جنود إسرائيليون يرفضون الخدمة احتجاجا على ارتكاب انتهاكات في حق الفلسطينيين

انتقدوا عمليات الاغتيال المستهدفة ومراقبة المدنيين التي تتعدى على حقوقهم

جنود إسرائيليون يرفضون الخدمة احتجاجا على ارتكاب انتهاكات في حق الفلسطينيين
TT

جنود إسرائيليون يرفضون الخدمة احتجاجا على ارتكاب انتهاكات في حق الفلسطينيين

جنود إسرائيليون يرفضون الخدمة احتجاجا على ارتكاب انتهاكات في حق الفلسطينيين

أعلن 43 جنديا احتياطيا من وحدة الاستخبارات العسكرية الخاصة في إسرائيل، رفضهم الخدمة، متهمين الجيش بارتكاب «انتهاكات» في حق الفلسطينيين، بحسب رسالة نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، أمس.
وكانت الرسالة تشير إلى العمليات الاستخباراتية العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها عمليات الاغتيال المستهدفة، وعمليات مراقبة المدنيين التي تتعدى على حقوقهم.
ووقع على رسالة الاحتجاج 43 جنديا من «الوحدة 8200»، وأرسلوها إلى نتنياهو وكبار قادة الجيش، كما نشرت أوسع الصحف الإسرائيلية انتشارا مقتطفات منها، أمس، لكن الجيش رد بالقول إنها مجرد حيلة دعائية تقودها أقلية صغيرة بين أفراد الوحدة، بينما رأي آخرون أن هذه الخطوة الشاجبة للتنصت على الفلسطينيين، ودورها في شن ضربات جوية غالبا ما تسقط قتلى مدنيين، ستفتح نافذة على ممارسات سرية تظل عادة طي الكتمان. وتندرج هذه القضية في إطار جدل عالمي أوسع بشأن أخلاقيات ومعايير التنصت الرسمي، خصوصا بعد التسريبات الإعلامية التي قام بها في العام الماضي إدوارد سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية التي تضاهي «الوحدة 8200» في إسرائيل.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن الرسالة، «نحن نرفض المشاركة في أعمال ضد الفلسطينيين، ونرفض الاستمرار في استخدامنا كأداة لتعميق الحكم العسكري في الأراضي المحتلة»،
وأضافت الرسالة ذاتها أن مثل هذه الأعمال «تسمح بمواصلة مراقبة الملايين والرصد الشامل المقتحم، واختراق معظم جوانب الحياة، وكل هذا لا يتيح العيش عيشة عادية، ويؤجج المزيد من العنف، ويبعد أي نهاية للصراع».
ولم تنشر الصحيفة أسماء أي من الموقعين على الرسالة في مراعاة، على ما يبدو، لالتزام عدم الإفصاح عن الانتماء لـ«الوحدة 8200» التي تراقب الدول العربية المعادية وإيران، بالإضافة إلى الفلسطينيين.
وأجرت الصحيفة وإذاعة الجيش الإسرائيلي لقاءات مع عدد من الموقعين، دون الكشف عن أسمائهم، اشتكوا فيها مما وصفوه بجمع معلومات تنتهك خصوصية الفلسطينيين، مثل ميولهم الجنسية، أو مشكلاتهم الصحية التي «يمكن استغلالها لتجنيدهم كعملاء».
وتحتاج السلطات الإسرائيلية إلى إذن من المحكمة لتتمكن من التنصت على مواطنيها، بمن فيهم الأقلية العربية التي تشكل 20 في المائة من السكان، لكن العملية تصبح أسهل عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين.
ولم يعلق مكتب نتنياهو على الفور على رسالة الاحتجاج التي أشادت بها الإدارة الفلسطينية؛ إذ قال عدنان الضميري، المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، إنه إذا كان هناك بين الإسرائيليين 43 جنديا يرفضون فكرة الاحتلال، فإن قوى الأمن ترى في ذلك عملا أخلاقيا.
وقالت «يديعوت» إن «الرسالة ليست ذات صلة بالحرب الأخيرة على غزة التي قتل فيها نحو 2100 فلسطيني، معظمهم من المدنيين، ولكن بعض المحتجين تأسفوا بسبب إسهامهم في توجيه ضربات جوية سابقة استهدفت أطرا في فصائل النشطاء، وأصيب فيها أناس أبرياء»، وبهذا الخصوص قال ضابط احتياط برتبة نقيب في «الوحدة 8200» لراديو الجيش: «نحن ندرك الآن أن المسؤولية ليست فقط مسؤولية الجندي الذي يقف عند حاجز التفتيش والجندي الذي يضغط على الزناد.. وإنما تقع علينا نحن أيضا مسؤولية».
وقال مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان، إن «أفراد (الوحدة 8200) يلتزمون بالمعايير الأخلاقية دون منازع، سواء في مجال المخابرات في إسرائيل أو في العالم، وهم يمتلكون آليات داخلية للإبلاغ عن شكاوى سوء السلوك»، وأضاف المكتب أن «من كتبوا الرسالة تخطوا تلك الآلية»، وقال إن توجههم أولا إلى الإعلام «يطرح شكوكا قوية في جدية مزاعمهم».
من جهته، قلل عاموس يدلين، رئيس سابق للاستخبارات العسكرية في عهد نتنياهو، من شأن الرسالة، وقال إن «43 من جنود الاحتياط لا يشكلون سوى (نسبة هامشية) من عدد العاملين في (الوحدة 8200)»، وأضاف يدلين، الذي يدير حاليا مركز «أي إن إس إس» للأبحاث في جامعة تل أبيب، أنها « شعبة كبيرة، ومن الطبيعي أن يجنح عدد قليل من أفرادها نحو أقصى اليسار، والبعض الآخر نحو أقصى اليمين».
وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل شهدت خلال السنوات الأخيرة بيانات مشابهة من عدد صغير من قوات الاحتياط في سلاح الجو وفرقة المشاة الأولى، فضلا عن ظهور فيلم وثائقي رشح لجائزة الأوسكار، شكك فيه مدراء سابقون لجهاز الأمن الداخلي (شين بت) في إمكانية استمرار الاحتلال.



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.