إصرار جونسون على «بريكست» من دون اتفاق يطيح الإسترليني إلى أدنى مستوياته

وعد جونسون خلال زيارته المزارعين في إقليم ويلز بتقديم خطط جديدة لدعم الزراعة بعد الخروج من الاتحاد (أ.ف.ب)
وعد جونسون خلال زيارته المزارعين في إقليم ويلز بتقديم خطط جديدة لدعم الزراعة بعد الخروج من الاتحاد (أ.ف.ب)
TT

إصرار جونسون على «بريكست» من دون اتفاق يطيح الإسترليني إلى أدنى مستوياته

وعد جونسون خلال زيارته المزارعين في إقليم ويلز بتقديم خطط جديدة لدعم الزراعة بعد الخروج من الاتحاد (أ.ف.ب)
وعد جونسون خلال زيارته المزارعين في إقليم ويلز بتقديم خطط جديدة لدعم الزراعة بعد الخروج من الاتحاد (أ.ف.ب)

تعهد رئيس الوزراء الجديد بوريس جونسون بسحب بريطانيا من التكتل الأوروبي بحلول 31 أكتوبر (تشرين الأول)، سواء تم التوصل لاتفاق أم لا. وقالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية: «بالنسبة لـ(بريكست)، أوضح رئيس الوزراء أن بريطانيا ستغادر الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر (تشرين الأول) مهما كلف الأمر»، وأضافت: «في جميع السيناريوهات، الحكومة ستبقى صامدة متمسكة بالتزامها باتفاق بلفاست، ولن تضع حواجز أو بنية تحتية على الحدود».
وتابعت المتحدثة باسم الحكومة أن جونسون ناقش «بريكست» مع نظيره الآيرلندي ليو فارادكار «بروح من الصداقة، وأنه يفضل بوضوح الخروج من الاتحاد الأوروبي باتفاق، ولكن يجب أن يكون اتفاقاً يلغي شبكة الأمان».
وسجل الجنيه الإسترليني أسوأ سلسلة خسائر في نحو 3 سنوات، في ظل مخاوف الأسواق من هذا السيناريو الأكثر احتمالاً. ووفقاً لوكالة «بلومبرغ»، فقد خسر الإسترليني نحو 3 في المائة من قيمته خلال الأيام الأربعة الماضية، وسط مخاوف المستثمرين من «بريكست من دون اتفاق». وكانت آخر مرة يسجل فيها الإسترليني خسارة على مدار 4 أيام في أكتوبر من عام 2016، عندما تراجعت العملة بـ6 في المائة إلى 1841.‏1 دولار.
وفي إطار حملته التي تهدف إلى الحصول على دعم شعبي من أجل موقفه المتشدد فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، قال جونسون الذي يقوم بجولة على الأقاليم التي تشكل بمجملها المملكة المتحدة، قبيل إجراء محادثات مع مارك دريكفورد رئيس حكومة ويلز: «إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يقدم فرصاً هائلة لبلدنا. وقد حان الوقت لكي ننظر إلى المستقبل بفخر وتفاؤل»، وأضاف: «بمجرد أن نترك الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، سوف تتاح لنا فرصة تاريخية لتقديم خطط جديدة لدعم الزراعة. وسوف نتأكد من حصول المزارعين على اتفاق أفضل».
وفي تغريدة له قبيل اجتماعه مع جونسون، اتهم دريكفورد، الذي ينتمي لحزب العمال، الحكومة بأنها «لا تعترف بسبل العيش المهددة، فليس هناك إجابات جدية، ولا توجد خطة لمزارعي ويلز».
وقال قادة الاتحاد الأوروبي إنهم لن يعيدوا التفاوض على الاتفاق الذي توصلوا إليه مع تيريزا ماي، سلف جونسون. وفي ظل تزايد الخلافات بين الجانبين، أكد رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده ستضغط من أجل التوصل إلى اتفاق أفضل للخروج من الاتحاد، بينما تستعد في الوقت نفسه للخروج من التكتل من دون اتفاق، في حالة الفشل في التوصل لاتفاق أفضل. وقال خبراء استراتيجيون في «كريدي أجريكول»، في مذكرة للعملاء، إن «أكبر تهديد للإسترليني لبقية هذا العام هو احتمال الخروج من دون اتفاق». وتراجع الإسترليني 8.‏0 في المائة إلى 2119.‏1 دولار، كما تراجع بـ5.‏0 في المائة إلى 64.‏91 بنس لليورو، أمس (الثلاثاء).
وأجرى جونسون، الثلاثاء، محادثة هاتفية مع نظيره الآيرلندي ليو فارادكار، للمرة الأولى منذ توليه منصبه، وتعهد بعدم إقامة حواجز فعلية على الحدود بعد «بريكست»، بحسب مكتبه.
وحققت اتفاقية «الجمعة العظيمة» عام 1998 السلام في آيرلندا الشمالية، بعد عشرات السنوات من العنف، كما أزالت الحواجز بين إقليم شمال آيرلندا (جزء من المملكة المتحدة) وجمهورية آيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي. وبعد «بريكست»، ستصبح الحدود جزءاً من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، ويجب بالتالي حراستها بما يتناسب مع ذلك. وأكد فارادكار أن شبكة الأمان التي ستبقي بريطانيا على انسجام مع قواعد التجارة الأوروبية من أجل الإبقاء على الحدود بين المملكة المتحدة وآيرلندا مفتوحة، وضمان استمرار العبور الحر بينهما، «ضرورية».
وأفاد بيان من دبلن: «نظراً لأن مفاوضات (بريكست) تجري بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، فقد أوضح رئيس الوزراء أن الاتحاد الأوروبي متحد في رأيه أن اتفاق الانسحاب لا يمكن إعادة مناقشته». وأضاف البيان أن ما يسمى «الترتيبات البديلة»، مثل وضع حواجز حدودية إلكترونية، يمكن أن تحل محل شبكة الأمان في المستقبل، ولكن «في الوقت الحالي، يجب تحديد وعرض خيارات مرضية».
ودعا فارادكار جونسون لزيارة دبلن، وقال إنه يرغب في «علاقة عمل طويلة ووثيقة»، وإن الرجلين اتفقا على البقاء على اتصال، بحسب مكتبيهما. كما ناقش الرجلان ضرورة عودة الحكومة اللامركزية في آيرلندا الشمالية، المعلقة منذ يناير (كانون الثاني) 2017، في خلاف بين الحزبين الرئيسيين اللذين يتقاسمان السلطة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».