عرضت الحكومة الجزائرية رسميا على الأطراف المتناحرة في ليبيا، احتضان حوار محتمل بينها، وتعهدت بعدم التدخل في الشأن الليبي، على الرغم من الضغوط الدبلوماسية التي تتلقاها من فرنسا لوضع أراضيها وأجوائها تحت تصرف القوات الفرنسية، في حال قررت باريس شن عمل عسكري في ليبيا.
جاء هذا العرض على لسان وزير الخارجية رمضان العمامرة، بمناسبة الزيارة التي يجريها وزير الخارجية البرتغالي روي شانسريل دي ماشيت حاليا إلى الجزائر. فقد ذكر في مؤتمر صحافي عقد مساء أول من أمس، أن الجزائر «مستعدة للاستجابة لأي طلب يتقدم به الليبيون، لاحتضان لقاءات حوار لحل الأزمة التي تعصف بهذا البلد». وأفاد بالتحديد «في حالة ما إذا ارتأى الليبيون أن الجزائر هي المكان المناسب لجمع شملهم، وإطلاق مسيرة توحيدية وجامعة للشمل، في إطار المصالحة الوطنية وبناء المستقبل الليبي، فالجزائر ترحب بذلك».
وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط»، إن الحكومة الجزائرية اتصلت ببعض الأطراف في الزنتان التي يوجد لديها سيف الإسلام القذافي، وفي مصراتة وبنغازي ودرنة وعرضت عليها إجراء حوار بالجزائر. ولم تتحصل على رد منها بحسب المصادر.
وذكر العمامرة أن الجزائر «لن تمانع أي حل بأي كيفية ممكنة ومحبذة يقترحها الليبيون أنفسهم.. فإذا استقر الرأي لديهم على أن الجزائر كبلد شقيق ومجاور هي التي من الممكن أن تستضيف لقاءات على اختلاف أنواعها معهم، في سبيل التوصل إلى حل يجري في ليبيا نفسها، فالجزائر لن تمانع».
وقال العمامرة إنه يستند في الدعوة الموجهة إلى الليبيين، إلى المفاوضات التي تحتضنها الجزائر حاليا بين الحكومة المركزية في مالي والتنظيمات المسلحة المسيطرة على شمال البلاد. وتعرف هذه المفاوضات تعثرا، وتجري في سرية تامة تحت رعاية مسؤولين بالأمن الجزائري. وأوضح رئيس الدبلوماسية الجزائرية، أن «موقف الجزائر (حيال أزمة ليبيا) واضح، فهي تدعو إلى حوار ومصالحة وطنية في ليبيا، وترغب في إعطاء المؤسسات المنتخبة في هذا البلد، فرصة لكي تكتسب المزيد من الشرعية من خلال جمع الشمل»، مشيرا إلى أن «الظروف العسيرة التي تمر بها ليبيا، حاليا، تتطلب الاحتكام إلى القوانين والإجراءات التي من شأنها المساهمة في تهيئة الأجواء لإطلاق حوار جاد بين الليبيين».
وترى الجزائر، بحسب وزير خارجيتها، أن ما تعيشه ليبيا «أزمة معقدة نتعامل معها على أنها شأن داخلي ليبي، انطلاقا من المبدأ الثابت للجزائر وهو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، غير أن ذلك لا يعني أن الجزائر لا تبالي بما يحدث في ليبيا، فهي لن تقف مكتوفة الأيدي في وقت تزداد فيه الأزمة تعقيدا، وذلك من منطلق المصير المشترك بين البلدين والتاريخ الحافل بالتضامن». وأضاف العمامرة «من منطلق هذه المبادئ، فإن الجزائر لن تتوقف عند مجرد الاستماع إلى مختلف الفرقاء الليبيين، وتقديم النصيحة لهم، بل تعمل على إعادة بناء اللحمة بينهم والاستفادة من فرص التحول الديمقراطي من خلال الحوار الوطني. ولكن في كل الأحوال، يقع على عاتق الليبيين مسؤولية حل مشكلاتهم بأنفسهم من دون تدخل أي طرف أجنبي، ومن الضروري أن يتقبلوا بعضهم البعض، وأن ينبذوا العنف ويرفضوا الإرهاب بمختلف أشكاله».
9:41 دقيقه
الجزائر تعرض على الأطراف المتناحرة في ليبيا عقد لقاء مصالحة لديها
https://aawsat.com/home/article/183246
الجزائر تعرض على الأطراف المتناحرة في ليبيا عقد لقاء مصالحة لديها
اتهمت بلدانا مجاورة بـ«صب الزيت على نار الأزمة»
- الجزائر: بوعلام غمراسة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
الجزائر تعرض على الأطراف المتناحرة في ليبيا عقد لقاء مصالحة لديها
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


