إردوغان: تركيا تعرضت لمؤامرة استهدفت الليرة ونمو الاقتصاد

تحذيرات من استمرار الاتجاه لتيسير السياسة النقدية وخفض سعر الفائدة

الرئيس إردوغان يرى عكس النظريات الاقتصادية أن انخفاض الفائدة يهبط بالتضخم (أ.ب)
الرئيس إردوغان يرى عكس النظريات الاقتصادية أن انخفاض الفائدة يهبط بالتضخم (أ.ب)
TT

إردوغان: تركيا تعرضت لمؤامرة استهدفت الليرة ونمو الاقتصاد

الرئيس إردوغان يرى عكس النظريات الاقتصادية أن انخفاض الفائدة يهبط بالتضخم (أ.ب)
الرئيس إردوغان يرى عكس النظريات الاقتصادية أن انخفاض الفائدة يهبط بالتضخم (أ.ب)

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن الليرة التركية تعرضت لـ«مؤامرة خارجية» من أجل دفعها إلى الانهيار ورفع أسعار الفائدة وتعطيل نمو الاقتصاد التركي ودفعه إلى الركود، قائلا إن حكومته تصدت لما يحاك للعملة التركية بنجاح.
ووصف إردوغان أن قرار لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي، أول من أمس، بخفض أسعار الفائدة على نحو كبير (من 24 في المائة إلى 19.75 في المائة) بـ«المهم». وأضاف أنه يجب استمرار تيسير السياسة النقدية بوتيرة تدريجية حتى نهاية العام وتخفيض سعر الفائدة إلى حد مقبول.
وخفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بنسبة 425 نقطة أساس إلى 19.75 في المائة، أول من أمس بما يتجاوز التوقعات. وجاء التحرك بعد أقل من ثلاثة أسابيع على عزل إردوغان المفاجئ لمحافظ البنك المركزي السابق مراد شتينكاي واستبدال نائبه مراد أويصال به، في خطوة أثارت قلق المستثمرين ودفعت الليرة التركية إلى مزيد من الخسائر.
ورأى إردوغان، في كلمة أمام اجتماع لرؤساء فروع حزب العدالة والتنمية الحاكم، عقد في أنقرة أمس الجمعة، أن أسعار الفائدة المرتفعة هي أكبر عقبة أمام الاقتصاد التركي، الذي انزلق صوب الركود للمرة الأولى منذ عقد كامل بعد أزمة الليرة التركية في العام الماضي.
وخسرت الليرة التركية 30 في المائة من قيمتها العام الماضي، لأسباب تتعلق بالتوتر مع واشنطن حول قضية القس أندرو برانسون الذي اتهمته تركيا بدعم الإرهاب، ومخاوف المستثمرين من تدخلات إردوغان في السياسة المالية والضغط على البنك المركزي لخفض سعر الفائدة.
واضطر المركزي التركي إزاء انهيار الليرة وارتفاع التضخم لأعلى من 25 في المائة العام الماضي، إلى رفع سعر الفائدة أكثر من مرة بواقع 11.25 في المائة حتى وصل إلى معدل 24 في المائة. وعزل إردوغان، الذي أعلن مرارا أنه «عدو للفائدة»، محافظ البنك المركزي في خطوة أثارت القلق حول استقلالية البنك.
وأصدر البنك المركزي التركي أول من أمس قرارا بخفض حاد لسعر الفائدة. ووصفت وكالة «بلومبرغ» الأميركية القرار بأنه يعد الأعنف والأكثر حدة في تاريخ إردوغان، حيث لم يقدم منذ 17 عاما على تخفيض بهذا القدر، كما أن تركيا لم تشهد تخفيضا في الفائدة منذ 2016.
وقال مدير المال في «جي إيه إم» في لندن، بول ماكنمارا، الذي يساعد في الإشراف على أصول تبلغ قيمتها 9.4 مليار دولار: «إن الأتراك يلعبون بحجر النرد»، مؤكداً أن «هذه الاستراتيجية محفوفة بالمخاطر للغاية.. إنه السيناريو الأسوأ». وفقا لبلومبرغ.
وانخفضت الليرة بمقدار يزيد قليلاً على 1 في المائة مقابل الدولار بعد القرار قبل محو الخسائر، وكان تداولها أقوى بنسبة 0.7 في المائة.
وقالت «بلومبرغ»: «يتعرض المحور الحاد نحو سياسة التيسير النقدي لخطر تزايد قلق المستثمرين المتخوفين من التضخم سعياً وراء نظرية إردوغان غير التقليدية التي تعمل على خفض أسعار الفائدة بدلاً من الحد من نمو الأسعار».
ويقول إردوغان، خلافا للنظريات الاقتصادية، إن خفض الفائدة يؤدي تلقائيا إلى خفض التضخم.
وقال بيوتر ماتيس، وهو استراتيجي لدى «رابو بنك» في لندن: «التخفيض الأكبر من المتوقع أن يمثل حقبة جديدة للبنك المركزي يتم فيها تقويض استقلاليته بشدة.. بينما تعافت الليرة بشكل سريع من رد الفعل الأولي غير المحسوب، فإن قرار المركزي التركي بمثابة إشارة واضحة للغاية إلى أن الفروق في أسعار الفائدة ستصبح محدودة بشكل ملحوظ في الأشهر المقبلة، وسوف يؤدي ذلك إلى تعرض العملة لخطر أكبر عندما تتدهور الخلفية الخارجية».
وقال الخبير الاقتصادي في بلومبرغ، زياد داود، إن «البنك المركزي التركي يسير على حبل مشدود بين الرئيس الذي يتدخل من أجل تغيير أسعار الفائدة، والأسواق المالية التي من المرجح أن تعاقبه على التخفيف المفرط، وستحفز السياسة النقدية العالمية الأكثر تساهلاً البنك المركزي التركي على مواصلة تخفيض أسعار الفائدة حتى تنقلب الأسواق ضد العملة».
ويتذرع المحافظ الجديد للمركزي التركي، مراد أويصال، بالكثير من الأسباب لبدء دورة التخفيض هذا الشهر؛ حيث يستمر الاقتصاد في التعافي البطيء بعد تراجع الركود والإقراض مرة أخرى. وأدى التحول الحذر في السياسة النقدية وتراجع نمو الأسعار على الصعيد العالمي إلى أن يكون لدى تركيا أعلى معدل حقيقي للفائدة في العالم قبل اتخاذ القرار.
وبحسب بلومبرغ، من المرجح أن تستمر تأثيرات الأساس القوية في الحد من التضخم، الذي انخفض بالفعل بنحو 5 نقاط مئوية حتى الآن خلال هذا العام. وقال البنك المركزي التركي، أول من أمس، إن المراجعات الأخيرة تشير إلى أن معدلات التضخم ستصل في نهاية العام إلى ما دون 14.6 في المائة المستهدفة في تقرير البنك الصادر في أبريل (نيسان) الماضي.
ورأى أويصال، في مقابلة أجريت معه الأسبوع الماضي، أن هناك «مجالاً للمناورة في السياسة النقدية»، لكنه تعهد بالحفاظ على أن يحصل المستثمرون على «معدل معقول من عائد الفائدة الحقيقي».
وقال كبير الاقتصاديين في «فاينانس بنك» بتركيا، أرجين أشيك، إنه في حالة انخفاض معدلات التضخم إلى نحو 10 في المائة بحلول شهر سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول)، من المرجح أن تستمر تخفيضات معدلات الفائدة ما لم يكن هناك تطور سلبي في التوقعات العالمية.
ويتساءل الخبراء عما إذا كانت الليرة التركية تستطيع الصمود حال تخفيض سعر الفائدة، وبخاصة لأن الأمر ليس مجرد قرار سياسي عادي، فمستقبل العملة التركية يتوقف على مدى قدرة محافظ البنك المركزي التركي الجديد على إظهار بعض الاستقلال واجتياز هذا الاختبار الصعب.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.