الجزائر تقصي كوت ديفوار بركلات الترجيح وتواجه نيجيريا في نصف النهائي

مدرب جنوب أفريقيا يطالب البلاد بإعادة التخطيط للنهوض باللعبة... وبنين تودع أمم أفريقيا برأس مرفوعة

فيغولي نجم الجزائر يحتفل بهدفه في مرمى كوت ديفوار (إ.ب.أ)
فيغولي نجم الجزائر يحتفل بهدفه في مرمى كوت ديفوار (إ.ب.أ)
TT

الجزائر تقصي كوت ديفوار بركلات الترجيح وتواجه نيجيريا في نصف النهائي

فيغولي نجم الجزائر يحتفل بهدفه في مرمى كوت ديفوار (إ.ب.أ)
فيغولي نجم الجزائر يحتفل بهدفه في مرمى كوت ديفوار (إ.ب.أ)

واصل منتخب الجزائر مسيرته الناجحة في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقامة حاليا في مصر، بفوزه أمس على منتخب كوت ديفوار 4 - 3 بركلات الترجيح (بعد التعادل 1 - 1 في الوقتين الأصلي والإضافي)، ليضرب موعدا مع نيجيريا في نصف النهائي.
على ملعب السويس الجديد بادر منتخب الجزائر بالتسجيل عن طريق نجمه المخضرم سفيان فيغولي في الدقيقة 20، وكان الفريق في حسم اللقاء في الدقيقة 48 عندما احتسبت له ركلة جزاء لكن المهاجم بغداد بونجاح أهدرها مسددا في عارضة مرمى الفريق الإيفواري. وأدرك منتخب كوت ديفوار التعادل في الدقيقة 61 عن طريق نجمه جوناثان كودجيا. وعجز المنتخبان عن تغيير نتيجة التعادل 1 - 1 خلال الوقتين الأصلي والإضافي، ليحتكما إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت في النهاية لمصلحة منتخب الجزائر.
وضرب منتخب الجزائر، الفائز باللقب عام 1990، موعدا في الدور قبل النهائي للبطولة يوم الأحد المقبل باستاد القاهرة مع منتخب نيجيريا، الذي تغلب على نظيره الجنوب أفريقي 2 - 1 أول من أمس.
وكانت السنغال قد أنهت مغامرة بنين في النهائيات، بالفوز عليها بهدف نظيف، كما نجحت نيجيريا في إقصاء جنوب أفريقيا بهدفين مقابل هدف.
وبلغت السنغال نصف النهائي للمرة الأولى منذ عام 2006، عندما كانت مصر أيضا مضيفة، وذلك بفضل هدف إدريسا غاي في الدقيقة 70.
وقال غاي لاعب إيفرتون الإنجليزي: «أنا سعيد جدا جدا. مضى وقت طويل منذ بلوغ السنغال الدور نصف النهائي. حققنا ذلك. لم تكن مباراة سهلة لكننا بقينا هادئين. بقينا صبورين للعثور على الثغرة».
وأضاف: «حصلنا على فرص في الشوط الأول لكننا لم نسجل. حصلنا على فرص إضافية بعد الهدف. لم نسجل مرة ثانية لكن الأهم كان التأهل».
من جهته، قال مدرب السنغال آليو سيسيه الذي يأمل في قيادة المنتخب الأفضل تصنيفا أفريقيا بحسب الاتحاد الدولي (فيفا)، إلى لقبه الأول في البطولة: «في هذه المرحلة، أي فريق يستطيع التغلب على الآخر فالمستويات متقاربة، أتينا إلى هنا بطموح خوض سبع مباريات، وسنلعبها، نريد خوض النهائي».
في المقابل، فشلت بنين التي بلغت الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في رابع مشاركة لها، في مواصلة مغامرتها التي شملت إقصاء المغرب، المرشح القوي للقب، من ثمن النهائي. وأكمل المنتخب المصنف 88 عالميا مباراة السنغال بعشرة لاعبين بعد طرد أوليفييه فيردون في الدقيقة 83 ببطاقة حمراء مباشرة.
وقال الفرنسي ميشال دوساييه مدرب بنين: «أريد أن أهنئ لاعبي فريقي على الطريقة التي تعاملوا من خلالها مع تحديات صعبة بالبطولة، على الشبان أن يكونوا فخورين. لقد جعلوا شعب بنين فخورا». وأضاف: «بالطبع ثمة خيبة أمل، لكن يمكن للاعبين أن يرفعوا رأسهم عاليا».
وأشار دوساييه إلى أنه منذ توليه مسؤولية تدريب بنين، وهو يسعى لترك بصمة على المنتخب، ورفض التعليق على مسألة استمراره أو انتقاله لفريق آخر وقال: «عقدي مستمر، والفريق تعلم الكثير من البطولة الأفريقية ما سيفيده في تصفيات كأس العالم 2022».
وشهدت المباراة استخدام تقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم «في إيه آر» للمرة الأولى في مباراة ضمن البطولة الأفريقية، علما بأنها دخلت حيز التنفيذ في الدور ربع النهائي الذي كانت مباراة السنغال وبنين الأولى فيه.
وكنت السنغال قد تفوقت في ثمن النهائي على أوغندا 1 - صفر، بينما حققت بنين مفاجأة الفوز على المغرب بركلات الترجيح 4 - 1 بعد التعادل (1 - 1).
وعبر ساديو ماني نجم منتخب السنغال عن سعادته بالفوز والتأهل لنصف النهائي، وقال عقب نهاية المباراة: «قدمنا ما علينا ونجحنا في تحقيق الهدف الأساسي من المباراة وهو الفوز والتأهل إلى قبل النهائي. نريد مواصلة الانتصارات والعودة باللقب».
وأشاد ماني بالأداء الذي قدمه لاعبو منتخب بنين في المباراة، مؤكداً أن المباراة كانت صعبة على فريقه.
ومن المتوقع أن يلقى منتخب بنين استقبال الأبطال عندما يعود إلى بلاده اليوم.
وقال ستيف موني مهاجم بنين: «لدينا مشاعر متباينة لأننا كنا على مشارف بلوغ الدور قبل النهائي. لكننا فخورون بما حققناه رغم اعتقادنا أنه كان بوسعنا أن نمضي لأبعد من ذلك».
وتنافس بنين في كأس الأمم الأفريقية للمرة الرابعة في تاريخها وخسرت ثماني مباريات من بين تسع مباريات في الثلاث نسخ السابقة أعوام 2004 و2006 و2010 وتعادلت في المباراة التاسعة.
وكان هذا السجل يعني أن بنين لن تحصل على الفرصة الكافية في مجموعة قوية تضم أيضا الكاميرون حاملة اللقب وغانا المنافسة الأساسية على اللقب. لكن بنين نجحت في التعادل مع الثنائي القوي ومع غينيا بيساو وجمعت ثلاث نقاط لتشق طريقها لدور 16 كأحد أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث قبل أن تتسبب في هزة عنيفة في البطولة بعد أن استغلت مساندة الحظ لها لتدفع مباراتها أمام المغرب، أحد المرشحين للفوز باللقب، نحو وقت إضافي وتتأهل على حسابه لدور الثمانية بعد الفوز بركلات الترجيح.
وأدى هذا الانتصار إلى إشعال الاحتفالات في الدولة الصغيرة الواقعة في غرب القارة والتي لم تعاصر أي نجاح سابق. لكن السنغال أثبتت على ملعب 30 يونيو أنها منافسة عصية على بنين.
وقال المدافع أوليفييه فيردون، الذي قام بالتحامات مهمة ليبقي المهاجم السنغالي ساديو ماني وبقية زملائه في الفريق بعيدا قبل أن يطرد قبل ثماني دقائق على النهاية: «كانت رحلة عظيمة ومن المؤسف أن نتوقف هنا. يمكننا أن نرحل ونحن نشعر بالكثير من الفخر، يمكننا أن نبقي رؤوسنا عالية. لو كان هناك أحد يرشحنا قبل البطولة لبلوغ دور الثمانية لتعرض للسخرية، ما فعلناه في مصر سيظل ذكرى رائعة وسنتعلم وهذه الخبرة ستجعلنا ننضج أكثر».
وفي المباراة الثانية تفوقت نيجيريا بصعوبة على جنوب أفريقيا في مباراة بدأت لصالحها بهدف صامويل شوكويزي في الدقيقة 27، والذي اختير أفضل لاعب باللقاء، قبل أن تعادل جنوب أفريقيا عبر بونغاني زونغو في الدقيقة 71، لكن ويليام إيكونغ سجل هدف الفوز في الدقيقة 88 إثر خطأ كارثي من حارس جنوب أفريقيا الذي فشل في التقاط كرة عالية من ركلة ركنية.
وتسعى نيجيريا إلى التتويج بلقبها الرابع في البطولة القارية والأول منذ عام 2013، علما بأنها غابت عن النسختين الأخيرتين. في المقابل، بلغت جنوب أفريقيا المتوجة باللقب مرة واحدة عام 1996، الدور نصف النهائي للمرة الأخيرة في نسخة عام 2000 (حلت ثالثة).
وقال الألماني غيرنوت رور مدرب نيجيريا: «المباراة كانت مثيرة. كانت لدينا خطة وسارت بشكل جيد في الشوط الأول، أهدرنا فرص تسجيل هدف ثان، كنا نعرف أن جنوب أفريقيا فريق جيد جدا، رأيناهم يلعبون ضد مصر، قاموا بعمل جيد، لكن من الصعب القيام بمباراتين على هذا النحو في فترة أربعة أيام».
من جهته، اعتبر مدرب جنوب أفريقيا البريطاني ستيورات باكستر أن لاعبيه لم يكونوا شجعانا بما يكفي في الشوط الأول وقال: «تحسنا في الثاني وحاولنا أن نقوم بالأمور بشكل أفضل، وتمكنا من الحصول على استحواذ أفضل وسببنا المزيد من المشاكل لنيجيريا، دون التمكن من اللمسة الأخيرة».
وأضاف: «الأمر مؤلم عندما تخسر مباراة في اللحظات الأخيرة. من الصعب العثور على إيجابيات. أنا واثق بعد أسبوع سنعثر على الإيجابيات لكن الأمر مؤلم في الوقت الحالي».
وأضاف: «كمدرب عليك أن تقوم باختيار التشكيلة الأفضل لتنفيذ الخطة: تدافع وتحاول الحفاظ على نتيجة 1 - 1 وتذهب إلى الوقت الإضافي، أو تحاول الفوز بالمباراة. حاولنا الفوز، وخسرنا في الدقائق القاتلة وهو أمر صعب تقبله». وقال باكستر: «جنوب أفريقيا لديها خطط رائعة لتطوير كرة القدم لكنها بحاجة لأن تطبقها بشكل أفضل مما هو عليه الحال الآن». وبدأ المدرب الإنجليزي في الإجابة عن «السؤال الكبير» عن مستقبل الفريق موضحا: «لا أتحدث عن المنتخب ككتلة واحدة بل أتحدث عن لاعبين مختلفين لديهم خبرات متنوعة في اللعب خارج البلاد. أتحدث عن تطوير العناصر الشابة في البلاد. أتحدث عن اكتشاف المواهب وتأهيل المدربين. لذلك فنحن لدينا خطط جيدة جدا في جنوب أفريقيا. لكن يجب تطبيقها بشكل أفضل».


مقالات ذات صلة

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية بابي جاي (أ.ف.ب)

بابي جاي لاعب السنغال يرفض إعادة ميدالية أمم أفريقيا

أكد بابي جاي لاعب خط وسط منتخب السنغال، الذي سجل هدفاً في نهائي أمم أفريقيا 2025 ضد المغرب، أنه لا ينوي إعادة ميدالية المركز الأول، رغم قرار لجنة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية تبعات نهائي أمم أفريقيا ما زالت متواصلة (أ.ف.ب)

تبعات نهائي أفريقيا: المشجعون السنغاليون الـ18 ينفون مشاركتهم في الشغب

نفى المشجعون السنغاليون الـ18 الذين حُكم عليهم بالسجن النافذ في المغرب بتهمة «الشغب»، الاثنين، خلال محاكمتهم استئنافاً، مشاركتهم في الأحداث.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي: «كأس أفريقيا 2025» الأنجح في التاريخ

أثنى باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» على بطولة كأس الأمم 2025 التي نظّمها المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!