تفاقمت الخلافات داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل بسبب موازنة عام 2015؛ إذ يصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على التدخل وإجراء تعديلات في الموازنة، ويرفض وزير المالية يائير لابيد أي تدخل في عمله، وهو الأمر الذي ينذر بانتخابات مبكرة إذا لم تحل الخلافات في اجتماع يفترض أن يجري بينهما اليوم.
وقبل اللقاء المرتقب، هاجم النائب في الكنيست عوفر شيلح رئيس كتلة حزب «هناك مستقبل» الذي يرأسها لابيد، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بسبب محاولات تدخله في الموازنة. وقال شيلح: «إن تصرفات نتنياهو تزيد من فرص خوض انتخابات مبكرة». وأضاف: «يوجد مؤشرات كثيرة على هكذا احتمال تصدر عن رئيس الوزراء نفسه».
وتابع خلال ندوة ثقافية عقدت في تل أبيب: «نتنياهو يدفع نحو المواجهة مع لابيد على خلفية موازنة وزارة الدفاع، وأنا أقول لكم إن لابيد لن يتراجع عن موقفه قيد أنملة، ونتنياهو يعرف ذلك.. إنه لن يغير رأيه». وأردف: «القرار الآن بيد نتنياهو». وتعصف الخلافات بحكومة نتنياهو بسبب الموازنة منذ أسبوعين، وألغيت الأحد الماضي جلسة الحكومة الأسبوعية وأعلن إلغاؤها اليوم كذلك. ويرفض نتنياهو طرح موازنة عام 2015 للتصويت إذا لم تخضع لتعديلات من جانب لابيد.
وتشهد الموازنة خلافات حادة على حجم ميزانية وزارة الدفاع الإسرائيلية، إذ طلب الجيش الإسرائيلي مبلغا إضافيا بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة بلغ 20 مليار شيكل (5.5 مليار دولار). ويريد الجيش 9 مليارات شيكل زيادة على ميزانية 2014 بسبب حرب غزة، وزيادة أخرى بقيمة 11 مليارا على ميزانية العام المقبل، (مجموع 20 مليار شيكل).
ويدعم نتنياهو هذا الطلب الذي وضعه على الطاولة صديقه وحليفه وزير الدفاع موشيه يعالون، وكان أعرب الخميس في كلمة بمؤتمر لمناهضة الإرهاب عن دعمه للمطالب بزيادة ميزانية الدفاع، ولكن بشكل معتدل لا يؤدي إلى زيادة في عجز الميزانية، لافتا إلى أن الأولوية لأمن إسرائيل. وأضاف نتنياهو أن التصنيف الائتماني لإسرائيل ارتفع أثناء الأزمة المالية العالمية، وأنه لن يسمح بتراجعه، إذ إن انخفاض التصنيف الائتماني درجة واحدة سيكلف إسرائيل 3 مليارات شيكل (ما يعادل 827 مليون دولار) سنويا. لكن لابيد يرى أنه لا يجوز إقرار موازنة ضخمة للدفاع على حساب الخدمات الحكومية الأخرى للطبقات المتوسطة والضعيفة.
ويخطط لابيد لرفع المستوى المستهدف لعجز الموازنة للعام المقبل من 2.5 في المائة إلى أكثر من 3 في المائة، ويرفض نتنياهو ذلك ويريد إبقاءه كما هو. وشن مقربون من نتنياهو هجوما مركزا على لابيد. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أوساط نتنياهو أن «لابيد يتصرف بشكل غير مسؤول».
وقالت مصادر في محيط نتنياهو للقناة الإسرائيلية الثانية إن لابيد يسعى كما يبدو إلى تقديم موعد الانتخابات. وأضافت: «إنه يتصرف وفق مبدأ: لقد قررنا وقف تمويل الجيش والأمن وهيا نذهب إلى انتخابات عامة». وبحسب المصادر، فإن إسقاط حكومة نتنياهو أصبح طموحا بالنسبة لوزير المالية الذي يريد إفشال الائتلاف الحكومي في أقرب فرصة ممكنة. ونفى مقربون من لابيد أمس صحة هذا الكلام.
وقال مقربون من لابيد إنه مستعد لنقاش ميزانية الدفاع ورفعها كذلك بأكثر مما تقدره وزارته، ولكن بنسب معقولة ومن دون الإضرار بالخدمات الأخرى، ولكنه لم يتنازل عن رؤيته في القضايا الأخرى. وتشهد الموازنة الإسرائيلية خلافات أخرى كذلك بسبب أن لابيد يرفض رفع نسبة الضرائب، ويخطط لإلغاء ضريبة القيمة المضافة على الشقق السكنية، ويريد نتنياهو رفع الضرائب ويرفض إلغاء الضريبة عن الشقق.
وقال مصدر في وزارة المالية إن نتنياهو هو الذي يتحمل الآن تعطيل إقرار الموازنة لأنه لا يعرف ما الذي يريده. وأضاف: «عندما يقرر رئيس الحكومة ماذا يريد بالضبط، فيمكننا بعدها تمرير الموازنة في أقل من 3 ساعات، ولكنه لا يعرف ما يريد، فقط يؤخرنا ويجد صعوبة في حسم الأمور».
9:41 دقيقه
الخلافات بين نتنياهو ووزير المالية حول الموازنة تنذر بانتخابات مبكرة
https://aawsat.com/home/article/181141
الخلافات بين نتنياهو ووزير المالية حول الموازنة تنذر بانتخابات مبكرة
لقاء يجمعهما اليوم في محاولة للاتفاق
الخلافات بين نتنياهو ووزير المالية حول الموازنة تنذر بانتخابات مبكرة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



