الأفراح تعم الجزائر احتفالاً بالوصول للنهائي في انتظار مواجهة اللقب أمام السنغال

تونس تتحسر على الخروج من المربع الذهبي لكأس أفريقيا وتهاجم تقنية «الفيديو» والحكام

محرز نجم الجزائر يراقب تسديدته وهي في طريقها لشباك مرمى نيجيريا (أ.ف.ب)
محرز نجم الجزائر يراقب تسديدته وهي في طريقها لشباك مرمى نيجيريا (أ.ف.ب)
TT

الأفراح تعم الجزائر احتفالاً بالوصول للنهائي في انتظار مواجهة اللقب أمام السنغال

محرز نجم الجزائر يراقب تسديدته وهي في طريقها لشباك مرمى نيجيريا (أ.ف.ب)
محرز نجم الجزائر يراقب تسديدته وهي في طريقها لشباك مرمى نيجيريا (أ.ف.ب)

أطلقت الركلة الحرة التي سجلها رياض محرز في الثواني الأخيرة من مباراة الدور نصف النهائي لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، ضد نيجيريا، احتفالات صاخبة في بلاده الجزائر، مع بلوغ المنتخب نهائي البطولة للمرة الأولى منذ 29 عاماً، بينما كانت الخيبة العنوان الأبرز في تونس، مع خروج «نسور قرطاج» من الدور ذاته بالخسارة أمام السنغال بهدف من نيران صديقة.
ومنح قائد الجزائر محرز منتخب بلاده بقيادة المدرب جمال بلماضي، بطاقة العبور للمباراة النهائية لمواجهة السنغال، الجمعة على استاد القاهرة الدولي، بتسجيله هدف الفوز 2 - 1 في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع (90 + 5) ضد نيجيريا.
ومع صافرة النهاية انطلق الجزائريون في أحياء العاصمة للاحتفال، حاملين الأعلام والرايات، آملين في أن يواصل منتخب بلادهم المرشح بقوة للقب منذ بداية البطولة الحالية، مسيرته نحو الظفر بالكأس القارية للمرة الثانية في تاريخه، بعد عام 1990 على أرضه.
وانصبت الإشادات على وجه الخصوص على بلماضي، النجم الدولي السابق الذي يتولى تدريب المنتخب منذ أغسطس (آب) 2018، والذي أعاد الفرحة لمشجعي كرة القدم الجزائريين بعد أعوام من الخيبات والأزمات.
وما بين «شكراً جمال بلماضي على لحظات الفرح» و«سحر محرز»، تمحورت آراء الصحف الجزائرية والجماهير التي تابعت الانتصار المثير على نيجيريا في نصف النهائي، وسط مطالب للاعبين بضرورة العودة بكأس أفريقيا.
وقال محرز الذي اختير أفضل لاعب في المباراة: «نحن سعداء جداً؛ لأن الوجود في نهائي أمم أفريقيا أمر لا يصدق، نحن سعداء جداً لأننا جعلنا الشعب (الجزائري) فخوراً. نعرف أن شعبنا معنا وخلفنا إلى الحد الأقصى، ونريد أن نمنحهم كل شيء».
وشدد على أن هدفه هو الأكثر أهمية له في مشواره مع المنتخب.
وأكدت الجزائر بقيادة المدرب جمال بلماضي صوابية اعتبارها أبرز مرشح للقب، بعد دور أول بالعلامة الكاملة، وفوز في ثمن النهائي على غينيا بثلاثية نظيفة، وتخطي كوت ديفوار في ربع النهائي (4 - 3 بركلات الترجيح بعد التعادل 1 - 1).
ورداً على سؤال عما يعد به الجزائريين، قال بلماضي: «لست سياسياً ولست صانعاً للمعجزات؛ لكني أعد الشعب الجزائري بأن نقاتل في النهائي كما قاتلنا حتى الآن».
وعاش الجزائريون لحظات قلق خلال المباراة، لا سيما بعد تسجيل نيجيريا هدف التعادل في الشوط الثاني، قبل أن يطلق محرز، قائد المنتخب ولاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، الفرحة في استاد القاهرة، أمام مئات المشجعين الجزائريين الذين قدموا خصيصاً لمتابعة المباراة، وملايين غيرهم في بلادهم ودول الانتشار، بركلته الحرة الرائعة في الثواني القاتلة.
وراوحت مظاهر الاحتفال في العاصمة الجزائرية بين إطلاق العنان لأبواق السيارات، والمفرقعات النارية، والتجمعات العفوية في الشوارع.
ويأتي نجاح المنتخب في مسيرته بالبطولة القارية في خضم حركة احتجاجية غير مسبوقة مناهضة للحكم تشهدها الجزائر منذ أشهر، بدأت برفض ترشح الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، قبل أن تتوسع للمطالبة بتغيير النظام الحاكم بأكمله.
لكن انتصار المنتخب كان فرصة لرئيس الدولة عبد القادر بن صالح، الذي وجه رسالة تهنئة إلى المنتخب ومشجعيه على التأهل لنهائي كأس أمم أفريقيا، قال فيها: «ونحن في غمرة من البهجة الشعبية التي صاحبت تأهل الفريق الوطني إلى نهائي كأس أفريقيا لكرة القدم، لا يسعني إلا أن أتوجه باسم الشعب الجزائري قاطبة وأصالة عن نفسي، بالشكر الكبير والامتنان الكثير إليكم جميعاً، لاعبين ومدرباً، تقنيين ومناصرين، على هذا الإنجاز الرائع».
وأضاف: «لقد كنتم محاربين بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ نبيلة، نراكم لا تدخرون مثقال ذرة جهد إلا وبذلتموه، لا يهدأ لكم بال ولا يجف لكم جفن إلا والنصر حليفكم، مدججين بروح وطنية ورياضية رفيعة، ونصب عينيكم الوصول إلى هذه المراحل المتقدمة والمشرفة من غمار المنافسة القارية، وتلكم هي الاحترافية».
وأعرب بن صالح عن أمله الكبير في رؤية المنتخب الجزائري دائماً في الريادة، يحقق مزيداً من الانتصارات على كل الأصعدة، والتربع على عرش الكرة الأفريقية.
يشار إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي يتأهل فيها المنتخب الجزائري إلى المباراة النهائية لبطولة أمم أفريقيا؛ حيث وصل للنهائي مرتين: في عام 1980 وخسر فيها من نيجيريا، وعام 1990 وفاز فيها على نيجيريا أيضاً، محققاً البطولة للمرة الأولى.
أما نيجيريا العائدة إلى البطولة بعد غياب عن نسختي 2015 و2017 إثر تتويجها بلقبها الثالث في 2013، فقدمت أداء تصاعدياً بإشراف المدرب الألماني غيرنوت رور، دون أن تتمكن من عبور العقبة الجزائرية.
وقال رور: «كان قتالاً كبيراً حتى الدقيقة الأخيرة. الجزائر قدمت شوطاً أول أفضل؛ لكننا عدنا في الثاني». مضيفاً: «سجلنا هدفاً خطأ في مرمانا، وكان حظنا عاثراً؛ لكننا عدنا وقمنا برد فعل جيد وتعادلنا، إلى أن أتت ركلة حرة رائعة من عبقري كرة قدم».
وأجرى بلماضي تغييراً وحيداً على تشكيلته، تمثل في الدفع بمهدي زفان في مركز الظهير الأيمن بدلاً من يوسف عطال المصاب، بينما اعتمد رور على الرباعي الضارب في خط المقدمة، والمرتكز على أليكس أيووبي، والقائد أحمد موسى، وصامويل شوكويزي، وأوديون إيغهالو.
وعبر الحدود، كان المشهد مختلفاً بين التونسيين، بعد إقصاء منتخب بلادهم بالخسارة صفر - 1 أمام السنغال بهدف ديلان برون في الوقت الإضافي، في مباراة نال خلالها «نسور قرطاج» ركلة جزاء في الدقيقة 113، راجع على أثرها الحكم تقنية المساعدة بالفيديو «في إيه آر»، وتراجع عن قرار منحها.
وألقت الجماهير باللوم على تقنية الفيديو، ومنهم من يرى أن المباراة سرقت بذريعة تقنية «الفار»، أو من ادعى أن الاتحاد الأفريقي تعمد إقصاء تونس، ملمحين للجدل الذي أحاط بمباراة الإياب للدور النهائي لمسابقة دوري الأبطال، بين الترجي التونسي والوداد البيضاوي المغربي، وقرار إعادتها على أرض محايدة، رغم اعتبار الفريق التونسي فائزاً بها، بعد انسحاب لاعبي الفريق المغربي احتجاجاً على التحكيم.
ورغم الخيبة، حيا مشجعون المنتخب الذي تمكن من بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ تتويجه بلقبه الوحيد عام 2004 على أرضه.
وكتبت صحيفة «الشروق» التونسية، الصادرة أمس، في صفحتها الأولى: «مقابلة كبيرة وخروج مشرف لتونس. ظلمَنا الحكم». وأضافت: «إن اجتهاد الحكم الإثيوبي في غير محله؛ خصوصاً أن القوانين الجديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واضحة وجازمة، وتنص على الإعلان عن ضربات الجزاء حتى وإن كان لمس الكرة غير متعمد».
لكن رغم الانتقادات، خرج لاعبو تونس من لقاء السنغال بـ«مردود طيب»، وقال اللاعب وجدي كشريدة: «قدمنا أفضل مباراة لنا في الكأس الأفريقية».
أما زميله الفرجاني ساسي، الذي أضاع ركلة جزاء، فقال: «قدمنا كل شيء في كرة القدم، من دون أن يكون ذلك كافياً للعبور». وأضاف: «نتأسف لكل الشعب التونسي، كنا نريد أن نسعدهم؛ لكن هذه هي كرة القدم، الأمل الوحيد الباقي في أمم أفريقيا 2019 انتزاع المركز الثالث في المباراة ضد نيجيريا، الأربعاء».
وكانت نسخة 2019 في مصر فرصة مناسبة للمنتخب التونسي، ليضيف نجمة ثانية إلى سجله القاري، بعد الفوز الوحيد على أرضه عام 2004. ودخلت تونس المنافسات بقيادة مدرب مخضرم قارياً هو الفرنسي ألن جيريس، وفي صفوفه نجوم قادرون على صنع الفارق، مثل يوسف المساكني، ووهبي الخزري، وطه ياسين الخنيسي، وغيرهم؛ لكن الأداء لم يكن على المستوى المأمول؛ حيث تأهل الفريق للدور الثاني بصعوبة بالغة بثلاثة تعادلات من المجموعة الخامسة، التي كانت تبدو سهلة نظرياً، مع أنغولا، ومالي، وموريتانيا. ومن المفارقات أن منتخب تونس أنهى مجموعته في المركز الثاني، مكتفياً بثلاث نقاط وهدفين، وصداع لجيريس في حراسة المرمى، بعد خطأين فادحين لفاروق بن مصطفى ومعز حسن، كلفا هدفين وتعادلين في المباراتين الأوليين. وتخطى الفريق التونسي غانا في الدور الثاني بركلات الترجيح، وكان فوزه الوحيد الصريح في الدور ربع النهائي ضد مدغشقر (مفاجأة البطولة) بثلاثية نظيفة، قبل أن يخضع للسنغال ويغادر بالنيران الصديقة.
في المقابل، قال مدرب السنغال آليو سيسيه بعد الفوز على تونس: «هذا فخر. مضى 17 عاماً على بلوغنا هذه المرحلة»، موجهاً تحية خاصة إلى مدرب تونس الفرنسي ألن جيريس، الذي أشرف على منتخب السنغال بين عامي 2013 و2015، بالقول: «هذا التأهل هو له أيضاً؛ لأنه قام بعمل جيد مع السنغال».
ورد جيريس التحية إلى سيسيه بالقول: «سيصبح مدرباً أفضل مما كان عليه كلاعب. سيفوز بأمم أفريقيا، هذا كل ما أتمناه له».
وبشأن الخسارة، أكد المدرب الفرنسي أنه «عندما نتعرض للإقصاء، خيبة الأمل هي التي تسيطر. في هذا النوع من اللقاءات، التأهل هو المهم. كنا على مستوى هذا المنتخب السنغالي ونصف النهائي هذا، حصلنا على فرص لكننا لم نتمكن من تحويلها إلى أهداف».
ولم تنفع معرفة جيريس بلاعبي منتخب السنغال في ميل المباراة لصالحه، كما أن لاعبي الفريق عليهم أن يلوموا أنفسهم أيضاً، بسبب الفرص التي ضاعت أمام السنغال، الأكثر قوة في مباراة الدور قبل النهائي.


مقالات ذات صلة

«فوت ميركاتو»: الركراكي استقال من تدريب المغرب

رياضة عربية وليد الركراكي المدير الفني لمنتخب المغرب (رويترز)

«فوت ميركاتو»: الركراكي استقال من تدريب المغرب

فجَّر تقرير صحفي، الجمعة، مفاجأة من العيار الثقيل بإعلان وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، تقدمه باستقالته من تدريب أسود الأطلس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عربية الاتحاد المغربي يستأنف ضد قرارات نهائي أفريقيا (رويترز)

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تستأنف ضد عقوبات «الكاف»

قررت الجامعة المغربية لكرة القدم التقدم باستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الأفريقي للعبة، بشأن أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

عودة حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان

عاد الظهير المغربي أشرف حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان الفرنسي، لمواجهة نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا... الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف» (رويترز)

النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف»

مثل الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الثلاثاء، أمام لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، على خلفية النهائي الفوضوي بين «أسود التيرانغا» ومنتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية أوليفييه سفاري (كاف)

رئيس حكام الكاف: «منشفة» ميندي كانت محاولة للتأثير على نهائي أفريقيا

علق أوليفييه سفاري رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على الجدل الدائر حول واقعة «المنشفة» التي وقعت خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية

«الشرق الأوسط» (الرباط )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.