التضخم الياباني يتباطأ لأدنى مستوى في عامين

التضخم الياباني يتباطأ لأدنى مستوى في عامين
TT

التضخم الياباني يتباطأ لأدنى مستوى في عامين

التضخم الياباني يتباطأ لأدنى مستوى في عامين

بعد ساعات قليلة من بيانات مثيرة للقلق حول تراجع الصادرات اليابانية خلال الشهور الستة الأولى للعام الحالي، أظهرت نتائج جديدة تباطؤ معدل التضخم في اليابان خلال الشهر الماضي لأدنى مستوى في عامين.
وكشفت البيانات الصادرة عن هيئة الإحصاءات الوطنية في اليابان الجمعة أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في اليابان زاد بنحو 0.6 في المائة فقط في يونيو (حزيران) الماضي وفقاً للتوقعات، وهي أقل وتيرة منذ يونيو 2017. مقابل ارتفاع بنحو 0.8 في المائة في مايو (أيار) السابق عليه.
أما معدل التضخم الذي يستثني تكاليف الغذاء والطعام فزاد بنحو 0.5 في المائة في الشهر الماضي. وأشارت البيانات إلى أن مؤشر النقل والاتصالات تراجع بنحو 1.3 في المائة في الشهر الماضي، فيما زاد مؤشر أسعار فواتير المياه والوقود بنسبة 2.2 في المائة.
وقالت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات، إن هذه القراءة كانت بعيدة مجددا عن هدف التضخم بنسبة 2 في المائة الذي حدده البنك المركز الياباني في أبريل (نيسان) من عام 2013. ولم يقترب معدل التضخم مطلقا من ذلك الهدف، رغم حملة التيسير النقدي المشددة التي ينفذها البنك المركزي منذ أعوام.
وكان محافظ بنك اليابان المركزي، هاروهيكو كورودا، قد قال في تصريحات، أول من أمس، إن البنك سيراقب عن كثب تطورات الأوضاع الاقتصادية حتى الدقيقة الأخيرة لتحديد السياسة النقدية المتبعة لهذا الشهر. مما يزيد من التوقعات الخاصة باحتمالية إقبال بنك اليابان على اتخاذ المزيد من التدابير التسهيلية بهدف الوصول لنسب التضخم المستهدفة.
ولا يتوقع البنك أن يصل المعدل إلى نسبة 2 في المائة حتى في العام المالي 2021 الذي ينتهي في مارس (آذار) 2022، حسب تقديرات البنك في أبريل الماضي. ولكن من المتوقع أن يصل المعدل في مارس 2022 إلى 1.6 في المائة. ويتوقع أن يرتفع التضخم للعام الحالي الذي ينتهي في مارس 2020. بنسبة 0.9 في المائة، حسب البنك.
وتأتي نتائج التضخم المخيبة للآمال عقب بيانات أخرى مثيرة للقلق، إذ قالت وزارة المالية اليابانية، أول من أمس (الخميس)، إن البلاد سجلت عجزا في الميزان التجاري خلال أول ستة أشهر من العام، وذلك في ظل التوترات بين الولايات المتحدة الأميركية والصين. ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية عن وزارة المالية القول إن العجز خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى يونيو (حزيران) الماضيين بلغ أكثر من 888 مليار ين (8.2 مليار دولار). وقالت الوزارة إن الصادرات تراجعت بنسبة 4.7 في المائة، في حين انخفضت الواردات بنسبة 1.1 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وأضافت الوزارة أن الصادرات اليابانية للصين تراجعت بنسبة 8.2 في المائة في ظل التباطؤ الاقتصادي الصيني. وعلى أساس سنوي، انخفضت الصادرات اليابانية بنسبة 6.7 في المائة إلى 6.6 تريليون ين (61 مليار دولار) في يونيو، في تراجع للشهر السابع على التوالي. وتراجعت الصادرات إلى الصين، أكبر شريك تجاري لليابان، بنسبة 10.1 في المائة مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 1.2 تريليون ين، كما تراجعت الواردات بنسبة 5.3 في المائة إلى 1.4 تريليون ين، حسبما ذكرت وزارة المالية في تقرير أولي.
وفي الوقت نفسه، انخفضت واردات اليابان الإجمالية بنسبة 5.2 في المائة إلى 6 تريليونات ين، مما أدى إلى فائض تجاري قدره 589.5 مليار ين.وسجلت اليابان فائضا تجاريا مع الولايات المتحدة بقيمة 669.9 مليار ين، بزيادة 13.5 في المائة على العام السابق، حيث نمت صادراتها بنسبة 4.8 في المائة إلى 1.36 تريليون ين مع انخفاض الواردات بنسبة 2.5 في المائة إلى 685.6 مليار ين.
وقالت وزارة المالية، إن واردات البلاد من النفط الخام التي تم التخليص الجمركي لها زادت 8 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي، بالمقارنة مع مستواها في الشهر نفسه قبل عام. وأظهرت البيانات الأولية أن اليابان، رابع أكبر مشترٍ للنفط الخام في العالم، استوردت 2.46 مليون برميل يوميا من النفط الخام، الشهر الماضي. وبلغ إجمالي واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال 5.2 مليون طن الشهر الماضي بانخفاض 6.3 في المائة على أساس سنوي. وأفادت البيانات بانخفاض واردات الفحم الحراري المستخدم لتوليد الكهرباء 1.7 في المائة، في يونيو، إلى 8.071 مليون طن.



«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.