جونسون يدعو من اسكوتلندا إلى تعزيز الوحدة

لندن تستضيف اجتماعاً لتحالف «العيون الخمس»

بارنييه ووزير «بريكست» البريطاني ستيفن باركلي خلال محادثات ببروكسل في 9 يوليو الماضي (أ.ب)
بارنييه ووزير «بريكست» البريطاني ستيفن باركلي خلال محادثات ببروكسل في 9 يوليو الماضي (أ.ب)
TT

جونسون يدعو من اسكوتلندا إلى تعزيز الوحدة

بارنييه ووزير «بريكست» البريطاني ستيفن باركلي خلال محادثات ببروكسل في 9 يوليو الماضي (أ.ب)
بارنييه ووزير «بريكست» البريطاني ستيفن باركلي خلال محادثات ببروكسل في 9 يوليو الماضي (أ.ب)

قام رئيس الوزراء البريطاني الجديد، بوريس جونسون، أمس، بزيارته الرسمية الأولى إلى اسكوتلندا، حيث دعا إلى الوحدة، رداً على التحذيرات بشأن احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
وأعلن جونسون عن تخصيص أموال جديدة للمجتمعات المحلية، مؤكداً أن المملكة المتحدة «اسم عالمي، ومعاً نحن أكثر أماناً وأكثر قوة وأكثر ازدهاراً»، وفق بيان صادر عن مكتبه. واسكوتلندا هي المحطة الأولى في جولة جونسون في مختلف أرجاء المملكة المتحدة، وسيسعى خلالها رئيس الوزراء إلى الحصول على دعم لخطته لـ«بريكست»، ووضع حد للتصريحات حول احتمال حل الاتحاد، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
في حين ترى رئيسة الوزراء الاسكوتلندية، نيكولا ستورجون، أن اسكوتلندا التي صوتت مع بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في استفتاء 2016 تحتاج إلى «خيار بديل» لاستراتيجية جونسون حول «بريكست». وكان جونسون قد وعد بأن تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، باتفاق مع المفوضية الأوروبية أو من دونه.
وقالت ستورجون التي تقود الحزب الوطني الاسكوتلندي الانفصالي لجونسون إن البرلمان الاسكوتلندي يمكن أن يسمح في الأشهر المقبلة بتصويت لمغادرة المملكة المتحدة. وحذر رئيس الحكومة الآيرلندية، ليو فارادكار، أيضاً من أن «بريكست» بلا اتفاق يمكن أن يدفع مواطني آيرلندا الشمالية إلى «التشكيك في الاتحاد» مع بريطانيا.
وأعلن جونسون الذي منح نفسه اللقب الرمزي «وزير الاتحاد»، إلى جانب رئيس الوزراء، أمس، عن استثمارات جديدة بقيمة 332 مليون يورو في اسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية، وقال: «بينما نستعد لمستقبل أكثر إشراقاً بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، من الضروري تجديد روابط المملكة المتحدة»، وأضاف: «أتطلع إلى زيارة ويلز وآيرلندا الشمالية للتأكد من أن كل قرار أتخذه بصفتي رئيساً للوزراء يُعزز اتحادنا ويقويه».
ويعارض عدد كبير من أعضاء البرلمان البريطاني «بريكست بلا اتفاق»، وقد يحاولون إطاحة حكومة جونسون لمنع حدوث ذلك. وبدأ رئيس الوزراء الجديد ولايته بالعمل بسرعة لمحاولة إغراء الرأي العام بخطته حول «بريكست»، وممارسة الضغوط على الذين يريدون إسقاطه.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أكد أن طلبات إعادة التفاوض حول الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي، ورفضه البرلمان البريطاني ثلاث مرات، «غير مقبولة». وقال جونسون، السبت، في خطاب عرض فيه أولوياته في مجال الصحة والتعليم والبنى التحتية، إن «مغادرة الاتحاد الأوروبي فرصة اقتصادية هائلة للقيام بأمور لم يسمح لنا بالقيام بها لعقود».
ووعد رئيس الوزراء باستثمارات جديدة للمناطق التي أيدت الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء 2016، وأكد أنه سيكثف المفاوضات حول الاتفاقات التجارية لما بعد «بريكست»، ويقيم مناطق حرة لتحفيز الاقتصاد.
وقال في خطابه في مانشستر: «عندما صوّت الناس من أجل مغادرة الاتحاد الأوروبي، لم يصوتوا ضد بروكسل وحدها، بل ضد لندن أيضاً». ووعد جونسون أيضاً بمنح مزيد من السلطات إلى المجتمعات المحلية، وتعزيز البنى التحتية للاتصالات والنقل.
وعلى صعيد آخر، استضافت بريطانيا، أمس، اجتماعاً لكبار مسؤولي الأمن في دول تحالف «العيون الخمس» الاستخباراتي، الذي تقوده الولايات المتحدة، لإجراء محادثات تتناول التهديدات الإلكترونية المختلفة، من التسلل السيبراني لأغراض سياسية إلى استغلال الأطفال عبر مواقع إباحية.
واستضافت وزيرة الداخلية البريطانية، بريتي باتيل، التي عينها رئيس الوزراء الأسبوع الماضي، الاجتماع الوزاري الذي يهدف للتركيز على التهديدات الجديدة، وسبل التعامل مع «الفرص والمخاطر» الناجمة عن التقنيات الجديدة.
وقالت باتيل، في بيان، إن الاجتماع تناول موضوعات معينة، بينها الأمن الإلكتروني والتشفير و«الأضرار الإلكترونية»، وأضافت أن «المملكة المتحدة قائدة عالمية في مسائل الأمن الوطني، وحماية الأطفال، ونحن ملتزمون بالعمل مع شركائنا المقربين لمواجهة التحديات المشتركة»، كما نقلت عنها وكالة «رويترز».
وحسبما أفادت باتيل، سيحضر مشاركون حكوميون في مرحلة ما اجتماعاً لبحث «التصدي للاستغلال والإيذاء الجنسي للأطفال عبر الإنترنت»، سيشمل مناقشات مع «فيسبوك» و«غوغل» و«مايكروسوفت». وأحجم ممثلون عن شركات التواصل الاجتماعي، العام الماضي، عن قبول دعوات حكومية للمشاركة في المؤتمر نفسه الذي يعقد سنوياً.
لكن «فيسبوك» قالت إنها ستحضر اجتماع هذا الأسبوع، فيما لم ترد «غوغل» و«مايكروسوفت» على طلبات للتعليق.
وسيحضر وزراء الأمن بدول تحالف «العيون الخمس»، الذي يضم بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، جلسات المؤتمر الذي انطلق أمس، ويستمر لمدة يومين.
وتحالف «العيون الخمس» منبثق عن تحالف سري يعود لأيام الحرب العالمية الثانية بين فرق بريطانية وأميركية مختصة بالتشفير وفك الشفرات.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».