قال أحد أبرز المقربين من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أن هذا الأخير «يوجد في حالة صحية جيدة». جاء ذلك بعد 24 ساعة من إعلان رئاسة الجمهورية بأن الرئيس سافر الاثنين الماضي إلى باريس، لـ«إجراء فحص طبي روتيني مبرمج منذ يونيو (حزيران) 2013».
وتحاشى وزير العدل، الطيب لوح، الخوض في «ملف مرض الرئيس» عندما سأله صحافيون أمس في محكمة سيدي بلعباس (500 كلم غرب العاصمة)، إن كان بوتفليقة «بخير». ومعروف محليا بأن لوح يعد أحد أهم الموالين للرئيس، وناشده الترشح لولاية رابعة. وأبلغ الصحافيون من طرف مرافقي الوزير، بأن لوح «غير مؤهل» للحديث في قضية مرض الرئيس وبأنه لا يريد إحراجه بأسئلة حول الموضوع.
ومن جهته، قال عبد الرزاق مقري، رئيس الحزب الإسلامي المعارض «حركة مجتمع السلم»، بصفحته الشخصية في «فيس بوك»، معلقا على سفر الرئيس للعلاج، بعد ستة أشهر من عودته من فرنسا، حيث جرى نقله بسبب الإصابة بجلطة في الدماغ: «يصر الرسميون في بلادنا على القول بأن حالة الرئيس الصحية عادية، وأن سفره إلى فرنسا هو من أجل فحوصات عادية. إذا كان الأمر كذلك فهذا إعلان مدوي لفشل المنظومة الصحية الجزائرية، التي كانت تحت مسؤولية الرئيس لمدة خمسة عشر سنة. فالجزائر، حسب هذا الوصف، لا يوجد فيها طبيب يستطيع أن يقوم بفحوص عادية لوضعية صحية عادية!. أما آن لهذه المهزلة أن تتوقف ولا يضيعوا مزيدا من الوقت لهذا الوطن؟».
وذكر مقري أنه «سيظهر في الأيام المقبلة، ظاهرة الفشل والفساد بالأرقام وفق التقارير الرسمية والدولية، في مختلف المجالات لعلنا نستطيع أن نقنع الجميع بضرورة التغيير والإصلاح».
وسئلت وزيرة الصحة الفرنسية ماريزول توران، أمس خلال مقابلة مع قناة «بي إف إم تي في»، عن «الحالة الحقيقية لصحة الرئيس الجزائري»، فقالت: «لا أملك معطيات أقدمها ولا يمكنني التعليق على الحالة الصحية لهذا المريض أو ذاك، مهما كانت هوية المريض الذي يعالج بالمستشفيات الفرنسية. فللمرضى الحق في عدم الكشف عن أسرار ما يعانون منه». وسئلت أيضا عن «الجهة» التي تتحمل نفقات علاج بوتفليقة، فردت: «الجزائر هي من ستدفع التكاليف». وكان نائب من اليمين الفرنسي المتطرف، وجه سؤالا شفويا للحكومة في فترة علاج بوتفليقة بباريس في الربيع الماضي، طلب فيه «توضيح ما إذا كان دافعو الضرائب الفرنسيين هم من يتحملون أعباء علاج الرئيس الجزائري بمستشفياتنا؟». وأثار ذلك حساسية كبيرة لدى السلطات الجزائرية.
وتزايد الجدل حول مرض الرئيس وقدرته على الترشح لولاية رابعة، بعد بيان الرئاسة الذي صدر أول من أمس، والذي يفيد بأن سابع رؤساء الجزائر منذ الاستقلال، يوجد بباريس منذ الاثنين الماضي، (لإجراء فحص طبي روتيني). وجاء في البيان أن الرئيس سيعود غدا (الجمعة).
ويرى مراقبون بأن شكوكا قوية تحوم حول قدرة الرئيس على استكمال ما بقي من ولايته الثالثة، أما الترشح لـ«الرابعة» فلم يعد ممكنا، حسبهم.
وكانت الساحة السياسية تترقب الإعلان عن استدعاء الهيئة الانتخابية تحسبا لاستحقاق أبريل (نيسان) المقبل، لذلك جاء سفر الرئيس «لإجراء فحص طبي روتيني» مفاجئا للرأي العام والصحافة.
9:41 دقيقه
أحد المقربين من الرئيس الجزائري: بوتفليقة بصحة جيدة
https://aawsat.com/home/article/18056
أحد المقربين من الرئيس الجزائري: بوتفليقة بصحة جيدة
شكوك قوية حول قدرته على استكمال ولايته الرئاسية الثالثة
عبد العزيز بوتفليقة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
- الجزائر: بوعلام غمراسة
أحد المقربين من الرئيس الجزائري: بوتفليقة بصحة جيدة
عبد العزيز بوتفليقة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








