مشروع سعودي ينزع 77 ألف لغم زرعها الحوثيون في اليمن

سقوط 30 انقلابياً بكمين للجيش في صرواح

يمني فقد يده إثر انفجار لغم حوثي (مسام)
يمني فقد يده إثر انفجار لغم حوثي (مسام)
TT

مشروع سعودي ينزع 77 ألف لغم زرعها الحوثيون في اليمن

يمني فقد يده إثر انفجار لغم حوثي (مسام)
يمني فقد يده إثر انفجار لغم حوثي (مسام)

أعلنت الفرق الاختصاصية العاملة ضمن مشروع نزع الألغام «مسام» الذي ينفّذه «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، نزع 3014 لغماً حوثياً منذ بداية شهر يوليو (تموز) الحالي، زرعتها الميليشيات الحوثية في اليمن.
وقال مدير عام مشروع «مسام» أسامة القصيبي، إن «فرق المشروع الميدانية نزعت خلال الأسبوع الثالث من يوليو 1318 لغماً وذخيرة غير منفجرة، ليصل بذلك مجموع ما تم نزعه منذ بداية الشهر 3014 لغماً».
وأضاف، وفقاً لما أورده موقع «مسام»، أن «الفرق نزعت خلال الأسبوع الماضي 559 لغماً مضاداً للدبابات، و3 ألغام مضادة للأفراد، ونزعت أيضاً خلال الأسبوع الثالث من هذا الشهر 714 ذخيرة غير منفجرة و42 عبوة ناسفة».
وذكر أن «فرق المشروع تمكنت منذ انطلاق المشروع ولغاية يوم 18 يوليو من نزع 77129 لغماً تنوعت بين ألغام وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة».
إلى ذلك، سقط العشرات من ميليشيات الحوثي الانقلابية، خلال الساعات الماضية، بين قتيل وجريح في معارك مع الجيش الوطني وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية، والتي تركزت بشكل أعنف في جبهات صعدة، معقل الحوثيين، ومأرب، شرق صنعاء.
وأعلن الجيش سقوط أكثر من 30 انقلابياً بين قتيل وجريح، أول من أمس (الاثنين)، في كمين نفّذه الجيش الوطني في جبهة صرواح، غرب مأرب. وأوضح عبر موقعه الرسمي الإلكتروني «سبتمبر.نت» أن «قوات الجيش الوطني استدرجت مجموعة من عناصر الميليشيا الانقلابية في قلب جبهة صرواح، وباغتت عناصر الميليشيا الحوثية بهجوم مفاجئ، نتج عنه مقتل أكثر من ثلاثين عنصراً منها، فيما لاذ البقية بالفرار».
وقال إن «قوات الجيش الوطني استعادت، خلال الهجوم، كميات من الأسلحة والذخيرة المتنوعة».
تزامن ذلك مع اشتعال المعارك في جبهات رازح وباقم وكتاف بمحافظة صعدة، شمال غربي صنعاء، وسط تقدم قوات الجيش الوطني المسنود من تحالف دعم الشرعية، وتكبيد الانقلابيين المدعومين من إيران، الخسائر البشرية والمادية بذات الجبهات.
ودعا اللواء رداد الهاشمي قائد محور كتاف بمحافظة صعدة، «جميع المقاتلين إلى وحدة الصف وتوحيد الكلمة ونبذ أسباب الفرقة والخلاف والتركيز على مواجهة الميليشيات الحوثية الانقلابية التي دمرت اليمن وأشعلت الحروب والفتن منذ الانقلاب المشؤوم».
جاء ذلك خلال زياراته الميدانية لمنطقة البقع الحدودية مع السعودية، حيث توعد، حسب المركز الإعلامي لمحور كتاف، «الميليشيات الانقلابية بهزيمة ساحقة ونهاية مأساوية مدوية ومصير مظلم على أيدي القوات الحكومية التي تقترب من تحرير مركز مديرية كتاف كبرى المديريات في المحافظة التي عانت الكثير من الأعمال الإرهابية والتخريبية للميليشيات في المنطقة منذ دخولها المنطقة في 2011».
وحث الهاشمي جميع المقاتلين على «ضرورة التحلي بالصبر والثبات والإخلاص لله سبحانه وتعالى واليقظة والجاهزية القتالية الدائمة إلى جانب شحذ الهمم والعزيمة والإصرار على هزيمة الميليشيات الخارجة عن النظام والقانون والشرعية المعترف بها دولياً، في عقر دارهم ومعقلهم الرئيس في الجمهورية».
ووفقاً لتأكيدات مصادر رسمية في الجيش، قُتل 13 انقلابياً في رازح، غرب صعدة، وأُصيب آخرون من ميليشيات الحوثي الانقلابية، الأحد، وذلك عقب شن الجيش هجوماً على مواقع الميليشيات المتمركزة في منطقة بني معين وتمكنت من خلاله من إحراز تقدم جديد في الجبهة.
وتمكنت الفرق الهندسية للجيش الوطني من انتزاع أكثر من 47 لغماً أرضياً وعبوة ناسفة زرعتها الميليشيا الحوثية في ذات المنطقة.
وفي باقم، شمال صعدة، أكد قائد اللواء الثالث حرس حدود العميد هايل القشائي، أن «قوات الجيش حررت أجزاء واسعة من سلسلة جبل النار الاستراتيجي، المطل على مركز مديرية باقم».
وأوضح أن «الوصول إلى هذه المواقع المهمة في سلسلة جبل النار يأتي ضمن عملية عسكرية مستمرة منذ أيام تهدف إلى الوصول إلى مركز مديرية باقم، وأن قوات الجيش مسنودة بمدفعية التحالف العربي لدعم الشرعية، تسيطر نارياً على قمة جبل النار».
وقال إن «قوات الجيش استعادت خلال المعارك كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة المتنوعة». مثمناً، في الوقت ذاته، دعم وإسناد قوات التحالف العربي للجيش الوطني في معركة إنهاء انقلاب الميليشيا الحوثية.
في المقابل، طالب مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (منظمة مجتمع مدني مقرها مدينة تعز) الأمم المتحدة بإدانة جرائم ميليشيات الحوثي الانقلابيين التي ترتكبها بحق معارضيها وكل من يختلف معها ولو كان من أنصارها السابقين. كما طالب الأمم المتحدة من خلال مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن ومكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بأن «يقوموا بدورهم في حماية المواطنين اليمنيين الذين يتعرضون لمسلسل ممنهج من الانتهاكات الجسيمة والتحرك الجاد لوقف مثل هذه الجرائم».
وقال المركز، وهو منظمة إقليمية يمنية حاصلة على الصفة الاستشارية في الأمم المتحدة، إن «الحوثيين يمارسون منهجاً واضحاً في إرهاب المواطنين وعبر التنكيل بالخصوم من قتل وسحل للجثث وتفجير للمنازل».
ووصف في بيان «مقتل الشيخ القبلي مجاهد قايد قشره الغولي، السبت، وسحله والتمثيل بجثته، بأنها جريمة بشعة، تأتي في نطاق القتل خارج القضاء، وهي من سلسلة جرائم الحوثي ضد الإنسانية».
وشدد على «ضرورة أن تتخذ المنظمات الدولية مواقف جادة وفاعلة ضد حركة الحوثي التي باتت ترسخ منهجاً خطيراً في انتهاكات حقوق الإنسان».
وذكر البيان أن «ميليشيات الحوثي مارست خلال الأشهر الماضية مسلسلاً ممنهجاً لقتل العديد من الشخصيات القبلية التي كانت منضوية معها وساعدتها في تحقيق اقتحام المدن اليمنية خصوصاً محافظة عمران والعاصمة صنعاء وآخرها ما حدث مع مقتل الغولي. وكانت محافظة عمران نفسها قد شهدت عمليات اغتيالات وتصفيات، لقيادات ووجاهات قبلية شاركت في مهمة إسقاط اللواء 310 بيد الحوثيين، ولعبت دوراً بارزاً في تعبيد طريق الحوثيين نحو العاصمة صنعاء، في النصف الثاني من عام 2014».
وقُتل القيادي الحوثي خالد علي جعمان من أبناء مديرية المدان، برصاص مسلح حوثي آخر ولم تتم محاسبة الجاني.
ورجحت المصادر أن تصفية القيادي خالد جعمان، تأتي ضمن مسلسل تصفيات تنفّذها الجماعة للتخلص من الأدوات التي ساعدتها في إسقاط عمران وصنعاء، خصوصاً أن هذه الحادثة جاءت بعد أيام من مقتل الشيخ القبلي الحوثي سلطان الوروري، برصاص مسلحين حوثيين.
وفي مطلع أبريل (نيسان)، أقدم مشرف حوثي يُدعى أبو ناجي الماربي، على تصفية الشيخ القبلي أحمد سالم السكني، عضو المجلس المحلي بمديرية ريدة التابعة لمحافظة عمران وعضو اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر بمنطقة صرف، شرق العاصمة صنعاء. وكل تلك العمليات يعلن عنها أتباع الحوثي بشكل ويحرصون على تصويرها ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي كما حدث أول من أمس، مع جثة مجاهد الغولي، ويطلقون مع قتلهم وسحلهم للجثث شعار الجماعة الحوثية بشكل يرسل برسائل واضحة عن منهجية تدمير كل القيم الإنسانية ومبادئ القانون الوطني والمواثيق الدولية.
وأكد المركز في بيانه أن «استمرار صمت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية هو تشجيع لمنهج العصابات الخارجة عن القانون وتدمير لكل جسور الثقة ببن المواطنين والمنظومة الدولية».


مقالات ذات صلة

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أكد أبو زرعة المحرّمي أن أمن عدن واستقرارها أولوية، وأنه لن يٌسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة، أو جرها إلى الفوضى والصراعات العبثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

خاص الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
TT

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية لسلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني خلال لقائه، الأربعاء، إبراهيم بن سعد بن بيشان سفير السعودية لدى سلطنة عمان.


القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده
TT

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وأعرب الملك سلمان عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت اطراد التقدم والازدهار، مشيداً بالعلاقات المتميزة التي تربط البلدَين الشقيقَين، والتي يحرص الجميع على تنميتها في المجالات كافّة.

كما بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الصباح، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وعبّر ولي العهد السعودي عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.


الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
TT

الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)

تحتفل الكويت اليوم الأربعاء بالذكرى الـ65 للاستقلال (العيد الوطني)، والذكرى الـ35 ليوم التحرير، وهي ذكرى تحرير البلاد من الغزو العراقي الذي شهدته في الثاني من أغسطس (آب) 1990، وتحقق التحرير في 26 فبراير (شباط) 1991.

وحصلت الكويت على استقلالها من بريطانيا يوم 19 يونيو (حزيران) عام 1961، وهو التاريخ الحقيقي لاستقلالها من الاحتلال البريطاني حين وقع الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح الحاكم الـ11 للكويت وثيقة الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي «السير جورج ميدلتن» نيابة عن حكومة بلاده، وألغى الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع للكويت مع بريطانيا في 23 يناير (كانون الثاني) عام 1899 لحمايتها من الأطماع الخارجية.

وفي 18 مايو (أيار) عام 1964 تقرر تغيير ذلك اليوم ودمجه مع يوم 25 فبراير، الذي يصادف ذكرى جلوس الأمير الراحل عبد الله السالم الصباح، تكريماً له ولدوره المشهود في استقلال الكويت، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بيوم استقلالها في 25 فبراير من كل عام.

يأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار أميركي (كونا)

ويأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تشهد تطورات اقتصادية، حيث يظهر تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن «الكويت تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة، مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار، إضافة إلى ارتفاع أصول القطاع المصرفي لأكثر من 100 مليار دينار كويتي (326 مليار دولار)، ما يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الوطني».

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان «دولة الكويت جذور راسخة وخطى نحو المستقبل» أن البورصة الكويتية سجّلت مكاسب تجاوزت 9.6 مليار دينار كويتي (32 مليار دولار)، ما يؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية ونمو ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين.

كما تصدرت الكويت المركز 19 عالمياً في مؤشر قيمة العلامات التجارية الوطنية، حيث تمثل قيمة العلامات الكويتية نحو 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات عالمياً.

وجاءت الكويت ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً في مؤشرات الابتكار العالمي (GII 2025)، مدعومة بتطور البنية الأساسية الرقمية وتقدمها في تقنيات الجيل الخامس وسرعة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة والرقمنة الحكومية وكفاءة القوى العاملة الرقمية.

كما جاءت التصنيفات الائتمانية للدولة ضمن الفئة العالية وبنظرة مستقبلية مستقرة، ما يعزز مكانتها الاقتصادية عالمياً.

احتفالاً باليوم الوطني لدولة الكويت يتزيّن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» في الظهران بالعديد من الفعاليات احتفاءً بهذا اليوم (الشرق الأوسط)

العلاقات السعودية الكويتية

على مدى أكثر من 130 عاماً، ترسخت العلاقات السعودية - الكويتية، حيث تربط البلدين علاقات تاريخية وثيقة ذات طابع خاص وقائم على أسس راسخة صنعتها القواسم المشتركة والمواقف التاريخية منذ عقود.

وتتميز العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي وسماتها المشتركة المبنية على الأخوة ووحدة المصير، حيث تجاوزت مفاهيم علاقات الجوار الدولية، وانفردت بخصوصية وترابط رسمي وشعبي وثيق.

وكان للأساسات التي وضعها المؤسسون للبلدين، أكبر الأثر في تشكيل المنهج السياسي السعودي - الكويتي، حيث تميّزت العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي الكبير الذي يعود إلى عام 1891، حينما حلّ الإمام عبد الرحمن الفيصل، ونجله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ضيفَين على الكويت، قُبيل استعادة الملك عبد العزيز الرياض عام 1902، متجاوزة في مفاهيمها أبعاد العلاقات الدوليّة بين جارتين جمعتهما جغرافية المكان إلى مفهوم: «الأخوة، وأواصر القربى، والمصير المشترك تجاه أي قضايا تعتري البلدين الشقيقين، والمنطقة الخليجية على وجه العموم».

وأضفت العلاقات القوية التي جمعت الإمام عبد الرحمن الفيصل، بالشيخ مبارك صباح الصباح الملقب بمبارك الكبير (رحمهما الله)، المتانة والقوة على العلاقات السعودية - الكويتية، خصوصاً بعد أن تم توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله) الذي واصل نهج والده في تعزيز علاقات الأخوة مع الكويت، وسعى الملك عبد العزيز إلى تطوير هذه العلاقة سياسياً، واقتصادياً، وثقافياً، وجعلها تتميز بأنماط متعددة من التعاون، واستمر على هذا النهج أنجاله الملوك من بعهد حتى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي لم يألُ جهداً في الدفع بالعلاقات السعودية - الكويتية إلى الأفضل في مختلف الميادين، بالتعاون مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.

والكويت أول دولة يزورها الأمير محمد بن سلمان، بعد تعيينه ولياً للعهد، حيث زارها في مايو 2018، كما قام بزيارة ثانية في 30 سبتمبر (أيلول) 2018.

وكانت السعودية أول دولة يزورها الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بعد تعيينه أميراً للكويت، حيث قام في 30 يناير 2024، بأول زيارة رسمية خارجية له للسعودية عقب توليه مقاليد الحكم.

ورغم رسوخ العلاقات التي تعود بجذورها إلى تأسيس الدولتين في الكويت والسعودية، فإن أزمة احتلال الكويت في الثاني من أغسطس (آب) 1990 أكدت المصير المشترك الذي يربط البلدين، وقدمت نموذجاً فريداً في العلاقات الدولية، حين سخّرت الرياض جميع مواردها لتوحيد العالم من أجل تحرير الكويت.

وتتواصل جهود السعودية والكويت المشتركة معززة أوجه التعاون القائمة، واستشرافاً للمرحلة المقبلة في إطار رؤيتَي البلدين («المملكة 2030» و«الكويت 2035»)، لتحقيق مزيد من التعاون على مختلف الصعد الاقتصادية والأمنية والثقافية والرياضية والاجتماعية، واستثمار مقدراتهما، ومن ذلك توقيع الاتفاقية الملحقة باتفاقيتَي تقسيم المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين البلدين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، واستئناف الإنتاج النفطي في الجانبين.