حكام سعوديون: اتحاد الكرة ضحى بنا «ماليا ومعنويا» لكسب ود الأندية

قرار السماح للأندية بجلب 5 حكام أجانب في الدوري يثير غضب قضاة الملاعب المحليين

الحكم السعودي عانى كثيرا في المواسم الأخيرة من تشكيك رؤساء الأندية في أمانته
الحكم السعودي عانى كثيرا في المواسم الأخيرة من تشكيك رؤساء الأندية في أمانته
TT

حكام سعوديون: اتحاد الكرة ضحى بنا «ماليا ومعنويا» لكسب ود الأندية

الحكم السعودي عانى كثيرا في المواسم الأخيرة من تشكيك رؤساء الأندية في أمانته
الحكم السعودي عانى كثيرا في المواسم الأخيرة من تشكيك رؤساء الأندية في أمانته

جاء قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم المتضمن زيادة عدد مباريات الحكام الأجانب إلى 5 مباريات والعمل به في منافسات هذا الموسم، ليؤكد مدى التوجه لتقنين المباريات التي تسند للحكم السعودي، نظير ممارسة الأندية ضغوطا على الاتحاد السعودي عبر كثير من القنوات في مقدمتها وسائل الإعلام، للتعبير عن عدم رضاهم عن مستوى التحكيم المحلي.
وبدا جليا أن ضغوط الأندية آتت ثمارها، ولم يجد الاتحاد السعودي بدا من التضحية بالحكم السعودي. وصار من غير الطبيعي مشاهدة حكم سعودي يدير مباراة في وزن لقاءات (ديربي) على غرار الهلال والنصر، أو الأهلي والاتحاد، ولقاءات الكلاسيكو الأخرى الاتحاد والهلال والأهلي والنصر، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل بدأت أندية الوسط والمؤخرة هي الأخرى تطالب بحكام أجانب في لقاءاتها الهامة من وجهة نظرها.
كل ذلك يجعل المتابع للرياضة السعودية، يقر بأن مصير الحكم السعودي بات يسير في اتجاه المجهول.
وبدا أن الحكام الشباب تبددت طموحاتهم؛ لأن الرؤية المستقبلية بالنسبة لهم غامضة، أما حكام الخبرة أو المخضرمون فيرون أن حرمانهم من قيادة المباريات الجماهيرية في الدوري السعودي يعني تضاؤل فرصهم بشكل كبير في التحكم الدولي، كون المباريات الكبيرة في الدوري السعودي هي المقياس الحقيقي للاتحاد القاري في اختيار قضاة الملاعب.
«الشرق الأوسط» طرحت القضية على المنتمين لهذا المجال، والتقت مع عدد من الحكام السعوديين لمعرفة الطريق الناجع للخروج من أزمة الثقة التي يعيشونها مع أندية دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين.
وجاءت البداية مع الحكم الدولي مرعي العواجي الذي عد أن قرار رفع سقف عدد مباريات الحكام الأجانب إلى 5 مباريات في الموسم الحالي، قرار مجحف؛ وسيتسبب في تعطيل مسيرة تطوير الحكام السعوديين، خاصة الحكام الصغار الذين قُتل طموحهم بهكذا قرار. ويضيف عواجي «الحكام الدوليون والخبراء ليسوا بعيدين عن التأثر السلبي بالقرار؛ كون الحكم كما هو معروف يحتاج إلى المباريات الكبيرة والجماهيرية التي تساعده على تطوير مستواه».
ووصف عواجي قرار الاتحاد السعودي بزيادة عدد مباريات الحكام الأجانب، بالمجاملة على حساب الحكام، وقال: «هذا دليل على أن اتحاد الكرة يحابي الأندية على حساب مصلحة الحكام السعوديين، بل إن ذلك يوحي أن الأندية هي من تتحكم في الاتحاد الذي يقدم لها كل ما تطلبه، ويدافع عنها أيضا».
وأشار عواجي أن ذلك الدعم هو ما يفتقده الحكم السعودي، وبين «لا توجد لدينا منصة ننطلق منها في الدفاع عن حقوقنا، بمعنى أن الاهتمام معدوم، ولا توجد لدينا حماية في ظل الانتقادات والاتهامات من قبل مسؤولي الأندية التي تتصدر عناوين الصحف». وتطرق للحقوق المادية مبينا أنها لم تُصرف حتى الآن، وقال: «لك أن تتصور أن مستحقات لنا في الموسم الماضي لم تصرف، في حين نجد الحكم الأجنبي يأخذ حقوقه مباشرة».
وعد العواجي قرار زيادة مكافآت الحكام 100 في المائة، مجرد (سواليف) «بدليل أن هنالك مستحقات متأخرة أكثر من سنة لم تصرف، فكيف سيتم صرف مكافآت هذا بعد أن وصلت نسبة 100 في المائة (كما يقال)»
وأكد العواجي أن الكرة في ملعب الاتحاد السعودي للعبة خاصة أن «عمر المهنا رئيس لجنة الحكام بذل قصارى جهده في سبيل الوقوف مع الحكام، وتوفير متطلباتهم، وصرف جميع المستحقات المتأخرة، وهذا رأيي أقوله بكل أمانة، ولكن رئيس اللجنة لا يستطيع تحمل هذه الأعباء بمفرده، فهنالك أمور كثيرة خارج نطاقه، ولا يوجد من يساعده».
وشدد عواجي على أن الحكم السعودي محارب من عدة جهات، وليس هناك رغبة في تجديد الثقة في الحكم السعودي كما هو الحال مع الوضع الذي يعيشه المدرب الوطني، وقال: «أكبر دليل على ذلك الكابتن سامي الجابر، لم يحصل على فرصته، رغم أنه اجتهد وثابر من أجل إثبات حضوره كمدرب وطني، لكن يبدو أن الثقة معدومة في كل ما هو وطني في الساحة الرياضية لدينا».
واختتم عواجي حديثه بالقول: «حتى الأخطاء التحكيمية وهي جزء من اللعبة كما هو معروف، وسبق وشاهدنا أخطاء كارثية في مباريات كأس العالم، ومع ذلك فإن الحكم السعودي يتحمل كذلك وتعلق الأخطاء عليه».
من جهته يرى الحكم الدولي تركي الخضير أن قرار زيادة عدد مباريات الحكام الأجانب إلى 5 مباريات، ظالم خاصة أنه لم يتبق للحكم السعودي أي شيء، ويوضح «إذا عرفنا أن المباريات الجماهيرية والقوية ستذهب للحكم الأجنبي، مع الفارق المادي الكبير في الحقوق، فمكافأة الطاقم الأجنبي للمباراة الواحدة تعادل ما يقارب 20 مباراة يقودها الحكم السعودي، أضف إلى ذلك أن الحكم الأجنبي يعطى كافة حقوقه، منذ وصوله وحتى مغادرته حيث يسكن في فندق 5 نجوم، ويأتي ويذهب من دون أي ضغوط».
يضيف الخضير «لا نرى انتقادات توجه للحكم الأجنبي، ولا (دخول في الذمم) كما يحدث للحكم السعودي الذي يتعرض إلى سيل من الهجوم والانتقادات، التي تبث في كل مكان، وتجد البعض يواصل انتقاداته عبر حساباتهم الشخصية في وسائل التواصل الاجتماعي، البعض الآخر يذكر الجميع بحدث حتى لو مضى عليه 20 سنة».
وتطرق الخضير لبعض المحسوبين على الإعلام الرياضي في السعودية بقوله: «هناك من يسيء منهم، خاصة الإعلاميين المحسوبين على الرياضة السعودية، وبصورة عامة للأسف الإعلام في الفترة الحالية يسير بشكل خاطئ وخطير على الوسط الرياضي، ونجد في بعض القنوات، إعلاميين يدافعون عن الأندية أكثر مما يدافعون عن أنفسهم وعملهم».
ويعد الخضير أن موافقة اتحاد الكرة على زيادة عدد الحكام الأجانب، ربما من أجل تخفيف الضغوط على الحكم السعودي الذي أصبح شماعة في كل صغيرة وكبيرة؛ وهو السبب الرئيسي في خسارة أي ناد من قبل مسيري الأندية، والغريب أنني لم أسمع بعد نهاية أي مباراة، منسوب ناد يعاتب لاعبيه على ضياع الفرص أو تحميلهم المسؤولية، أو أن فريقه لم يقدم الأداء الذي يستحق من خلاله الفوز، لكن على العكس لا يجد مثل هؤلاء سوى مهاجمة الطاقم التحكيمي في قرار خاطئ ربما يكون سوء تقدير من حكم الساحة أو مساعديه، لتبدأ الانتقادات والهجوم على الحكم، وكأنه هو المتسبب الرئيسي في خسارة الفريق.
ويبين الخضير أن الأمير لا يتوقف عند ذلك «عقب انتقادات الأندية، يبدأ دور الإعلام المتعصب من خلال إيصال رسالته التي تؤجج الشارع الرياضي». وأكد الخضير أن الحل الوحيد للتقليل من الاحتقان في الوسط الرياضي ودعم الحكم السعودي هو «تثقيف المدربين واللاعبين، وقبل ذلك الجمهور في كيفية معرفة خفايا أمور التحكيم، وأسباب احتساب الحكم للمخالفة، وأحقية اللاعبين في الطرد، بالإضافة قوانين احتساب ضربات الجزاء، وأنا أؤكد أنه متى تثقف الجمهور في ذلك كله، ستخف حدة التعصب لدينا».
وطالب الخضير الاقتداء بقرار رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم عندما أعلن لن يتم جلب أي حكم أجنبي في دوري الإمارات وسيتم رفض أي طلب من أي ناد، وأضاف: «كنت أتمنى أن نستفيد من متابعة نهائيات كأس العالم، وكيف يتم احترام الحكام مهما كانت قراراتهم، حيث لا نرى أي تذمر أو اعتراض من اللاعبين أو الإداريين؛ لأنهم يؤمنون أن الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة، وهنا تظهر ثقافة الجماهير».
وأكد الخضير أنه لا يعير أي اهتمام لما يقوله الجماهير أثناء المباراة مبينا أنه «ينصب تركزي داخل الملعب وطوال الـ90 دقيقة، وعندما ألتفت لكلام الجماهير سأفقد التركيز على المباراة، لأنه في الأصل مهما عملنا فإنه لا يوجد أي مقارنة بين الحكم الأجنبي والحكم السعودي، كل شيء مهيأ للحكم الأجنبي من حيث السكن (5 نجوم) وتنتهي المباراة ويتوجه مباشرة إلى المطار دون أن يتعرض إلى أي انتقادات مهما كانت أخطاؤه وقراراته».
الحكم الدولي فهد العريني علق على مقارنة المكافأة بين الحكم السعودي وما يتقاضاه الحكم الأجنبي، قائلا: «المكافأة مهمة، ليست الأهم؛ لأننا كحكام نحتاج للاهتمام والحماية، ومراعاتنا كما هو الحال للحكم الأجنبي».
وفيما يتعلق بزيادة مكافأة الحكم 100 في المائة قال العريني: «أعتقد أن أغلب الحكام لن يحصلوا على هذه الزيادة، لأنه وببساطة سيتم خصم 50 في المائة حسب ما نص عليه قرار اتحاد الكرة في حال وجود أخطاء تحكيمية من قبل الطاقم التحكيمي، وسنفاجأ كالعادة بعدم رضا الأندية». وأضاف: «لكن في نفس الوقت لن نتأثر بالضغوط كما يعتقد البعض فنحن لدينا مناعة، ولا يهمنا النادي الفلاني على حساب النادي الآخر، وقراراتنا لن تتغير في ظل الانتقادات والتصريحات التي تسلط على الحكام، وللأمانة ندرك الدور الكبير الذي يقوم به رئيس لجنة الحكام عمر المهنا وبقية الأعضاء في سبيل توفير جميع الإمكانيات للحكم السعودي، والمهنا يسعى كعضو مجلس إدارة الاتحاد أن يمنح الحكم حقه ومتطلباته، ولكن من الصعب تحقيق ذلك لوحده».
وأشار العريني إلى أن قرار اتحاد كرة القدم في زيادة حضور الحكم الأجنبي لـ5 مباريات، يؤكد رضوخه للأندية والإعلام «والضحية للأسف الحكم السعودي، وأجزم أن هذا القرار سيؤثر بشكل كبير على مسيرة التحكيم والحكم السعودي؛ كونه سيبتعد عن جميع المباريات الجماهيرية ومباريات الديربي، ويمكن تشبيه الحكم باللاعب، فعندما تستبعد نجما له ثقله بالفريق عن المباريات الحساسة والجماهيرية، سيتأثر عطاؤه بشكل كبير، وبالتالي سينخفض مستواه، وكذلك الحال للحكم السعودي الذي يسعى إلى تطوير مستواه من خلال مشاركته في المباريات الجماهيرية التي ينتظرها مثل ما ينتظرها اللاعب».
وأضاف العريني «يفترض على اتحاد الكرة أن يقر زيادة عدد مباريات الحكام الأجانب مع نهاية الموسم الماضي، وكان من الممكن تقبل القرار؛ ولكن من غير المنطق أن يصدر هذا القرار بعد نهاية جولتين من دوري جميل، وهذا يعني أن اتحاد الكرة رضخ للضغوطات، ويجب أن يعلم الجميع أن الحكم السعودي قادر على تلافي أخطائه، وتطوير مستواه، ولا يوجد عمل بالعالم من دون أخطاء، وكل حكم يسعى لنجاحه ودعونا ننتظر حتى نهاية الموسم، ونرى ماذا سيقدم الحكم الأجنبي، وأتمنى من خبراء التحكيم تقييمه، ومدى تأثر القرارات التي يحتسبها على نتيجة المباراة، حتى نستطيع بعدها مقارنة الحكم السعودي بالحكم الأجنبي».
الضغوطات التي يعانيها الحكم السعودي يتحدث عنها الحكم الدولي عبد الرحمن المالكي، ويؤكد «في كل موسم تمارس ضغوط على الحكام السعوديين، وشاهدنا بعض الفرق الكبيرة تتفق مع الفرق الصغيرة التي تلعب على أرضها بشأن جلب حكام أجانب، وهذا يؤكد أن الحكم السعودي غير مرغوب فيه، وسيتضرر بشكل كبير، خاصة أن المباريات الجماهيرية والقوية أصبحت صعبة المنال، في ظل زيادة عدد المباريات التي سيقودها الحكام الأجانب، وهذا بلا شك ليس في صالح الحكم وتطوره، وشاهدنا قبل موسمين كيف استطاع الحكم السعودي أن يثبت حضوره ويدير الكثير من المباريات القوية التي حقق فيها مستوى مميزا، بالرغم أن ممارسة الضغوط المعهودة لم تتغير، وحتى في الموسم الماضي كان مستوى الحكم السعودي مميزا».
وعن الأخطاء التي يقعون بها يقول المالكي: «هي موجودة ولا يمكن أن يقود حكم مباراة كرة قدم فيها الاحتكاك والسرعة، دون أن تكون فيها أخطاء، ولكن يجب التفريق بين الخطأ المتعمد وغير المتعمد». وأضاف: «جميع الحكام دون استثناء يبحثون عن تطوير مستواهم، وكل حكم يسعى لتحقيق النجاح من خلال تلافي أخطائه والتوجيه من قبل لجنة الحكام، ولكن للأسف كما ذكرت أصبحت الضغوط تمارس على جميع اللجان وليس لجنة الحكام فقط، حتى لجنة الانضباط طالها الانتقادات».
واعترف المالكي أنه يفضل أن تكون بعض المباريات تحت إشراف حكم أجنبي وقال: «أتمنى في بعض المباريات الحساسة أن يقودها طاقم حكام أجنبي؛ حتى نبتعد عن المشاكل واللغط الذي دائما يكون فيه الضحية الحكم السعودي، أيضا اهتمام ودعم اتحاد الكرة للحكم السعودي سيكون له مردود إيجابي في عودة هيبة الحكم السعودي، وتجديد الثقة فيه واستبشرنا خيرا بعد قرار اتحاد الكرة بمضاعفة مكافأة الحكام في دوري عبد اللطيف جميل، ونأمل أن ينظر المسؤولون في المستحقات المتأخرة الخاصة بالموسم الماضي التي لم تصرف حتى هذه اللحظة، وللأمانة رئيس لجنة الحكام عمر المهنا لو كان لديه أخطاء لكشفتها، ولكن من دون أي مجاملات هذا الرجل منذ تسلمه اللجنة وهو يبحث عن التطوير وشهادتي فيه مجروحة، وجميع البرامج والدورات والمحاضرات دائما هو من يشرف عليها وحضوره اجتماعات الحكام ومنح الفرصة إلى جميع الحكام للتعبير عن آرائهم ومشاكلهم وهذا أكبر دليل على أنه يبحث عن نجاح الحكام قبل نجاحه».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.