جونسون يفوز بزعامة المحافظين ويتسلم اليوم مفاتيح «10 داونينغ ستريت»

المعارضة العمالية تطالبه بالدعوة إلى انتخابات عامة لتحديد من يكون رئيساً لوزراء بريطانيا

جونسون محاط بأنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي في لندن أمس (إ.ب.أ)
جونسون محاط بأنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي في لندن أمس (إ.ب.أ)
TT

جونسون يفوز بزعامة المحافظين ويتسلم اليوم مفاتيح «10 داونينغ ستريت»

جونسون محاط بأنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي في لندن أمس (إ.ب.أ)
جونسون محاط بأنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي في لندن أمس (إ.ب.أ)

وسط تحذيرات أوروبية من خروج بريطاني غير منظم من الاتحاد، فاز أمس بوريس جونسون؛ الشخصية المثيرة للجدل، بثلثي أصوات ناخبي حزب المحافظين الحاكم، في الجولة الأخيرة التي جمعته ووزير الخارجية جيريمي هانت في المنافسة على زعامة الحزب الحاكم ليخلف تيريزا ماي ويتوج اليوم الأربعاء رئيساً لوزراء بريطانيا. وتعهد جونسون؛ أحد أكثر الشخصيات المتشددة حيال الاتحاد الأوروبي، بالانفصال عن التكتل، باتفاق أو من دونه بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ويدفع هذا الفوز المملكة المتحدة نحو مواجهة مع الاتحاد الأوروبي وربما نحو أزمة دستورية داخلية مع تعهد المشرعين البريطانيين بإسقاط أي حكومة تحاول الخروج من الاتحاد دون اتفاق.
وفي خطابه؛ تعهد جونسون بإتمام تنفيذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر المقبل. وقال: «سننفذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي... بروح جديدة من الحماس». وقال: «أعتقد أننا نعرف أننا نستطيع القيام بهذا، وأن شعب هذه الدولة يثق فينا للقيام بذلك». وشدد: «الحملة انتهت وبدأ العمل».
وأشاد جونسون برئيسة الوزراء المنتهية ولايتها تيريزا ماي، التي من المقرر أن يخلفها اليوم الأربعاء، وتحدث عن «الخدمة الاستثنائية» التي قدمتها للبلاد و«شغفها وتصميمها» في السياسة. تيريزا ماي، أخفقت في الحصول على موافقة برلمان بلادها بشأن اتفاقية «بريكست» 3 مرات. ويعتزم جونسون إعادة التفاوض مع «بروكسل» حولها. وفي المقابل، يرفض الاتحاد الأوروبي إجراء أي تعديل عليها. وهنأ جيريمي هانت منافسه جونسون. وكتب هانت، الذي من غير المتوقع أن يبقى في منصبه عندما يعلن جونسون مجلس وزرائه الجديد اليوم الأربعاء، تغريدة قال فيها: «أقدم التهاني لبوريس جونسون على الحملة التي خاضها بصورة جيدة». وأضاف: «سوف تكون رئيس وزراء عظيماً لبلادنا في هذه اللحظة الحرجة». وأكمل: «خلال الحملة أظهرت تفاؤلاً وطاقة وثقة مطلقة في بلدنا الرائع، ونحن في حاجة لذلك».
كما هنأت ماي خليفتها جونسون، وحثته على «العمل معاً لتنفيذ خروج من الاتحاد الأوروبي بصورة تفيد المملكة المتحدة بأكملها». كما طالبت ماي، التي من المقرر أن تسلم رئاسة الوزراء لجونسون اليوم الأربعاء، خليفتها بضمان «إبعاد المحافظين لزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن عن الحكومة». وأضافت: «سوف تحظى بدعمي الكامل من المقاعد الخلفية للبرلمان».
وهنأ مسؤولون من الاتحاد الأوروبي بوريس جونسون لاختياره زعيماً للحزب، إلا إنهم لم يضيعوا الوقت وسارعوا للتأكيد على أن التكتل لن يتزحزح عن اتفاق الخروج الذي تم التفاوض بشأنه مع بريطانيا. وكتب ميشال بارنييه الذي يقود فريق المفاوضين الأوروبيين حول «بريكست» في تغريدة على «تويتر»: «نتطلع إلى العمل بشكل بناء مع رئيس الوزراء بوريس جونسون حين يتسلم مهامه، من أجل تسهيل إبرام اتفاق الانسحاب وإنجاز (بريكست منظم)». وأضاف: «نحن أيضاً مستعدون لإعادة العمل على الإعلان المتفق عليه بشأن شراكة جديدة بما يتماشى مع توجيهات (المجلس الأوروبي)». وقالت ناتاشا بيرتود، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية: «الرئيس (جان كلود) يونكر... كلفني بنقل التهاني لبوريس جونسون». وأضافت أن «الرئيس يتطلع للعمل مع رئيس الوزراء الجديد بأفضل طريقة ممكنة». أما الرئيسة المقبلة للمفوضية أورسولا فون دير لاين فأعلنت: «أتطلع إلى إقامة علاقة عمل جيدة معه». لكنها أضافت: «هناك كثير من المسائل المختلفة والصعبة ينبغي معالجتها معاً»، محذرة من «تحديات تنتظرنا».
وحذرت أوساط اقتصادية في ألمانيا من خروج غير منظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الألمانية، يواخيم لانج، أمس الثلاثاء، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية: «التهديدات من لندن بخروج غير منظم من الاتحاد الأوروبي، مضرة»، موضحاً أنها ستكون ذات عواقب وخيمة مرتدة على بريطانيا نفسها، وأضاف: «هذه الخطوة ستعظم الأضرار التي ظهرت بالفعل في الاقتصاد».
من جانبه، قال رئيس الاتحاد الألماني للتجارة الخارجية، هولجر بينجمان، إن انتخاب «المتشدد والمؤيد لـ(البريكست)»، جونسون، يزيد من مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد من دون اتفاق، مطالباً الاتحاد الأوروبي بالالتزام بقراراته، حتى لا يعرض مصداقيته للخطر، وقال: «ورغم ذلك؛ فإنه يتعين التوصل لاتفاق في بروكسل حول إبقاء إمكانية تمديد مهلة الخروج وفقاً لشروط سليمة، إذا كان هذا هو السبيل لتجنب خروج غير منظم».

كما قال رئيس غرفة التجارة والصناعة الألمانية، إريك شفايتسر، إن «بريكست» أصبح عبئاً كبيراً الآن على الاقتصاد الألماني، وقال: «الحكومة البريطانية الجديدة لا يزال أمامها فرصة للحد من العواقب السلبية لـ(بريكست) على الاقتصاد على ضفتي القنال. الشركات تحتاج في النهاية إلى خريطة طريق واضحة».
من جانبه، قال المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الألمانية، لانج، إن الاقتصاد بحاجة الآن بشدة إلى حكومة في بريطانيا تتخذ قرارات قابلة للتنفيذ، مضيفاً أنه يتعين على جونسون العمل على ضمان مرحلة انتقالية منظمة.
جيريمي كوربن، زعيم حزب العمال المعارض، طالب بإجراء انتخابات عامة، وذلك بعد إعلان فوز جونسون. ووصف كوربن انتخابات حزب المحافظين بأنها «غير ممثلة». وكتب على موقع «تويتر»: «لقد حصل بوريس جونسون على دعم أقل من مائة ألف عضو من حزب المحافظين من خلال وعود بتخفيضات ضريبية للأغنياء وتقديم نفسه على أنه صديق المصرفيين، والدفع من أجل خروج مضر دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي». وشدد على أن جونسون «لم يفز بدعم بلادنا». وكتب كوربين: «الخروج من دون اتفاق الذي يتحدث عنه جونسون سيعني شطب وظائف وارتفاعاً في أسعار السلع والمخاطرة ببيع خدمات الصحة الوطنية لشركات أميركية في اتفاق ودود مع دونالد ترمب». وأضاف: «يتعين أن يقرر شعبنا في انتخابات عامة من يكون رئيس الوزراء».
وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «تويتر»: «تهانينا لبوريس جونسون... سيكون عظيماً!»، بعدما أعلن الأسبوع الماضي أن جونسون سيقوم «بعمل رائع» بصفته رئيساً لوزراء بريطانيا. وقال ترمب الجمعة الماضي من البيت الأبيض: «أحب بوريس جونسون جداً، تحدثت معه أمس، أعتقد أنه سيقوم بعمل رائع». وأضاف: «لطالما أحببت بوريس. إنه شخص مميز، ويقولون إنني أنا أيضاً شخص مميز. نحن ننسجم جيداً». وتابع الرئيس الأميركي: «أعتقد أن رئيسة الوزراء السابقة قامت بعمل سيئ جداً بخصوص (بريكست)»، مؤكداً: «إنها كارثة، وليس من سبب لأن يكون الأمر كذلك. أعتقد أن بوريس سيعالج الملف».



إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
TT

إصابة رجل وشرطي بإطلاق نار قرب كنيس يهودي في كندا

أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)
أفراد من الشرطة الكندية (رويترز)

أُصيب شرطي ورجل بجروح، جراء تبادل لإطلاق النار وقع مساء الأحد، بالقرب من كنيس «أبناء يعقوب» في مدينة بيلفيل بمقاطعة أونتاريو الكندية، بالتزامن مع تجمُّع أفراد من الجالية اليهودية لإحياء «يوم الغفران».

ووفق وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قالت الشرطة إن الحادث وقع نحو الساعة السابعة وعشر دقائق مساءً، بعد مواجهة بين أحد عناصرها والرجل، ونُقل المصابان إلى المستشفى، في حين وُصفت حالة الرجل بأنها حرجة وتهدد حياته.

وأعلنت «وحدة التحقيقات الخاصة»، وهي هيئة مدنية تتولى التحقيق في الحوادث الخطيرة التي تشمل عناصر الشرطة، أنها أرسلت محققين إلى موقع الحادث.

ولم تكشف السلطات، حتى الآن، ملابسات إطلاق النار أو الدافع وراءه، كما لم تحدد ما إذا كان الكنيس أو أفراد الجالية اليهودية مستهدَفين بشكل مباشر.

وأكدت الشرطة عدم وجود خطر معروف على السلامة العامة، مطالبة السكان بتجنب المنطقة أثناء استمرار التحقيقات، في حين أعلنت أجهزة أمنية في مناطق أخرى من المقاطعة تعزيز الدوريات حول أماكن العبادة.

وأعرب رئيس وزراء أونتاريو، دوغ فورد، عن استنكاره للحادث، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «أشعر بالاشمئزاز من حادث إطلاق النار الذي وقع خارج كنيس (أبناء يعقوب) في بيلفيل، في وقت سابق من هذا المساء، بينما كان أفراد الجالية اليهودية مجتمعين لإحياء عيد (يوم الغفران)».

وأضاف فورد أن اليهود «لهم كل الحق في التجمع والعبادة بأمان ودون خوف»، داعياً إلى اعتقال المسؤولين عن الحادث ومحاكمتهم.

وتابع فورد: «قلبي أيضاً مع الشرطي الذي تعرّض لإطلاق النار، وكذلك مع عائلته وأحبائه».

يأتي حادث إطلاق النار، يوم الأحد، بعد أشهر من تحذير رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن كندا «تقصر في حماية الجالية اليهودية، وسط تصاعد في حوادث معاداة السامية».

وأشار كارني حينها إلى حوادث إطلاق نار استهدفت مدارس يهودية، وهجمات بقنابل حارقة على كنس يهودية، واعتداءات على مراكز مجتمعية وشركات يملكها يهود.

وكانت حكومته قد أعلنت تخصيص ملايين الدولارات كتمويل إضافي لمساعدة المؤسسات الدينية في تغطية تكاليف البنية التحتية الأمنية والتدريب والكوادر الأمنية.

وكانت معابد يهودية في منطقة تورنتو قد تعرضت لإطلاق نار، في مارس (آذار) الماضي، دون وقوع إصابات، قبل توقيف ثلاثة مشتبَه بهم على خلفية تلك الوقائع.


إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يسعى لتنفيذ وعد ترمب برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا

وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)
وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه نظيره التركي رجب طيب إردوغان قبل انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة 7 يوليو الماضي برفع عقوبات «كاتسا» عن تركيا (الرئاسة التركية)

يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى تحريك ملف رفع العقوبات الأميركية على بلاده في مجال الصناعات الدفاعية خلال لقاء مرتقب مع الرئيس دونالد ترمب هذا الأسبوع على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن الاجتماع المرتقب بين إردوغان، الذي توجه إلى نيويورك الأحد للمشاركة في الاجتماعات، وترمب سيتناول ملف العقوبات المفروضة على تركيا بموجب «قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا)، والعلاقات بين البلدين وتطورها على ضوء لقاء الرئيسين في أنقرة خلال قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في 7 يوليو (تموز) الماضي، والاتصالات اللاحقة عليه.

أزمة «إس-400»

ووعد ترمب، الذي كان فرض العقوبات على تركيا في ديسمبر (كانون الأول) 2020 قبيل نهاية ولايته الأولى بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400»، خلال لقائه إردوغان في أنقرة بالنظر في رفع تلك العقوبات، وتسريع ملف عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف-35» الشبحية الأميركية، وحصولها عليها، بعدما تم إخراجها منه في إطار الإجراءات التي اتخذت بعد حصولها على المنظومة الروسية.

فيدان خلال مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت - الأحد (الخارجية التركية)

وقال فيدان، في مقابلة مع قناة «إن تي في» التركية ليل السبت - الأحد، إن عقوبات «كاتسا» تشكل عائقاً، لا سيما بالنسبة لمؤسسة الصناعات الدفاعية التركية، لافتاً إلى وجود «أفكار إبداعية» بشأن حل قضية منظومة «إس-400» الروسية التي كانت سبباً في بدء هذه العقوبات.

وسبق للسفير الأميركي لدى تركيا، توم باراك، أن أعلن في أبريل (نيسان) الماضي، أن مشكلة العقوبات وحصول تركيا على مقاتلات «إف-35» ستحل خلال أشهر قليلة، شريطة تخلصها من المنظومة الروسية.

وقال فيدان: «نحاول تنفيذ بعض الحلول بحسن نية متبادلة، ونأمل أن نتخذ خطوات إيجابية في هذا الشأن».

التوتر مع اليونان

تطرق فيدان أيضاً إلى التوتر الأخير في العلاقات بين تركيا واليونان، وأرجعه إلى اقتراب موعد الانتخابات التي ستشهدها الأخيرة في مايو (أيار) المقبل، لافتاً إلى وجود ما سماه بـ«عامل تركيا» في السياسة الداخلية اليونانية، كطريق مختصر للحصول على نقاط سريعة أو جذب انتباه الرأي العام.

وأشار إلى أن تركيا توصلت مع الحكومة اليونانية الحالية، برئاسة كيرياكوس ميتسوتاكيس، منذ مايو 2023 إلى تفاهم بشأن بذل الجهود لحل المشكلات بحسن نية، وألا يكون هناك توتر في بحر إيجة كما كان سابقاً حتى موعد الانتخابات المقبلة في اليونان، لكن المعارضة تستخدم ملف تركيا كورقة للهجوم على الحكومة كلما اقتربت من هذا المسار، وهناك أطراف غير عقلانية.

وشدد على أن تركيا لا تتجاهل التهديدات القائمة في بحر إيجة، وأن موقفها واضح، وإلى أن تُحل مشكلات بحر إيجة، ومسألة الجرف القاري، لا نريد خلق توتر، ولا نقبل أبداً تسليح الجزر ذات الوضع غير العسكري، ولدينا مبادرات دقيقة ومستمرة بشأن هذا الأمر، لافتاً إلى أن الحكومة التركية تدير في كثير من الأحيان بعض الملفات دون نقلها إلى الرأي العام؛ لأن ذلك قد يتسبب في مشاكل داخل اليونان.

وذكر أن القوات المسلحة التركية وقيادة خفر السواحل في وضع حساس تجاه هذا الملف، قائلاً: «نأمل ألا يقدم أحد هناك على خطوة متهورة، وأن يفعلوا ما تقتضيه متطلبات السلام والطمأنينة، فتركيا قوتها معروفة».

ميتسوتاكيس التقى عسكريين يونانيين خلال زيارته لجزيرة «ميس» (كاستيلوريزو) الواقعة على بعد 1.5 كيلومتر من الحدود التركية في البحر المتوسط (إعلام يوناني)

وارتفعت حدة التوتر بين تركيا واليونان على خلفية جولة قام بها رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، في عدد من الجزر لمدة 3 أيام اختتمها في 13 سبتمبر (أيلول) الحالي، شملت جزيرة كاستيلوريزو، أقصى الجزر اليونانية شرقاً، والمعروفة في تركيا باسم «ميس» والواقعة على بعد 1.5 كيلومتر فقط من الساحل التركي قبالة مدينة أنطاليا المطلة على البحر المتوسط في جنوب تركيا، وظهر وهو يصافح عسكريين وجنود يونانيين كما ظهر وجود أسلحة ثقيلة في هذه الجزر منزوعة السلاح بموجب معاهدة باريس للسلام في 1947.

وقام الجيش التركي، على أثر ذلك، بنقل اللواء 51 كوماندوز، من تونجلي في شرق البلاد، إلى منطقة سوكي في أيدين، المقابلة مباشرة لجزيرة ساموس، أقرب الأراضي اليونانية إلى تركيا، ما أثار قلقاً كبيراً في أثينا.

حرب روسيا وأوكرانيا

على صعيد آخر، أشار فيدان إلى طرح بعض المبادرات لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لكنه أكد أن تحقيق نتائج دائمة يبدو صعباً في الوقت الراهن، لافتاً إلى أن الحرب كانت، حتى عام 2023، حرباً تقليدية ثم تحولت حتى عام 2025 إلى حرب استنزاف، وبعد عام 2025 أصبحت حرب تدمير، بدأت تشمل، بشكل متزايد، المجالات التجارية، وعلى رأسها الطاقة والنقل.

توسطت تركيا في اتفاق الممر الآمن للحبوب بين روسيا وأوكرانيا وتم توقيعه في إسطنبول 22 يوليو 2022 برعاية الأمم المتحدة لكنه لم يصمد أكثر من عام واحد (الرئاسة التركية)

وشدد على أن التجارة في البحر الأسود موضوع مهم بالنسبة لتركيا أيضاً، قائلاً: «إذا لم يصل القمح إلى الأسواق العالمية، فسيواجه العديد من الدول مشكلات من ناحية الأمن الغذائي».

وأضاف فيدان أن طرفي الحرب باتا يستهدفان الموانئ ويضربان كل حركة بحرية، وقد أرسلنا مقترحاً إلى الطرفين بشأن هذا الأمر، ونعمل بهذا الخصوص وننتظر الردود، ونحاول إيصال الأمر إلى نقطة معينة، لكن من الصعب التوفيق بين الطرفين انطلاقاً من الدروس التي استخلصاها من تطبيق اتفاق ممر الحبوب السابق في البحر الأسود الذي تم التوصل إليه عام 2022 برعاية الأمم المتحدة ووساطة تركيا.


أوسيتيا الجنوبية المدعومة من روسيا تنتخب زعيماً مقرباً من موسكو

مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)
مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)
TT

أوسيتيا الجنوبية المدعومة من روسيا تنتخب زعيماً مقرباً من موسكو

مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)
مارات كامبولوف (وكالة «تاس»)

فاز مارات كامبولوف، وهو مسؤول اتحادي روسي سابق، برئاسة أوسيتيا الجنوبية، الإقليم المنفصل عن جورجيا والمدعوم من روسيا، في انتخابات رحبت بها موسكو، اليوم (السبت)، باعتبارها دليلاً على رغبة الإقليم في توثيق علاقاته معها.

ويأتي الرئيس الجديد كامبولوف من أوسيتيا الشمالية، وهي جمهورية روسية تقع على الجانب الآخر من جبال القوقاز. وليس لكامبولوف أي صلات سابقة بأوسيتيا الجنوبية، التي انفصلت عن جورجيا خلال انهيار الاتحاد السوفياتي في أوائل التسعينيات، وحصلت لاحقاً على استقلال فعلي بدعم روسي. وأدت حرب قصيرة بين روسيا وجورجيا في عام 2008 إلى طرد القوات الجورجية من أجزاء من الإقليم كانت تسيطر عليها سابقاً.

تعميق التعاون

ورحبت موسكو بفوز كامبولوف. وقالت وزارة الخارجية: «تظهر النتائج الرغبة الواسعة النطاق لدى مجتمع أوسيتيا الجنوبية في الاستقرار السياسي الداخلي، والتقدم، والتطوير الشامل للعلاقات مع الاتحاد الروسي».

ووقّعت أوسيتيا الجنوبية وروسيا معاهدة في مايو (أيار) عمّقت التعاون في مجالات الدفاع والسياسة الخارجية والأمنية، ووضعت خططاً لدمج شبكات الطاقة وشبكات النقل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونددت جورجيا بالمعاهدة باعتبارها محاولة من روسيا لترسيخ «ضمها الفعلي» لأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، وهي منطقة جورجية منشقة أخرى مدعومة من روسيا.

وانتقدت تفليس أيضاً قرار روسيا فتح مراكز اقتراع في المنطقتين لانتخابات مجلس النواب (مجلس الدوما) الروسي التي تجري من 18 إلى 20 سبتمبر (أيلول) الحالي.

تهنئة من بوتين

شغل كامبولوف (61 عاماً) في السابق مناصب رفيعة في هيئات حكومية اتحادية روسية، من بينها وزارة التعليم. وعُين رئيساً لوزراء أوسيتيا الجنوبية في يونيو (حزيران) بعد تنحي آلان جاجلويف عن الرئاسة ليصبح مستشاراً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وهنّأ بوتين كامبولوف، اليوم (السبت)، في برقية نُشرت على الموقع الإلكتروني للكرملين. وتعهد كامبولوف، في خطاب الفوز الذي ألقاه في تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية، بتحسين مستويات المعيشة في الإقليم. وقال: «أمامنا قدر كبير من العمل. وبالتكاتف وحده يمكننا تغيير جمهوريتنا، تسخينفالي مدينتنا!».

وتعتمد أوسيتيا الجنوبية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 50 ألف نسمة، بدرجة كبيرة على روسيا في واردات الغذاء والمعدات والطاقة، ولديها قطاع صناعي محدود خاص بها.

وتمول موسكو أجور العاملين في القطاع العام والمعاشات ومشروعات البنية التحتية الرئيسية، وتدير قاعدة عسكرية في الإقليم.

وقالت وسائل إعلام روسية رسمية إن كامبولوف حصل على 85 في المائة من الأصوات في الانتخابات التي جرت أمس (الجمعة)، في حين نال منافسوه نسباً في خانة الآحاد. وبلغت نسبة الإقبال 73 في المائة.