مشروع سعودي ينزع 77 ألف لغم زرعها الحوثيون في اليمن

سقوط 30 انقلابياً بكمين للجيش في صرواح

يمني فقد يده إثر انفجار لغم حوثي (مسام)
يمني فقد يده إثر انفجار لغم حوثي (مسام)
TT

مشروع سعودي ينزع 77 ألف لغم زرعها الحوثيون في اليمن

يمني فقد يده إثر انفجار لغم حوثي (مسام)
يمني فقد يده إثر انفجار لغم حوثي (مسام)

أعلنت الفرق الاختصاصية العاملة ضمن مشروع نزع الألغام «مسام» الذي ينفّذه «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، نزع 3014 لغماً حوثياً منذ بداية شهر يوليو (تموز) الحالي، زرعتها الميليشيات الحوثية في اليمن.
وقال مدير عام مشروع «مسام» أسامة القصيبي، إن «فرق المشروع الميدانية نزعت خلال الأسبوع الثالث من يوليو 1318 لغماً وذخيرة غير منفجرة، ليصل بذلك مجموع ما تم نزعه منذ بداية الشهر 3014 لغماً».
وأضاف، وفقاً لما أورده موقع «مسام»، أن «الفرق نزعت خلال الأسبوع الماضي 559 لغماً مضاداً للدبابات، و3 ألغام مضادة للأفراد، ونزعت أيضاً خلال الأسبوع الثالث من هذا الشهر 714 ذخيرة غير منفجرة و42 عبوة ناسفة».
وذكر أن «فرق المشروع تمكنت منذ انطلاق المشروع ولغاية يوم 18 يوليو من نزع 77129 لغماً تنوعت بين ألغام وذخائر غير منفجرة وعبوات ناسفة».
إلى ذلك، سقط العشرات من ميليشيات الحوثي الانقلابية، خلال الساعات الماضية، بين قتيل وجريح في معارك مع الجيش الوطني وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية، والتي تركزت بشكل أعنف في جبهات صعدة، معقل الحوثيين، ومأرب، شرق صنعاء.
وأعلن الجيش سقوط أكثر من 30 انقلابياً بين قتيل وجريح، أول من أمس (الاثنين)، في كمين نفّذه الجيش الوطني في جبهة صرواح، غرب مأرب. وأوضح عبر موقعه الرسمي الإلكتروني «سبتمبر.نت» أن «قوات الجيش الوطني استدرجت مجموعة من عناصر الميليشيا الانقلابية في قلب جبهة صرواح، وباغتت عناصر الميليشيا الحوثية بهجوم مفاجئ، نتج عنه مقتل أكثر من ثلاثين عنصراً منها، فيما لاذ البقية بالفرار».
وقال إن «قوات الجيش الوطني استعادت، خلال الهجوم، كميات من الأسلحة والذخيرة المتنوعة».
تزامن ذلك مع اشتعال المعارك في جبهات رازح وباقم وكتاف بمحافظة صعدة، شمال غربي صنعاء، وسط تقدم قوات الجيش الوطني المسنود من تحالف دعم الشرعية، وتكبيد الانقلابيين المدعومين من إيران، الخسائر البشرية والمادية بذات الجبهات.
ودعا اللواء رداد الهاشمي قائد محور كتاف بمحافظة صعدة، «جميع المقاتلين إلى وحدة الصف وتوحيد الكلمة ونبذ أسباب الفرقة والخلاف والتركيز على مواجهة الميليشيات الحوثية الانقلابية التي دمرت اليمن وأشعلت الحروب والفتن منذ الانقلاب المشؤوم».
جاء ذلك خلال زياراته الميدانية لمنطقة البقع الحدودية مع السعودية، حيث توعد، حسب المركز الإعلامي لمحور كتاف، «الميليشيات الانقلابية بهزيمة ساحقة ونهاية مأساوية مدوية ومصير مظلم على أيدي القوات الحكومية التي تقترب من تحرير مركز مديرية كتاف كبرى المديريات في المحافظة التي عانت الكثير من الأعمال الإرهابية والتخريبية للميليشيات في المنطقة منذ دخولها المنطقة في 2011».
وحث الهاشمي جميع المقاتلين على «ضرورة التحلي بالصبر والثبات والإخلاص لله سبحانه وتعالى واليقظة والجاهزية القتالية الدائمة إلى جانب شحذ الهمم والعزيمة والإصرار على هزيمة الميليشيات الخارجة عن النظام والقانون والشرعية المعترف بها دولياً، في عقر دارهم ومعقلهم الرئيس في الجمهورية».
ووفقاً لتأكيدات مصادر رسمية في الجيش، قُتل 13 انقلابياً في رازح، غرب صعدة، وأُصيب آخرون من ميليشيات الحوثي الانقلابية، الأحد، وذلك عقب شن الجيش هجوماً على مواقع الميليشيات المتمركزة في منطقة بني معين وتمكنت من خلاله من إحراز تقدم جديد في الجبهة.
وتمكنت الفرق الهندسية للجيش الوطني من انتزاع أكثر من 47 لغماً أرضياً وعبوة ناسفة زرعتها الميليشيا الحوثية في ذات المنطقة.
وفي باقم، شمال صعدة، أكد قائد اللواء الثالث حرس حدود العميد هايل القشائي، أن «قوات الجيش حررت أجزاء واسعة من سلسلة جبل النار الاستراتيجي، المطل على مركز مديرية باقم».
وأوضح أن «الوصول إلى هذه المواقع المهمة في سلسلة جبل النار يأتي ضمن عملية عسكرية مستمرة منذ أيام تهدف إلى الوصول إلى مركز مديرية باقم، وأن قوات الجيش مسنودة بمدفعية التحالف العربي لدعم الشرعية، تسيطر نارياً على قمة جبل النار».
وقال إن «قوات الجيش استعادت خلال المعارك كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة المتنوعة». مثمناً، في الوقت ذاته، دعم وإسناد قوات التحالف العربي للجيش الوطني في معركة إنهاء انقلاب الميليشيا الحوثية.
في المقابل، طالب مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (منظمة مجتمع مدني مقرها مدينة تعز) الأمم المتحدة بإدانة جرائم ميليشيات الحوثي الانقلابيين التي ترتكبها بحق معارضيها وكل من يختلف معها ولو كان من أنصارها السابقين. كما طالب الأمم المتحدة من خلال مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن ومكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بأن «يقوموا بدورهم في حماية المواطنين اليمنيين الذين يتعرضون لمسلسل ممنهج من الانتهاكات الجسيمة والتحرك الجاد لوقف مثل هذه الجرائم».
وقال المركز، وهو منظمة إقليمية يمنية حاصلة على الصفة الاستشارية في الأمم المتحدة، إن «الحوثيين يمارسون منهجاً واضحاً في إرهاب المواطنين وعبر التنكيل بالخصوم من قتل وسحل للجثث وتفجير للمنازل».
ووصف في بيان «مقتل الشيخ القبلي مجاهد قايد قشره الغولي، السبت، وسحله والتمثيل بجثته، بأنها جريمة بشعة، تأتي في نطاق القتل خارج القضاء، وهي من سلسلة جرائم الحوثي ضد الإنسانية».
وشدد على «ضرورة أن تتخذ المنظمات الدولية مواقف جادة وفاعلة ضد حركة الحوثي التي باتت ترسخ منهجاً خطيراً في انتهاكات حقوق الإنسان».
وذكر البيان أن «ميليشيات الحوثي مارست خلال الأشهر الماضية مسلسلاً ممنهجاً لقتل العديد من الشخصيات القبلية التي كانت منضوية معها وساعدتها في تحقيق اقتحام المدن اليمنية خصوصاً محافظة عمران والعاصمة صنعاء وآخرها ما حدث مع مقتل الغولي. وكانت محافظة عمران نفسها قد شهدت عمليات اغتيالات وتصفيات، لقيادات ووجاهات قبلية شاركت في مهمة إسقاط اللواء 310 بيد الحوثيين، ولعبت دوراً بارزاً في تعبيد طريق الحوثيين نحو العاصمة صنعاء، في النصف الثاني من عام 2014».
وقُتل القيادي الحوثي خالد علي جعمان من أبناء مديرية المدان، برصاص مسلح حوثي آخر ولم تتم محاسبة الجاني.
ورجحت المصادر أن تصفية القيادي خالد جعمان، تأتي ضمن مسلسل تصفيات تنفّذها الجماعة للتخلص من الأدوات التي ساعدتها في إسقاط عمران وصنعاء، خصوصاً أن هذه الحادثة جاءت بعد أيام من مقتل الشيخ القبلي الحوثي سلطان الوروري، برصاص مسلحين حوثيين.
وفي مطلع أبريل (نيسان)، أقدم مشرف حوثي يُدعى أبو ناجي الماربي، على تصفية الشيخ القبلي أحمد سالم السكني، عضو المجلس المحلي بمديرية ريدة التابعة لمحافظة عمران وعضو اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر بمنطقة صرف، شرق العاصمة صنعاء. وكل تلك العمليات يعلن عنها أتباع الحوثي بشكل ويحرصون على تصويرها ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي كما حدث أول من أمس، مع جثة مجاهد الغولي، ويطلقون مع قتلهم وسحلهم للجثث شعار الجماعة الحوثية بشكل يرسل برسائل واضحة عن منهجية تدمير كل القيم الإنسانية ومبادئ القانون الوطني والمواثيق الدولية.
وأكد المركز في بيانه أن «استمرار صمت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية هو تشجيع لمنهج العصابات الخارجة عن القانون وتدمير لكل جسور الثقة ببن المواطنين والمنظومة الدولية».


مقالات ذات صلة

تحرك يمني - دولي لفتح منفذ إلى تعز المحاصرة خلال أيام

العالم العربي مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)

تحرك يمني - دولي لفتح منفذ إلى تعز المحاصرة خلال أيام

تعمل الجهات المعنية في الحكومة اليمنية، بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية، على فتح طريق من أحد المنافذ الرئيسية لمدينة تعز، بهدف إدخال مساعدات إغاثية عاجلة.

سعيد الأبيض (جدة)
العالم العربي محافظ عدن خلال جولته في مطار عدن قبل استهدافه من قبل ميليشيا الحوثي (سبأ)

ما بين جولة الإعمار والصاروخ... محافظ عدن ينجو من هجوم المطار

السلطات المحلية تتخذ احتياطات أمنية خلال تحركاتها، ومن بين هذه الاحتياطات تجنب البقاء فترات طويلة في المواقع، وعدم الإعلان مسبقاً عن مواعيد الزيارات والتحركات.

سعيد الأبيض (جدة)
العالم العربي الحوثيون يلجأون إلى تفجير الطرق لفرض عقاب جماعي على سكان تعز ولحج (إكس)

الحوثيون ينتهكون أرياف تعز بتفجير الطرق ونهب المنازل

وسع الحوثيون انتهاكاتهم بريف تعز ولحج بتفجير الطرق والعبّارات، واختطاف سكان، ونهب منازل النازحين، والاعتداء على مياه الشرب؛ مما سبب مخاوف من اتساع موجات النزوح.

وضاح الجليل (عدن)
خاص وكيل محافظة شبوة لـ«الشرق الأوسط»: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

خاص وكيل محافظة شبوة: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

حذّر فهد الخليفي وكيل محافظة شبوة من أن جماعة الحوثي زوّدت بعض التنظيمات الإرهابية بتقنيات الطائرات المسيّرة في إطار ما وصفه بالتخادم الجاري بين الجانبين

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أكد شاو تشنغ أن الصين تتابع التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن من كثب (تصوير: نايف العتيبي)

خاص بكين: مستعدون لفتح تحقيق في وصول مكونات عسكرية للحوثيين بالتعاون مع الحكومة اليمنية

رفض شاو تشنغ، القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، التقارير التي تتحدث عن وصول معدات ومكونات مرتبطة ببرامج الصواريخ لدى جماعة الحوثيين

عبد الهادي حبتور (الرياض)

خادم الحرمين يوجّه بحزمة إجراءات لدعم المواطنين وتخفيف أعبائهم

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يوجّه بحزمة إجراءات لدعم المواطنين وتخفيف أعبائهم

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

وجَّه خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، بناءً على ما عرضه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، باتخاذ عدد من الإجراءات الداعمة للمواطنين، بالتزامن مع إعلان شركة السعودية للطاقة وشركة المياه الوطنية تعديلات على تعريفتي استهلاك الكهرباء والمياه، اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

وتتضمن الإجراءات زيادة بدل شهري بمبلغ 500 ريال للموظفين المدنيين والعسكريين على سلالم الخدمة المدنية، وبنود برامج التشغيل، والمتقاعدين، وأفراد عائلة المشترك أو المتقاعد المتوفى الخاضع لنظام التأمينات الاجتماعية.

كما تشمل تقديم دعم شهري بقيمة 500 ريال للأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعي، وفق الآليات والضوابط المنظمة لذلك، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف الأثر المترتب على تعديل تعريفتي الكهرباء والمياه.

وفيما يتعلق بالعاملين السعوديين في منشآت القطاع الخاص، تشمل الإجراءات رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي بواقع عامل كامل في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» إلى 5 آلاف ريال، على أن يبدأ تطبيق القرار بعد ستة أشهر من تاريخ بدء الإجراء، ثم يرتفع الحد الأدنى إلى 6 آلاف ريال بعد 12 شهراً من تاريخ بدء تطبيق الزيادة الأولى.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف المواطنين في القطاع الخاص، إلى جانب الإسهام في تخفيف الأعباء المالية المترتبة على تعديل تعريفتي الكهرباء والمياه، من خلال تقديم دعم مباشر للفئات المستفيدة وفق الضوابط المعتمدة.


توطين الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز المستهدف ويبلغ 27.3 %

بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)
بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)
TT

توطين الإنفاق العسكري السعودي يتجاوز المستهدف ويبلغ 27.3 %

بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)
بندر الخريف وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف خلال «ملتقى الصناعات العسكرية» (الشرق الأوسط)

كشفت مؤشرات «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في السعودية إلى 27.3 في المائة خلال عام 2025، متجاوزة المستهدف السنوي البالغ 24 في المائة. وتندرج هذه النتيجة ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030» الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري.

وقال بندر الخريف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية المكلف»، إن التوطين أصبح «متطلباً وطنياً واستراتيجياً يرتبط برفع الجاهزية العسكرية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية، وبناء القدرات الوطنية». وأكد أهمية «مواصلة العمل مع الشركاء للبناء على ما تحقق، ودعم انتقال القطاع إلى مرحلة جديدة من النمو والتنافسية».

وأوضح الخريف خلال كلمة في «ملتقى الصناعات العسكرية»، الذي أقيم الأحد بالعاصمة السعودية الرياض، أن المملكة تعمل على «بناء قاعدة صناعية عسكرية تلبي الاحتياج والطلب المحليين، وتعزز الصادرات، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الذي يربط بين 3 قارات، ومن قدراتها الاستثمارية والصناعية وكوادرها البشرية المؤهلة». وتستند هذه الجهود، وفق الخريف، إلى «تكامل استراتيجيات الصناعة والتوطين والصادرات والتعدين والمحتوى المحلي».

ترتيب الأولويات

وأشار وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» المكلف، إلى أن «التحولات الجيوسياسية والتطورات التقنية، ومنها الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأنظمة غير المأهولة، تدفع الدول والشركات إلى إعادة ترتيب أولوياتها والتوجه نحو سلاسل إمداد أعلى مرونة، وشراكات صناعية جديدة، وقدرات إنتاجية متنوعة». وقال إن هذه التحولات تتيح فرصاً للمملكة لتعزيز حضورها في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما فيها أسواق آسيا وأفريقيا، والاستفادة من الطلب المتنامي على الصناعات العسكرية.

وأضاف أن «الهيئة» تعمل على «تطوير البيئة التنظيمية والتشغيلية للقطاع، وتسهيل رحلة المستثمر، وتعزيز التكامل بين الجهات العسكرية والأمنية والحكومية والقطاع الخاص، بما يدعم الشراكات الدولية ونقل التقنية والمعرفة وتمكين الصادرات». وأشار إلى إصدار «الهيئة» دليلاً إرشادياً لإدارة المخاطر وآخر لاستمرارية الأعمال؛ «لمساعدة منشآت القطاع على التعامل مع التحديات والمحافظة على انتظام أعمالها».

مؤشرات توطين الصناعات العسكرية التي عرضتها «الهيئة» خلال «الملتقى» (الشرق الأوسط)

المحتوى المحلي

ووفق البيانات، فقد بلغ المحتوى المحلي في القطاع العسكري 40.91 في المائة خلال 2025. وتصدر قطاع الطيران المجالات بنسبة 45.17 في المائة، تلاه قطاع الصواريخ بـ43.34 في المائة، ثم القطاع البحري بـ36.46 في المائة، والبري بـ33.49 في المائة، والإلكترونيات الدفاعية بـ30.71 في المائة.

وبشأن الأثر الاقتصادي، فقد أظهرت مؤشرات «الهيئة» أن إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي بلغ 7.468 مليار ريال (1.99 مليار دولار)، في حين بلغ إسهامه المرتبط بالتوظيف 5.243 مليار ريال (1.40 مليار دولار). وسجلت إيرادات الشركات المحلية نمواً مركباً بنسبة 11.01 في المائة، بينما ارتفعت نسبة السعودة في وظائف القطاع الخاص من 51 في المائة عام 2021 إلى 56 في المائة عام 2025.

وتعكس هذه الأرقام اتساع دور القطاع؛ من تلبية الاحتياجات العسكرية، إلى بناء قاعدة صناعية محلية مرتبطة بسلاسل الإمداد، وفتح مجالات أمام الشركات الوطنية لتطوير قدراتها الإنتاجية والتقنية. كما بلغت نسبة التوطين في عقود الاستدامة 84 في المائة، وهي عقود تتيح فرصاً للشركات المحلية للاستثمار في البحث والتطوير والابتكار، وتأهيل الكوادر الوطنية في التخصصات الدقيقة، وبناء شراكات مع شركات عالمية.

وفي إطار تعزيز الشراء من المصنعين المحليين، أبرمت «الهيئة» اتفاقات تشمل الملابس والتجهيزات العسكرية، وبنادق «جي36»، والذخائر الخفيفة، وتجهيزات الحماية الأرضية. وتبلغ قيمة أوامر الشراء المرتبطة بهذه الاتفاقات 3.4 مليار ريال (نحو 907 ملايين دولار) خلال 5 سنوات.

رفع كفاءة الإنفاق

وتسعى «الهيئة»، من خلال قياس المحتوى المحلي وتوطين المشتريات، إلى رفع كفاءة الإنفاق العسكري وزيادة مشاركة الشركات الوطنية، بما يدعم نمو القطاع ويعزز قدرته على تلبية احتياجات الجهات العسكرية والأمنية.

وقد أكد الخريف على أن القطاع الخاص يمثل محركاً رئيساً لنمو الصناعات العسكرية، موضحاً أن تمكين منشآته يشمل «تطوير التشريعات، ومعالجة تحديات التمويل والأراضي والتجمعات الصناعية، ودعم الاستثمارات والصادرات». كما أكد «أهمية تنمية القوى البشرية وتطوير المهارات التخصصية بالتعاون مع (الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية)، بما يتيح لأبناء وبنات الوطن الإسهام في تطوير الصناعات والتقنيات الوطنية».


إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
TT

إدانات خليجية وإسلامية لاستهداف الحرمين الشريفين بصواريخ حوثية

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيَّين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

توالت الإدانات الخليجية والإسلامية لاستهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، وسط تأكيدات بأن الاعتداء على المقدسات الإسلامية يمثل انتهاكاً لحرمتها وتهديداً لأمن المدنيين، ودعوات إلى موقف دولي حازم لوقف هذه الاعتداءات.

وأدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن تعريض مكة المكرمة لمخاطر هذه الهجمات يمثل تجاوزاً بالغ الخطورة، ويهدد أمن المنطقة واستقرارها. وشدد على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول المجلس، مؤكداً وقوف دول الخليج صفاً واحداً إلى جانب المملكة ومساندتها في الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وصون أمن مواطنيها والمقيمين فيها.

وفي سياق متصل، أدان الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، إمام وخطيب المسجد الحرام، استمرار استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، مؤكداً أن تكرار هذه الاعتداءات يكشف عن نهج عدواني واستخفاف بحرمة الحرمين الشريفين ومكانتهما لدى المسلمين.

وشدد السديس على أن استهداف المقدسات والمدنيين والمنشآت يمثل جريمة محرمة شرعاً ومدانة إنسانياً، ومخالفة للمواثيق والأعراف الدولية، مشيداً بجهود السعودية في حماية الحرمين الشريفين وصون أمنهما وسلامة قاصديهما.

من جهتها، أدانت رابطة العالم الإسلامي، باستنكار شديد، استهداف الميليشيات الحوثية الإرهابية مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما رافقه من سقوط أجزاء من الصواريخ وشظايا الاعتراض في مواقع بمنطقة مكة المكرمة ومحافظات جدة والطائف ورابغ.

وأكد الأمين العام للرابطة، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، أن استهداف المقدسات يمثل استفزازاً خطيراً لمشاعر أكثر من ملياري مسلم، وانتهاكاً للقيم الدينية والمبادئ الإنسانية. وجدد التأكيد على التضامن الكامل مع السعودية في الإجراءات التي تتخذها لردع الاعتداءات وصون حرمة المقدسات وأرواح الآمنين.

بدوره، أدان إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الاعتداءات الحوثية على مكة المكرمة والمدينة المنورة ومحافظتي الطائف وجدة، محذراً من التبعات الخطيرة لاستمرارها، وداعياً دول العالم الإسلامي إلى تحرك جماعي وموقف حازم لردع الميليشيات ووضع حد لممارساتها.

وأكد ولد الشيخ أحمد تضامن المنظمة الكامل مع السعودية ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مشدداً على أن انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية اعتداء على الأمة الإسلامية جمعاء، يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً ومساءلة مرتكبيه.

وكان اعتراض صاروخين باليستيين قد أدى إلى سقوط أجزاء منهما في وادي المغمس بمنطقة مكة المكرمة، إلى جانب سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض في مواقع بمحافظات جدة والطائف ورابغ.