البحرة: الخيار العسكري وحده لا يكفي للقضاء على الإرهاب في سوريا

رئيس الائتلاف السوري يلتقي المسؤولين في الإمارات ويبحث معهم التطورات

هادي البحرة في مؤتمر صحافي في أبوظبي أمس (وام)
هادي البحرة في مؤتمر صحافي في أبوظبي أمس (وام)
TT

البحرة: الخيار العسكري وحده لا يكفي للقضاء على الإرهاب في سوريا

هادي البحرة في مؤتمر صحافي في أبوظبي أمس (وام)
هادي البحرة في مؤتمر صحافي في أبوظبي أمس (وام)

شدد هادي البحرة رئيس الائتلاف السوري المعارض أمس، على أن الخيار العسكري وحده لا يكفي للقضاء على الإرهاب في سوريا، مشيرا إلى وجود الكثير من الوعود بشأن تسليح المعارضة المعتدلة لمحاربة تنظيم «داعش»، ومؤكدا وجود اتفاق بشأن طريقة مواجهة الإرهاب في سوريا والعراق.
وكان البحرة يتحدث في مؤتمر صحافي خلال زيارة إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، التقى فيها الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، وأطلعه على تطورات الوضع السوري كما جرت مناقشة المستجدات السياسية والإنسانية في سوريا.
وأكد الدكتور قرقاش وقوف دولة الإمارات مع المطالب المشروعة للشعب السوري وعلى وحدة سوريا كيانا ومجتمعا والحرص المستمر على تخفيف المأساة الإنسانية ومعاناة الشعب السوري التي سببتها الأحداث.
وبين البحرة أنه اجتمع مع المسؤولين في الإمارات عن الملف السوري، إضافة إلى اجتماعه مع قرقاش لتبادل وجهات النظر حول القضايا في المنطقة، وبالتحديد في سوريا، مشيرا إلى وجود تطابق في وجهات النظر في مسببات الأوضاع الحالية. وأكد تبادل وجهات النظر في سبل التعاطي مع الأوضاع الحالية، وجرى توضيح رؤية الائتلاف وخطته، مشيرا إلى أنه تم التأكيد للإماراتيين موقف الائتلاف الثابت والصلب ضد الإهارب والتطرف، وأن الحرب ستسمر ضد النظام و«داعش» حتى يتم إسقاطهما معا مهما بلغت التضحيات. وزاد أن «الائتلاف الوطني والجيش الحر وكل الشعب السوري التواق للديمقراطية والحرية، يقف صفا واحدا ضد النظام الاستبدادي الأسدي، وفي نفس الوقت ضد أي تنظيم إرهابي متطرف أينما وجد وعلى رأسها تنظيم (داعش)». وأكد البحرة وجود تواصل مستمر منذ بداية الأزمة الحالية مع الإدارة الأميركية عبر وزارة الخارجية، وتبادل وجهات النظر حول موضوع انتشار الإرهاب في سوريا ووجهة نظر الائتلاف منه والمتمثلة بأن انتشار الإرهاب والتطرف هو الاستبداد وإن لم يتم التعاطي مع الاستبداد كمسبب رئيس لانتشار الإرهاب والتطرف فلن يتم حل الإرهاب بشكل جذري نهائي.
ولفت البحرة إلى أن الجيش الحر الذي صمد في وجه «داعش» لمدة تسعة أشهر يستطيع، إن أعطي السلاح اللازم والدعم المناسب، أن يوقف تقدم «داعش» وأن يملأ الفراغ عسكريا في المناطق التي ينسحب عنها، وأضاف أن «ملء الفراغ يتجاوز الوضع العسكري بكثير، فهو يتعاطى أيضا مع ملء الخدمات البلدية والمدنية بوجود منظمات سياسة بالداخل وهذا الشق تم التعاطي معه من خلال وضع خطة متكاملة من قبل الائتلاف تحت عنوان (خطة العودة إلى سوريا) التي تضمن ملء هذا الفراغ».
وشدد البحرة على موقف الائتلاف الثابت والصلب ضد الإرهاب والتطرف خاصة الحرب ضد «داعش» التي ستتواصل حتى القضاء عليها مهما بلغت التضحيات، مؤكدا أن الإمارات تقف بحزم ضد الإرهاب وتقف ضد أي فرد يحمل السلاح في وجه الشعب السوري.
وحول جولة وزير الخارجية الأميركي في المنطقة وما إذا تم التواصل والتنسيق مع الائتلاف السوري أكد البحرة أن هناك تواصلا مستمرا مع الولايات المتحدة وتبادلا لوجهات النظر حول الإرهاب في سوريا، مشيرا إلى إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما شن ضربات جوية في سوريا ضد تنظيم «داعش» وتعهده بزيادة الدعم لجماعات المعارضة السورية المعتدلة وأن يقر الكونغرس ميزانية قدرها 500 مليون دولار «لتدريب وتجهيز» المعارضة المسلحة المعتدلة.
وحول قضية الاختلافات في الائتلاف، قال البحرة « تختلف الآراء لكن الجميع متفقون على أهداف الائتلاف ضمن خطة استراتيجية واحدة سيتم تطبيقها مهما بلغت التضحيات»، وبشأن الموقف من الاستراتيجية الدولية لمحاربة الإرهاب في سوريا، قال: «نحن كمعارضة نحارب الإرهاب وننوي طرده من سوريا ولذا يجب أن نكون جزءا من هذه الاستراتيجية الدولية لمحاربة الإرهاب في سوريا وأن نرسي الديمقراطية فيها». وأكد أنه ليست هناك استراتيجية موحدة حاليا لمجابهة «داعش»، مشيرا إلى أنه عادة ما تتخذ القرارات بناء على الوضع على الأرض وما إذا كان الوضع قتاليا دفاعيا أم هجوميا حيث تختلف الاستراتيجية في كل وضع.
وبين البحرة أنه تم بحث عدة مواضيع في مؤتمر جدة حول مكافحة الإرهاب ومواجهة «داعش»، ومنها موضوع التدريب والتجهيز للقوات التابعة للجيش الحر، وكان التعاطي بإيجابية من كل الدول، وأبدت استعدادها لتقديم الدعم الكامل اللازم. وذكر البحرة أن الحكومة السورية المؤقتة ستجري انتخابات جديدة بشأنها في 10 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.