمل بموافقة الولايات المتحدة. على أوروبا تنفيذ التزاماتها، وليس رغبات الولايات المتحدة».
وقال ظريف إن الخطوة الثالثة «ستصبح عملية في حال لم تنفذ الدول الأوروبية تعهداتها، وهي أكدت القيام بذلك، لكن يجب أن نرى ما يقومون به عملياً».
وأعلنت إيران البدء بخفض تعهداتها النووية في بداية مايو (أيار) الماضي رداً على تشديد العقوبات الأميركية التي أعاد فرضها دونالد ترمب العام الماضي عقب الانسحاب من الاتفاق. وخرقت طهران تعهدين يتعلقان بمخزون اليورانيوم ونسبة التخصيب، وقالت إنها أوقفت الالتزام بمخزون الماء الثقيل. ويتوقع أن تبدأ طهران إعادة تشغيل مفاعل «أراك»، وهو ما يمكنها من تخطي مخزون الماء الثقيل. وجاءت تصريحات ظريف غداة مباحثات جرت عبر الهاتف بين الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأعلن «الإليزيه» أنّ الرئيس الفرنسي أجرى، الثلاثاء الماضي، مجدداً مباحثات هاتفية «مطوّلة» مع نظيره الإيراني كرّر خلالها الدعوة لتهيئة «الظروف» من أجل «نزع فتيل» التوتّر بين طهران وواشنطن.
وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إنّ «دور فرنسا هو بذل كل الجهود الممكنة لضمان موافقة جميع الأطراف المعنية على هدنة والدخول في مفاوضات». وأضاف البيان أنّ ماكرون، الذي يقضي حالياً إجازة في جنوب فرنسا؛ «يبقى على اتّصال بالرئيس (الأميركي دونالد) ترمب، وكذلك بالرئيس روحاني».
وخلال المباحثات الهاتفية «المطوّلة» مع نظيره الإيراني، ذكّر ماكرون بـ«ضرورة البدء في تخفيف التوتّرات وتهيئة الظروف لذلك»، بحسب البيان.
وتحاول باريس بالاشتراك مع لندن وبرلين المحافظة على الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران في 2015 وانسحبت منه الولايات المتحدة في 2018، وذلك رغم تصاعد التوتّرات بين طهران وواشنطن في الخليج.
وهذه هي المرة الرابعة خلال شهرين التي يجري فيها الرئيس الفرنسي محادثات مع نظيره الإيراني، كما أنه أجرى مباحثات كثيرة مماثلة مع نظيره الأميركي كان آخرها يوم الجمعة الماضي. وبموازاة ذلك؛ ينشط على خط التهدئة بين إيران والولايات المتحدة «بالتشاور» مع ألمانيا وبريطانيا، وهو «على اتصال» مع روسيا والصين؛ الدول الأربع الأخرى التي تدافع عن الاتفاق النووي.
وبحسب «الإليزيه»؛ فإنّ الزيارة التي يعتزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين القيام بها في 19 أغسطس (آب) الحالي إلى بريغانسون (مكان عطلة الرئيس الفرنسي)، ومن ثم قمة مجموعة السبع المقرّرة في بياريتز (جنوب غربي فرنسا) من 24 إلى 26 أغسطس، ستشكّلان «فرصة جديدة لمناقشة الملف الإيراني».
وقال ظريف إن روحاني أبلغ ماكرون بأن «خطوات أوروبا لا تتناسب مع التزاماتها»، وأضاف: «الأوروبيون ملزمون بتنفيذ التزاماتهم إذا كانوا يتوقعون منا تلبية ما يريدون»، مشيراً إلى أن «بيع النفط، ونقل النفط الإيراني، وإعادة العائدات النفطية الإيرانية، من التزامات الأوروبيين»، وشدد على أن بلاده «تغاضت عن تعهدهم في مجال الاستثمار، ويجب عليهم تنفيذ تعهداتهم في مجال النفط».
وتابع ظريف: «طالبنا أيضاً بأن يعمل الأميركيون بالتزاماتهم»، مضيفاً: «يجب عليهم الكف عن الإرهاب الاقتصادي وممارسة الضغوط لوقف مبيعات النفط الإيراني». ونوه بأن المحادثة دارت حول هذه المحاور، مشيرا إلى أن ماكرون أشار إلى مشاورات يجريها مع الولايات المتحدة في أوروبا.
وفي 3 يوليو (تموز) الماضي، قال روحاني إن طهران ستزيد مستويات تخصيب اليورانيوم، وستبدأ إعادة العمل في مفاعل «آراك» للماء الثقيل بعد 7 يوليو إذا لم توفر الدول الموقّعة على الاتفاق الحماية للتجارة مع إيران.
بدوره، قال محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، إن مباحثات روحاني وماكرون استغرقت 100 دقيقة، وعدّ ذلك دليلاً على «(منطق) إيران في المنطقة والعالم»؛ وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية.
في شأن متصل، أفادت صحيفة «واشنطن بوست»، أمس، بأن الولايات المتحدة ستعلن هذا الأسبوع تجديد إعفاء 5 برامج نووية إيرانية من العقوبات، وهو ما يتيح لروسيا والصين ودول أوروبية مواصلة التعاون في المجال النووي السلمي مع إيران.
وذكرت الصحيفة أن الرئيس دونالد ترمب انحاز خلال اجتماع في المكتب البيضاوي الأسبوع الماضي إلى وزير الخزانة ستيفن منوتشين الذي يدافع عن تجديد الإعفاءات أمام اعتراضات وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون.
ونقلت الصحيفة عن 6 مصادر لم تسمّها أن منوتشين قال لترمب إنه «إذا لم تصدر إعفاءات من العقوبات بحلول 1 أغسطس كما يقتضي القانون، فستضطر الولايات المتحدة لفرض عقوبات على شركات روسية وصينية وأوروبية مشاركة في مشروعات داخل إيران كانت قد أقيمت في إطار الاتفاق النووي المبرم عام 2015».
وكانت الولايات المتحدة سحبت في أبريل (نيسان) الماضي إعفاءين يسمحان لإيران بنقل المخزون الفائض من الماء الثقيل واليورانيوم المخصّب إلى خارج الأراضي الإيرانية.
وأبلغ رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي نواباً، الأحد الماضي، بأن إيران ستستأنف العمل في مفاعل «آراك» النووي للماء الثقيل الذي يمكن استخدامه في المفاعلات لإنتاج البلوتونيوم وهو وقود يستخدم في صناعة الرؤوس الحربية النووية.
إلى ذلك، نسبت «روسيا اليوم» إلى السفير السويدي بيتر إريكسون، قوله لوكالة روسية إن بلاده ترغب في مواصلة التجارة مع إيران عبر الانضمام إلى القناة المالية «إينستكس».
وكانت السويد والنمسا وبلجيكا وهولندا وإستونيا وإسبانيا قد أعلنت في بيان مشترك في 28 يونيو (حزيران) الماضي، أنها تدعم الآلية «إينستكس» لمواصلة التجارة مع إيران.



ترمب ونتنياهو ينسقان الموقف حيال إيران

سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب ونتنياهو ينسقان الموقف حيال إيران

سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
سيارة تقل نتنياهو تصل إلى البيت الأبيض قبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض الأربعاء لإجراء محادثات حول إيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.ونقلت سيارة دفع رباعي سوداء تحمل أعلاما إسرائيلية وأميركية نتنياهو عبر طريق جانبي من بلير هاوس، وهو بيت ضيافة قريب تقيم فيه كبار الشخصيات الزائرة، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، صباح اليوم الأربعاء، سلسلة لقاءاته الرسمية في واشنطن باجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وذلك قبل توجهه إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس دونالد ترمب في وقت لاحق من اليوم.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أن اللقاء يُعقد عند الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، في إطار التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين، قبيل الاجتماع المرتقب بين نتنياهو وترمب، في تحرك يُنظر إليه على أنه يهدف إلى تنسيق المواقف قبل القمة المرتقبة، ومحاولة إدراج الأولويات الإسرائيلية على جدول المحادثات الأميركية مع طهران.

واستبق نتنياهو لقاءه مع الرئيس دونالد ترمب بسلسلة اجتماعات في واشنطن، حيث التقى مساء الثلاثاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس، في مقر إقامته بـ«بلير هاوس»، دار الضيافة الرئاسية المقابلة للبيت الأبيض.

وأفادت تسريبات إعلامية بأن مباحثات نتنياهو مع المسؤولين الأميركيين ركزت على الدفع نحو توسيع نطاق التفاوض مع إيران ليشمل برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة، إضافة إلى الملف النووي.

وتؤكد تل أبيب أن هذه القضايا تمثل، من وجهة نظرها، عناصر أساسية في أي اتفاق محتمل، ليس فقط لأمن إسرائيل، بل أيضاً للمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.

وقال مصدر مطّلع على المحادثات لـ«الشرق الأوسط» إن نتنياهو طالب بوضع معايير واضحة تجعل الولايات المتحدة مستعدة للانسحاب من طاولة المفاوضات، محذراً من أن إيران قد تسعى إلى الدخول في مفاوضات مطوّلة بهدف إطالة أمد التفاوض وتخفيف الضغوط المفروضة عليها.

وأوضح المصدر أن الجانبين أبديا تقارباً في وجهات النظر بشأن ضرورة التوصل إلى «اتفاق شامل» مع إيران، على أن تتضمن المحادثات وقف تخصيب اليورانيوم، وتقييد برنامج الصواريخ الإيرانية، وكبح أنشطة الميليشيات المرتبطة بها.

ويعكس ذلك، بحسب المصدر، إدراكاً إسرائيلياً لتركيز ترمب على خيار الصفقة الدبلوماسية كوسيلة لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.

وأضاف أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى اجتماع «مجلس السلام» الذي يستضيفه ترمب الأسبوع المقبل.

وقبيل اللقاء بين ترمب ونتنياهو، شهد البيت الأبيض ازدحاماً لافتاً بالصحافيين، بينهم وفد كبير من الإعلاميين الإسرائيليين المرافقين لرئيس الوزراء. وأعلن البيت الأبيض أن الاجتماع سيكون مغلقاً أمام وسائل الإعلام.

تهديدات ترمب

وكان ترمب قد هدد الثلاثاء، باتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن طهران «تريد بشدة» عقد صفقة، وأنها لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ.

وأشار ترمب في تصريحات أدلى بها لموقع «أكسيوس» إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى هو الآخر إلى «اتفاق جيد» مع إيران، لكنه حذر من أي خطوات إسرائيلية قد تعرقل مسار المفاوضات، قائلاً: «لا أريد أي شيء يعيق ذلك».

وأضاف أنه لا يتصور رغبة في توجيه ضربة أخرى لإيران، من دون أن يعارض صراحة احتمال تنفيذ إسرائيل ضربات إضافية إذا استأنفت طهران برنامجها النووي.

وشدد ترمب على أنه في حال عدم إبرام صفقة، فإن «العواقب ستكون شديدة»، مجدداً القول إن إيران «تريد التوصل إلى اتفاق بشدة» وإنها «اتصلت عدة مرات» لبحث الأمر. وأوضح أن الولايات المتحدة «ليست في عجلة من أمرها للعمل العسكري»، لكنها مستعدة للتحرك إذا اقتضى الأمر.

ولا يزال من غير الواضح مدى تأثير نتنياهو في نهج ترمب تجاه إيران، لا سيما أن الأخير لوّح في البداية بالخيار العسكري رداً على حملة القمع الدموية للاحتجاجات في يناير (كانون الثاني)، قبل أن يتحول في الأسابيع الأخيرة إلى تكثيف الضغوط سعياً لإجبار طهران على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وأبدت صحيفة «نيويورك تايمز» شكوكاً حيال إمكان تحقيق اختراق في مسار الدبلوماسية والمفاوضات الأميركية غير المباشرة مع إيران، مشيرة إلى أن المطالب الإسرائيلية تجد صدى في واشنطن، لكنها تصطدم برفض إيراني وبسقف محدود من المرونة، يتمثل في القبول بعدم السعي إلى سلاح نووي مع التمسك بحق تخصيب اليورانيوم ورفض إدراج ملفي الصواريخ الباليستية والوكلاء الإقليميين ضمن التفاوض.

مصادرة ناقلات نفط

من جانبها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الولايات المتحدة تدرس خيار مصادرة ناقلات نفط إيرانية للضغط على طهران لتقديم تنازلات. إلا أن النقاشات داخل الإدارة، بحسب الصحيفة، تتطرق إلى مخاطر رد انتقامي محتمل، قد يشمل تهديد الملاحة في مضيق هرمز وتعطيل إمدادات النفط العالمية، بما قد يؤدي إلى اضطراب في أسواق الطاقة وارتفاع حاد في أسعار الخام.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت هذا العام عقوبات على أكثر من 20 ناقلة نفط إيرانية، ما يجعلها أهدافاً محتملة للمصادرة. وكانت واشنطن قد صادرت سفناً تحمل نفطاً إيرانياً ضمن تشديدها الإجراءات على ما يُعرف بـ«الأسطول الخفي»، الذي يُستخدم لنقل النفط من دول خاضعة للعقوبات إلى الصين ومشترين آخرين.

وأضافت أن خيار إيقاف ناقلات النفط يُعد أحد البدائل التي يناقشها البيت الأبيض لإجبار طهران على اتفاق يقيّد برنامجها النووي، في ظل تقديرات بأن الضربات العسكرية، إن وقعت، قد تُلحق أضراراً بإيران من دون أن تؤدي إلى إسقاط النظام، مع احتمال رد إيراني باستهداف قواعد أميركية في المنطقة. وترى الصحيفة أن تشديد الخناق على صادرات النفط قد يعمّق عزلة إيران الاقتصادية ويقلّص مواردها المالية.

ووفق الصحيفة، تعمل الإدارة الأميركية على إعداد الأطر القانونية لمصادرات محتملة، بدءاً بناقلة واحدة لاختبار ردود الفعل في الأسواق. وأشارت إلى أن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، المتمركزة قبالة سواحل عُمان قرب الخليج العربي، قد تُستخدم منصة لعمليات تفتيش السفن، إلى جانب خمس مدمرات مزوّدة بصواريخ موجهة في المنطقة يمكن أن تسهم في عرقلة حركة ناقلات النفط.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ترمب يفضّل المسار الدبلوماسي، لكنه يحتفظ بخيارات متعددة في حال انهيار المحادثات.

وحتى الآن، لم تتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل ملحوظ، وفق بيانات شركة تتبع الشحن «كيبلر». إلا أن وزارة النقل الأميركية حذرت، الاثنين، السفن التجارية من تهديدات محتملة في مضيق هرمز وخليج عُمان.


نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران (تغطية حية)

يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض. وقال نتنياهو في وقت سابق إنه سيطرح على ترمب ضرورة أن تتضمن أي مفاوضات مع إيران تراجعاً شاملاً للأنشطة العسكرية في الشرق الأوسط ووضع قيوداً على برنامجها للصواريخ الباليستية بدلا من الاكتفاء باتفاق نووي محدود.

ومن جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم أن أي مفاوضات يجب أن تجري ضمن «الخطوط الحمراء» المحددة من القيادة ومؤسسات النظام، مشدداً على أن إيران «لن تنحني أمام الاستزادات أو الضغوط السياسية والاقتصادية».


فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

فرنسا تعتزم رفع عدد التأشيرات الإنسانية للإيرانيين

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خارجاً الاثنين من قصر الإليزيه بعد مشاركته في اجتماع مجلس الوزراء أكتوبر الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، إن فرنسا ستزيد عدد التأشيرات الممنوحة للإيرانيين الراغبين في اللجوء، في أعقاب حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية في الآونة الأخيرة.

وفي كلمة أمام البرلمان، أوضح بارو أن باريس تسعى إلى دعم الشعب الإيراني «بكل الوسائل الممكنة».

وأضاف أن فرنسا ترغب في المساعدة «لا سيما من خلال استقبال المعارضين المضطهدين من قبل النظام والذين يطلبون اللجوء إلى فرنسا»، مؤكداً: «سنزيد عدد التأشيرات الإنسانية لأغراض اللجوء لهؤلاء الأفراد الذين يتعين علينا حمايتهم».

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصاً، بينهم 6490 متظاهراً، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين.

وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصاً في حملة القمع التي تلت ذلك.