إسبانيا: سانتشيز الاشتراكي أمام امتحان نيل الثقة أو الدعوة لانتخابات

المفوضية الأوروبية تنتظر بفارغ الصبر اجتياز مدريد هذه المرحلة بأمان

إسبانيا: سانتشيز الاشتراكي أمام امتحان نيل الثقة أو الدعوة لانتخابات
TT

إسبانيا: سانتشيز الاشتراكي أمام امتحان نيل الثقة أو الدعوة لانتخابات

إسبانيا: سانتشيز الاشتراكي أمام امتحان نيل الثقة أو الدعوة لانتخابات

يتزايد القلق في أوساط المؤسسات الأوروبية والعواصم الرئيسية في منطقة اليورو من الطريق شبه المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات الجارية بين القوى السياسية في إسبانيا لتشكيل حكومة جديدة عقب الانتخابات العامة التي فاز بها الحزب الاشتراكي في 28 أبريل (نيسان) الماضي.
وتخشى هذه الأوساط أن يفشل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز في نيل ثقة البرلمان يوم الثالث والعشرين من هذا الشهر عندما يطرح حكومته، التي ما زال يصرّ على أن تكون اشتراكية صرفة من غير أي تحالفات مع القوى السياسية الأخرى، مما سيؤدي للعودة إلى صناديق الاقتراع للمرة الرابعة في أقل من أربع سنوات، ويزعزع الثقة في الاقتصاد الرابع في منطقة اليورو. وتعتبر إسبانيا إحدى الدول الرئيسية في المحور المؤيد للمشروع الأوروبي الذي بات بأمسّ الحاجة إلى حلفاء بعد الوهن الذي أصابه جرّاء جنوح بلدان مثل إيطاليا والمجر وبولندا، والخروج المرتقب لبريطانيا مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
أوساط المفوضية الأوروبية تنتظر بفارغ الصبر أن تجتاز إسبانيا هذه المرحلة بأمان ويبدأ العد العكسي لتقديم الموازنة العامة الجديدة، وتؤكد أن حكومة سانتشيز ما زالت تتمتع بكامل ثقة مؤسسات الاتحاد، بفضل سياستها الأوروبية الثابتة والوضع الاقتصادي الجيّد في إسبانيا.
لكن تحذّر هذه الأوساط من أن «فترة السماح» التي ينعم بها سانتشيز، خاصة فيما يتعلق بموقف المفوضية ومجلس وزراء الاقتصاد في منطقة اليورو من مخاطر انزلاق إسبانيا وراء الخط الأحمر للعجز العام، قد أوشكت على نهايتها. وقد حددت المفوضية الأوروبية جلسة الثقة في الحكومة الإسبانية الجديدة موعداً لإعادة تقويم موقفها من قيادة الرئيس الاشتراكي، بعد أن يتبيّن إذا كانت إسبانيا ستبدأ مرحلة من الاستقرار السياسي، أو أنها ستعود إلى التأرجح الذي يتخبّط فيه المشهد السياسي منذ انتخابات العام 2015. ومما يزيد من قلق الأوساط الأوروبية إزاء الوضع السياسي في إسبانيا، الوضع الاقتصادي المتعثّر منذ سنوات والمناخ السياسي السائد في دولة كبرى أخرى مثل إيطاليا. ويقول مسؤولون في المفوضية الأوروبية إنهم يرحبون بأي اتفاق يتوصّل إليه سانتشيز لتشكيل حكومة مستقرّة، أياً كان الموقع السياسي للجهة التي يتفق معها، شريطة المحافظة على السياسة الاقتصادية التي بدأتها الحكومة الحالية في مثل هذه الأيام من العام الماضي.
وأكثر ما تخشاه المفوضية الأوروبية هو اضطرار إسبانيا لإجراء انتخابات عامة جديدة والاستمرار في إدارة البلاد على أساس موازنة العام 2017. ويقول مسؤول كبير في المفوضية الأوروبية «إسبانيا لاعب أساسي على الصعيد الأوروبي في هذه المرحلة، لأنها من الدول القليلة التي صمدت أمام الموجة المناهضة للمشروع الأوروبي، والدولة الكبرى الوحيدة التي يحكمها الاشتراكيون»، ويضيف «أن حكومة مستقرة في مدريد من شأنها أن تتيح لإسبانيا استثمار كامل طاقاتها عند توزيع المناصب السياسية والإدارية الجديدة في المؤسسات الأوروبية بعد التوافق الأخير على المراكز القيادية».
وتجدر الإشارة أن سانتشيز كان قد لعب دوراً بارزاً في المفاوضات التي دارت خلال القمة الأوروبية الأخيرة، ونجح في الحصول على منصب المندوب السامي للعلاقات الخارجية لوزير خارجيته جوزيب بورّيل، لكن المعركة لتوزيع مناصب الدرجة الثانية التي تشمل مراكز حسّاسة ووازنة في المفوضيّات ما زالت في بدايتها، وهي مناصب لا تقل أهمية عن القيادات الخمس. ويقول مراقبون في بروكسل إن الدور الذي لعبه سانتشيز في القمة كانت له بعض التداعيات السلبية، حيث إن عدداً لا بأس به من القادة الاشتراكيين الأوروبيين كان معترضاً على اتفاق توزيع المناصب القيادية الذي تفاوض الزعيم الإسباني حوله باسم الكتلة الاشتراكية. وقد ظهر هذا الاعتراض بوضوح عندما رفض الاشتراكيون تأييد البلغاري سرغيي ستانيشيف لرئاسة البرلمان وقرروا دعم المرشح الإيطالي ديفيد ساسّولي.
وتفيد مصادر واكبت القمة الأوروبية الأخيرة أن رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك عاتب رئيس الوزراء الإسباني لعدم وفائه بالوعد الذي قطعه بضمان رئاسة البرلمان لنائب اشتراكي من أوروبا الشرقية والوسطى التي خرجت خاوية الوفاض في توزيع المراكز القيادية في المؤسسات الأوروبية.
كما تجدر الإشارة أن الرئيس الحالي للمفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ومفوّض الشؤون الاقتصادية بيير موسكوفيتشي، قد حرصا في الفترة الأخيرة على عدم توجيه أي تحذير أو انتقاد لحكومة سانتشيز لعدم تقديمها الموازنة العامة أو لعدم اقتراحها بعض الإصلاحات الأساسية. ويعود هذا التساهل في التعاطي مع الوضع الإسباني إلى قراءة بروكسل، ومعها غالبية العواصم الأوروبية الكبرى، لفوز الاشتراكيين في الانتخابات الإسبانية الأخيرة بأنه مؤشر إيجابي في ظل صعود القوى الشعبوية والمناهضة للمشروع الأوروبي، ولوصول هذه القوى إلى الحكم في إيطاليا ودخولها في نصف دزينة من الحكومات الائتلافية الأخرى في الدول الأعضاء.



أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.


الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.