الآلاف يتظاهرون في هونغ كونغ... والشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع

الحكومة أسفت لاستمرار «التجمعات غير القانونية»... والصين ترفض تعليقاً أميركياً بشأن الاحتجاجات

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على المحتجين في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على المحتجين في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الآلاف يتظاهرون في هونغ كونغ... والشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع

الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على المحتجين في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
الشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع على المحتجين في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

أطلقت شرطة هونغ كونغ الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين خارج مركز شرطة المنطقة الغربية، فيما كان الآلاف يحتشدون للاحتجاج على مشروع قانون مثير للجدل بشأن تسليم المطلوبين إلى الصين.
وهاجمت شرطة مكافحة الشغب المحتجين، الذين احتلوا طريق «كونوت» وهو شارع رئيسي بالقرب من مركز الشرطة، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
وكانت تلك واحدة من العديد من الجبهات في احتجاج واسع اليوم (الأحد)، تم تنظيمه دون موافقة الشرطة. ودافع المحتجون عن أنفسهم باستخدام مظلات ضخمة وارتدوا أقنعة وجه ونظارات واقية، تم توزيعها من خلال خطوط إمداد، لتفادي استنشاق الدخان. وفي مكان آخر بالمدينة، جمع آلاف المتظاهرين الحواجز لإغلاق الشوارع في منطقة تسوق تحظى بشعبية، بينما احتل آلاف آخرون حديقة بالمنطقة التجارية الرئيسية.
من جهتها، أدانت بشدة حكومة هونغ كونغ، التجمع «غير القانوني» في يوين لونغ التي شهدت ارتكاب سلسلة من أعمال العنف أمس السبت، طبقاً لما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا».
وقال المتحدث باسم الحكومة: «تأسف الحكومة بشدة على استمرار مشاركة بعض الأشخاص في مسيرات واجتماعات عامة في يوين لونغ، رغم منع واعتراض الشرطة عليها». وأضاف: «بعد هذه المسيرة العامة، تخطى بعض المتظاهرين المتطرفين بعنف الحواجز الأمنية التي وضعتها الشرطة ودمروا سيارات تابعة للشرطة وقطعوا الطرق. وأدانت الحكومة بشدة هذه الاحتجاجات لانتهاكها السلام العام وخرقها القانون عمداً». وتابع المتحدث وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «تعتزم الشرطة اتباع إجراءات جدية مع هؤلاء المتظاهرين».
وقالت قوات شرطة هونغ كونغ في بيان في وقت سابق اليوم إنه خلال هذه العملية، ألقت الشرطة القبض على 11 رجلاً تتراوح أعمارهم ما بين 18 و68 عاماً لارتكابهم جرائم، من بينها التجمع بشكل غير قانوني وحيازة أسلحة خطيرة ومهاجمة ضباط الشرطة.
وأصيب أربعة من ضباط الشرطة على الأقل خلال العملية. وذكر البيان: «أدانت الشرطة الهجمات المتعمدة التي شنها المتظاهرون وأكد أن الشرطة تعتزم التحقيق في جميع الأعمال غير القانونية والعنيفة. الشرطة قادرة ومصرة على الحفاظ على القانون والنظام في المجتمع ولن تتسامح مع أي من أعمال العنف».
وحتى الساعة الواحدة من صباح اليوم، عثر على إجمالي 23 شخصاً مصابين في التجمع العام في يوين لونغ، ونقلوا إلى مستشفيات عديدة لتلقي العلاج. من بينهم اثنان في حالة خطيرة و11 حالتهم مستقرة وخرج 10 من المستشفى، وفقاً للمعلومات الأخيرة التي نشرتها سلطات مستشفى هونغ كونغ.
وفي سياق متصل، قالت الصين إنها تعارض بشدة ما تصفه بمزاعم «غير صحيحة» أطلقها إيلوت إنجل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي الذي انتقد موقف الحزب الشيوعي الصيني من الاحتجاجات في هونغ كونغ، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وقال إيجل في بيان إنه «قلق للغاية» بسبب تقارير عن وحشية الشرطة في هونغ كونغ وانتقد «ردود الفعل القاسية» لبكين حيال المحتجين.
ورد مكتب وزارة الخارجية الصيني في هونغ كونغ اليوم ببيان حاد اللهجة حث فيه «الساسة الأجانب على وقف إرسال الإشارات الخاطئة بشأن هذا السلوك العنيف».
وتساءل البيان: «ما هي مؤهلات الساسة الأميركيين لانتقاد حقوق الإنسان والحريات وإنفاذ القانون في هونغ كونغ؟».
وهذه أحدث حلقة في سلسلة الانتقاد الحاد من الصين للساسة الأميركيين والبريطانيين الذين انتقدوا تعامل سلطات هونغ كونغ مع الاحتجاجات وكذلك النفوذ المتنامي لبكين في المدينة التي تتمتع بحكم شبه مستقل رغم تبعيتها رسمياً للسيادة الصينية.
ويطالب المتظاهرون في هونغ كونغ بتحقيقات مستقلة في استخدام الشرطة للقوة ويدعون إلى استقالة كاري لام رئيسة السلطة التنفيذية في البلاد.
وقالت الصين مؤخراً إنها تعتقد أن مسؤولين أميركيين يقفون وراء الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية في هونغ كونغ وطلبت من الولايات المتحدة «سحب أياديها السوداء».



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.