هولاند: ندعم العراق لأنه يواجه عدوا لا يعترف بالحدود

الرئيس الفرنسي يصل إلى بغداد وكردستان ويعد بضربات جوية ضد «داعش».. والعبادي يعتذر رسميا عن عدم مشاركته في مؤتمر باريس

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس العراقي فؤاد معصوم خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب اجتماعهما في القصر الرئاسي في بغداد (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس العراقي فؤاد معصوم خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب اجتماعهما في القصر الرئاسي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

هولاند: ندعم العراق لأنه يواجه عدوا لا يعترف بالحدود

الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس العراقي فؤاد معصوم خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب اجتماعهما في القصر الرئاسي في بغداد (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والرئيس العراقي فؤاد معصوم خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب اجتماعهما في القصر الرئاسي في بغداد (أ.ف.ب)

في زيارة هي الأولى لرئيس أجنبي إلى بغداد منذ إعلان تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، تعهد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بدعم بلاده لحكومة حيدر العبادي التي «تشكلت بطريقة ديمقراطية»، بعيد وصوله أمس الجمعة إلى بغداد حيث التقى الرئيس فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس البرلمان سليم الجبوري.
وقال هولاند خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي «حرصت على أن أكون حاضرا في بغداد.. لتأكيد دعم فرنسا وتضامنها» مع الحكومة العراقية الجديدة التي «تشكلت بطريقة ديمقراطية وتمكنت من جمع كل مكونات الشعب العراقي». وتأتي زيارة الرئيس الفرنسي في حين يجري العمل على تشكيل ائتلاف دولي حول الولايات المتحدة للتصدي لهذا التنظيم المتطرف الناشط في العراق وسوريا المجاورة.
وقدّم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعتذارا رسميا للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بشأن عدم قدرته على المشاركة في مؤتمر باريس الاثنين المقبل حول العراق وذلك بسبب انشغاله بوزارتي الدفاع والداخلية اللتين بقيتا شاغرتين بعد نيل حكومته الثقة من البرلمان العراقي الأسبوع الماضي. وفيما لا تزال عقبات أساسية تحول دون تسمية وزيرين للدفاع (سني) وللداخلية (شيعي) فقد تعهد العبادي أمام البرلمان بأنه سيحسم هذا الأمر في غضون أسبوع وهو ما بات يصطدم بشروط المشاركة في المؤتمر. وتهدف الحكومة الفرنسية من مؤتمر باريس إلى وقف تمويل تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» ومنع تجنيد متطوعين له وتعزيز السيطرة على الحدود وتدريب الجيش العراقي.
وطبقا لمصدر مقرب من الرئاسة العراقية أكد لـ«الشرق الأوسط» طالبا عدم ذكر اسمه أن فؤاد معصوم سوف «يشارك في مؤتمر باريس تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي هولاند يوم الاثنين المقبل والذي سوف يستمر أقل من يوم واحد وتحضره الكثير من الدول» مبينا أن «تنسيق فكرة المؤتمر وطبيعة محاوره سبق أن طرحها الرئيس هولاند على الرئيس معصوم الذي دعم بقوة هذا المؤتمر». وأضاف أن «وزير الخارجية إبراهيم الجعفري سوف يرافق الرئيس للمشاركة في هذا المؤتمر».
وفي المؤتمر الصحافي المشترك لهولاند ومعصوم قال الرئيس الفرنسي «جئنا للتضامن مع العراق على الصعيد الإنساني والأمني، لأنه يواجه عدوا، لا يعترف بالحدود، وأصبحت له اليوم امتدادات على الأرض». وأضاف: «لقد وددت الحضور للتعبير عن تضامني معكم وعن ثقتنا بكم وأن بلدكم قد أنجز مرحلة انتقالية سياسية هي إجراء انتخابات وشكلتم حكومة، وفي هذه الحكومة نرى كل المكونات السياسية العراقية المؤثرة».
من جهته انتقد رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي تأخر الدعم الدولي لبلاده في مواجهة داعش. وقال العبادي في مؤتمر صحافي مشترك مع هولاند إن «العراق طلب منذ عام الدعم الدولي في محاربة داعش لكن الدعم كان متأخرا»، مبينا أن «العراق يخوض معركة شرسة مع تنظيم داعش على الأرض ويسعى إلى يوم الخلاص منهم». وكشف العبادي أن «الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وعد بتنفيذ ضربات جوية ضد أهداف تنظيم داعش في العراق»، مبينا أن «القوة الجوية العراقية رغم ما تقوم به من دور كبير في الحرب ضد داعش فإنها بحاجة إلى المزيد من الدعم».
على صعيد متصل فقد أكد رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري خلال لقائه الرئيس الفرنسي أن سكان المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» أكثر الناس حرصا على مواجهته. وقال بيان صدر عن مكتب الجبوري وتلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أن «الإرهاب حالة طارئة وغريبة عن المجتمع العراقي وأن جميع العراقيين متحدون ضده وأن أكثر الناس حرصا على مواجهته هم سكان المناطق التي يسيطر عليها داعش». وأكد الجبوري «حرص العراق على بناء علاقات متوازنة مع فرنسا بشكل خاص والدول الأوروبية بشكل عام»، مشددا على «ضرورة حماية المدنيين وتأمينهم خلال أي عمل عسكري». من جانبه أكد هولاند «حرص بلاده على مساعدة العراق والتحشيد الدولي من أجل دعم الاستقرار فيه»، مضيفا: «نريد أن نبرهن أن فرنسا قادرة على توحيد الجميع من أجل بناء السلام، وانتشار السلام هي الرسالة الوحيدة التي نحملها».
في سياق ذلك أكد عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف الوطنية عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حامد المطلك في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الشرط الأساس لإنجاح أي تحالف دولي ضد الإرهاب هو المصداقية وتوخي الدقة في المعلومات لا سيما ذات الطبيعة الاستخبارية حتى نتمكن من اقتلاع الإرهاب من جذوره ولكي لا تكون الحواضن الخاصة به والتي يبدو الكثير منها مرغمة ضحية مرتين مرة للإرهاب ومرة للسبل غير الصحيحة في محاربته».
وأكد المطلك أن «الحل يبقى عراقيا بالدرجة الأولى حيث يتطلب الأمر من الحكومة الجديدة أن تثبت بما لا يدع مجالا للشك أنها تريد التغيير وأنها تختلف عن مرحلة حكومة نوري المالكي التي ساعدت الإرهاب بكل أنواعه وكانت ممارساتها القمعية سببا في انتشاره» مشيرا إلى أن «المطلوب من العبادي هو القضاء على مراكز القوى في الدولة وسحب السلاح من الميليشيات وتطبيق القانون بطريقة صحيحة وإجراء مصالحة وطنية حقيقية».
من جهتها أكدت وزارة حقوق الإنسان في العراق أنها تعمل على إدراج ممارسات داعش بوصفها جرائم إبادة جماعية. وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة كامل أمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل الأهم الذي نقوم به الآن وحتى نسلط عليه الضوء أمام العالم هو توثيق جرائم الإرهاب وفي المقدمة منه ممارسات داعش سواء في موقعة سبايكر التي راح ضحيتها أكثر من 1700 مواطن عراقي من الجنود والمتطوعين أو سجن بادوش حيث تم قتل نحو 700 سجين من قبل داعش على خلفيات طائفية».
وأضاف أن «هذه الممارسات وغيرها سوف يجري عرضها على مختلف الجهات الدولية ومنها المجلس العالمي لحقوق الإنسان الذي كان أصدر قرارا بالإجماع بإدانة مثل هذه الأعمال» مشيرا إلى أن «هناك وفودا دولية من الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان سوف تباشر تحقيقا موسعا بشأن ذلك للمساعدة في الجهود الدولية الخاصة بذلك».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.