مزايا «آي فون 6» الجديدة.. موجودة منذ سنوات في هواتف مماثلة

«آبل» تلحق بتطورات أجهزة «آندرويد» في هاتفيها وساعتها الذكية وآلية الدفع الرقمي «آي فون 6»

(اسفل اليسار) تظهر مقارنة بين هاتفي «نيكزس 4» (Nexus 4) من «غوغل»، و«آي فون 6» من «آبل»، وجود كثير من المزايا التي كشفت عنها «آبل» الأسبوع الماضي في هواتف «آندرويد» منذ عام 2012.
(اسفل اليسار) تظهر مقارنة بين هاتفي «نيكزس 4» (Nexus 4) من «غوغل»، و«آي فون 6» من «آبل»، وجود كثير من المزايا التي كشفت عنها «آبل» الأسبوع الماضي في هواتف «آندرويد» منذ عام 2012.
TT

مزايا «آي فون 6» الجديدة.. موجودة منذ سنوات في هواتف مماثلة

(اسفل اليسار) تظهر مقارنة بين هاتفي «نيكزس 4» (Nexus 4) من «غوغل»، و«آي فون 6» من «آبل»، وجود كثير من المزايا التي كشفت عنها «آبل» الأسبوع الماضي في هواتف «آندرويد» منذ عام 2012.
(اسفل اليسار) تظهر مقارنة بين هاتفي «نيكزس 4» (Nexus 4) من «غوغل»، و«آي فون 6» من «آبل»، وجود كثير من المزايا التي كشفت عنها «آبل» الأسبوع الماضي في هواتف «آندرويد» منذ عام 2012.

بعدما انحسرت حمى الحديث عن هاتفي «آي فون 6» من «آبل»، من الضروري الآن ملاحظة أمور كثيرة قد يغفل عنها البعض، مثل تقديم الهاتفين لمواصفات قد تظهر وكأنها متقدمة، ولكنها ليست كذلك، بالإضافة إلى أن «آبل» تحاول اللحاق بـ«آندرويد» بعدما كانت تصف الأجهزة المنافسة بأنها تقلد هواتف «آبل»، وذلك بإطلاق مزايا كانت ترفضها في السابق، مثل الشاشات الكبيرة، بينما كانت أجهزة «آندرويد» تقدمها لسنوات كثيرة.

* أجهزة «آبل»
* كشفت شركة «آبل»، يوم الأربعاء الماضي، عن هاتفي «آي فون 6»، و«آي فون 6 بلاس» اللذين يقدمان شاشة بقطر 4.7 بدقة (750x1334 بيكسل)، وبسماكة 6.9 مليمتر وبوزن 129 غراما، و5.5 بوصة (بدقة 1080x1920 بيكسل)، وبسماكة 7.1 مليمتر وبوزن 172 غراما، وكاميرا ذات قدرات أفضل لتثبيت الصورة أثناء الالتقاط، وتصميما ذا أطراف منحنية، مع الإعلان عن 3 ساعات ذكية جديدة، ونظام التشغيل «آي أو إس 8» الذي يقدم مزايا كثيرة جديدة، مثل القدرة على استخدام لوحة مفاتيح رقمية جديدة، وصنع عروض فيديو قصيرة من العروض الطويلة، وغيرها، والعمل على الوثائق عبر أجهزة مختلفة في أي وقت.
ورفعت الشركة من سرعة عمل المعالج الرئيس (يعمل بتقنية 64 - بت) وهو من طراز «إيه 8»، وتقنيات الرسومات المدمجة، ولكنها لم تذكر سرعة المعالج الجديد أو حجم الذاكرة المستخدمة للعمل، مع قدرة بطارية الهاتف على العمل لمدة 14 ساعة لإصدار «آي فون 6» عبر شبكات الجيل الثالث، و24 ساعة لإصدار «آي فون 6 بلاس» عبر شبكات الجيل الثالث أيضا. وسيطرح الهاتفان بسعات 16 و64 و128 غيغابايت في 19 سبتمبر (أيلول) الحالي، من دون طرح إصدار 32 غيغابايت، ومن دون منفذ لبطاقات الذاكرة المحمولة «مايكرو إس دي» لرفع السعة التخزينية، مع القدرة على تحميل نظام التشغيل الجديد «آي أو إس 8» على أجهزة «آي فون»، و«آي باد»، و«آي بود تاتش» في 17 سبتمبر.
وقدمت الشركة كذلك آلية دفع إلكتروني باسم «آبل باي» (Apple Pay)، تربط جميع البطاقات الائتمانية للمستخدم مع هاتفه الذكي فقط، لإصداري «آي فون 6»، و«آي فون 6 بلاس»، للدفع في متاجر الولايات المتحدة الأميركية حاليا، وأن هذه الآلية أكثر أمانا من الدفع باستخدام الطريقة التقليدية الخاصة بالبطاقات الائتمانية. وتستخدم هذه الآلية تقنية الدفع من خلال المجال القريب «NFC» لنقل البيانات إلى نقاط البيع، مع التأكد من هوية المستخدم باستخدام تقنية التعرف على البصمة الموجودة في الهاتف، وستستخدم تقنيات الترميز (التشفير) في هذه الآلية، وذلك لضمان سرية بيانات المستخدم.

* مزايا «جديدة»
* وكانت «سامسونغ» قد أطلقت هاتف «غالاكسي نوت» في عام 2011 بشاشة يبلغ قطرها 5.3 بوصة، أي بفرق يبلغ 0.2 بوصة عن هاتف «آي فون 6 بلاس»، مع تقديم شاشة بقطر 4 بوصات في منتصف عام 2010 في هاتف «غالاكسي إس»، مقارنة بـ«آي فون 5» بالقطر نفسه، ولكنه طرح نهاية عام 2012. وبالنظر إلى أن «آبل» أطلقت 3 أحجام جديدة للشاشة في آخر عامين، فمن الواضح أن الشركة تحاول اللحاق بالمنافسة الشرسة التي تقدمها هواتف «آندرويد».
وأعلنت «آبل» بأن نظام التشغيل الجديد لها يسمح للمستخدم العمل على شاشتين في الوقت نفسه، ولكن هذه الميزة متوافرة في هواتف «آندرويد» منذ عام 2011 في هاتف «غالاكسي نوت»، وأضافت «آبل» أنها ستدعم الدفع الإلكتروني باستخدام تقنية الاتصال عبر المجال القريب «إن إف سي» (NFC)، ولكن هذه الميزة متوافرة في «محفظة غوغل» (Google Wallet) منذ عام 2011. ولا تزال دقة شاشة الهاتف منخفضة مقارنة بالهواتف المنافسة من الفئة نفسها؛ حيث إن كثيرا من هواتف «آندرويد» كانت تقدم هذه الدقة في عام 2012، مع تحول كثير منها نحو الدقة الفائقة (4K) في الأشهر الأخيرة، مثل هاتف «إل جي جي 3» (LGG3). ويقدم نظام التشغيل الجديد القدرة على ترتيب التطبيقات وفقا لاستهلاك البطارية، وحذف التنبيهات بتحريكها إلى الجانب؛ الميزتان الموجودتان في نظام التشغيل «آندرويد» منذ فترة بعيدة.
وتجدر الإشارة إلى أنه وفي الوقت الذي بدأت فيه كثير من الشركات طرح هواتف ذكية مقاومة للمياه والغبار، وتدعم تقنية الشحن اللاسلكي، وتستخدم منفذا للأشعة تحت الحمراء، وتدعم العمل مع أكثر من مستخدم، وتسمح بتثبيت التطبيقات مباشرة من المتصفح، نجد أن «آبل» لم تعر هذه المزايا أي اهتمام؛ الأمر الذي يجعلها تظهر وكأنها لا تزال متأخرة عن كثير من الهواتف الحديثة، حتى بعد طرح هاتف «آي فون 6».
ولخص المذيع التلفزيوني الساخر «كونان أوبراين» هذا الأمر بقوله إن هاتف «آي فون 6» يقدم شاشة أكبر ونظام تشغيل أفضل، ويطلق عليه اسم «هاتف سامسونغ غالاكسي الخاص بالعام الماضي». ويدل هذا الأمر على أن «آبل» أصبحت تتكيف مع البيئة من حولها لتواكب كل جديد، الأمر الغريب، نظرا لأن اسم «آبل» كان دوما مقترنا بالابتكار والإبهار، مثل مشغل الموسيقى «آي بود» في عام 2001، وهاتف «آي فون» الذكي في عام 2007، وجهاز «آي باد» اللوحي في عام 2010، عوضا عن المواكبة.

* ساعات متنافسة
* وبالنسبة للساعة الذكية الجديدة، فلساعة «موتو 360» (Moto 360) جاذبية أكبر من حيث التصميم، مع توفير جيش من الساعات الذكية ذات الأشكال والوظائف المختلفة في عالم «آندرويد»، مثل «سامسونغ غير إس»، و«أسوس زين ووتش»، و«إل جي جي ووتش آر»، مقارنة بالتصميم الكلاسيكي لساعة «آبل»، مع تفوق غالبية تلك الساعات في السعر (250 دولارا لساعة «موتو جي» و180 دولارا لساعة «إل دي دي ووتش» مقارنة بـ349 دولارا لساعة «آبل» التي تحتاج لوجود هاتف بضعف هذه القيمة تقريبا للعمل)، وستطرح ساعة «آبل» في أوائل عام 2015. ويرى الكثيرون أن الساعة موجودة منذ عام 2013 لدى «سامسونغ غير» في أجهزة «آندرويد» مع تقديم نظام تشغيل متخصص بالتقنيات التي يمكن ارتداؤها، اسمه «آندرويد ووير» (Android Wear) منذ 6 أشهر.
وتظهر «آبل» وكأنها صغرت هاتفها وأضافت إليه عجلة للتنقل بين القوائم ووضعته على رسغ المستخدم عوضا عن ابتكار جهاز جديد كليا بوظائف متخصصة. هذا، وكانت الشركة قد حاولت إطلاق هاتف «آي فون 5 سي» بسعر منخفض وبألوان تجذب الشباب، الأمر الذي انعكس سلبا على الشركة ومبيعات ذلك الهاتف.

* مقارنة بين هاتفي «غوغل» و«آبل»

* «نيكزس 4»
* تاريخ الطرح: نوفمبر (تشرين الثاني) 2012
* قطر الشاشة: 4.7 بوصة
* دقة الشاشة: 768x1280 بيكسل
* دعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC: نعم
* دعم للوحات المفاتيح الرقمية الإضافية: نعم
* تقديم اقتراحات للكلمات المكتوبة: نعم
* تخزين أي ملف في خدمات التخزين السحابية: نعم

* «آي فون 6»
* تاريخ الطرح: سبتمبر 2014
* قطر الشاشة: 4.7 بوصة
* دقة الشاشة: 750x1334 بيكسل
* دعم لتقنية الاتصال عبر المجال القريب NFC: نعم
* دعم للوحات المفاتيح الرقمية الإضافية: نعم
* تقديم اقتراحات للكلمات المكتوبة: نعم
* تخزين أي ملف في خدمات التخزين السحابية: نعم



«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».