مسؤولة فلسطينية تدعو لدور أوروبي يوقف «التهجير القسري» بحق الفلسطينيين

«الخارجية»: دعوة غرينبلات لهدم مرجعيات السلام صدى لتفجير المباني

اعتصام وسط مدينة رام الله تنديداً بهدم القوات الإسرائيلية للمنازل في واد الحمص بالقدس الاثنين (وفا)
اعتصام وسط مدينة رام الله تنديداً بهدم القوات الإسرائيلية للمنازل في واد الحمص بالقدس الاثنين (وفا)
TT

مسؤولة فلسطينية تدعو لدور أوروبي يوقف «التهجير القسري» بحق الفلسطينيين

اعتصام وسط مدينة رام الله تنديداً بهدم القوات الإسرائيلية للمنازل في واد الحمص بالقدس الاثنين (وفا)
اعتصام وسط مدينة رام الله تنديداً بهدم القوات الإسرائيلية للمنازل في واد الحمص بالقدس الاثنين (وفا)

دعت مسؤولة فلسطينية أمس (الأربعاء)، ألمانيا والدول الأوروبية إلى لعب دور في وقف «التهجير القسري» الذي تمارسه إسرائيل بحق الفلسطينيين، فيما أكدت وزارة الخارجية والمغتربين، أن «ردود فعل المجتمع الدولي على الانقلاب الأميركي الأبيض ضد الشرعية الدولية وأسس النظام الدولي، لا ترتقي حتى الآن إلى المستوى المطلوب.
وأكدت مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأوروبية السفيرة أمل جادو، في بيان عقب اجتماعها مع نائب مدير إدارة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الألمانية فلوريان بوكاردت في مدينة رام الله، أن الجانب الفلسطيني سيتخذ عدة خطوات، منها التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية ضد إسرائيل.
وشددت جادو على «أهمية حشد الجهود الدولية والدبلوماسية في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتزايدة بحق الشعب الفلسطيني وأراضيه». وطالبت خصوصاً بـ«التصدي للسياسة الإسرائيلية الممنهجة في التهجير القسري للفلسطينيين» بعد هدم إسرائيل 12 بناية سكنية تضم أكثر من 70 شقة سكنية في مدينة القدس قبل يومين. واعتبرت جادو أن «الوقائع التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على الأرض تقتل حل الدولتين، ما يستدعى حراكاً دولياً عاجلاً واعترافاً أوروبياً بدولة فلسطين وخلق أفق سياسي لتمكين حل الدولتين قبل فوات الأوان».
وشكرت جادو الجانب الألماني على الدعم المالي والتنموي الذي تقدمه ألمانيا لفلسطين، وأبدت تطلعها إلى أن يتم عقد الاجتماع الوزاري الفلسطيني الألماني الخامس في رام الله.
ونقل البيان عن المسؤولة الألمانية تأكيدها موقف بلادها تجاه حل الدولتين على حدود 1967 ودعم جهود المصالحة الفلسطينية. كما اجتمعت المسؤولة الألمانية مع أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، وبحثت معه آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية وسبل تعزيز العلاقات الثنائية.
من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إن «ردود فعل المجتمع الدولي على الانقلاب الأميركي الأبيض ضد الشرعية الدولية وأسس النظام الدولي، لا ترتقي حتى الآن إلى المستوى المطلوب الذي يمكّن الدول من حماية النظام الدولي ومرتكزاته».
كان غرينبلات يتحدث في جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول «الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك المسألة الفلسطينية»، فقال إن «هذا الصراع لن ينتهي على أساس الإجماع الدولي حول من هو على حق ومن هو المخطئ»، مستخفاً بالقرار 242 الذي «نوقش بشدة خلال نصف القرن الماضي»، ولكن «لم يقرّبنا من سلام دائم وشامل».
ونددت الوزارة، في بيان، بتصريحات المبعوث الأميركي لشؤون المفاوضات جيسون غرينبلات، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي أمس، لبحث أعمال الهدم الإسرائيلية في القدس. وقالت إن المبعوث الأميركي «اختار وبطريقة متعمدة تجاهل هذه الجريمة والهروب من استحقاقاتها السياسية والأخلاقية والقانونية نحو الحديث عما تُسمى «خطة سلام أميركية، وتناقض الحديث الأميركي عن موعد طرحها».
وأضافت: «لم يستطع غرينبلات أمام ضخامة الجريمة وتداعياتها ومعاناة العائلات الفلسطينية بسببها إخفاء تبنيه الكامل لرواية الاحتلال ومواقفه، حيث أكد من جديد رفض الإدارة الأميركية للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والتوافق الدولي كأسس ومرجعيات لخطة السلام الأميركية المزعومة في تحدٍّ سافر للدول ومندوبيها الدائمين في مجلس الأمن».
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن «ردود فعل المجتمع الدولي والدول على الانقلاب الأميركي الأبيض ضد الشرعية الدولية وأسس النظام الدولي، لا ترتقي حتى الآن إلى المستوى المطلوب الذي يمكّن الدول من حماية النظام الدولي ومرتكزاته».
وقالت في بيان صادر عنها، أمس (الأربعاء)، إن «مبعوث ترمب لشؤون المفاوضات جيسون غرينبلات، اختار في جلسة مجلس الأمن، أمس، والتي تناولت جريمة هدم المباني السكنية الفلسطينية في واد الحمص في صور باهر بالقدس المحتلة من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي... اختار وبطريقة متعمدة تجاهل هذه الجريمة والهروب من استحقاقاتها السياسية والأخلاقية والقانونية نحو الحديث عما تُسمى خطة سلام أميركية، وتناقض الحديث الأميركي عن موعد طرحها، في محاولة للتغطية على هذه الجريمة العنصرية بفقاعات الحراك الأميركي الفارغ بشأن السلام المزعوم».
وأضافت: «لم يستطع غرينبلات أمام ضخامة الجريمة وتداعياتها ومعاناة العائلات الفلسطينية جراءها إخفاء تبنيه الكامل لرواية الاحتلال ومواقفه، حيث أكد من جديد رفض الإدارة الأميركية للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة والتوافق الدولي كأسس ومرجعيات لخطة السلام الأميركية المزعومة في تحدٍّ سافر للدول ومندوبيها الدائمين في مجلس الأمن، مكرراً محاولاته تحميل الجانب الفلسطيني وبحكم مُسبق المسؤولية عن الفشل المحتوم لتلك الجهود».
وفي السياق، شكرت الوزارة مندوبي الدول الذين عبّروا بصراحة عن رفضهم للتوجهات الأميركية في مجلس الأمن وأدانوا جريمة هدم المنازل في واد الحمص، وأكدوا التزامهم بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وانتقدوا ازدواجية المعايير في تعامل إدارة ترمب مع قرارات مجلس الأمن، وطالبتهم باتخاذ إجراءات عملية كفيلة بوقف التغول الأميركي على النظام الدولي، والتغول الإسرائيلي العنيف على الشعب الفلسطيني وحقوقه.



مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين على السعودية

جلسة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)
جلسة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين على السعودية

جلسة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)
جلسة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)

أدان مجلس الأمن الدولي، الجمعة، تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن ضد المملكة العربية السعودية.

وجاء في بيان مشترك تلاه جيروم بونافون، مندوب فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس: «دان أعضاء مجلس الأمن بأشد العبارات استمرار الهجمات الحوثية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات التي طالت البنى التحتية المدنية ومنشآت الطاقة، والتي أسفرت عن إصابة مدنيين، من بينهم نساء وأطفال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعربت الدول الأعضاء في المجلس عن قلقها إزاء هذه الهجمات وتهديدها لأمن المدنيين واستقرار المنطقة.


زحف الحوثيين يصطدم بضربات موجعة في جبهات تعز ولحج

القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)
القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)
TT

زحف الحوثيين يصطدم بضربات موجعة في جبهات تعز ولحج

القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)
القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)

اصطدم زحف الحوثيين في جبهات تعز ولحج بضربات موجعة من قبل القوات الحكومية اليمنية خلال الساعات الماضية، على امتداد جبهات متفرقة، مع استعادة مواقع ومرتفعات في غرب تعز ولحج، وإحباط محاولات الجماعة لعزل تعز عن عدن، بالتزامن مع ضربات جوية ومسيرات استهدفت تجمعات وآليات حوثية في جبهات عدة.

وفي حين فاقم تصعيد الحوثيين العسكري الوضع الإنساني برفع أعداد النازحين إلى أكثر من 180 ألفاً، وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي التطورات في إطار استعادة المبادرة وقوة الردع مع المطالب بجهود دولية فعلية لردع التهديد الحوثي.

وأفادت مصادر محلية بأن القوات الحكومية، مسنودة بمقاتلين من الأهالي، استعادت مواقع عدة في جبهات غرب تعز، ومرتفعات جبلية حاكمة تقع على الحدود الإدارية بين مديريتي الشمايتين والوازعية.

وتكتسب هذه المواقع أهمية ميدانية بالنظر إلى إشرافها على مناطق وطرق تربط جبهات غرب تعز بجنوب المحافظة، في وقت تثبت فيه القوات الحكومية مواقعها حول الممرات التي تربط تعز بالمناطق الجنوبية، بعد أسابيع من المعارك المتواصلة على امتداد المرتفعات المطلة على الساحل الغربي لتعز وفي مرتفعاتها الجنوبية الشرقية.

الحوثيون يبثون مشاهد يومية من مناطق سيطرتهم لتشييع قتلاهم في الجبهات (أ.ب.أ)

كما ذكرت المصادر أن القوات الحكومية المشاركة في العمليات، من ألوية العمالقة ودرع الوطن، استعادت قمماً جبلية تطل على باب المندب من الجنوب وصولاً إلى مرتفعات أخرى شمالاً تطل على مديرية الوازعية.

وتتصل هذه التطورات بالمواجهات الجارية في جبهات كهبوب والوازعية وجرداد، حيث تدور المعارك حول المرتفعات المطلة على مناطق واسعة من غرب تعز وجنوبها الغربي،

وكانت القوات الحكومية أحبطت في جبهتي حيفان والمقاطرة، محاولة تسلل حوثية قرب طريق «هيجة العبد»، وأعلنت تأمين وادي المقاطرة وإعادة فتح الطريق الرابط بين تعز ولحج وعدن.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي إن وحدات من محور تعز ومحور طور الباحة وألوية العمالقة، بمساندة المقاومة الشعبية، تصدت لمحاولات التسلل وأجبرت العناصر المهاجمة على التراجع، مشيراً إلى تكبدها خسائر بشرية ومادية، وفق الرواية العسكرية الحكومية.

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في إحدى الجبهات الجبلية في تعز (فيسبوك)

وفي مديرية حيفان، تواصلت الاشتباكات في عزلة الأحكوم، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي حكومي استهدف مواقع حوثية. كما شهدت منطقة الأشبوط وهيجة العبد في المقاطرة اشتباكات مع عناصر حاولت الاقتراب من الطريق والتمركز في مواقع قريبة منه.

وفي جبل حبشي والكدحة، قالت القوات الحكومية إنها أسقطت طائرتين مسيّرتين حوثيتين، بينما استهدفت مسيَّرات حكومية تجمعات ومواقع للجماعة في الكدحة. وأفاد المركز الإعلامي لمحور تعز بأن إحدى الضربات أدت إلى مقتل سبعة من عناصر الحوثيين وإصابة آخرين.

وامتدت الضربات إلى مدينة المخا، إذ قال المتحدث باسم القوات المسلحة إن القوات استهدفت عناصر حوثية، في إطار عمليات تستهدف مواقع وتحركات الجماعة وتحد من قدرتها على تنفيذ هجمات ضد القوات والسكان.

وفي محافظة مأرب، تواصلت الاشتباكات المتقطعة وتبادل القصف المدفعي واستخدام المسيرات على امتداد خطوط التماس، كما تواصلت ضربات القوات الحكومية في جبهة محافظة الجوف المجاورة وسط أنباء عن خسائر حوثية في الأفراد والعتاد.

استعادة المبادرة

سياسياً، وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي التطورات الميدانية في إطار ما وصفه بانتقال القوات الحكومية من احتواء الهجمات إلى استعادة المبادرة وقوة الردع.

وقال العليمي، خلال لقائه السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف، إن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية أظهرت، وفق تقييمه، قدرة على التعامل مع الهجمات الحوثية على جبهات متعددة، مشيراً إلى أن التطورات في الساحل الغربي شكلت اختباراً صعباً، لكنها دفعت القوات الحكومية إلى توحيد الصفوف واستعادة زمام المبادرة.

وحذر رئيس مجلس القيادة اليمني من استمرار التعامل مع الحوثيين بمنطق الاحتواء، عادّاً أن التهدئة التي لا تحول دون إعادة التسلح قد تقود إلى جولات جديدة من العنف.

وربط العليمي أمن البحر الأحمر وباب المندب بوجود دولة يمنية قادرة على السيطرة على أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لتطبيق حظر السلاح وملاحقة شبكات التهريب والتمويل ونقل التكنولوجيا العسكرية.

كلفة إنسانية متصاعدة

وفي الجانب الإنساني، ارتفع عدد النازحين جراء العمليات الأخيرة في جنوب الحديدة وغرب تعز إلى أكثر من 180 ألف شخص، وفق أحدث تقرير للوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين.

وقال التقرير إن إجمالي الأسر النازحة قسراً بلغ 27 ألفاً و413 أسرة، تضم 180 ألفاً و513 فرداً، موزعين على عشر محافظات. وتصدرت تعز قائمة مناطق الاستضافة، بنحو 13 ألفاً و409 أسر، تضم 93 ألفاً و917 فرداً، تلتها لحج بـ5 آلاف و782 أسرة، وعدن بـ3 آلاف و741 أسرة، وأبين بـ2 ألف و157 أسرة.

نساء وأطفال في مخيم للنازحين قرب مدينة عدن بعد هروبهم من هجمات الحوثيين (رويترز)

وشملت حركة النزوح كذلك الحديدة ومأرب والضالع والمهرة وحضرموت وشبوة، فيما سجلت الحديدة حركة نزوح جديدة لبعض الأسر باتجاه عدن.

وحذر التقرير من أن النزوح المفاجئ حرم غالبية الأسر من تأمين احتياجاتها الأساسية، في ظل نقص حاد في المأوى الطارئ والغذاء ومياه الشرب وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية، خصوصاً للأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة.

وأطلقت الوحدة التنفيذية نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والمنظمات الدولية والأممية والجهات المانحة لتوفير المساعدات المنقذة للحياة وتفعيل آليات الاستجابة السريعة.


رسالة اليمن للعالم: نفّذوا قراراتكم وأوقفوا سلاح الحوثيين

عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)
عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)
TT

رسالة اليمن للعالم: نفّذوا قراراتكم وأوقفوا سلاح الحوثيين

عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)
عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)

دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي المجتمع الدولي إلى الانتقال من سياسة «إدارة الأزمات» إلى شراكة استراتيجية مع بلاده، مؤكداً أن اليمنيين لا يطلبون من العالم خوض معركتهم نيابة عنهم، وإنما تنفيذ قراراته ووقف تدفق السلاح والتكنولوجيا إلى الحوثيين، ودعم قدرات الدولة اليمنية واقتصادها.

وقال العليمي، في كلمة بلاده أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الحكومة اليمنية قادرة على إنهاء خطر الحوثيين وحماية موانئ البلاد ومياهها الإقليمية، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه اليمن والمنطقة والأمن والسلم الدوليين.

وضع العليمي مطلب الشراكة الدولية في صدارة رسالته، مؤكداً أن القرارات الدولية وحدها لا تصنع السلام ما لم تتوفر الإرادة لتنفيذها. وقال إن السلام «ليس أمنية تُرجى»، وإنما يحتاج إلى إرادة حازمة وفعل يردع من يهدد أمن الدول واستقرارها.

وانتقد ما وصفه بغياب موقف دولي فعال وحاسم تجاه الحوثيين، معتبراً أن ذلك أسهم في اتساع نفوذ الجماعة وخطرها. كما ربط استمرار الأزمة بالدعم الإيراني، الذي قال إن الحوثيين يتلقونه في صورة أسلحة وخبرات وتقنيات عسكرية.

عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)

وأشار إلى أن اليمنيين يعيشون منذ 12 عاماً الحرب والنزوح والفقر وتجنيد الأطفال وزراعة الألغام ومصادرة الحقوق والحريات والموارد العامة. وقال إن الحكومة تعاملت بمسؤولية مع المبادرات الدولية والإقليمية، وقدّمت تنازلات من أجل السلام، بينما قابل الحوثيون تلك الجهود، وفق روايته، بالتعنت واستغلال فترات الهدنة لتعزيز ترسانتهم العسكرية.

تهديد عالمي

خصّص عضو مجلس الحكم اليمني جانباً بارزاً من خطابه لأمن البحر الأحمر وباب المندب، مؤكداً أن استخدام الحوثيين أمن الملاحة ورقة للضغط لا يمثل تهديداً لليمن وحده، وإنما يمسّ اقتصاد العالم.

وقال العليمي إن تأمين البحر يبدأ من معالجة مصدر الخطر على البرّ، محذراً من أن حماية السفن لا تزيل التهديد طالما بقيت جماعة مسلحة خارج سلطة الدولة على شواطئ الممرات البحرية.

القيادة اليمنية طالبت بتنفيذ القرارات الدولية ووقف تسليح الحوثيين (رويترز)

وربط عضو مجلس القيادة اليمني بشكل مباشر بين استعادة الدولة وأمن باب المندب، قائلاً إن القضيتين «قضية واحدة، لا قضيتان»، وإن دعم الحكومة اليمنية وتعزيز قدراتها الاقتصادية والأمنية والعسكرية يمثل استثماراً في مستقبل الأمن والسلامة العالمية.

كما ثمّن مبادرة السعودية لإنشاء تحالف دفاعي بحري متعدد الجنسيات، باعتبارها، وفق كلمته، تعكس مسؤولية مشتركة في حماية الملاحة وردع التهديدات ومكافحة التهريب.

استعادة الدولة

أكّد عضو مجلس القيادة اليمني أن حكومة بلاده متمسكة بالسلام، لكنها لن تقبل أن يتحول الانقلاب المسلح إلى أمر واقع، مشدداً على أن «السلام يتطلب أفعالاً من الحوثيين، لا أقوالاً».

وقال إن القضية اليمنية لا تتعلق فقط بكيفية إنهاء الحرب، وإنما أيضاً بشكل اليمن الذي سيبنى بعدها، متحدثاً عن دولة آمنة ومستقرة ومزدهرة، تعيد بناء اقتصادها وتوفر التعليم والعمل والأمن، وتتحول إلى شريك لجيرانها وجسر للتجارة والتعاون بين الجزيرة العربية والقرن الأفريقي والعالم.

وفي رسالة إلى اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، شدّد على أن معركة الحكومة ليست مع المواطنين أو المناطق أو المذاهب، وإنما مع «انقلاب مسلح صادر الدولة ومؤسساتها». وقال إن استعادة الدولة ليست انتصاراً لطرف يمني على آخر، بل استعادة لحق جميع اليمنيين في دولتهم ومؤسساتهم.