كيف تعاطى إعلام الدوحة مع زيارة تميم لواشنطن؟

عقود المليارات... ووضع ترمب نجماً... لا يغيبان عن ذاكرة المقارنة

كيف تعاطى إعلام الدوحة مع زيارة تميم لواشنطن؟
TT

كيف تعاطى إعلام الدوحة مع زيارة تميم لواشنطن؟

كيف تعاطى إعلام الدوحة مع زيارة تميم لواشنطن؟

تنسج وسائل إعلام تدعمها الدوحة؛ صورة ضبابية حول زيارة أمير دول قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للولايات المتحدة هذه الأيام، إذ تغيب بعض العناوين العريضة خلال الزيارة وتبدأ في رسم صورة أخرى مختلفة.
فلم يتحدث الإعلام القطري أو ما تصنفه بعض الأوساط «إعلام الإخوان» عن الزيارة بوصفها كما كان قبلها، خاصة خلال زيارات مماثلة لقادة من دول المقاطعة، تحديدا زيارات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان يمثل وجها للتندر على شاشات القنوات الإخوانية «الجزيرة» مثالا، حيث ترى أن سياساته تمثل تهديدا للعلاقات بين الدول بل وتضع قضية فلسطين تحت عباءة التغيير لدول تقع السعودية في نطاقها لتمرير ما تسميه «صفقة القرن»، وما يصحبها خاصة ما كان قبيل أسبوعين في المنامة عبر ورشة المنامة، وأن السعودية وبعض العرب غدروا بفلسطين، وما حدث خلال زيارة تميم كان احتفاء بالرئيس الأمثل لأميركا.
الدعاية الإعلامية القطرية، حين زيارات المسؤولين السعوديين، ساقت جنازة على أرقام العقود بين الرياض وواشنطن، وأن وراءها وظائف للشعب الأميركي، وهي بهذه العقود المليارية تحكم أميركي بالمنطقة من بوابة السعودية، ولكن في لقاء الشيخ تميم بالرئيس ترمب كان الاختفاء من المنصات، ولم تعد لدى الإعلام القطري الحاجة للبث المباشر، لأن ترمب يقول الصراحة، التي لا ترضاها الدوحة علنا لكنها تصفق لها خفية، وترمي بشررها الآخرين.
فلم يعد الرئيس ترمب، الذي روجت وسائل إعلام تدعمها آيديولوجيا الإخوان أنه سيسقط بعد تحقيقات المدعي مولر، بل تم نسف كل ذلك بخطاب تميم الكامل باللقاء الذي جرى بينه وبين ترمب، وتوقيعهما على العقود المليارية، وهو ما يعد اعترافا ضمنيا بقوة وحظوظ ترمب في ولاية ثانية، ويعكس في الوقت نفسه، قصر نظر من يسير تلك الآلة الإعلامية، فضلا عن داعميها ومحتضنيها.
أكد الدكتور علي العنزي رئيس قسم الإعلام في جامعة الملك سعود أن كيل الإعلام القطري بمكيالين ما بين زيارة الأمير محمد بن سلمان وزيارة أمير قطر تميم، انعكاس طبيعي لطبيعة الإعلام التابع لقطر والممول من قطر، موضحاً أن الإعلام القطري أو الممول من قطر لن يكون موضوعيا، وفي الوقت نفسه يسعى إلى تلميع زيارة أمير قطر للولايات المتحدة وتصنيف قطر دولة محورية، مشيراً إلى أن هذا الإعلام أداة في يد النظام القطري.
وقال في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إن هذا الإعلام وضع للتشويش على الدور السعودي وما تقوم به المملكة في المنطقة، ومحاولة خدش الصورة الذهنية لما تقوم به الرياض، مضيفاً أن الإعلام القطري يعتمد على الدعاية والتضليل، وأن المشاهد المتابع لمختلف القنوات والصحف يعرف الفرق بين الزيارتين.
وأضاف أن الإعلام القطري ممول لزعزعة استقرار المنطقة، ويهدف للتقليل من أي عمل تقوم به السعودية، مؤكداً أن الإعلام القطري يقوم بدور سلبي منذ عام 1995 حين انقلاب الأمير حمد على والده.
وحول ازدواجية معايير إعلام قطر، يقول الدكتور علي التواتي المحلل السياسي، إن الإعلام القطري مزدوج المعايير يسعى إلى استغلال جميع التنظيمات الخارجة على قوانين بلادها، مثل الإخوان و«داعش» وطالبان وغيرها مما تعمل على تقويض أمن الأمة.
مضيفاً في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن إعلاما تدعمه الدوحة «إعلام هجين» يمكن أن يوظف الدين والعلمانية والعلاقات الدولية في سبيل الوصول إلى تحقيق أهدافه وغاياته، بالإضافة إلى تشويه مواقف السعودية. وأشار إلى أن الإعلام القطري ينتهج استخدام العين الواحدة والرؤية الواحدة والبحث عن السلبيات، وأشار التواتي إلى أن الإعلام القطري فقد مصداقيته منذ سقوط الإخوان في مصر.
وعن حجب الإعلام القطري توسعة قاعدة العديد على نفقة قطر، يرى التواتي أن المعلومة أخطر من أن القاعدة وسعت بأموال قطرية، موضحاً أن الأمير تميم دفع 8 مليارات دولار لتوسعة قاعدة العديد بعد تهديد أميركا بالانسحاب ونقل القاعدة إلى دول أخرى، حيث ذهب إلى أميركا لتوقيع عقود إضافية بنحو 185 مليار دولار، ومعظمها خدمات لوجيستية وتموينية وصيانة للقوات الأميركية في قاعدة العديد، على نفقة قطر بدلاً من أميركا، ولن تظهر ما لم تكن السعودية طرفاً فيها.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.