أفغانستان: هجوم انتحاري على مقر أمني في غزني

كابل تتحدث عن إبطال تفجير شاحنة تحمل 5 أطنان من المتفجرات

رجال الإغاثة والشرطة في موقع تفجير انتحاري وسط العاصمة كابل (إ.ب.أ)
رجال الإغاثة والشرطة في موقع تفجير انتحاري وسط العاصمة كابل (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: هجوم انتحاري على مقر أمني في غزني

رجال الإغاثة والشرطة في موقع تفجير انتحاري وسط العاصمة كابل (إ.ب.أ)
رجال الإغاثة والشرطة في موقع تفجير انتحاري وسط العاصمة كابل (إ.ب.أ)

ذكر مسؤولون محليون أن أربعة أشخاص قُتلوا أمس السبت، عندما فجر مهاجم انتحاري سيارة مفخخة في إقليم غزني جنوب شرقي أفغانستان. وقال عضوا المجلس الإقليمي، حميد الله نوروز وأمان الله كمران، إن الانفجار الذي وقع في منطقة آب باند، أسفر أيضا عن إصابة 20 شخصا، من بينهم زعيم المنطقة. وأعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم. وأضاف عضوا المجلس الإقليمي أن السيارة المفخخة استهدفت مبنى إداريا، دُمر تماما.
وحسبما نقلته وكالة «خاما بريس» فإن الانفجار وقع فجر أمس السبت وأدى إلى مقتل 3 من رجال الأمن وجرح 12 آخرين حسب قول المسؤول الإعلامي في مكتب والي غزني، بينما قالت قوات الأمن إن عدد القتلى أربعة من رجال الأمن فيما أصيب ستة عشر آخرون بجراح.
وأصدرت حركة طالبان بيانا عن الهجوم قالت فيه إن انتحاريا من قواتها ومجموعة أخرى من مقاتليها هاجموا قاعدتين هجوميتين للقوات الحكومية في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان، موقعين 21 قتيلا وعشرة جرحى، كما دمرت دبابة حكومية. كما تم اغتيال أحد أعضاء البرلمان الأفغاني يدعى عبد الرزاق خان.
وحسب بيان لطالبان فقد تبع الهجوم على قواعد الجيش الأفغاني غارات شنتها القوات الأميركية والحكومية على إحدى القرى القريبة مما أدى إلى تدمير مسجد، والاعتداء على السكان المحليين وتفتيش منازلهم مما أدى إلى مقتل ثلاثة من السكان المحليين، حسب بيان طالبان.
وفي بيان آخر للقوات الحكومية قالت إن القوات الخاصة أوقعت خسائر فادحة في قوات طالبان في ولايتي غزني وأروزجان، وحسب مصادر عسكرية فإن القوات الخاصة أوقعت أربعة قتلى في غارة على قوات طالبان في مديرية قره باغ في ولاية غزني، إضافة إلى مقتل عشرة من مسلحي طالبان في المديرية نفسها في مواجهات بين الطرفين، وإن القوات الحكومية تمكنت من تدمير مخزن للأسلحة والذخيرة تابع لقوات طالبان. وأضاف البيان الذي نقلته وكالة «خاما بريس» أن القوات الحكومية شنت هجمات في منطقة ترينكوت مركز ولاية أروزجان وسط أفغانستان مما أدى إلى مقتل 13 من قوات طالبان وجرح ستة آخرين.
وفي بيان آخر، قالت القوات الحكومية إنها أحبطت محاولة تفجير من قوات طالبان في ولاية قندهار بعد تمكن القوات الأفغانية من السيطرة على شاحنة كانت محملة بخمسة أطنان من المتفجرات. وقال قائد شرطة قندهار الجنرال تادين خان إن قوات الأمن اكتشفت الشاحنة وأبطلت مفعول الانفجار. وقالت الداخلية الأفغانية إن مسلحي طالبان كانوا يعتزمون مهاجمة مقر الاستخبارات الأفغانية في مدينة قندهار. ويأتي الإعلان عن تمكن الشرطة الأفغانية من اكتشاف شاحنة مليئة بالمتفجرات بعد أيام من تمكن قوات طالبان من تفجير سيارة مفخخة في مقر قيادة الشرطة الأفغانية في قندهار وسقوط العشرات من القتلى والجرحى جراء الانفجار.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية قتل قواتها أحد قناصي طالبان بعد مهاجمة مجموعة من قوات طالبان لمركز أمني في بلدة عليشنغ بولاية لغمان شرق العاصمة كابل. وقال نصرت رحيمي الناطق باسم الداخلية الأفغانية إن القناص كان يستخدم أسلحة متطورة ضد القوات الحكومية وإنه كان تمكن من قنص كثير من رجال الأمن والقوات الحكومية.
وشنت القوات الحكومية غارات جوية على ولايتي زابل وقندهار جنوب أفغانستان، وحسب بيان حكومي فقد أدى القصف الجوي إلى مقتل اثني عشر من قوات طالبان في منطقة شوراباك في قندهار وشاه جوي في زابل. وأشار البيان الحكومي إلى غارات جوية للقوات الأميركية بشكل منتظم في محاولة لزعزعة صفوف قوات طالبان في كثير من المناطق الأفغانية. وذكر بيان للقوات الخاصة الأفغانية أن اشتباكات وقعت مع مسلحي طالبان في منطقة أنار دره في ولاية فراه غرب أفغانستان.
من جانبها، قالت حركة طالبان إن قواتها في ولاية بدخشان تمكنت من السيطرة على ست قرى بعد انسحاب القوات الحكومية منها إثر المعارك التي دارت للسيطرة على مديرية غنية بالمناجم والأحجار الكريمة قبل عشرة أيام.
وشهدت ولاية بلخ الشمالية معارك بين قوات طالبان والميليشيا الموالية للحكومة الأفغانية، حيث قتل خمسة من قوات الميليشيا وجرح ثلاثة آخرون بعد كمين لقوات طالبان نصبوه لقافلة أدى إلى إعطاب دبابتين للقوات الحكومية. وجاء تسارع الأعمال العسكرية والمواجهات في أفغانستان متزامنا مع زيارة رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد لكابل ولقائه رفقة المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد بالرئيس الأفغاني أشرف غني. وأعرب الجنرال الأميركي عن تفاؤله الحذر حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب الدائرة في أفغانستان منذ ثمانية عشر عاما. وتسعى واشنطن للتفاوض بشأن اتفاق تنسحب بموجبه القوات الأجنبية من أفغانستان مقابل ضمانات أمنية تقدمها حركة طالبان، بما في ذلك الالتزام بألا تصبح البلاد ملاذا آمنا للجماعات الإرهابية. وقال دانفورد إن «هناك عدة عوامل تتضافر لتعطي مبررا للاعتقاد بأنه ربما تكون هناك فرصة الآن لحوار داخلي ومصالحة في أفغانستان». وقال دانفورد «هناك قدر كبير من التصريحات الإيجابية التي تأتينا من إسلام آباد حول المصالحة أكثر من أي وقت مضى. وهناك تقدم جيد في الدوحة الآن ومواعيد مستقبلية تتعلق بحوار بين الأفغان».


مقالات ذات صلة

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

شمال افريقيا الرهينتان بعد وصولهما إلى بنغازي بعد عام ونصف العام من احتجازهما بالنيجر (رويترز)

ليبيا تعلن تحرير رهينتين أوروبيتين تعرضتا للخطف في النيجر

أفادت وسائل إعلام ليبية، الخميس، بأن رهينتين أوروبيتين جرى تحريرهما بعد أكثر من عام ونصف العام على احتجازهما في النيجر، حيث وصلتا إلى مدينة بنغازي بشرق ليبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.