وزير الاستثمار المصري: نطبق برامج إصلاح نابعة من المواطنين وليست موجهة من الخارج

أكد لـ {الشرق الأوسط} أن خطة الحكومة تعتمد على إقامة مشاريع كبرى بتمويل من القطاع الخاص

وزير الاستثمار المصري أشرف سلمان خلال مؤتمر يوروموني أمس (رويترز)
وزير الاستثمار المصري أشرف سلمان خلال مؤتمر يوروموني أمس (رويترز)
TT

وزير الاستثمار المصري: نطبق برامج إصلاح نابعة من المواطنين وليست موجهة من الخارج

وزير الاستثمار المصري أشرف سلمان خلال مؤتمر يوروموني أمس (رويترز)
وزير الاستثمار المصري أشرف سلمان خلال مؤتمر يوروموني أمس (رويترز)

قال الدكتور أشرف سلمان وزير الاستثمار المصري في حكومة إبراهيم محلب إن حكومة بلاده تعمل على خطة واضحة طويلة الأمد لتحقيق التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر، من خلال إقامة مشاريع كبرى تحقق التنمية المستدامة، مضيفا في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أمس على هامش مشاركته في مؤتمر اليورومني الذي يعقد بالقاهرة، إلى أن برامج الإصلاح التي تتبعها الحكومة نابعة من المصريين أنفسهم وليست موجهة من الخارج، أو مرتبطة بقرض من البنك الدولي أو اشتراطات دولية معينة.
وكشف الوزير عن إمكانية طرح الحكومة شهادات استثمارية جديدة للمواطنين، خلال الفترات المقبلة، مثل شهادات قناة السويس الجديدة، في مشاريع أخرى، مشيرا إلى أن الحكومة تستخدم عدة أدوات مالية لتمويل تلك المشاريع الكبرى وتستخدم كل أداة بما يناسب المشروع.
وكانت الحكومة المصرية قد جمعت نحو 61 مليار جنيه من حصيلة بيع شهادات استثمار للمواطنين في مشروع قناة السويس الجديدة لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ أعمال الحفر والطرق والأنفاق بالمشروع، حيث شهدت إقبالا منقطع النظير من المصريين على شرائها.
وقال سلمان إن الحكومة بصدد إجراء تعديلات تشريعية تسمح بمرونة الإجراءات لجذب الاستثمار الأجنبي، والقضاء على البيروقراطية التي ترهق المستثمر، وبما يمكنه من الحصول على الأرض والتراخيص والرعاية الكافية من مكان واحد.
وأشار وزير الاستثمار إلى أن الحكومة لا تمتلك برنامجا اقتصاديا فقط بل برنامجا اقتصاديا يسير جنبا إلى جنب البرنامج الاجتماعي، الذي يضع أهداف ثورة 25 يناير 2011 و30 يونيو 2013 على رأس أولوياته وتأثير كل خطوة على مطالب الشعب من العدالة الاجتماعية والعيش والحرية والكرامة الإنسانية.
ووجه الوزير رسالة للمستثمرين الأجانب، قائلا إن مصر بها نقاط قوة كثيرة يعلمها الجميع أهمها الموقع الجغرافي فهي تقع في قلب العالم، وبها عدة موانئ على البحرين الأحمر والمتوسط، كما أنها من أكبر الأسواق العالمية فهي سوق تحتوي على أكثر من مليار ونصف المليار مستهلك، وليس فقط 90 مليون مستهلك، حيث إن مصر موقعة على اتفاقيات تجارة حرة مع دول محيطة بالمنطقة تسمح بدخول البضاعة من هذه السوق إليها، مضيفا أن الفرص المصرية جيدة جدا والاقتصاد المصري متنوع من زراعة وصناعة وعقارات وغيرها من القطاعات.
وشدد الوزير على أن الحكومة المصرية تسعى لترويج الاستثمار في البلاد وجذبه، حيث تعتمد خطتها في التنمية على القطاع الخاص بشكل أساسي، فهي ليست حكومة مغلقة. موضحا أن الحكومة تعمل على عدة مشاريع كبرى في الوقت الحالي أبرزها هو قناة السويس بشقيه وهما حفر القناة الجديدة وتنمية محور قناة السويس بالكامل على طول 193 كيلومترا على طول القناة بجانبيها، ومكوناته التي تشكل عدة مشاريع منها مناطق لوجستية وصناعية متخصصة وسياحية ومناطق لبناء السفن وملاحية وغيرها من المشاريع، التي سينفذها جميعا القطاع الخاص، على أن يطرح كل مشروع على حدة وفقا لأدواته المالية.
وفيما يتعلق بالمشروع الجديدة أيضا، قال الوزير إن «الحكومة تعمل أيضا على مشروع لرصف أربعة آلاف وستمائة كيلومتر، تبدأ بثلاثة آلاف كمرحلة أولى هذا العام». وأوضح الوزير أن المشروع الثالث هو مشروع إقامة عاصمة مصرية إدارية جديدة.
وأكد الوزير أن الحكومة تعمل على المشاريع الكبرى، لأن كل التطور الذي حدث في العالم كان من خلال إقامة مشاريع كبيرة تعمل على تنمية مستدامة، وتحقق خفض للبطالة وتقليل للدين العام.
وأشار الوزير إلى أن رؤية الحكومة بها تفاؤل كبير للمرحلة المقبلة لكنها أيضا بها واقعية، فلدينا عدة تحديات كبرى، أهمها انخفاض معدل النمو في 2012 - 2013 إلى نحو 2 في المائة، وارتفاع معدل الفقر إلى 27 في المائة في نفس العام، مع وصول الدين العام الداخلي إلى تريليون وسبعمائة وعشر مليار جنيه مصري، وعجز الموازنة إلى 10.5 - 11 في المائة في 2012 - 2013، لكنه أكد أنهم متفائلون وواثقون من تلاحم الشعب المصري في تلك المرحلة، مستدلا بشهادات استثمار قناة السويس التي تهافت عليها المواطنون، وجمعت من خلالها الحكومة نحو 61 مليار جنيه في أيام معدودة لتمويل المشروع، وهو دليل لا يقبل الشك.
وعقد بالقاهرة أمس مؤتمر «يورومني» 2014 في دورته الجديدة تحت شعار تحت شعار «استقرار.. استثمار.. نمو»، حيث استعرض ملفات النمو الاقتصادي والبطالة والتضخم وبرنامج الدعم الذي تطبقه الحكومة المصرية. ويستمر المؤتمر على مدار يومين، حيث يناقش مستقبل مصر الاقتصادي والاستثماري في كل القطاعات بشكل مركز، ومن خلال رؤى ووجهات نظر مستقلة يبديها كافة المتخصصين والمشاركين في جلسات المؤتمر بكل حرية وانفتاح.
وفي كلمته الرئيسة بالمؤتمر قال الوزير سلمان إنه يشعر بأن مصر تعود للطريق الصحيح عبر استراتيجية متكاملة تتكون من أربعة محاور، هي الرؤية والتنسيق والالتزام والأهداف، مؤكدا أن البرنامج الحالي يعمل على ثلاثة محاور هي الإصلاح الهيكلي، والتحفيز التنموي، والإصلاح التشريعي.
وأوضح الوزير أن التمويل اللازم لتحقيق خطة التحفيز التنموي يصل إلى 336 مليار جنيه لدى الحكومة منها 50 مليار جنيه، ولذلك نعتمد على دعم القطاع الخاص أكثر من ذي قبل حيث سيكون القطاع الخاص بمثابة القاطرة التي تقود التنمية لتحقيق الأرقام المرجوة حيث نهدف أن تصل معدلات النمو إلى 6 في المائة وخفض نسبة البطالة من 14 في المائة إلى أقل من 10 في المائة وخفض عجز الموازنة من الناتج الإجمالي المحلي إلى 9 في المائة وخفض معدلات الفقر إلى أقل من 20 في المائة.
وأوضح أن مصر تستهدف إضافة 30 غيغا من الطاقة في خلال 10 سنوات، منها 4 غيغا خلال الثلاث سنوات المقبلة 2 منها من الطاقة الشمسية و2 من الرياح، مؤكدا أن قطاع الطاقة على أولوية الاستثمارات في مصر حتى نصل إلى الأرقام المرجوة خلال العشر سنوات مما يؤدي إلى استثمارات وصناعات جديدة.
من جانبه، قال هاني قدري، وزير المالية، في كلمته أمام المؤتمر، إن الحكومة تعتزم دعوة صندوق النقد الدولي لإيفاد بعثته لمصر للتشاور حول الوضع الاقتصادي وإطلاعهم على الخطوات الإصلاحية التي بدأتها لهيكلة الموازنة العامة والسيطرة على عجز الموازنة، وإصدار التقرير عن وضع الاقتصاد المصري، وأن ذلك سوف يجري قبل مؤتمر قمة مصر الاقتصادية في فبراير (شباط) المقبل.
وقال إن الحكومة تعتزم إلغاء الدعم بشكل نهائي في غضون الأربع أو خمس سنوات المقبلة بشكل تدريجي، مشيرا إلى خطة الحكومة للتحول إلى الدعم النقدي بدلا من الدعم العيني، مع تطبيق نظم لترشيد الدعم والاستهلاك مثل الكروت الذكية لصرف المواد التموينية والبنزين.
وأوضح أن الحكومة لديها حاليا رؤية استراتيجية واضحة لمستقبل البلاد بحلول عام 2030 والتي أعدتها وزارة التخطيط وسوف يعتمدها رئيس الجمهورية، وكذلك خطة للخمس سنوات المقبلة، مؤكد أنها تستهدف تحقيق معدل نمو يصل إلى 6 في المائة خلال الثلاث سنوات المقبلة وتخفيض العجز إلى حدود 9 في المائة.
وأشار إلى أن هناك فرصا كبيرة للاستثمار في مصر خاصة مع تباطؤ الاقتصادات الناشئة والعالمية، مشيرا إلى الإصلاحات التي تجريها الحكومة في البنية التشريعية للاقتصاد وإصدار قوانين الاستثمار الموحدة والصناعة الموحدة والأراضي. وتوقع أن تحقق الحكومة خلال الفترة المقبلة معدلات نمو تفوق أعلى مستويات وصلت لها خلال 2007.
ومن المقرر أن يلقي إبراهيم محلب رئيس الوزراء الكلمة الختامية لمؤتمر اليورومني، حيث يتحدث اليوم (الأربعاء) ويعلن عن الرؤية الاقتصادية المتكاملة للحكومة المصرية وأهم أهدافها التي تمس حياة المواطن المصري، كما يستعرض أيضا الخطوط العريضة لدور الحكومة والقطاع الخاص والاستثمارات الأجنبية في تحقيق أهداف الخطة الاقتصادية العامة للبلاد.



صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 2.3 في المائة، ليصل إلى 57650.54 نقطة خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، بعدما كان قد ارتفع بنسبة 3.9 في المائة يوم الاثنين مسجلاً مستوى قياسياً، وذلك عقب الفوز الساحق لحزب ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية. وتتصاعد التوقعات بأن تنفذ تاكايتشي إصلاحات من شأنها دعم الاقتصاد وتعزيز أداء سوق الأسهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة تقل عن 0.1 في المائة، ليصل إلى 8867.40 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 5301.69 نقطة. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 27163.37 نقطة، في حين صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.2 في المائة، مسجلاً 4130.00 نقطة.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي على أفضل أداء لها منذ مايو (أيار)، رغم استمرار عدد من المخاوف التي تلقي بظلالها على الأسواق، من بينها التحذيرات من أن تقييمات الأسهم باتت مرتفعة للغاية عقب وصولها إلى مستويات قياسية.

واقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من أعلى مستوى تاريخي سجله قبل أسبوعَين، مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 6964.82 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 50135.87 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة، مسجلاً 23238.67 نقطة.

ولا تزال أحد أبرز المخاوف تتمثل في مدى قدرة الإنفاق الضخم من قِبل شركات التكنولوجيا الكبرى وغيرها من الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية تبرر حجم هذه الاستثمارات.

وقد أسهمت بعض الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي في دعم السوق يوم الاثنين، إذ ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق، حيث صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 2.4 في المائة، في حين ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 3.3 في المائة.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرار نسبي قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة في وقت لاحق من الأسبوع. ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية تحديثها الشهري حول أوضاع سوق العمل يوم الأربعاء، في حين ستصدر يوم الجمعة أحدث قراءة لمعدل التضخم على مستوى المستهلك.

وقد تؤثر هذه البيانات على توقعات السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». فعلى الرغم من توقف البنك المركزي عن خفض أسعار الفائدة مؤقتاً، فإن أي ضعف في سوق العمل قد يدفعه إلى استئناف التخفيضات بوتيرة أسرع، في حين أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يؤدي إلى إرجاء هذه التخفيضات لفترة أطول.

ويُعد توقع استمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام أحد أبرز العوامل التي أبقت الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، إذ قد يُسهم خفض الفائدة في دعم النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد في المقابل من الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.20 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة في وقت متأخر من يوم الجمعة.


الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
TT

الإنتاج الصناعي السعودي يختتم 2025 بنمو قوي نسبته 8.9 %

أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)
أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (الشركة)

كشفت الهيئة العامة للإحصاء عن أداء استثنائي للقطاع الصناعي السعودي في نهاية عام 2025، حيث حقق الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي نمواً سنوياً بلغت نسبته 8.9 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول) من العام السابق.

ويعكس هذا الارتفاع حالة الانتعاش في الأنشطة الاقتصادية الرئيسة، وعلى رأسها التعدين، والصناعة التحويلية، مما يعزز من مكانة القطاع باعتبار أنه رافد أساسي للاقتصاد الوطني.

الإنتاج النفطي

لعب نشاط التعدين واستغلال المحاجر دوراً محورياً في دفع المؤشر العام نحو الأعلى، حيث سجل نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 13.2 في المائة بحلول ديسمبر. ويُعزى هذا الزخم بشكل أساسي إلى ارتفاع مستويات الإنتاج النفطي في المملكة لتصل إلى 10.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 8.9 مليون برميل في الفترة المماثلة من العام الماضي. على أساس شهري، شهد المؤشر استقراراً نسبياً بزيادة طفيفة بلغت 0.3 في المائة فقط مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) السابق.

الصناعة التحويلية

وفي سياق متصل، أظهر قطاع الصناعة التحويلية مرونة عالية بنمو سنوي قدره 3.2 في المائة، مدعوماً بقوة الأداء في الأنشطة الكيميائية والغذائية. وقد برز نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بوصفه من أقوى المحركات في هذا القطاع مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 13.4 في المائة، تلاه نشاط صنع المنتجات الغذائية الذي نما بنسبة 7.3 في المائة. أما على الصعيد الشهري، فقد حافظ المؤشر على وتيرة إيجابية بزيادة قدرها 0.3 في المائة، حيث قفز نشاط المنتجات الغذائية منفرداً بنسبة 9.6 في المائة، ونشاط المواد الكيميائية بنسبة 2.8 في المائة مقارنة بنوفمبر 2025.

إمدادات المياه والخدمات العامة

أما بالنسبة للخدمات العامة، فقد سجل نشاط إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها ارتفاعاً سنوياً قوياً بنسبة 9.4 في المائة. وفي المقابل، واجه نشاط إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة مقارنة بديسمبر 2024. ولوحظ انكماش شهري في هذين القطاعين بنسب بلغت 7.2 في المائة و13.1 في المائة على التوالي عند المقارنة بشهر نوفمبر 2025، مما يشير إلى تأثر الإنتاج بالتقلبات الموسمية، أو جداول الصيانة الدورية.

توازن الأنشطة النفطية وغير النفطية

ختاماً، تُظهر البيانات توزيعاً متوازناً للنمو بين الركائز الاقتصادية للمملكة، حيث حققت الأنشطة النفطية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.1 في المائة، بينما سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً ثابتاً بنسبة 5.8 في المائة. وعند النظر إلى الأداء قصير المدى، يتبين أن الأنشطة غير النفطية حافظت على تفوقها الشهري بنمو قدره 0.4 في المائة، في حين سجلت الأنشطة النفطية انخفاضاً شهرياً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، مما يعكس استراتيجية التنويع الاقتصادي المستمرة في المملكة.


ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
TT

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

في واحدة من أكثر تصريحاته الاقتصادية إثارة للجدل، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقفاً مرتفعاً جداً لمرشحه الجديد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، مؤكداً أنه قادر على دفع عجلة الاقتصاد الأميركي لتحقيق معدلات نمو تاريخية تصل إلى 15 في المائة.

هذه التصريحات لا تضع ضغطاً هائلاً على وورش فحسب، بل تعلن رسمياً بداية معركة ترمب لكسر التقاليد النقدية المتبعة في واشنطن منذ عقود.

ندم «تاريخي» واعتراف بالخطأ

خلال مقابلة مطولة مع شبكة «فوكس بيزنس»، عاد ترمب بالذاكرة إلى الوراء ليعرب عن ندمه الشديد على تعيين جيروم باول رئيساً للبنك المركزي في ولايته الأولى. ووصف هذا القرار بأنه كان «خطأً كبيراً جداً»، كاشفاً أن كيفن وورش كان هو «الوصيف» في ذلك الوقت.

وحمّل ترمب وزير خزانته السابق، ستيفن منوشين، مسؤولية هذا الاختيار، قائلاً: «لقد أصرَّ وزيري حينها على باول بشكل لا يصدق... لم أكن مرتاحاً له في قلبي، لكن أحياناً تضطر للاستماع للآخرين، وكان ذلك خطأً جسيماً».

ترمب والسيناتور الأميركي تيم سكوت وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي (رويترز)

أحلام النمو... هل هي واقعية؟

عند الحديث عن وورش، لم يتردد ترمب في رسم صورة «إعجازية» للمستقبل الاقتصادي، حيث صرح للشبكة: «إذا قام وورش بالعمل الذي أعلم أنه قادر عليه، فيمكننا أن ننمو بنسبة 15 في المائة، بل أعتقد أكثر من ذلك».

هذا الرقم أثار دهشة الأوساط الاقتصادية؛ فالاقتصاد الأميركي نما بمتوسط 2.8 في المائة سنوياً على مدار الخمسين عاماً الماضية، ولم يسبق للناتج المحلي الإجمالي أن لامس حاجز الـ 15 في المائة إلا في حالات استثنائية جداً، منها فترة التعافي من إغلاقات كورونا في 2020. ومع ذلك، يبدو ترمب مصمماً على أن وورش هو الشخص القادر على تحقيق هذه القفزة التي تتجاوز كل التوقعات التقليدية.

لا لرفع الفائدة

كشف ترمب بوضوح عن المعيار الذي اختار على أساسه وورش، وهو الرغبة في خفض أسعار الفائدة. وأكد أنه لم يكن ليختار وورش لو كان الأخير يدعو إلى رفع الفائدة، مشدداً على رغبته في مرشح يدفع بالنمو إلى أقصى حدوده.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس «مقامرة» اقتصادية كبرى؛ إذ إن تحقيق نمو يقترب من 15 في المائة قد يؤدي تقنياً إلى انفجار في معدلات التضخم التي لا تزال تكافح للوصول إلى مستهدفاتها، وهو أمر يبدو أن ترمب لا يراه عائقاً أمام طموحاته قبل الانتخابات النصفية.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمر صحافي (رويترز)

جدار الصد في «الكابيتول هيل»

على الرغم من حماس ترمب، فإن طريق وورش نحو رئاسة الفيدرالي مزروع بالألغام السياسية. فقد أعلن السيناتور الجمهوري البارز ثوم تيليس عزمه عرقلة أي عملية تصويت لتأكيد تعيين وورش في مجلس الشيوخ.

ويأتي تهديد تيليس احتجاجاً على سلوك إدارة ترمب تجاه جيروم باول، حيث تلاحق وزارة العدل باول في تحقيقات تتعلق بمشروع تجديد مبنى الفيدرالي، وتصريحاته حول التكاليف. ويرى تيليس أن هذه الملاحقات القضائية هي محاولة لترهيب رئيس البنك المركزي، وتقويض استقلاليته.

«إذا حدث التأجيل... فليحدث»

بدا ترمب غير مبالٍ بتهديدات التعطيل في مجلس الشيوخ، حيث سخر من معارضة تيليس قائلاً: «لقد حاربت تيليس لفترة طويلة، لدرجة أنه انتهى به الأمر بالاستقالة». وعندما سُئل عما إذا كان التحقيق مع باول يستحق تعطيل ترشيح وورش، أجاب ببرود: «لا أعلم، سنرى ما سيحدث... إذا حدث التأجيل، فليحدث»، في إشارة واضحة إلى أنه لن يتراجع عن ملاحقة باول قانونياً حتى لو كلّفه ذلك تأخير تعيين خليفته.