أسعار الذهب تتراجع بفعل ارتفاع الدولار وجني الأرباح

أسعار الذهب تتراجع بفعل ارتفاع الدولار وجني الأرباح
TT

أسعار الذهب تتراجع بفعل ارتفاع الدولار وجني الأرباح

أسعار الذهب تتراجع بفعل ارتفاع الدولار وجني الأرباح

نزلت أسعار الذهب أمس (الخميس)، في الوقت الذي يحوم فيه الدولار قرب أعلى مستوى في عدة أسابيع، بينما باع بعض المستثمرين المعدن الأصفر لجني الأرباح قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين.
وبحلول الساعة 05:32 بتوقيت غرينتش، هبط الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 1422.03 دولار للأوقية. وتراجع الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.1% إلى 1422.60 دولار.
ومما يضغط على أسعار الذهب ليدفعها إلى الانخفاض، حوم مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين الذي بلغه في الجلسة السابقة. ومن شأن ارتفاع الدولار زيادة تكلفة حيازة الذهب على المستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
ووسط توقعات واسعة النطاق بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في الأسبوع القادم، من المتوقع أن يُحدد إيقاع العملات وعوائد السندات في الأشهر القادمة. وانخفاض أسعار الفائدة الأميركية يشكل ضغطاً على الدولار وعوائد السندات مما يزيد الإقبال على المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
وارتفعت أسعار الذهب أكثر من 12% أو 150 دولاراً منذ لامس أدنى مستوى في 2019 عند 1265.85 دولار في أوائل مايو (أيار)، مدفوعاً بتوقعات تيسير بنوك مركزية كبرى للسياسة النقدية، ومؤشرات على أن الاقتصاد الأميركي يخسر قوة الدفع، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 0.6% إلى 16.48 دولار للأوقية، بعد أن بلغت أعلى مستوى فيما يزيد على عام عند 16.64 دولار في الجلسة السابقة.
وارتفع البلاتين 0.3% إلى 878.04 دولار للأوقية وهو أعلى مستوياتها منذ السابع من مايو، بينما ربح البلاديوم 0.2% إلى 1543.50 دولار بعد أن لامس أعلى مستوى في أسبوع في وقت سابق من الجلسة.
وعلى صعيد توقعات خفض المركزي الأميركي الفائدة الأسبوع المقبل، أعرب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الأسبق ألان غرينسبان عن تأييده لفكرة خفض البنك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة بشكل احترازي، لمواجهة مخاطر التوقعات الاقتصادية، حتى إن كانت إمكانية حدوث الأسوأ منخفضة نسبياً.
وقال غرينسبان لديفيد ويستن في مقابلة مع «تلفزيون بلومبرغ»، أول من أمس (الأربعاء): «التوقعات أمر معقد للغاية، هناك توقعات معينة تكون لها تأثيرات سلبية أكثر من غيرها... ويتعين العمل ليتمكن المرء من تجنبها (التأثيرات السلبية)».
ومن المتوقع أن يقرر مجلس الاحتياطي الاتحادي خفضاً بربع نقطة عندما يلتقي الأسبوع المقبل لإراحة الاقتصاد من عدم اليقين الناجم عن التوترات التجارية وتراجع النمو العالمي.
وأضاف غرينسبان (93 عاماً): «أتذكر بوضوح تام في عدد من المناسبات قيامنا بخفض أسعار الفائدة ليس لأننا فكّرنا أن الأمر مرجح للغاية أو أنه ضروري، ولكن لأن تداعيات حدوث حدث معين، إذا حدث، ستكون واسعة النطاق».



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».