البنتاغون: الضربات في سوريا ستكون مستمرة ودائمة.. واحتمال مشاركة برية في العراق

مبعوث أمني من بغداد يلتقي الأسد ويضعه في صورة آخر التطورات

صورة وزعتها وكالة الأنباء السورية (سانا) للرئيس السوري بشار الأسد لدى استقباله مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض أمس
صورة وزعتها وكالة الأنباء السورية (سانا) للرئيس السوري بشار الأسد لدى استقباله مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض أمس
TT

البنتاغون: الضربات في سوريا ستكون مستمرة ودائمة.. واحتمال مشاركة برية في العراق

صورة وزعتها وكالة الأنباء السورية (سانا) للرئيس السوري بشار الأسد لدى استقباله مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض أمس
صورة وزعتها وكالة الأنباء السورية (سانا) للرئيس السوري بشار الأسد لدى استقباله مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض أمس

في جلسة استمرت لأكثر من أربع ساعات في مجلس الشيوخ الأميركي، أمس، دافع وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي، عن استراتيجية الرئيس باراك أوباما لمكافحة «داعش» من خلال تشكيل تحالف دولي وتدريب المعارضة السورية المعتدلة، وقطع خطوط تمويل التنظيم، ومساندة القوات العراقية والكردية والعشائر السنية في مكافحة التنظيم المتطرف.
وحذر هيغل من أن السماح لـ«داعش» بالاستمرار في آيديولوجيته المتشددة وقدراته العسكرية وإمكاناته في اجتذاب المقاتلين الأجانب وسيطرته على مناطق لإنتاج النفط، سيتيح للتنظيم قدرة على تهديد دول المنطقة وتهديد الأراضي الأميركية. وشدد هيغل وديمبسي على أهمية قيام العراقيين بأخذ زمام المبادرة في القتال، وأهمية التحالف بين الدول العربية والإسلامية في مواجهة «داعش».
وأعلن وزير الدفاع الأميركي أن إدارة أوباما تهدف لتدريب وتسليح خمسة آلاف مقاتل من المعارضة السورية المعتدلة في الخارج، وأنه يطلب من الكونغرس تخصيص مبلغ 500 مليون دولار لتدريب المعارضة، مشيرا إلى أنه إذا لم تتوافر الأموال فإن الملاذات الآمنة التي سيحصل عليها تنظيم «داعش» في سوريا ستشكل خطرا في المرحلة الحالية. وأضاف «استراتيجيتنا هي تدريب المعارضة السورية المعتدلة وبأسلحة صغيرة ومعدات اتصال وإذا أثبتت قدراتها وفاعليتها يمكننا زيادة الأسلحة وإمدادهم بأسلحة أكثر تعقيدا، مع الحرص على ألا تقع تلك الأسلحة في الأيدي الخطأ». وتابع «سنعمل مع وزارة الخارجية وأجهزة الاستخبارات لنتأكد من عدم وقوع الأسلحة في الأيدي الخطأ، لكن ستكون هناك دائما مخاطر، وهذه المخاطر يبررها هدف تدمير (داعش)، وبينما نحن ماضون في تدريب المعارضة السورية نبحث أيضا عن حل للأزمة السورية، ونؤكد أن (بشار) الأسد فقد كل شرعية، وأن الولايات المتحدة لن تتعاون مع نظام الأسد، وستضع الأسد تحت ضغوط دبلوماسية، وستمنع (داعش) من التخطيط لأي هجمات ضد الولايات المتحدة، وستقوم مع وزارة الخزانة وأجهزة الاستخبارات بقطع خطوط تمويل (داعش)».
وقال هيغل إن الخطة الحالية للجيش الأميركي ستعرضها على الرئيس باراك أوباما اليوم القيادة المركزية للجيش، وإنها تتصور ضرب الملاذات الآمنة للتنظيم من أجل تدمير البنية التحتية والقدرات في مجال الإمداد والتموين ومراكز القيادة. ومن المقرر أن يسافر أوباما اليوم إلى مركز القيادة المركزية الأميركية في مدينة تامبا بولاية فلوريدا لمناقشة خطط ضرب «داعش» ومناقشة القادة العسكريين في تفاصيل الاستراتيجية التي تتضمن غارات جوية على الأراضي السورية. وسيدلي الرئيس أوباما ببيان من مركز القيادة المركزية حول تفاصيل خطته.
بدوره، قال رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي إن الضربات الجوية الساحقة ستضعف قدرات «داعش» هناك مع استمرار الجهود على نطاق أوسع لهذه الغاية، ومن ذلك تدريب مقاتلين سوريين في السعودية. وقال في كلمته أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ «لن يكون ذلك مثل حملة (للصدمة والرعب)، لأن هذه ليست ببساطة الطريقة التي يقوم عليها تنظيم (داعش). لكنها ستكون حملة متكررة ومتواصلة»، حسب ما أفادت به وكالة «رويترز».
وكان تعبير «الصدمة والرعب» قد شاع استخدامه لوصف الهجوم الجوي الأولي على بغداد في الحملة الأميركية لإطاحة صدام حسين في عام 2003، وهو يشير إلى عقيدة عسكرية تقوم على الاستخدام الكاسح للقوة لتقويض إرادة العدو وقدرته على القتال.
وحاول هيغل وديمبسي إقناع الكونغرس بحجة أوباما في توسيع العمليات ضد «داعش»، التي ستشمل ضربات جوية أميركية في سوريا للمرة الأولى، وكذلك مزيدا من الضربات والمستشارين العسكريين في العراق. وقد يجري تصويت في مجلس النواب الأميركي هذا الأسبوع بشأن طلب أوباما تخصيص 500 مليون دولار لتسليح وتدريب مقاتلي المعارضة السورية المعتدلين في إطار هذا البرنامج.
وقال هيغل إن تلك الأموال ستساعد على تدريب أكثر من 5000 مقاتل سوري في العام الأول، لكنه أقر بأن هذا لن يكون سوى خطوة في تحويل دفة الأمور ضد مقاتلي «داعش». وأضاف «خمسة آلاف (مقاتل مدرب) هي مجرد بداية.. هذا جزء من الداعي لأن يكون هذا الجهد جهدا طويل الآجل. وخمسة آلاف وحدهم لن يكفوا لتحويل دفة الأمور. إننا ندرك ذلك».
وقاطع محتجون معارضون للحرب جلسة مجلس الشيوخ مرارا وهتفوا بشعارات مثل «لا حل عسكريا». وتم إخراج محتج من القاعة وهو يرفع لافتة مكتوبا عليها «مزيد من الحرب يساوي مزيدا من التطرف».
ويحاول أوباما التفرقة بين الحملة المتنامية التي تقودها الولايات المتحدة ضد «داعش» والحروب البرية التي تلقى معارضة شعبية شديدة في العراق وأفغانستان قائلا إنه لن يرسل قوات أميركية في مهام قتالية.
لكن هيغل أقر بأنه سيكون هناك نحو 1600 عسكري أميركي في العراق لمواجهة خطر «داعش». وبدوره، قال ديمبسي إنه لا نية لإشراك قوات في قتال مباشر، لكنه لم يستبعد دورا بريا أعمق، مضيفا «إذا كانت قوات الأمن العراقية وقوات البيشمركة الكردية في مرحلة ما مستعدة لاستعادة الموصل، وهي مهمة أرى أنها ستكون معقدة للغاية، فإنه من المحتمل أن يكون جزء من تلك المهمة هو تقديم المشورة بشأن القتال المتلاحم أو المصاحبة في تلك المهمة». وأضاف أن الرئيس أوباما سيدرس إرسال مستشارين عسكريين أميركيين إلى جبهات القتال في العراق «بحسب كل حالة». ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية قوله «أبلغني (أوباما) بالعودة إليه بحسب كل حالة». وقال أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ «إذا وصلنا إلى مرحلة بات يتوجب فيها على مستشارينا مرافقة القوات العراقية في هجماتها ضد أهداف محددة لتنظيم داعش، فإنني سأوصي الرئيس بالسماح بذلك».
في غضون ذلك، ذكرت وسائل إعلام سورية حكومية أن مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض أطلع الرئيس السوري بشار الأسد أمس على جهود التصدي لتنظيم «داعش» في أول اجتماع من نوعه منذ بدأت الولايات المتحدة ضربات جوية ضد التنظيم المتشدد في العراق.
ورفضت الولايات المتحدة والحكومات الغربية الأخرى فكرة التعاون مع سوريا في قتال «داعش». وترى الحكومات الغربية الأسد جزءا من المشكلة، وتقول إنه يجب أن يترك السلطة.
وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن المسؤول العراقي وضع الأسد «في صورة آخر تطورات الأوضاع في العراق والجهود التي تبذلها الحكومة والشعب العراقي لمواجهة الإرهابيين». وأضافت أن اللقاء أكد «على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين في مجال مكافحة الإرهاب الذي يضرب سوريا والعراق ويهدد المنطقة والعالم».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.