كابل: هجوم إرهابي على مكتب مرشح لمنصب نائب الرئيس

«طالبان» ترفض أي محادثات مباشرة مع الحكومة الأفغانية

قوات أمن أفغانية تحضر لمكان الهجوم.
قوات أمن أفغانية تحضر لمكان الهجوم.
TT

كابل: هجوم إرهابي على مكتب مرشح لمنصب نائب الرئيس

قوات أمن أفغانية تحضر لمكان الهجوم.
قوات أمن أفغانية تحضر لمكان الهجوم.

استهدف انفجار مكتب أمر الله صالح المرشح لمنصب نائب الرئيس الأفغاني أشرف غني، في إطار هجوم إرهابي، أدى إلى سقوط 13 جريحاً على الأقل. وقال نصرت رحيمي المتحدث باسم وزارة الداخلية: «قرابة الساعة 16:40 مساء أمس، وقع أول انفجار قرب المكتب ثم اقتحم عدد من المهاجمين المكتب وصالح ينتمي إلى حزب (روند سبز) وعمل سابقاً رئيساً لجهاز الاستخبارات في البلاد». في غضون ذلك، افتتحت الحملة للانتخابات الرئاسية التي ستجري في 28 سبتمبر (أيلول) أمس، في أفغانستان، حيث أكد الرئيس أشرف غني المرشح لولاية ثانية أمام أنصاره أن «السلام مقبل»، مشيراً إلى أنه سيتم إجراء مفاوضات مع حركة طالبان. وحضر غني أول مهرجان انتخابي غداة إعلان وزير الخارجية في حكومته عبد السلام رحيمي أن مفاوضات بين السلطات الأفغانية وحركة التمرد ستعقد خلال أسبوعين «في بلد أوروبي». وقال أشرف غني: «السلام مقبل والمفاوضات ستجري» مع «طالبان».
الى ذلك أعلنت الحكومة الأفغانية بدءها التحضير لمفاوضات مباشرة مع حركة «طالبان»، فيما اعتبر خطوة كبيرة في جهود السلام في أفغانستان، لكن ما إن أعلنت الحكومة موقفها حتى رفضت «طالبان» أقوال الحكومة الأفغانية، فقد شدد الناطق باسم «طالبان» على أن موقف الحركة لم يتغير في عدم الحوار مع الحكومة الأفغانية ـ التي تصفها «طالبان» بأنها دمية بيد القوات الأميركية ـ وأشار المتحدث باسم «طالبان» إلى عدم إمكانية القبول بمفاوضات مباشرة مع الحكومة قبل الإعلان عن موعد مقبول لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.
وقال عبد السلام رحيمي وزير الدولة لشؤون السلام في حكومة الرئيس أشرف غني، إن وفداً مكوناً من 15 شخصية حكومية تم تشكيله لبدء المحادثات مع «طالبان»، وأن العمل جار مع كل الأطراف لعقد أول جلسة خلال أسبوعين في إحدى الدول الأوروبية. وأصدر الرئيس الأفغاني أشرف غني، مرسوماً يلغي فيه المجلس الأعلى للسلام والمصالحة الوطنية الأفغاني، الذي كان مخولاً بالعمل للتواصل مع «طالبان».
وقال عبد السلام رحيمي وزير الدولة الأفغاني لشؤون السلام، إن الحكومة بدأت التواصل مع الشخصيات المؤثرة في المجتمع وقادة الأحزاب من أجل تشكيل وفد من 15 عضواً للحوار مع «طالبان»، مشيراً إلى أن الهدف الأول من الحوار هو تخفيف حدة العمل العسكري والمواجهات، وإبعاد المدنيين عن الاستهداف من الطرفين. وفيما يشكل صدمة لتطلعات الحكومة الأفغانية في الحوار المباشر مع «طالبان»، قال المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، إن الحوار الأفغاني ـ الأفغاني سيبدأ بعد التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة و«طالبان».
وأوضح زلماي خليل زاد في تغريدة له: «هناك الكثير من الثرثرة في كابل حول الحوار الأفغاني - الأفغاني. دعوني أوضح أن هذا الحوار سيبدأ بين (طالبان) ووفد موسع من الشخصيات الأفغانية يضم عدداً من كبار المسؤولين الحكوميين، وقادة الأحزاب وممثلي المجتمع المدني والنساء، بعد إتمام الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاقها مع (طالبان)»، وهو ما ينفي أن يكون الحوار بين الحكومة و«طالبان» مباشرة.
كانت «طالبان» أصرت في جلسات الحوار الأفغاني السابقة في موسكو والدوحة على عدم إجراء مفاوضات مباشرة مع الحكومة الأفغانية، مع القبول بوجود بعض المسؤولين الحكوميين في جلسات الحوار على أساس أنهم مواطنون أفغان يمثلون أشخاصهم، وليس مناصبهم التي يتقلدونها.
وقال بارنيت روبين أحد كبار موظفي الخارجية الأميركية السابقين أيام الرئيس أوباما، إن الحكومة الأفغانية تحاول الإيحاء للشعب بأنها شريكة في عملية السلام، مضيفاً: «الخطورة أن (طالبان) لم يعلنوا أي موافقة على الحوار مع الحكومة الأفغانية، وطالما لم تتوصل (طالبان) إلى اتفاق على انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، فإن (طالبان) سترى في أي حوار مع الحكومة تراجعاً في موقف الحركة قد يؤخر التوصل لاتفاق مع الأميركيين». وقالت السفارة الأميركية في كابل إن خليل زاد سيستأنف جولات الحوار مع «طالبان» قريباً في الدوحة.
ميدانياً، أكدت مصادر حكومية وبرلمانيون في الشمال الأفغاني سقوط العشرات من أفراد القوات الحكومية في مديرية أشكامش في ولاية تاخار شمال أفغانستان. وقالت حبيبة دانش عضو البرلمان الأفغاني من ولاية تاخار، إن الاشتباكات وقعت بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» في مناطق بدركوش وقورغ، وجار شريف، وخواجا بندك.
ورفض المسؤولون الحكوميون في ولاية تاخار الإفصاح عن عدد الإصابات، إلا أنهم أكدوا استمرار الاشتباكات منذ عدة أيام في أشكامش.
وقال روح الله أحمدزي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية، إن عمليات التمشيط في الولاية بدأت منذ أيام، وما زالت مستمرة، مضيفاً أنه في الحرب من الطبيعي أن يسقط قتلى وجرحى من الطرفين، نحن نعترف بأن لدينا خسائر بشرية، لكن الطرف الآخر تلقى خسائر أكبر، دون أن يوضح عدد الضحايا.
كانت عشرات العائلات أُجبرت على النزوح من قراها ومنازلها باتجاه العاصمة كابل، بعد استمرار المعارك في تاخار لعدة أيام، وقولهم «إن جماعات مسلحة سيطرت على عدة قرى في المنطقة، وإن حاكم الولاية قال إنه ليس باستطاعته وقف الجماعات المسلحة، لأن لديها أسلحة ومقاتلين»، حسب قول أحد النازحين.
وفي ولاية بكتيكا شرق أفغانستان، قال قائد الشرطة الجنرال أيمل نيازي، لوكالة «أريانا» الأفغانية، إن الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» تصاعدت في الولاية بعد هجوم شنه عشرات من مسلحي «طالبان» على عدد من المراكز الأمنية في منطقة جني خيل، مضيفاً أن ما لا يقل عن 11 من قوات «طالبان» قتلوا، بينهم قائد محلي. كان سلاح الطيران الأفغاني شن غارات ليلية مكثفة على مواقع «طالبان» في المنطقة، ما أوقع 33 قتيلاً في صفوف قوات «طالبان»، حسب قول قائد الشرطة في بكتيكا إيمل نيازي.
وأصدر فيلق الرعد التابع للجيش الأفغاني بياناً قال فيه إن 29 من مقاتلي «طالبان» لقوا حتفهم، وجرح ثمانية آخرون في غارات جوية شنتها طائرات أميركية في أفغانستان على ولايتي بكتيا وغزني، وأن ثلاث عربات نقل دمرت لقوات «طالبان» في الغارات الجوية في مناطق سيد والي ومرور ده في مديرية قره باغ في ولاية غزني.
من جانبها، أصدرت «طالبان» عدة بيانات عن عمليات قواتها في عدة ولايات، وأشار أحد البيانات إلى الهجوم الذي شنته قوات «طالبان» على ولاية غزني، حيث أدى إلى انهيار مقر قيادة الأمن ومركز مديرية أوبند بعد تفجير سيارة مفخخة. وحسب بيان أصدره ذبيح الله مجاهد، الناطق باسم «طالبان»، فقد سقط عشرات القتلى في التفجير، وتمكنت قوات الحكومة من إخلاء 39 قتيلاً وجريحاً من تحت الأنقاض، من بينهم قائد الأمن وحاكم المديرية، كما تم تدمير مصفحتين من نوع «همفي» و3 سيارات نقل للقوات الحكومية.
كما أعلنت قوات «طالبان» تمكنها من السيطرة على 3 حواجز أمنية بعد مقتل 5 من عناصر الميليشيا الموالية للحكومة في ولاية سمنجان شمال أفغانستان.


مقالات ذات صلة

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

شمال افريقيا الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.