منظمات إنسانية تطالب مجلس الأمن بوقف «مذبحة» إدلب... وتحمّل الأسد المسؤولية

«أطباء من أجل حقوق الإنسان»: 578 هجوماً متعمداً على المنشآت الصحية منذ 2011

مبنى متهدم من جراء قصف في إدلب (أ.ف.ب)
مبنى متهدم من جراء قصف في إدلب (أ.ف.ب)
TT

منظمات إنسانية تطالب مجلس الأمن بوقف «مذبحة» إدلب... وتحمّل الأسد المسؤولية

مبنى متهدم من جراء قصف في إدلب (أ.ف.ب)
مبنى متهدم من جراء قصف في إدلب (أ.ف.ب)

وصف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية منسق المعونة الطارئة مارك لوكوك الحملة العسكرية التي تشنها القوات النظامية السورية بدعم روسي في محافظة إدلب بأنها ترقى إلى «مذبحة» ضد المدنيين، مطالباً بتحقيق في الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي. فيما أعلنت منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» الحائزة على جائزة نوبل للسلام أنها أحصت وقوع أكثر من 578 هجوماً متعمداً على المنشآت الصحية والطبية منذ بدء الحرب في سوريا عام 2011، مؤكدة أن نظام الرئيس بشار الأسد مسؤول عن أكثر من 90 في المائة منها.
وفي مستهل إحاطة له أمام مجلس الأمن في نيويورك عن الوضع الإنساني في سوريا، قال لوكوك إن القصف الذي نفذته الحكومة السورية بدعم روسي لأكثر من 90 يوماً أدى إلى «مذبحة في منطقة ما يسمى خفض التصعيد في إدلب»، مشيراً إلى المعلومات التي وردت في 26 يوليو (تموز) الحالي من مكتب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت عن «مقتل ما لا يقل عن 450 مدنياً منذ أواخر أبريل (نيسان)، بينهم أكثر من مائة في الأسبوعين الماضيين فحسب». وأضاف أن مئات آخرين أصيبوا، فضلاً عن تهجير أكثر من 440 ألف شخص. وأكد أن العشرات من المدنيين قتلوا أو جُرحوا أيضاً بسبب قصف «هيئة تحرير الشام» المصنفة في مجلس الأمن جماعة إرهابية. وأكد أنه «على الرغم من الدعوات المتكررة من الأمم المتحدة لاحترام مبدأ الحيطة والتمييز (...) تواصلت بلا هوادة الغارات الجوية من الحكومة وحلفائها في ضرب المرافق الطبية والمدارس وغيرها من البنى التحتية المدنية مثل الأسواق والمخابز»، محذراً من أن «الهجمات المتعمدة ضد المدنيين هي جرائم حرب، وأولئك الذين أمروا بها أو نفذوها مسؤولون جنائياً عن أعمالهم».
ورداً على تساؤلات من بعض أعضاء مجلس الأمن، أجاب لوكوك أن الوكالات الإنسانية، وخاصة المنظمات غير الحكومية، تقدم معلومات لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لتحديد المواقع المدنية الثابتة أو التحركات البشرية الذي يتقاسم الإحداثيات مع قوات التحالف الدولي وتركيا وروسيا. وأضاف أنه «على الرغم من الجهود التي نبذلها للعمل مع أطراف النزاع لمنع الهجمات على الأهداف المدنية والعاملين في المجال الإنساني، توصلت إلى استنتاج مفاده أنه في البيئة الحالية، لا يثبت نزع السلاح فاعليته في المساعدة على حماية من يستخدمون هذا النظام». وإذ فند ما ورد في رسالة من السلطات السورية عن المستشفيات وسيارات الإسعاف في محافظة إدلب، أكد أنه «سينقل المعلومات ذات الصلة التي نحتفظ بها إلى الآلية الدولية المحايدة والمستقلة وإلى لجنة التحقيق من أجل دعم التحقيقات في الانتهاكات المحتملة التي نراها»، ولكن «مع مراعاة الشرط الوحيد الذي يجري من خلاله منح الذين يعطوننا معلومات حساسة الموافقة عليها».
وتحدثت مديرة السياسة في منظمة «أطباء من أجل حقوق الإنسان» سوزانا سيركين عن توثيق منظمتها الانتهاكات في النزاع السوري، فكشفت أنه منذ بدء الحرب عام 2011 «كان الاعتداء على مرافق الرعاية الصحية والعاملين فيها عاملاً محدداً - واستراتيجية حرب متعمدة وغير إنسانية غير مشروعة»، موضحة أنه منذ مارس (آذار) 2011 وحتى يوليو 2019، سجلت المنظمة الحائزة على جائزة نوبل «578 هجوماً على 350 منشأة على الأقل، مما أدى إلى مقتل 890 من العاملين الطبيين». وأضافت أن «521 من الهجمات - أي 91 في المائة - ارتكبتها الحكومة السورية والقوات المتحالفة معها (297 من القوات الحكومية السورية و224 من القوات الروسية أو الحكومية السورية)». وأكدت أن «كلا من الهجمات على المنشآت الصحية العاملة هي جريمة حرب»، علما بأن «هذه الاعتداءات مجتمعة تشكل جرائم ضد الإنسانية»، معبرة عن أسفها على أن «هذه الجرائم لا تزال مروعة وترتكب من دون عقاب». وذكّرت بأنه «حتى الحروب لها قواعد. يجب على مجلس الأمن والدول الأعضاء فعل أكثر من إدانة مثل هذه الهجمات. يجب عليهم استخدام كل ما لديهم من النفوذ من أجل الضغط على الأطراف لاحترام التزاماتها»، مشددة على أن «التقاعس الجماعي الحالي يمثل انتقاصاً واضحاً لمسؤوليتكم عن الحماية».
وتكلم المندوب الكويتي الدائم منصور العتيبي باسم الدول الراعية للملف الإنساني في سوريا داخل مجلس الأمن، وهي الكويت وألمانيا وبلجيكا، فقال إن «سوريا وشعبها شهدوا بعض أخطر الجرائم المحددة بموجب القانون الدولي»، معلناً تأييد دعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في 11 يوليو أن «مرتكبي الانتهاكات الجسيمة ضد القانون الدولي الإنساني يجب أن يحاسبوا». وأكد أنه «لا سلام دائما في سوريا من دون عدالة ومساءلة. نحن نقف بحزم في التزامنا بمكافحة الإفلات من العقاب».
وقال المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفير: «نحتاج لأكثر من أي وقت مضى إلى تركيز جهودنا على ثلاث أولويات: استعادة وقف النار في إدلب، واحترام القانون الدولي الإنساني، والبحث عن حل سياسي دائم»، داعياً أطراف النزاع إلى «تحمل مسؤولياتها لحماية السكان المدنيين» مع «ضمان الوصول الإنساني الفوري» بما يفضي إلى «إطلاق عملية سياسية مستدامة في ظل الأمم المتحدة على أساس كل عناصر القرار 2254».
وتساءلت نظيرته البريطانية كارين بيرس عما إذا كانت هناك «طريقة لمحاولة زيادة وصول المساعدات الإنسانية ووقف القصف وانتهاك للقانون الدولي الإنساني». ولاحظت أن «عدد الأطفال الذين قُتلوا في يوليو أكبر من عددهم في بقية العام حتى الآن، وهذا أمر مروع».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.