الميهوب: لدينا كل المستندات التي تفضح تدخل تركيا وقطر السافر في ليبيا

رئيس لجنة الدفاع في البرلمان قال إن الترويج لوجود صراعات بين قيادات الجيش الوطني «أكاذيب وجزء من مخطط إعلامي إخواني»

طلال الميهوب
طلال الميهوب
TT

الميهوب: لدينا كل المستندات التي تفضح تدخل تركيا وقطر السافر في ليبيا

طلال الميهوب
طلال الميهوب

شدد طلال الميهوب، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان الليبي في طبرق (شرق)، على أن كل ما يتم الترويج له من وجود صراعات وخلافات قوية بين صفوف القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، تحت رئاسة المشير خليفة حفتر: «لا صحة له، ومجرد جزء من مخطط إعلامي (إخواني) مضاد ليس أكثر»، مبرزاً أن الوفد البرلماني، الذي ترأسه إلى أميركا وفرنسا، يملك كل المستندات التي تفضح تدخل تركيا وقطر السافر في ليبيا.
وقال الميهوب في مقابلة هاتفية مع وكالة الأنباء الألمانية، من مقر إقامته حالياً بالعاصمة الفرنسية، إنه «لا صحة لوجود صراعات أو انقلابات داخل صفوف القيادة العامة للجيش الوطني، كما روج البعض مؤخراً... ولم يحدث أي خلاف بين المشير حفتر وأي من قياداته كاللواء عبد السلام الحاسي، أو قيادات اللواء التاسع لترهونة، في أعقاب أحداث غريان نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي»، مبرزاً أن «الحاسي رجل عسكري أكاديمي، ووضعه الصحي الراهن هو ما دفع به لطلب تغيير موقعه».
وأضاف الميهوب موضحاً: «كل هذا جزء من حملة الماكينة الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان في ليبيا، وباقي أفرع تنظيمهم الدولي. فالكل يعرف قوة إمكانات هؤلاء، خصوصاً أنهم ينطلقون من تركيا؛ حيث الدعم اللامحدود مادياً وفنياً... وبالمثل روجوا وتحدثوا عن محاولات متكررة من قبل الجيش الوطني مؤخراً لاقتحام العاصمة، وكيف أنها فشلت واستطاعوا صدها، وأن كل قطاعات الجيش الوطني تتراجع بالمحاور على الأرض وتمنى بخسائر فادحة... هذا حديثهم، وهم يريدون تصديقه وتسويقه... لكن بالأساس لم تعط أي تعليمات بشأن ساعة الصفر لاقتحام العاصمة حتى الآن».
وبسؤاله عن سبب تأخر قوات الجيش الوطني في تحرير العاصمة من قبضة الميليشيات الإرهابية، قال الميهوب: «قواتنا تتقدم بكل المحاور على الأرض وهي ثابتة؛ لكن في بعض الأحيان تحدث بعض المناورات المدروسة والمعدة مسبقاً، وذلك بغرض التقدم في بعض المحاور، لإجبار الميليشيات الإرهابية على الخروج من أوكارها بالمدينة واستنزافها، ثم الانسحاب التدريجي والتكتيكي. وحماية المدنيين هي السبب الرئيسي وراء تأخير تحرير العاصمة من قبضة الميليشيات الإرهابية، التي سيطرت عليها طيلة السنوات الماضية. فالجيش الوطني لا يمكنه إطلاقاً المتاجرة أو المجازفة بأرواح هؤلاء المدنيين، أو تعريضهم لأخطار القتال كما يفعل الآخرون. أما أهالي طرابلس فأغلبهم مؤيد لدخول الجيش؛ لكنهم مغلوبون على أمرهم تحت سيطرة تلك العصابات الإجرامية».
ورداً على سؤال عما إذا كان البرلمان، وتحديداً لجنته، يتم إطلاعها أو التنسيق معها حول ما يرد من أرقام عن عدد شهداء الجيش الوطني، أو الأسرى من صفوفه، أوضح الميهوب: «ما يردنا في البرلمان من معلومات من القيادة العسكرية للجيش الوطني، يؤكد أن الأرقام التي يروجها الجانب المعادي، مبالغ فيها جداً جداً لمن وقع من صفوفنا شهيداً أو جريحاً أو أسيراً، وبالمقابل هناك أسرى كثيرون جداً من عناصرهم لدينا»، مبرزاً أن الفترة القادمة ستشهد «تكشف الحقائق أمام الجميع، وتحديداً الدول الغربية، لما يحدث بالعاصمة، وسرقة وهيمنة تيار الإسلام السياسي، وتحديداً جماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة على مقاليد الحكم؛ بل ومفاصل الدولة برمتها هناك».
وأضاف الميهوب موضحاً: «خلال زيارتنا للولايات المتحدة، ولقاءاتنا مع عدد من أعضاء الكونغرس، وحالياً في فرنسا مع مساعد وزير الخارجية الفرنسي لشؤون شمال أفريقيا والمغرب العربي والشرق الأوسط، قدمنا كل المستندات التي توضح حقيقة الصراع في بلادنا، وتفضح التدخل التركي والقطري السافر في شؤوننا، بهدف دعم وتثبيت حكم هذا التيار في ليبيا. وبالتالي قدمنا شرحاً تفصيلياً لأسباب انطلاق الجيش الوطني نحو العاصمة لتحريرها من قبضة هذه الميليشيات الإرهابية، التي انقلبت على نتائج العملية الديمقراطية عام 2014، بعد فشلها في تحقيق الأغلبية آنذاك».
وحول طبيعة وماهية المستندات المقدمة تحديداً، قال الميهوب: «قدمنا وثائق تثبت تمويل ما يعرف بالمجلس الرئاسي لهذه الميليشيات الإرهابية، وكيف أنها تضم بين صفوفها مطلوبين على قوائم الإرهاب بمجلس الأمن، كما قدمنا أشرطة فيديو على التدخل التركي، وإمداد السفن لهذه الميليشيات والعصابات بكثير من حمولات السلاح والذخائر. فضلاً عن إدارة بعض قياداتهم لغرف العمليات على الأرض. والحقيقة أننا لمسنا تفهماً ودعماً كاملاً، سواء من الجانب الأميركي أو الفرنسي، لمسببات وأهداف الحرب على الإرهاب التي يخوضها الجيش الوطني حالياً».
لكن الميهوب رفض في المقابل التطرق حول ما إذا كان الوفد البرلماني، الذي يرأسه، قد طلب التنسيق مع كل من القوات العسكرية الأميركية بأفريقيا (أفريكوم)، أو القوات الفرنسية الموجودة بمنطقة الساحل الأفريقي، وذلك في إطار الحرب المشتركة على الإرهاب بالمنطقة والقارة الأفريقية، وتحديداً في ليبيا، لما تردد مؤخراً عن انتقال عناصر وقيادات كثيرة لـ«داعش» من سوريا والعراق لجنوبها، واكتفى بالقول: «هناك أمور فنية كثيرة لا يجب الخوض فيها إعلامياً؛ لكننا طالبنا برفع الحظر المفروض على تصدير السلاح لنا، حتى نستطيع المواجهة ولو بدرجة الدعم التسليحي اللامحدود الذي تقدمه تركيا للميليشيات الإرهابية بالعاصمة».
من جهة ثانية، وصف الميهوب زيارة أعضاء مجلس النواب عن طرابلس إلى روسيا مؤخراً، بحثاً عن الدعم السياسي لما يعرف بحكومة الوفاق، بكونها «زيارة فاشلة بكل المقاييس»، وأوضح: «لقد سارعوا بالتزامن مع زيارتنا للولايات المتحدة، بالسعي وتشكيل وفد وزيارة روسيا. وقالوا في بيان إنهم نقلوا عن ميخائيل بوغدانوف، نائب وزير الخارجية الروسي والمبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ودول أفريقيا، رفض بلاده للعدوان على العاصمة. لكن ماذا كانت النتيجة؟ النتيجة أن مندوب روسيا في مجلس الأمن قال في كلمته، التي أعقبت إحاطة المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة يوم الاثنين، إن طرابلس باتت عاصمة تغلغل فيها الإرهاب. وهذا أمر خطير جداً. إذن هي زيارة فاشلة بكل المقاييس. والأمر كله التقاط صور للترويج في وسائل الإعلام فقط».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.