وصول مدمرة بريطانية إلى الخليج لتعزيز حماية ناقلات النفط والسفن

المدمرة البريطانية «إتش إم إس دنكان» (أرشيف - إ.ب.أ)
المدمرة البريطانية «إتش إم إس دنكان» (أرشيف - إ.ب.أ)
TT

وصول مدمرة بريطانية إلى الخليج لتعزيز حماية ناقلات النفط والسفن

المدمرة البريطانية «إتش إم إس دنكان» (أرشيف - إ.ب.أ)
المدمرة البريطانية «إتش إم إس دنكان» (أرشيف - إ.ب.أ)

وصلت سفينة حربية بريطانية ثانية إلى الخليج أمس لتعزيز عمليات حماية ناقلات النفط والسفن الأخرى، في ظل وجود تهديدات من جانب إيران.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن المدمرة «إتش إم إس دنكن»، ستنضم إلى الفرقاطة «إتش إم إس مونتروز»... «لدعم المرور الآمن للسفن التي ترفع علم بريطانيا» عبر مضيق هرمز.
وأفاد وزير الدفاع بن والاس بأن «حرية الملاحة في مضيق هرمز ليست حيوية بالنسبة للمملكة المتحدة فحسب، ولكن لشركائنا وحلفائنا الدوليين أيضاً». وأضاف: «ستواصل البحرية الملكية توفير ضمانات للسفن البريطانية، حتى يصبح ذلك حقيقة، بينما نواصل الضغط من أجل التوصل إلى قرار دبلوماسي يجعل ذلك ممكناً مرة أخرى دون مرافقة عسكرية».
وارتفعت حدة التوتر في منطقة الخليج منذ انسحاب الولايات المتحدة في مايو (أيار) 2018 من الاتفاق النووي الإيراني، وإعادة واشنطن فرض عقوبات اقتصادية شديدة القسوة على إيران. وتصاعد التوتر في الأسابيع الأخيرة مع هجمات استهدفت ناقلات نفط في الخليج، نسبتها واشنطن إلى طهران التي نفت ذلك. وفي 19 يوليو (تموز) احتجز «الحرس الثوري» الإيراني في مضيق هرمز ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني وطاقمها من 23 بحاراً.
واعتبرت لندن أن احتجاز طهران للسفينة رد إيراني على احتجاز السلطات البريطانية أوائل يوليو ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل جبل طارق.
وتراجعت بريطانيا الأسبوع الماضي عن قرار سابق بعدم إرسال تعزيزات إلى المنطقة. وقال متحدث باسم الحكومة: «تم تكليف البحرية الملكية بمرافقة السفن التي ترفع علم بريطانيا عبر مضيق هرمز، سواء كانت فرادى أو في مجموعات، بشرط الحصول على إخطار قبل عبورها بوقت كافٍ».
ونفذت الفرقاطة البريطانية (مونتروز) الموجودة حالياً في المنطقة أول مهمة بموجب السياسة الجديدة الأربعاء.
قبل ذلك بيوم، قالت بريطانيا إنها تسعى وراء تشكيل قوة أوروبية لإرسالها بمهمة عسكرية في مضيق هرمز الذي يتمتع بأهمية استراتيجية.
ولا تزال المباحثات جارية حول القيام بمثل هذه المهمة. وتمتد الخيارات من القيام بمهمة مراقبة محضة إلى تدشين مرافقة عسكرية للسفن التجارية.
وقال ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين كبار، الأسبوع الماضي، إن فرنسا وإيطاليا والدنمارك قدمت دعمها المبدئي لخطة بريطانية لتشكيل مهمة بحرية بقيادة أوروبية لضمان سلامة الشحن البحري عبر المضيق في أعقاب الاقتراح الذي طُرح عقب احتجاز إيران لناقلة ترفع علم بريطانيا. وفي وقت سابق لم تستبعد وزيرة الدفاع الألمانية أنيجرت كرامب - كارنباور مشاركة الجيش الألماني في مهمة حماية أوروبية من حيث المبدأ.
وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي الجمعة إن باريس وبرلين ولندن تعتزم «تنسيق» إمكاناتها و«تقاسم المعلومات» بينها، من أجل تعزيز أمن الملاحة، لكن من دون نشر تعزيزات عسكرية إضافية. وشددت في الوقت نفسه على أنها «لا نريد المشاركة في قوة يمكن النظر إليها كقوة تفاقم التوتر» بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكان الجيش الأميركي أعلن أنه يراقب مضيق هرمز أصلاً ويعمل على تطوير «مبادرة بحرية متعددة الجنسية»، تحت اسم «عملية سانتينيل» من أجل رفع مستوى الرقابة والأمن في الممرات البحرية الأساسية في الشرق الأوسط.
في غضون ذلك، ناشد رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن الحكومة الاتحادية الألمانية المشاركة في مهمة الحماية البحرية.
وقال فولفجانج إيشينجر لصحيفة «فيلت أم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر، أمس: «قلما يكون هناك دولة تعتمد على حرية الملاحة العالمية بقوة مثل بطل العالم في التصدير، ألمانيا» بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».
وتابع إيشينجر قائلاً: «لذا يجب ألا تظل جمهورية ألمانيا الاتحادية تراقب من دكة الاحتياطي، عندما يتم التشاور حالياً بشأن مهمة حماية أوروبية بحرية في الخليج».



مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.