جونسون يفوز بزعامة المحافظين ويتسلم اليوم مفاتيح «10 داونينغ ستريت»

المعارضة العمالية تطالبه بالدعوة إلى انتخابات عامة لتحديد من يكون رئيساً لوزراء بريطانيا

جونسون محاط بأنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي في لندن أمس (إ.ب.أ)
جونسون محاط بأنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي في لندن أمس (إ.ب.أ)
TT

جونسون يفوز بزعامة المحافظين ويتسلم اليوم مفاتيح «10 داونينغ ستريت»

جونسون محاط بأنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي في لندن أمس (إ.ب.أ)
جونسون محاط بأنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي في لندن أمس (إ.ب.أ)

وسط تحذيرات أوروبية من خروج بريطاني غير منظم من الاتحاد، فاز أمس بوريس جونسون؛ الشخصية المثيرة للجدل، بثلثي أصوات ناخبي حزب المحافظين الحاكم، في الجولة الأخيرة التي جمعته ووزير الخارجية جيريمي هانت في المنافسة على زعامة الحزب الحاكم ليخلف تيريزا ماي ويتوج اليوم الأربعاء رئيساً لوزراء بريطانيا. وتعهد جونسون؛ أحد أكثر الشخصيات المتشددة حيال الاتحاد الأوروبي، بالانفصال عن التكتل، باتفاق أو من دونه بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويدفع هذا الفوز المملكة المتحدة نحو مواجهة مع الاتحاد الأوروبي وربما نحو أزمة دستورية داخلية مع تعهد المشرعين البريطانيين بإسقاط أي حكومة تحاول الخروج من الاتحاد دون اتفاق.
وفي خطابه؛ تعهد جونسون بإتمام تنفيذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر المقبل. وقال: «سننفذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي... بروح جديدة من الحماس». وقال: «أعتقد أننا نعرف أننا نستطيع القيام بهذا، وأن شعب هذه الدولة يثق فينا للقيام بذلك». وشدد: «الحملة انتهت وبدأ العمل».
وأشاد جونسون برئيسة الوزراء المنتهية ولايتها تيريزا ماي، التي من المقرر أن يخلفها اليوم الأربعاء، وتحدث عن «الخدمة الاستثنائية» التي قدمتها للبلاد و«شغفها وتصميمها» في السياسة. تيريزا ماي، أخفقت في الحصول على موافقة برلمان بلادها بشأن اتفاقية «بريكست» 3 مرات. ويعتزم جونسون إعادة التفاوض مع «بروكسل» حولها. وفي المقابل، يرفض الاتحاد الأوروبي إجراء أي تعديل عليها. وهنأ جيريمي هانت منافسه جونسون. وكتب هانت، الذي من غير المتوقع أن يبقى في منصبه عندما يعلن جونسون مجلس وزرائه الجديد اليوم الأربعاء، تغريدة قال فيها: «أقدم التهاني لبوريس جونسون على الحملة التي خاضها بصورة جيدة». وأضاف: «سوف تكون رئيس وزراء عظيماً لبلادنا في هذه اللحظة الحرجة». وأكمل: «خلال الحملة أظهرت تفاؤلاً وطاقة وثقة مطلقة في بلدنا الرائع، ونحن في حاجة لذلك».
كما هنأت ماي خليفتها جونسون، وحثته على «العمل معاً لتنفيذ خروج من الاتحاد الأوروبي بصورة تفيد المملكة المتحدة بأكملها». كما طالبت ماي، التي من المقرر أن تسلم رئاسة الوزراء لجونسون اليوم الأربعاء، خليفتها بضمان «إبعاد المحافظين لزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن عن الحكومة». وأضافت: «سوف تحظى بدعمي الكامل من المقاعد الخلفية للبرلمان».
وهنأ مسؤولون من الاتحاد الأوروبي بوريس جونسون لاختياره زعيماً للحزب، إلا إنهم لم يضيعوا الوقت وسارعوا للتأكيد على أن التكتل لن يتزحزح عن اتفاق الخروج الذي تم التفاوض بشأنه مع بريطانيا. وكتب ميشال بارنييه الذي يقود فريق المفاوضين الأوروبيين حول «بريكست» في تغريدة على «تويتر»: «نتطلع إلى العمل بشكل بناء مع رئيس الوزراء بوريس جونسون حين يتسلم مهامه، من أجل تسهيل إبرام اتفاق الانسحاب وإنجاز (بريكست منظم)». وأضاف: «نحن أيضاً مستعدون لإعادة العمل على الإعلان المتفق عليه بشأن شراكة جديدة بما يتماشى مع توجيهات (المجلس الأوروبي)». وقالت ناتاشا بيرتود، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية: «الرئيس (جان كلود) يونكر... كلفني بنقل التهاني لبوريس جونسون». وأضافت أن «الرئيس يتطلع للعمل مع رئيس الوزراء الجديد بأفضل طريقة ممكنة». أما الرئيسة المقبلة للمفوضية أورسولا فون دير لاين فأعلنت: «أتطلع إلى إقامة علاقة عمل جيدة معه». لكنها أضافت: «هناك كثير من المسائل المختلفة والصعبة ينبغي معالجتها معاً»، محذرة من «تحديات تنتظرنا».
وحذرت أوساط اقتصادية في ألمانيا من خروج غير منظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الألمانية، يواخيم لانج، أمس الثلاثاء، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية: «التهديدات من لندن بخروج غير منظم من الاتحاد الأوروبي، مضرة»، موضحاً أنها ستكون ذات عواقب وخيمة مرتدة على بريطانيا نفسها، وأضاف: «هذه الخطوة ستعظم الأضرار التي ظهرت بالفعل في الاقتصاد».
من جانبه، قال رئيس الاتحاد الألماني للتجارة الخارجية، هولجر بينجمان، إن انتخاب «المتشدد والمؤيد لـ(البريكست)»، جونسون، يزيد من مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق، مطالباً الاتحاد الأوروبي بالالتزام بقراراته، حتى لا يعرض مصداقيته للخطر، وقال: «ورغم ذلك؛ فإنه يتعين التوصل لاتفاق في بروكسل حول إبقاء إمكانية تمديد مهلة الخروج وفقاً لشروط سليمة، إذا كان هذا هو السبيل لتجنب خروج غير منظم».

كما قال رئيس غرفة التجارة والصناعة الألمانية، إريك شفايتسر، إن «بريكست» أصبح عبئاً كبيراً الآن على الاقتصاد الألماني، وقال: «الحكومة البريطانية الجديدة لا يزال أمامها فرصة للحد من العواقب السلبية لـ(بريكست) على الاقتصاد على ضفتي القنال. الشركات تحتاج في النهاية إلى خريطة طريق واضحة».
من جانبه، قال المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الألمانية، لانج، إن الاقتصاد بحاجة الآن بشدة إلى حكومة في بريطانيا تتخذ قرارات قابلة للتنفيذ، مضيفاً أنه يتعين على جونسون العمل على ضمان مرحلة انتقالية منظمة.
جيريمي كوربن، زعيم حزب العمال المعارض، طالب بإجراء انتخابات عامة، وذلك بعد إعلان فوز جونسون. ووصف كوربن انتخابات حزب المحافظين بأنها «غير ممثلة». وكتب على موقع «تويتر»: «لقد حصل بوريس جونسون على دعم أقل من مائة ألف عضو من حزب المحافظين من خلال وعود بتخفيضات ضريبية للأغنياء وتقديم نفسه على أنه صديق المصرفيين، والدفع من أجل خروج مضر دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي». وشدد على أن جونسون «لم يفز بدعم بلادنا». وكتب كوربين: «الخروج من دون اتفاق الذي يتحدث عنه جونسون سيعني شطب وظائف وارتفاعاً في أسعار السلع والمخاطرة ببيع خدمات الصحة الوطنية لشركات أميركية في اتفاق ودود مع دونالد ترمب». وأضاف: «يتعين أن يقرر شعبنا في انتخابات عامة من يكون رئيس الوزراء».
وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «تويتر»: «تهانينا لبوريس جونسون... سيكون عظيماً!»، بعدما أعلن الأسبوع الماضي أن جونسون سيقوم «بعمل رائع» بصفته رئيساً لوزراء بريطانيا. وقال ترمب الجمعة الماضي من البيت الأبيض: «أحب بوريس جونسون جداً، تحدثت معه أمس، أعتقد أنه سيقوم بعمل رائع». وأضاف: «لطالما أحببت بوريس. إنه شخص مميز، ويقولون إنني أنا أيضاً شخص مميز. نحن ننسجم جيداً». وتابع الرئيس الأميركي: «أعتقد أن رئيسة الوزراء السابقة قامت بعمل سيئ جداً بخصوص (بريكست)»، مؤكداً: «إنها كارثة، وليس من سبب لأن يكون الأمر كذلك. أعتقد أن بوريس سيعالج الملف».



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».