إدانة سعودي بالتخطيط مع خالد شيخ لتنفيذ أعمال إرهابية واختطاف طائرات أجنبية

الحكم بالقتل تعزيرا والسجن حتى 35 سنة لـ12 سعوديا ومغربيين ويمني

خالد شيخ محمد
خالد شيخ محمد
TT

إدانة سعودي بالتخطيط مع خالد شيخ لتنفيذ أعمال إرهابية واختطاف طائرات أجنبية

خالد شيخ محمد
خالد شيخ محمد

أدان القضاء السعودي، أمس، خلية إرهابية يتزعمها رئيس المجلس العسكري في تنظيم القاعدة بالسعودية، خططت لاختطاف طائرات ركاب أجنبية وضرب محطات كهرباء ومواقع نفطية في الداخل والخارج، والشروع في تنفيذ عمليات إرهابية داخل المملكة بالتنسيق مع خالد شيخ محمد، المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وفتح جبهات لـ«القاعدة» في اليمن ودول غربية، وشروعها في شراء 3 حقائب بها قنابل «نووية»، فيما تراجع أحد منظري الفكر التكفيري بالخلية عن توبته بعد أن أقسم بطلاق زوجته ثلاثا، وشارك بالتخطيط لأكثر من عملية إرهابية.
وأصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أمس، أحكاما ابتدائية بالقتل تعزيرا لسعوديين، وسجن 13 آخرين بين 18 و35 سنة، بينهم مغربيان ويمني، كانوا ضمن خلية تتكون من 29 شخصا. وعلق المدان الثالث الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا بعد النطق بالحكم عليه: «لا فرق بين الشهادة في سبيل الله في ساحة المعركة أو ساحة القصاص، فالموت واحد».
وأقر المدان الأول الذي حكم عليه بالسجن 35 سنة والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، بتزعمه الخلية بعد مقابلته القتيل أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، خلال وجوده في أفغانستان، وبايعه على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وكوّن ما يسمى المجلس العسكري بعد اجتماعه بعدد من أعضاء التنظيم، وتنصيبه من قبلهم أميرا عليهم، وقيامه بتشكيل خلية داخل السجن للقيام بأعمال تخريبية عسكرية فور خروجه من السجن ضد دولة أجنبية، وتجنيده في سبيل ذلك عددا من الموقوفين داخل السجن.
واعترف المدان الذي سلم نفسه لمكتب الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية (آنذاك)، بعد أن أدرج اسمه ضمن قائمة الـ19 مطلوبا أمنيا؛ برصد مبالغ كبيرة مقابل إعداده برنامجا للقيام بالعمليات الإرهابية في الداخل والخارج، يتضمن اختطاف طائرات أميركية وبريطانية وإيطالية وأسترالية، وذلك بعد تبني المتهم فكرة استهداف محطات كهرباء ونفط في أميركا من خلال طائرات ركاب بريطانية وإيطالية وأسترالية.
واجتمع المدان الأول مع القتيل أسامة بن لادن في أفغانستان عقب أحداث 11 سبتمبر بـ3 أشهر، وطلب منه مواصلة قتال الأجانب والأميركيين، وفي ضوء ذلك خطط لاختطاف القنصل الأميركي في محافظة جدة، واختار المتهم 3 أشخاص ليكونوا منفذين للعملية، ودعمهم بنحو 50 ألف ريال.
كما اتفق المدان الأول مع العقل المدبر لأحداث 11 سبتمبر عندما كان في باكستان، على الشروع في تنفيذ عمليات انتحارية داخل السعودية وخارجها ضد المستأمنين والمعاهدين، ووصف الجهاد ضد الغرب، خصوصا الأميركيين، بفرض العين، حيث توجه المدان إلى سوريا بعد أن أمره خالد شيخ بذلك حتى يتمكن من إزالة الأختام من جوازات سفر المغرر بهم، ثم دخول المملكة.
وارتبط المدان قبل أن يسلم نفسه للسلطات السعودية في 2003 بعدد من أعضاء «القاعدة» بالخارج، من أبرزهم: سيف العدل الذي تعرف عليه في أفغانستان بحكم أنه مدرب، وكان يراسله عن طريق شبكة «البالتوك» عبر الإنترنت، حيث تستر على ما أبلغه به سيف العدل من أنه لا مانع من العمل في أي مكان طالما أن الهدف هو «الصليبيون»، وكان المدان يراسل أبو محمد المصري من مكانه في أفغانستان على البريد الإلكتروني.
ووافق المدان الأول على ما عرضه عليه المطلوب في قائمة الـ19 سلطان جبران القحطاني (لقي حتفه في شقة بإسكان الملك فهد بجازان في سبتمبر 2003)، من شراء 3 حقائب نووية من اليمن، وبلغت قيمتها نحو 1.5 مليون دولار، وجرى تجهيز المبلغ من قبل يوسف العييري (قتل على طريق حائل البري في 2003)، لكن العملية لم تجر لعدم مصداقية الطرف الآخر في اليمن.
وحاول المدان، قائد المجلس العسكري بالتنظيم، مرات عدة صناعة صاروخ، لكنه لم ينجح، واضطر إلى الحصول على معلومات التجربة من مواقع الإنترنت، وأحضر مواسير وحشوات تستخدم في صناعة الصاروخ نفسه، واستأجر أحد عناصر التنظيم وكنيته «مبارك» بعد تكليفه من المتهم، ورشة لخراطة الحديد، وصنع أجرام صواريخ لحفظها بها، لا سيما أنه قام بتجارب للتوصّل إلى وقود لمدفع الصاروخ بواسطة إحدى المواد الأولية التي تستخدم لهذا الغرض.
فيما كفّر المدان 14 الذي حكم عليه بالسجن 31 سنة والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، القيادة السعودية، وأصر على منهجه بعد أن أظهر تراجعه عنه خلال برنامج معه بالتلفزيون السعودي، وإقراره بندمه الشديد على هذا التراجع الذي سماه «تراجع التراجع، والتوبة من التوبة الكاذبة». ووصف ظهوره في البرنامج بأنه لم يكن حقيقيا وإنما مداهنة للدولة لتعفو عنه، وأنه لم يزدد في كفر الدولة إلا بصيرة، وأقسم بالله ثلاثا أنه لن يغير موقفه أبدا مهما كانت النتائج.
وكان أحد القضاة الذين نظروا في قضية المدان 14 اختلف في الحكم عليه، وكان قراره الحكم بالقتل تعزيرا بسبب أن المدان داعية إلى فتنة وبدعة من خلال كتبه ورسائله وخطاباته حتى داخل السجن، وإصراره على ذلك بعد إعلان توبته، وافتخاره بهذه الكتب والمؤلفات التي تدعو إلى التكفير والفتنة، وأنه لن يرجع عن ذلك، بل أقسم على عدم الرجوع ثلاث مرات، وأنه إن حنث فزوجته طالق بالثلاث، ما يدل على أن الشر متأصل في نفسه ولم يردعه السجن الذي أمضى فيه ما يقارب 10 سنوات، بل لا ينقطع شره إلا بقتله.
وأيّد المدان 14 الذي حضر إلى المحكمة بالقوة الجبرية وكان على كرسي متحرك، القتيل أسامة بن لادن، وبين أنه نادم على عدم علاقته الشخصية به، حيث أرسل رسالة إليه بواسطة المدان الأول مبديا فيها محبته ودعاءه وتشبيهه بالإمام أحمد بن حنبل، حيث استقبل في منزله بالرياض زعيم الخلية رئيس المجلس العسكري في التنظيم، وأعلن انضمامه إلى عناصر الخلية، واستجاب إلى طلبه في التخفي لديه، وانتقل بعد ذلك إلى مقر الخلية في المدينة المنورة الأول متخفيا في عباءة نسائية بعد أن جرى الإعلان عن قائمة المطلوبين، وقيامه بعد أن علم بأنه مطلوب أمنيا بالانتقال إلى مقر تلك الخلية في المدينة المنورة حتى لا يجري انكشاف أمره.
وتستر المدان 14 على زميله زعيم الخلية وقام بإعداد مجموعة من الشباب للقيام بعمليات إرهابية في دولة أجنبية، من بينها خطف طائرات، وتكوين خلايا، وأنه سيقوم بتسليحهم بأسلحة لا يُعلم عنها، عبارة عن كاميرات وفلاشات وساعات يجعلها قنابل، وسيتولى تدريبهم على طريقة التشريك، وتستره أيضا على الأول عندما أخبره بتمكنه من الحصول على 3 حقائب نووية من مخلفات اليمن الجنوبي بعد أن فشل في الحصول عليها بالمرة الأولى، وأنهم سيقومون بعملية هائلة تتضاءل أمامها هجمات 11 سبتمبر 2001، وتستره على أحد المنحرفين من الجنسية اليمنية يدعى «وحيد» عندما زارهم في المدينة بعد أن علم من الأول أن هذا الشخص جرى تعيينه ممثلا لـ«القاعدة» في الخليج بدلا من «الملا بلال»، وأنه سيكمل بعض العمليات الإرهابية في مياه الخليج العربي على غرار عملية «كول».
وحضر المدان 14 الجلسة ولم ينطق بكلمة واحدة، بل وضع «طاقية» الرأس على عينيه من أجل ألا يرى أحدا، وأدين باشتراكه في إصدار ونشر بيان يحتوي على مناصرة وتأييد 19 مطلوبا أمنيا ممن نشرت أسماؤهم عبر وسائل الإعلام في 2003، بعد العثور على متفجرات بأحد المنازل في حي الجزيرة بالرياض مارس (آذار) من العام نفسه، وورد فيه تزكية هؤلاء المطلوبين وحرمة خذلانهم أو التبليغ عنهم أو تتبّعهم، كما اشترك في إصدار فتوى بعنوان «رسالة إلى رجل المباحث» وصف فيها رجال قطاع المباحث العامة بالاشتراك في الحرب الصليبية ضد الإسلام وأهله.
ووزع المدان، وهو يعد المنظر الشرعي للتنظيم، خطابا كتبه داخل السجن ونسخه بقلمه على أكثر من 30 نسخة، على بعض السجناء وحرض على نشره وطباعته، ليضمن وصوله إلى العالم الخارجي، وانتشاره على الشبكة المعلوماتية، حسب اعترافه، وما تضمنه الخطاب من وصف الدولة بأن منهجها تكفيري، والتعبير بأن ذلك من الصدع بالحق، وقيامه أيضا داخل السجن بتوزيع مجموعة من القصائد والمقالات المنحرفة بقصد نشرها.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن نجل المدان 14 قبض عليه الأسبوع الماضي للتحقيق معه حول تورطه في التنظيمات الإرهابية التي ظهرت أخيرا في سوريا والعراق.
وحكم القضاة بالإجماع على المدان الثاني والثالث بالقتل تعزيرا لانضمامهما إلى خلية رئيس المجلس العسكري في التنظيم، واشتراكهما في مواجهات أمنية مع رجال الأمن نتج عنها مقتل رجل أمن وإصابة 12 آخرين.



مقترح برلماني للتبرع بالجلد يُفجّر جدلاً كبيراً في مصر

النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)
النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)
TT

مقترح برلماني للتبرع بالجلد يُفجّر جدلاً كبيراً في مصر

النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)
النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)

ما إنْ نشرت وسائل إعلام مصرية مقترحاً تقدمت به النائبة بمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، أميرة صابر، بهدف تأسيس «بنك وطني للأنسجة البشرية»، وللمطالبة بتفعيل منظومة التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، حتى عجت مواقع التواصل الاجتماعي بردود أفعال عديدة، أغلبها أخذ منحى «السخرية» من المقترح قبل أن تلقى النائبة دعماً من أوساط طبية وثقافية وسياسية، أكدت على أهمية ما ذهبت إليه.

وأعاد المقترح تباينات دائماً ما تبقى حاضرة عند الحديث عن «التبرع بالأعضاء» بعد الوفاة، رغم صدور تشريع مصري ينظم «تنظيم زرع الأعضاء البشرية» منذ ما يقرب من 16 عاماً، لكنه يبقى معطلاً، حسب ما جاء في مقترح النائبة، الذي أشار في مذكرته التوضيحية إلى أن التطبيق الفعلي «يواجه معوقات إدارية وثقافية».

وقالت النائبة وفق المقترح، الذي تقدمت به مساء الجمعة، إن الحروق «تمثل أزمة صحية عامة خطيرة في مصر، ونحو نصف المرضى في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية هم أطفال، كما أن الأطفال دون سن الخامسة هم الأكثر تضرراً، ومعدلات الوفيات في وحدات الحروق أعلى بكثير مقارنة بالدول المتقدمة، مع معاناة نسبة كبيرة من الناجين من إعاقات دائمة، وخطر الوفاة بسبب نقص الجلد المتاح».

وشددت النائبة على «أهمية تسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، ونشر شروطها وطريقتها، وإنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين، يمكن التسجيل فيه عبر بوابة إلكترونية أو تطبيق على الهواتف الذكية، بالتنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة، إضافة إلى التعاون مع المؤسسات الدينية لإطلاق حملات توعية، تؤكد مشروعية التبرع بالأنسجة بعد الوفاة».

غير أن الجدل الذي صاحب مقترحها جاء بسبب تأكيدها على أن «إنشاء بنك للأنسجة يوفر على الدولة ملايين الجنيهات سنوياً من تكاليف الاستيراد»، واستشهدت بتجربة «مستشفى أهل مصر» (أهلية متخصصة في علاج الحروق)، الذي استقبل أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأكدت أميرة صابر لـ«الشرق الأوسط»، أن بعض وسائل الإعلام «أظهرت صياغةً لا تتماشى مع الهدف الرئيسي من المقترح»، موضحةً أن هدفها «ليس توفير ملايين الجنيهات على الدولة فحسب، بل أن يكون هناك (بنك وطني للأنسجة البشرية) التي يحتاجها الأطفال بالأساس، لأن هؤلاء يشكلون حالات إنسانية عاجلة، ومن الصعب أن يقف أي شخص سوي أمام هذا المقترح، الذي لا يتعارض مع الدين، مع حسم المسألة من جانب المؤسسات الدينية ومع وجود تشريع منظم».

وأضافت صابر موضحة: «واجهت حملة سلبية للغاية بعد نشر المقترح، لكن سرعان ما انعكست إيجاباً بدعم شخصيات عامة، وسياسيين وأطباء، وأضحت هناك حملة دعم واسعة، ومن المهم أن يتم توعية المواطنين بالمقترح، بعيداً عن مصطلحات أخرجت المقترح عن سياقه».

وجاءت تعليقات بعض المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي منتقدة لهذا المقترح، كون النائبة تركت العديد من المشكلات الأخرى الاجتماعية، وتطرقت إلى «التبرع بالجلد»، فيما شكك آخرون في عدم جواز التبرع بالأعضاء شرعاً.

ودخل العديد من الأطباء على خط الجدل، إذ أكدت رئيس مجلس أمناء «مؤسسة ومستشفى أهل مصر»، هبة السويدي، في تصريحات إعلامية، أن التبرع بالجلود «لا يختلف عن التبرع بأي عضو آخر، والجلد هو أكبر عضو في الجسم، وهذا الإجراء معمول به عالمياً، لكنه جديد وصادم في الشارع المصري».

وكشفت السويدي «عن إجراء عمليات جراحية معقدة لإنقاذ أطفال مصابين بحروق خطيرة، بعد استيراد جلد طبيعي من الخارج»، مشيرةً إلى أن قانون التبرع بالأعضاء لم يُفعَّل بشكل كامل، وأن التبرع الحالي يقتصر على أقارب الدرجة الأولى.

مقر مجلس النواب المصري بالعاصمة الجديدة (مجلس النواب)

وتضمن مقترح إحدى عضوات «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي» تعريفاً لـ«الجلد المتبرع به»، باعتباره «تدخلاً طبياً منقذاً للحياة، خصوصاً للأطفال الذين تتجاوز نسبة الحروق لديهم 40 في المائة من مساحة الجسد، وهي فئة تعاني من ارتفاع معدلات الوفيات والإعاقات الدائمة في ظل غياب التغطية الجلدية المناسبة».

وأوضح بعض من أيد مقترح النائبة أنهم سيقومون بالتبرع بـ«أعضاء الجلد» بعد الوفاة، بينهم أميرة صابر التي قالت لـ«الشرق الأوسط»، إنها ستتبرع بأعضائها بعد وفاتها، لكنها لم تسجل وصيتها بشكل رسمي، موضحة أنها بانتظار تحركات الجهات التنفيذية عقب المقترح الذي تقدمت به.

من جهتها، قالت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إيرين سعيد، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما تقدمه به نائبة الشيوخ «ليس جديداً، لكن الأزمة أن هناك تشريعاً قديماً ليس مفعلاً، مع عدم شيوع ثقافة التبرع بالأعضاء عقب الوفاة بين المصريين، وهناك فجوة كبيرة بين المعتقدات الدينية والثقافية وبين التشريع، ما يتطلب توعية بأهمية التبرع دون أن يدخل في مجالات (تجارة الأعضاء)، وهي ذات سمعة سيئة بين المصريين».

وأوضحت إيرين أن الجدل الذي صاحب المقترح يرجع لأن التعامل معه إعلامياً «لم يكن بالقدر المطلوب، ولم يراعِ الأبعاد الإنسانية، واقتصر الأمر على جزء سطحي، ارتبط بالحفاظ على موارد الحكومة، رغم أن وزارة الصحة تنفق موازنات ضخمة على استيراد الجلود».


تقرير: ويتكوف وكوشنر يزوران حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في بحر العرب (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة إكس)
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في بحر العرب (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة إكس)
TT

تقرير: ويتكوف وكوشنر يزوران حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في بحر العرب (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة إكس)
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في بحر العرب (القيادة المركزية الأميركية عبر منصة إكس)

أفادت شبكة «سي إن إن»، اليوم (السبت)، بأن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قاما بزيارة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بعد محادثات أميركية غير مباشرة مع إيران بوساطة من سلطنة عمان عقدت في مسقط أمس.

ونقلت الشبكة عن مصادر القول إن الزيارة جاءت بدعوة من قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، وإن الغرض من الزيارة، وفقاً لما قاله مسؤول أميركي رفيع المستوى، هو «التعبير عن الامتنان للقوات الأميركية الموجودة في المنطقة».

وجاءت الزيارة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بأن المحادثات مع إيران كانت «جيدة جداً».

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يُشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.

وانتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، ووصفها عراقجي بأنها «بداية جيدة» مقرونة بتفاهم على مواصلة المسار، لكن بشروط تتصل بمشاورات العواصم.


الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
TT

الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

دعا رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية (LAU) الدكتور شوقي عبد الله الأكاديميين في الجامعات اللبنانية ليكونوا جزءاً من المجتمع، وأن يتفاعلوا معه، إذ لا يمكنهم أن يعيشوا في برج عاجي بمعزل عن هموم محيطهم، ومشكلاته الكثيرة، لا سيما لجهة وضع حد لهجرة الأدمغة، والطاقات، والإفادة منها لبنانياً. وقال عبد الله في حديث لـ«الشرق الأوسط» في بيروت عرض فيه رؤيته لحاضر التعليم الجامعي في لبنان، ومستقبله، إن الجامعة «تصمم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

وعبد الله -وهو رجل فكر، وعلوم، وأبحاث- يجمع ما بين الحداثة الأميركية وأصوله اللبنانية التي يعتز بها. ويعمل منذ توليه رئاسة الجامعة اللبنانية-الأميركية في لبنان رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول) العام 2024 على رفع مستوى مواكبة التطورات العلمية المتلاحقة، خصوصاً لجهة قطاع الذكاء الاصطناعي الأبرز عالمياً. وقال عبد الله إن خطة الجامعة تتضمن العمل على وضع تصاميم لإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي ينسق الأنشطة التربوية، والمقررات التعليمية، لتجنب أن تعمل كل مؤسسة تربوية بمعزل عن الأخرى، وذلك ضمن أحدث خطط مواكبة التطور الرقمي في التعليم، إلى جانب جهود تبذل وتندرج ضمن الإطار الوطني، وتتمثل في إبقاء المواهب داخل لبنان، للإفادة من طاقاتها، ووضع حدّ لـ«هجرة الأدمغة» بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية، والمعيشية، والأمنية التي ضربت البلاد.

الفصل الثاني من مسار الجامعة

استناداً إلى الدكتور عبد الله، الذي يتمتع بشبكة علاقات دولية ما يضيف الكثير على رصيد الجامعة اللبنانية-الأميركية التي احتفلت العام الفائت بمرور المئوية الأولى على تأسيسها، فإن «الفصل الثاني من مسار الجامعة اللبنانية-الأميركية بدأ»، وينصب اهتمام الجامعة التي تأسست العام 1924 في بيروت، ومع بدء المائة الثانية من مسيرتها، على الدفع بخطة طموحة لمواكبة التطورات الرقمية، مع الأخذ في الاعتبار أن «الجامعات في لبنان، ومن بينهاLAU ، تشكّل خط الدفاع الأكثر صلابة عن معنى لبنان الحضاري، واستطراداً الثقافي–الاجتماعي التعددي، والذي يقدم نموذجاً اقتصادياً مميزاً لطالما قدم إجابات، وحلولاً غير عادية لمشكلات لبنان القديمة»، حسبما يقول. ويضيف: «الجامعات اللبنانية، ومن خلال موقعها الأكاديمي، تمثل رابطاً حقيقياً للتفاعل بين الثقافتين الغربية والشرقية، وتقدم عبره نموذجاً للعمل الإبداعي بما يخدم الدور المطلوب منها». ويضيف: «ضمن هذا المبدأ، يمكن الكلام عن الموقف المشرف للجامعة اللبنانية-الأميركية خلال الأزمة الاقتصادية الأخيرة التي ضربت لبنان، ولا يزال الشعب اللبناني يعاني من تردداتها، حيث بادرت إلى سحب الأموال من (وقفيتها) الخاصة لضمان قدرة الطلاب على الدفع، وتأمين استمرارية الدروس لهم». وبرأي الدكتور عبد الله ،فإن ما تحقق على هذا الصعيد لجهة مساعدة الطلاب «يجب أن يدخل في صلب توجهات كل الجامعات العاملة في لبنان».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

مصنع العقول

أفادت دراسة «تعزيز فرص توظيف الخريجين في لبنان» أجريت حديثاً للوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) بأن 67 في المائة من خريجي الجامعات في لبنان يسعون إلى مغادرة البلاد، لكن 18 في المائة منهم فقط يريدون فعلاً المغادرة، فيما الباقون يرون أنفسهم مضطرين إلى الهجرة، لأنه لا خيار أمامهم سوى الرحيل، لتأمين مستقبلهم، وإيجاد فرص العمل التي تتناسب مع مؤهلاتهم، وتعليمهم الجامعي. ويقول عبد الله: «ثمة حاجة متزايدة، وخصوصاً في بلد مثل لبنان، إلى حل مشكلات مثل الكهرباء، وتحفيز البلديات على معالجة مياه الصرف الصحي، والنفايات، ناهيك عن المشكلات الكثيرة في قطاعات مختلفة»، وانطلاقاً مما تقدم، يشدد رئيس الجامعة على أن «أهم ما في التعليم الجامعي ليس المواد الأكاديمية التي تدرس، بل توصل الطالب إلى القناعة بأن التعليم عملية مستمرة، وأن البحث التطبيقي يشكل أحد أعمدة التعليم العالي الجامعي، واستطراداً، لا بد من انخراط الأكاديميين في التواصل مع الواقع من خلال البحث الأكاديمي الرصين، والتدريب المتواصل للطلاب قبل خروجهم إلى سوق العمل، والإنتاج». ويتابع عبد الله: «من الأفضل ألا يدار التعليم بدافع الفوز بالأرباح، والتركيز على جني المال، بل بروحية إنسانية تحمل رؤى للحاضر، والمستقبل، وتواكب العصر».

هجرة الأدمغة

يمتلك رئيس (LAU) سجلاً حافلاً على مستويات عدة، وخبرة في بناء أحد أكبر مراكز الأبحاث، وريادة الأعمال، وأكثرها ابتكاراً في جامعة معهد جورجيا للتكنولوجيا الأميركي من موقعه بوصفه نائب رئيس تنفيذي للأبحاث فيها. كما تولى عبد الله رئاسة جامعة نيومكسيكو الأميركية، وقاد جهوداً كبيرة ساهمت في رفع نسبة الطلاب، وزيادة معدلات التخرج بنسبة 125 في المائة، فضلاً عن أنه خبير رائد في نظرية التحكم وهندسة النظم، وله ثمانية كتب، وأكثر من 400 مقالة.

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

انطلاقاً من هذه التجربة، يشدد عبد الله على أهمية أن تبذل الجامعة -وكل الجامعات- جهداً أكبر في اتجاه إبقاء المواهب التي تخرجها داخل لبنان. وبرأيه، فإن لبنان أضحى أخيراً وكأنه مصنع لإنتاج الأدمغة، والكفاءات التي تتلقى التعليم النوعي، والعالي، وسرعان ما تغادر أرضها الأم بحجج مختلفة، أبرزها: استمرار الأزمات اللبنانية دون حل، وانحسار مشروع الدولة المؤسساتية، وتالياً تراجع الاستثمارات، ما يؤدي إلى البحث عن فرص للعمل خارج لبنان بما يتناسب مع حجم هذه المواهب الشابة، وإمكاناتها الواعدة. ويقول عبد الله: «نستورد كل شيء آخر، لكننا نصدّر أشخاصاً يريدون تحقيق إنجازات كبيرة في أماكن أخرى. وليس الأمر أننا نريد إبقاء الجميع هنا، فالسوق والمجتمع لا يمكنهما استيعاب كل هذه المواهب، ولكن علينا العمل لتغيير هذا الواقع، وبناء مستقبل أفضل للبنان، لوقف نزيف الأدمغة إلى الخارج».

فرص ريادة الأعمال

أكاديمياً، يؤكد رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية الحاجة الملحة إلى مركز تُجرى فيه دراسات حول أثر التعليم العالي على مستويات عدة: وطنية، اجتماعية، اقتصادية، تربوية، وغيرها، ويوضح: «نحن نفكّر في كيفية القيام بذلك. وإن سألتني كيف سأُقيّم إجمالي الأثر الاقتصادي لـLAU الآن، فلن أستطيع حتى التخمين». وقال بالأرقام: «ميزانيتنا اليوم في حدود 308ملايين دولار بما يشمل المستشفيات، وهذا هو الأثر الاقتصادي الفوري على محيطنا، وبيئتنا، لكن الأمور أبعد من ذلك بكثير، وحضور الجامعة يترك آثاره الشاملة على المستوى الوطني والإنساني بما يفوق التصور».

ويشرح عبد الله أن «الجامعة اللبنانية-الأميركية» تعمل على «رفع منسوب تفاعلها وطنياً مع المجتمع من خلال مؤسسات عدة تعمل تحت لوائها، مثل المعهد العربي للمرأة (AiW) ، ومع القطاع الاقتصادي، والشركات من خلال المجمع الصناعي (Industrial Hub)، ومع القطاع الخاص، والمجتمع المدني، وشرائح المجتمع المختلفة، مثل البلديات، والجمعيات من خلال أكاديمية التعليم المستمر (ACE). كما تسعى لزيادة النشاط الريادي، والتفاعل مع عالم الأعمال، ومع الشركات من خلال «مركز مخزومي للإبداع»، فضلاً عن أن الجامعة تستضيف 15 شركة وأكثر سنوياً لدمج ريادة الأعمال مع التعليم. ويشدد الدكتور عبد الله على أن «أصولنا بحسب الأرقام في الجامعة ليست المال ولا الأبنية، ولا أي شيء مادي بل هي الطلاب، لا الرئيس، ولا أعضاء الهيئة التعليمية. هناك رئيس واحد و440 عضو هيئة تدريس، وهناك 9 آلاف طالب. وعليهم نعوِّل، وهذا ما يفترض أن يفعله كل مركز ابتكار، أو قطب الابتكار».

يشار إلى أن الأرقام الصادرة في لبنان مؤخراً أفادت بأن هناك نحو 200 ألف طالب جامعي: 80 ألفاً منهم في الجامعة اللبنانية، و12 ألفاً في جامعة القديس يوسف، و9 آلاف في الجامعة اللبنانية-الأميركية، و8 آلاف في الجامعة الأميركية في بيروت، إضافة إلى جامعات أخرى.

الذكاء الاصطناعي

برأي الدكتور شوقي عبد الله، فإنه لا يجب عزل الذكاء الاصطناعي عما يحوطه من علوم، وتطورات متلاحقة. ويقول: «أعلم أن زملائي في الجامعة الأميركية في بيروت AUB ينشؤون كلية تركّز على الرقمية، وما إلى ذلك، لكنني أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون حاضراً في كل الاختصاصات، وأينما نحتاجه. ومع ذلك، بما أن الجميع يتجه إلى اعتماده، والتعامل معه، فلا يمكنك أن تدع كل طرف يعمل بمعزل عن الآخر». وأشار عبد الله إلى أهمية إنشاء حاضنة، أو مجمع للذكاء الاصطناعي (Hub)، وأنه استخدم هذا النموذج في جامعة جورجيا تك الأميركية. وأضاف: «ما أقصده أنه لن تكون هناك كلية للذكاء الاصطناعي، ولا بنية منفصلة، إنما سيكون هناك مركز للذكاء الاصطناعي لتنسيق كل هذه الأنشطة، وبالتالي سيشكّل الركيزة التي سيعتمد عليها كثير من الأعمال، داخلياً، وخارجياً». وكشف عن تقديم مقررات، والعمل على تصميمات على هذا الأساس، مؤكداً أنهم في الجامعة يستخدمون الذكاء الاصطناعي، ونقيّم أشخاصاً باستخدام بعض أدواته.

برامج دعم اجتماعي

لا يغيب الجانب الاجتماعي عن هذه الجامعة التي لطالما وقفت إلى جانب الطلاب، ولا سيما خلال الأزمة الاقتصادية، وفي فترات الحرب، وغيرهما، وقدمت برامج دعم واسعة للطلاب، سواء بقدراتها الذاتية من وقفية الجامعة، ومالها الخاص (كما سلف القول)، أو من المؤسسات العالمية، مثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID التي علمت الكثير من الطلاب، وأتاحت لهم الفرصة للدخول إلى الجامعات رفيعة المستوى، مثل الجامعة اللبنانية-الأميركية. وشرح رئيس الجامعة هذا الأمر: «كان حجم هذا الدعم الأميركي يقارب الـ20 مليون دولار، وشكل ثاني أكبر مصادر التمويل لدينا، ما ترك آثاراً إيجابية هائلة لجهة النهوض بتعليم الطلاب المحتاجين»، وأضاف: «بعد توقف قسم من برنامج المساعدة الأميركية (USAID)، تحمّلنا مسؤولية طلابنا، وتكفلنا بهم، لكن انحسار مصدر التمويل هذا سيجعلنا أكثر حرصاً فيما نقوم به لجهة معايير المساعدة، وحجمها، ومدى توسعها». وأوضح عبد الله أن الدعم الأميركي للجامعات لم يتوقف تماماً، بل هناك أوجه عدة، مثل: «مبادرة الشراكة الأميركية الشرق الأوسطية MEPI» التي لا تزال مستمرة، وتوفر تمويلاً لمجموعة محددة من الطلاب. كما نعمل في المرحلة الحالية على استقطاب دعم من جهات مانحة في لبنان، والدول العربية، والأوروبية.

أما عن كيفية تأمين الموارد المالية لاستمرارية الجامعة، فأوضح عبد الله أن الأقساط الجامعية تشكل اليوم أكثر من 90 في المائة من إيرادات الجامعة اللبنانية-الأميركية. لكنه استدرك أن هذا الأمر غير قابل للاستدامة، لأن الجامعة تعيد توزيع أكثر من 50 في المائة على شكل مساعدات مالية. وقال: «لا نستطيع الاستمرار في عدم رفع الأقساط وسط إصرارنا على الحفاظ على الجودة، والدعم المالي، وما إلى ذلك، ولكننا نفكر، أو نسعى وراء طرق أخرى». وأضاف: «لدينا اليوم حرم في نيويورك نأمل أن يدرّ إيرادات، ولدينا برنامج ناجح للدراسة عبر الإنترنت يجب توسعته، لكننا نتطلع قدماً إلى خيارات بديلة تتجاوز الأقساط، ومنها: حملات جمع الأموال، والعمل الخيري، إضافة إلى زيادة أموال الوقف لدى الجامعة». ولكن رغم كل التحديات المالية يؤكد الدكتور عبد الله أن الجامعة ماضية في رسالتها الإنسانية، ومهمتها الأكاديمية، وقال: «إنه لا يمكن لأي جامعة أن تستغني عن نموذج المنح الدراسية، إذ لا بد دائماً من تقديم مساعدات مالية قائمة على الحاجة، وعلى الجدارة الأكاديمية».

يشار إلى أن الجامعة اللبنانية-الأميركية نجحت في تحويل مركزها الأكاديمي في مدينة نيويورك الأميركية إلى حرم جامعي متكامل الشروط والأوصاف، استناداً إلى موافقة مجلس أمناء ولاية نيويورك.