كيف تنظمون فوضى لائحة جهات الاتصال في الهواتف الذكية؟

خطوات للتخلص من العناوين القديمة

كيف تنظمون فوضى لائحة جهات الاتصال في الهواتف الذكية؟
TT

كيف تنظمون فوضى لائحة جهات الاتصال في الهواتف الذكية؟

كيف تنظمون فوضى لائحة جهات الاتصال في الهواتف الذكية؟

لعلّ لائحة جهات الاتصال التي تحتفظون بها على هاتفكم تضمّ جميع الأشخاص الذين تحدّثتم معهم يوماً وليس من تتحدثون معهم دائماً. وفيما يلي، ستتعرفون إلى وسائل لترتيب هذه اللائحة.
متى كانت آخر مرّة حفظتم فيها رقم هاتف؟ بفضل الهواتف الذكية والإنترنت، بات بإمكانكم تكديس مئات الأرقام والرسائل الإلكترونية وعناوين البريد في جيبكم في ثوانٍ معدودة. ولكنّ جهات الاتصال هذه قد تعمّها الفوضى مع الوقت ومراكمة الأرقام المكرّرة، والمعلومات القديمة، وأرقام هواتف لأشخاص لا تتواصلون معهم.

ترتيب العناوين
لسوء الحظّ، عندما يتعلّق الأمر بترتيب مفكرة العناوين، لا توجد مقاربة، أو منطلقات، واحدة موحّدة يمكنكم اعتمادها، فضلاً عن أنّ التطبيقات لا تستطيع قراءة أفكاركم، لذا عليكم أن تقوموا بكثير من العمل بأنفسكم. ولكن ببعض الحيل، يمكنكم أن تسهّلوا العملية قليلاً وتضمنوا أنّ جهات اتصالكم لن تتبعثر مستقبلاً.
> اختاروا «مخزناً» واحداً وانسخوا جميع جهات اتصالكم فيه. قبل البدء بالتعديلات، عليكم اتخاذ قرار مهم جداً: أين تريدون تخزين جهات الاتصال؟ تختلف الحالة بين هاتف وآخر، إذ من المحتمل جداً أن تكون بعض جهات اتصالكم مخزّنة في حساب سحابي، وأخرى مخزّنة في حساب غوغل، ما يعني أنّكم ستجدون جهات اتصال مكرّرة، ومخزنة في مكانين مختلفين، وستواجهون بالتالي صعوبات في العثور على معلومات جهة اتصال معينة عندما تحتاجونها.
إليكم هذه النصيحة: إن كنتم تملكون بريداً إلكترونياً من «جي ميل»، ضعوا جهات اتصالكم في مفكرة غوغل للعناوين واحتفظوا بها هناك. يمكنكم مزامنة حساب غوغل مع أي هاتف وربطه بالإنترنت، فضلاً عن أنّه يضمّ الكثير من الميزات المتقدّمة واقتراحات دائمة لتحديث معلومات جهات اتصالكم التي تستخدم «جي ميل» أيضاً. أما مستخدمو آيفون، فيمكنهم مزامنة هذه الجهات مع «آي كلاود»، بينما يستطيع مستخدمو هواتف سامسونغ مزامنتها مع حسابهم في سامسونغ. ولكنّ هذه الحسابات لا تضمّ عادة ميزات كثيرة كما «جي ميل» ولا تتزامن دائماً مع منصات أخرى، لذا أنصحكم بالالتزام بملف جهات اتصال يتصل بخدمة بريدكم الإلكتروني.
في حال كنتم تستخدمون هاتفاً يعمل بنظام تشغيل آندرويد من «غوغل»، لا شكّ في أنّ جهات اتصالكم مخزّنة أصلاً في حساب «جي ميل». ولكن إن كنتم تستخدمون جهاز آيفون، يمكن أن تكون هذه الجهات قد خُزّنت في أماكن كثيرة. في هذه الحالة، اذهبوا إلى إعدادات ومن ثمّ إلى «كلمات مرور وحسابات» للتعرف إلى الحسابات المختلفة الموجودة على هاتفكم. وتجدر الإشارة إلى أنّ أي حساب تجدونه في هذه اللائحة مع عنوان «جهات اتصال» تحت اسمه، سيكون مجهّزاً لمزامنة جهات اتصالكم... ومن بين هذه الحسابات «آي كلاود» و«جي ميل» و«ياهو» و«آوتلوك» وغيرها.
وفي حال كنتم تملكون جهات اتصال في حسابات أخرى، قد تودّون استيرادها إلى ملف في جهاز الكومبيوتر، ومن ثمّ إلى «جي ميل» (أو حساب البريد الإلكتروني الذي اخترتموه). بعدها، اتجهوا إلى الوسيط الشبكي في كلّ واحد من هذه الحسابات، اعثروا على خيار «استيراد» واستخدموه لوضع الملف على سطح المكتب في جهازكم، ومن ثمّ استوردوه إلى المخزن الذي اخترتموه (عادة ما يكون غوغل لأنه متوفر في معظم الأجهزة). ولا تقلقوا حيال جهات الاتصال المتكررة لأنكم ستتعلمون كيف تتعاملون معها قريباً.
فور الانتهاء من هذه الخطوة، يمكنكم العودة إلى صفحة حسابات الآيفون وحذف العلامة الموجودة في مربّع «جهات اتصال» للحسابات التي لا تريدون مزامنتها بعد اليوم، أو حذف جهات الاتصال من هذه الحسابات كلياً. (يمكنكم أيضاً أن تستوردوا لائحة ن جهات اتصالكم الأساسية من غوغل حتى يكون لديكم نسخة احتياطية في حال صادفتم أي مشكلة في الخطوات التي سنتحدث عنها فيما يلي). وفي حال شعرتم أنكم يجب أن تحتفظوا بجهات الاتصال في مواقع أخرى (في حال كنتم تملكون بريدين إلكترونيين مثلاً، أحدهما شخصي والآخر مهني، لا بأس بذلك، يمكنكم ببساطة الاحتفاظ بجهات اتصالكم العملية في المخزن الخاص بالعمل، وجهات الاتصال الشخصية في المخزن الشخصي، وحاولوا ألّا تحتفظوا بنسخ مكررة منها في الحسابين).

إزالة غير المرغوبين
> تخلّصوا من جهات الاتصال التي لا تحتاجونها. الآن، وبعد أن أصبحت جهات اتصالكم في مكان واحد، حان وقت التنظيم الذي يبدأ بالتخلّص من الفوضى. ولا شكّ أنّ هاتفكم مليء بجهات الاتصال التي لا تحتاجونها كمعارف لا تتواصلون معهم، أو زملاء عمل قدامى لم تحبّوهم حتى، وجهات اتصال مستوردة من تطبيقات أخرى كفيسبوك. صحيح أن الاحتفاظ بهذه الأرقام في جهازكم لن يضرّ، ولكنّه يصعّب عليكم العثور على جهات الاتصال التي تحتاجونها فعلاً، على اعتبار أنّكم ستضطرون إلى البحث في لائحة لا تنتهي من الأسماء.
لهذا السبب، يجب أن تخصصوا بعض الوقت لتجولوا على جهات اتصالكم وحذف ما لا تريدونه منها. في حال كنتم تستخدمون خدمة مدعومة من نظام آندرويد، يكفي أن تنقروا على جهة الاتصال وتضغطوا بإصبعكم لبعض الوقت عليها للدخول في وضع الاختيار. بعدها، يمكنكم تحديد العدد الذي تريدونه من جهات الاتصال ومن ثمّ انقروا على زرّ «حذف» للتخلّص منها دفعة واحدة.
أمّا في حال كنتم من مستخدمي آيفون، فلن تجدوا خياراً يتيح التخلص من جهات اتصال كثيرة في وقت واحد، أي عليكم الدخول إلى كلّ جهة اتصال، والضغط على «تعديل»، والنزول بالخيارات حتى «حذف جهة الاتصال». لهذا السبب، أنصحكم بالقيام بهذه الخطوة عبر الإنترنت واستخدام مفكرة عناوين «جي ميل» (أو أي خدمة أخرى)، لأنّكم ستتمكنون عندها من تعيين جهات اتصال متعددة وحذفها مرّة واحدة.

عمليات الدمج
> دمج جهات الاتصال المتكرّرة. بعد التخلّص السهل من الفوضى، حان وقت الجزء الصعب من التنظيم، أي تشذيب جهات الاتصال التي تريدون الاحتفاظ بها. إذا كنتم تعملون على مزامنة جهات اتصالكم من حسابات متعددة، فلا شكّ في أنكم ستجدون بعض التكرارات في لائحتكم (أو الكثير منها حتى).
في حال كنتم تخزّنون جهات اتصالكم في مفكرة عناوين غوغل، فيمكنكم دمج هذه التكرارات على الشبكة عبر النقر على خيار «التكرارات» في الشريط الموجود في الجهة اليسرى. وفي حال لم تروه، انقروا على زرّ «جرّب معاينة جهات الاتصال» الذي سيأخذكم إلى الوسيط الجديد الذي يحتوي على ميزة «التكرارات».
عندها، ستحصلون على لائحة من جهات الاتصال الذي يظنّ غوغل أنّها مكرّرة، ويمكنكم أن تضغطوا على زرّ «دمج» لجمع كلّ اثنتين في واحدة. يمكنكم أيضاً معاينة هذه اللائحة على هاتف آندرويد من خلال فتح تطبيق «جهات الاتصال» والنقر على لائحة الخطوط الثلاث الموجودة في الجانب الأيسر، ومن ثمّ النقر على «اقتراحات».
وفي حال كنتم من مستخدمي الآيفون، فستعانون من جديد من بعض التعقيد، لأنّ الآيفون لا يضمّ ميزات تتيح التعامل مع هذه المشكلة بالمجموعة، بل على قاعدة جهة اتصال واحدة في كلّ مرّة. (وكأنّ آبل تريد لمستخدميها أن يغرقوا بفوضى جهات الاتصال).
في المقابل، يمكنكم استخدام وسيط غوغل الإلكتروني التي تحدّثنا عنها أعلاه، أو إذا زامنتم جهات اتصالكم مع «آي كلاود»، فاستخدموا تطبيق «جهات الاتصال» على جهاز ماك للتخلّص من التكرارات. يكفي أن تنقروا على «بطاقة» ثمّ «ابحثوا عن تكرارات» لدمجها مع بعضها. ولكن إذا كنتم لا تستخدمون غوغل ولا تملكون جهاز ماك، فيمكنكم الاستعانة بتطبيق كـ«كلينر» Cleaner للمساعدة في تبسيط عملية التنظيم.
وأخيراً، إذا كنتم تحتفظون بجهات اتصال في حسابكم المكتبي في «آوتلوك»، فيمكنكم التخلص من التكرارات فيه أيضاً، ولكنّ بعد بعض الإجراءات، لأنّ «آوتلوك» لا يستطيع دمج جهات الاتصال المتكررة إلّا باستيرادها.

تحديث المعلومات
الآن، وصلتم إلى الشوط الأخير. فبعد أن حصلتم على لائحة تضمّ جهات الاتصال المهمة، يبقى أن تتأكدوا من أنّ كلّ عنوان بريد إلكتروني ورقم هاتف وعنوان موجود فيها صحيح ومحدّث (إلى جانب صور جهات الاتصال طبعاً إذا كنتم من محبّي اللوائح الكاملة). لسوء الحظّ، في هذه المرحلة، فستضطرون إلى القيام بحصة كبيرة من العمل بأنفسكم. ففي الوقت الذي يستطيع في «جي ميل» استيراد بعض المعلومات الإضافية من جهات الاتصال عند إضافتها، غالباً ما تكون هذه المعلومات قديمة.
لهذا السبب، استعينوا بما تملكونه من بطاقات معايدة ودعوات وأدرجوا العناوين الموجودة فيها على جهات اتصالكم، واحذفوا كلّ عناوين البريد الإلكترونية المهنية القديمة. هذا الأمر لن يتطلّب منكم وقتاً طويلاً لأنكم سبق وأتممتم الجزء الأكبر من التنظيم. ويفضّل أن تكرروا هذه العملية مرّة في السنة. عند تصفّح جهات اتصالكم، قد تشعرون أنّ إضافة بعض الأشخاص إلى لائحة «مفضّل» سيسهل عليكم العثور عليهم لاحقاً أو استثنائهم من إعدادات «عدم الإزعاج». علاوة على ذلك، يمكنكم إضافة بعض جهات الاتصال إلى مجموعات كالعائلة والعمل وغيرها، وابتكار لوائح أصغر تسهّل عليكم تصفحها. هذه الحيل ليست مهمّة بالضرورة، إلّا أنها دون شكّ ستكون مفيدة للبعض.
إن تنظيم جهات الاتصال ليس بالأمر الممتع، ولكن بعد الانتهاء منه، ستشعرون بالراحة عند رؤية لائحة منظّمة بدل مجموعة من المعلومات المبعثرة في جهازكم. وفي المرة المقبلة التي ترسلون فيها رسالة إلكترونية لأحدهم، ستعرفون أنّها ذاهبة للشخص الصحيح.
-خدمة «نيويورك تايمز»



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».