انتقال غريزمان إلى برشلونة مُرتّب منذ عام

أتلتيكو مدريد ليس سعيداً برحيل مهاجمه الفرنسي وسيلجأ إلى {فيفا} لشكوى النادي الكاتالوني

غريزمان لدى تقديمه إلى جماهير برشلونة بعد جدل طويل حول طريقة التعاقد (أ.ف.ب)
غريزمان لدى تقديمه إلى جماهير برشلونة بعد جدل طويل حول طريقة التعاقد (أ.ف.ب)
TT

انتقال غريزمان إلى برشلونة مُرتّب منذ عام

غريزمان لدى تقديمه إلى جماهير برشلونة بعد جدل طويل حول طريقة التعاقد (أ.ف.ب)
غريزمان لدى تقديمه إلى جماهير برشلونة بعد جدل طويل حول طريقة التعاقد (أ.ف.ب)

تم بث لحظة انتقال اللاعب الفرنسي أنطوان غريزمان إلى نادي برشلونة على الهواء مباشرة على شاشات التلفزيون، بعد 393 يوماً من إعلان اللاعب قراره برفض برشلونة والبقاء في أتلتيكو مدريد في فيلم وثائقي تلفزيوني.
وكانت عقارب الساعة تشير إلى الواحدة بعد ظهر يوم الجمعة عندما وصل الممثل القانوني للاعب إلى مقر الاتحاد الإسباني لكرة القدم وهو يحمل حقيبة فضية اللون بداخلها 120 مليون يورو، هي قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب مع أتلتيكو مدريد الذي دافع عن ألوانه لمدة خمس سنوات. وأكد برشلونة إتمام الصفقة بعد ذلك بساعتين.
ووقع غريزمان على عقد مع برشلونة يبقى بموجبه في «كامب نو» خمس سنوات، ويحتوي العقد على شرط جزائي - وهو شرط قانوني في إسبانيا - بقيمة 800 مليون يورو. ورغم أن هذه الصفقة قد استغرقت وقتاً أطول مما كان متوقعاً، فقد انتهى الأمر عندما وصل محامي اللاعب، سيفان كاريان، إلى مقر الاتحاد الإسباني لكرة القدم، على الرغم من أن أتلتيكو مدريد يقول إن مبلغ الـ120 مليون يورو ليس كافيا، وإنه يتعين على برشلونة أن يدفع 200 مليون يورو.
وقد انخفضت قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب إلى 120 مليون يورو في بداية هذا الشهر، لكن برشلونة كان يأمل في التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض مع أتلتيكو مدريد بدلاً من إجباره على دفع المبلغ كله مقدما ودفعة واحدة. لكن أتلتيكو مدريد رفض ذلك، وأصدر بيانا اتهم فيه برشلونة واللاعب الفرنسي بعدم احترامه، وأشار إلى أنه طالب اللاعب بالحضور إلى التدريبات يوم الأحد الماضي. يأتي هذا على الرغم من أن أتلتيكو مدريد كان قد طالب اللاعب بتسجيل مقطع فيديو يعلن فيه عن رغبته في الرحيل عن النادي في 14 مايو (أيار) الماضي، على الرغم من أن غريزمان لم يكن قد حصل على إجازته القانونية التي تستمر لمدة 30 يوماً، وعلى الرغم من استخدام أتلتيكو مدريد لقيمة الصفقة في التعاقد مع جواو فيلكس مقابل 126 مليون يورو ومنحه القميص رقم سبعة الذي كان يرتديه غريزمان.
وسوف ينضم غريزمان لتدريبات برشلونة اليوم، ولن يكون النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز في التدريبات في ذلك اليوم، لكن الشيء المؤكد هو أن مدى تأقلم غريزمان مع اللعب مع ميسي وسواريز سوف يكون حاسما للغاية في نجاحه في «كامب نو».
ولا يمكن الآن معرفة المركز الذي سيلعب به غريزمان في برشلونة، حيث إن مركزه الطبيعي داخل الملعب هو نفس المركز الذي يلعب به ميسي، وهناك بعض التقارير التي تشير إلى أن اللاعبين يرغبان في عودة النجم البرازيلي نيمار من باريس سان جيرمان الفرنسي.
وهناك شعور بعدم الارتياح في برشلونة من إعادة اللاعب الذي رفض النادي على الملأ قبل 13 شهراً. وبعد الهزيمة المهينة للعملاق الكاتالوني أمام ليفربول على ملعب «أنفيلد» برباعية نظيفة في دوري أبطال أوروبا، فمن المؤكد أن معظم جمهور برشلونة سوف يحتفل بانضمام غريزمان الذي ظل النادي يطارده لفترة طويلة وسوف يكون إضافة قوية للفريق.
لقد اقترب برشلونة من غريزمان لأول مرة العام الماضي، وكان يدرك أن قيمة الشرط الجزائي في عقد اللاعب ستنخفض إلى 100 مليون يورو. وكان برشلونة على استعداد لدفع هذا المبلغ والتعاقد مع اللاعب، وتوصل بالفعل إلى اتفاق مع اللاعب حول الشروط الشخصية. وبالتالي، كان مستقبل غريزمان في يده، وتم توثيق هذه المفاوضات في فيلم وثائقي بعنوان «القرار»، والذي أظهر اللاعب في حيرة من أمره بين الرحيل إلى برشلونة أو البقاء مع أتلتيكو مدريد.
وعلى مدار أكثر من 30 دقيقة، شاهد الجمهور لمحات من تفكير غريزمان في مستقبله، وهو يتأمل في الأمر بينما يتناول وجبة العشاء وبينما يلعب كرة السلة وبينما يستقل الطائرة وبينما يركب حصانه.
ويظهر غريزمان وهو يقول: «لا أعرف ماذا أفعل»، لكن في نهاية الفيلم، الذي تم عرضه قبل عام، أعلن اللاعب الفرنسي أنه سيبقى مع أتلتيكو مدريد. ودعا برشلونة للاعتذار، ولم يكن مجلس إدارة برشلونة يعرف شيئا عن إنتاج هذه الفيلم الوثائقي، رغم أن شركة الإنتاج مملوكة جزئيا لمدافع برشلونة جيرارد بيكيه!
ووقع غريزمان على عقد جديد مع أتلتيكو مدريد بمقابل مادي أفضل، على أن يحصل على 20 مليون يورو سنويا بعد خصم الضرائب، لكن العقد الجديد تضمن شرطا جزائيا بقيمة 200 مليون يورو ينخفض مرة أخرى في الأول من يوليو (تموز)، وهو ما يسمح للاعب بالرحيل إذا كان يريد ذلك، ويسمح للأندية التي تريد التعاقد مع اللاعب للتفاوض معه مرة أخرى. وبمجرد أن علمت هذه الأندية برغبة غريزمان في الرحيل تواصلت معه على الفور.
ربما لم يندم غريزمان على تجديد عقده مع أتلتيكو مدريد وبقائه هناك لموسم آخر، لكنه سرعان ما شعر بأنه يريد الرحيل، وبالتالي تم توقيع صفقة انتقاله لبرشلونة بعد 12 شهرا، وبزيادة مالية قدرها 20 مليون يورو، وهو نفس المبلغ الذي دفعه أتلتيكو مدريد للاعب الموسم الماضي.
وفي نهاية المطاف، كان الموسم الأخير لغريزمان مع أتلتيكو مدريد مخيبا للآمال، وهو ما كان أحد العوامل التي أدت إلى رحيل اللاعب. لقد عزز أتلتيكو مدريد صفوفه بعدد من اللاعبين في محاولة لإقناع غريزمان بالبقاء. صحيح أن أتلتيكو مدريد قد أنهى الموسم الماضي متقدما على ريال مدريد في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، لكن ذلك لم يكن كافيا.
والآن يدرك غريزمان تماما أن أي نجاح حققه في أتلتيكو مدريد سوف ينسب إليه، بينما سيتم تقاسم النجاح في أي مكان آخر. لكن هذا يتطلب النجاح في المقام الأول، وهو الأمر الذي لم يتحقق بعد. لقد اعترف غريزمان بأن العيش في ظل ميسي كان أحد العوامل التي جعلته يقرر البقاء في أتلتيكو مدريد في ذلك الوقت، لكنه فكر مرة أخرى. ويذكرنا ذلك بما حدث مع نيمار الذي قرر الرحيل إلى باريس سان جيرمان لكي يهرب من ظل ميسي، لكنه أدرك بعد ذلك أن الأضواء التي تسلط عليه من خلال اللعب مع ميسي أكثر من الظل الذي يخيم عليه في الدوري الفرنسي.
وقبل بداية الموسم الماضي، وضع أتلتيكو مدريد هدفا لنفسه، كما ظهر في الفيلم الوثائقي، وهو الفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا، خاصة أن المباراة النهائية للبطولة كان ستقام على ملعب «واندا ميتروبوليتانو» الذي يحتضن مباريات الفريق. وبالتالي، كان غريزمان مقتنعا بأنه يقوم بمهمته الأخيرة مع الفريق، وهي محاولة الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.
لكن الفريق لم ينجح في تحقيق هذا الهدف، وبالتالي وافق غريزمان على الانتقال إلى برشلونة في الأيام التالية لهزيمة أتلتيكو مدريد أمام يوفنتوس الإيطالي في دوري الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، كما يزعم أتلتيكو مدريد نفسه، لكن من المؤكد أن برشلونة لن يعترف بذلك.
وفي 14 مايو الماضي، سجل غريزمان مقطع فيديو بهاتفه المحمول قال فيه إنه سيرحل عن أتلتيكو مدريد، لكنه لم يعلن عن وجهته المقبلة. ولم يخبر غريزمان أتلتيكو مدريد بهوية الفريق الذي سيلعب له، لكن أتلتيكو يزعم أنه كان يعرف أن اللاعب سيرحل إلى برشلونة.
وكان كل ما يتعين على غريزمان القيام به بعد ذلك هو الانتظار حتى تقل قيمة الشرط الجزائي في عقده، وسار الأمر كما كان يخطط له، فبعد ثلاثة عشر يوماً، كانت الكاميرات تصور رجلا يتجه نحو مقر الاتحاد الإسباني لكرة القدم وهو يحمل 120 مليون يورو لدفع قيمة الشرط الجزائي وإتمام انتقال اللاعب الفرنسي إلى «كامب نو».
وعلى ما يبدو أن إعلان برشلونة الرسمي التعاقد مع غريزمان سيفتح باب الضغينة ضد النادي الكاتالوني من جماهير ومسؤولي أتلتيكو مدريد الذين أكدوا أنهم سيتقدمون بشكوى إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، للتلاعب في طريقة قيمة البند الجزائي لفسخ عقد المهاجم الفرنسي البالغة 120 مليون يورو، والتي اعتبرها نادي العاصمة غير كافية.
وأشارت صحيفة «آس» الرياضية الإسبانية إلى أن أتلتيكو يأمل في أن يفرض الاتحاد الدولي «عقوبة على نادي برشلونة وأيضا على اللاعب».
وكان أتلتيكو قد رفع إلى الفيفا في 2017 مسألة تفاوض غير مشروع من قبل النادي الكاتالوني، لمحاولة التعاقد مع المهاجم الدولي الفرنسي. وما زال أتلتيكو يؤكد على أن برشلونة تحايل ومن الواضح أن الاتفاق المبرم مع اللاعب قد أبرم قبل أن يتم تخفيض الشرط الجزائري من 200 إلى 120 مليون يورو في الأول من يوليو الحالي.


مقالات ذات صلة

المعارضة اليمينية: على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف نهائي «مونديال 2030»

رياضة عالمية ملعب «سانتياغو برنابيو» مرشح لاستضافة نهائي مونديال 2030 (رويترز)

المعارضة اليمينية: على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف نهائي «مونديال 2030»

صرّح ألبرتو نونييس فيخو، مرشح اليمين الإسباني لمنصب رئيس الوزراء، بأن على إسبانيا الانسحاب إذا لم تستضف المباراة النهائية لمونديال 2030.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني (أ.ب)

3 وجوه جديدة في تشكيلة دي لا فوينتي لمواجهتي إنجلترا والتشيك

استدعى لويس دي لا فوينتي مدرب المنتخب الإسباني، الجمعة، 3 وجوه جديدة للانضمام إلى صفوف «لا روخا» للمباراتين المقبلتين أمام إنجلترا والتشيك.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مدّد برشلونة عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة (رويترز)

برشلونة يمدد عقد البرازيلي رافينيا حتى 2030

مدّد برشلونة -حامل لقب الدوري الإسباني لكرة القدم- الخميس عقد قائده البرازيلي رافينيا حتى 2030 بعد بداية موسم ممتازة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أحد مشجعي دورتموند يرفع لافتة تكريماً لذكرى المهاجم خيسوس دي ميغيل ألاميدا (أ.ف.ب)

وفاة خيسوس تثير التساؤلات بشأن الإسعافات الطبية للاعبين في إسبانيا

تعيش إسبانيا حالة من الحزن على وفاة لاعب كرة القدم خيسوس دي ميغيل؛ الذي تعرض لسكتة قلبية عقب اصطدام داخل أرض الملعب...

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية لاوتارو سباتز (رويترز)

مدافع أندورا يدافع عن أوونو عقب تصادمه مع دي ميغيل لاعب تينيريفي

دافع لاوتارو سباتز لاعب أندورا المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن زميله خيسوس أوونو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».