كوكو غوف الصغيرة خطفت قلوب الجماهير في بطولة ويمبلدون

أثبتت في سن الخامسة عشرة أنها قادرة على مقارعة اللاعبات الكبار ودخول عالم التنس من بابه الذهبي

كوكو غوف أذهلت جماهير بطولة ويمبلدون بموهبتها (رويترز)
كوكو غوف أذهلت جماهير بطولة ويمبلدون بموهبتها (رويترز)
TT

كوكو غوف الصغيرة خطفت قلوب الجماهير في بطولة ويمبلدون

كوكو غوف أذهلت جماهير بطولة ويمبلدون بموهبتها (رويترز)
كوكو غوف أذهلت جماهير بطولة ويمبلدون بموهبتها (رويترز)

من السهل على أي شخص شاهد المباريات التي لعبتها كوكو غوف في الأسبوع الأول للبطولة أن يلاحظ حجم الموهبة التي تتمتع بها هذه الفتاة الأميركية صاحبة الخمسة عشر ربيعا. لقد أثبتت هذه الفتاة أنها تمتلك القدرات التي تؤهلها لمنافسة بطلة المسابقة خمس مرات، مواطنتها فينوس ويليامز، في الجولة الأولى. وعندما ازدادت حدة المنافسة وازدادت الأمور صعوبة في الجولة الثالثة ضد بولونا هيركوغ، تمكنت غوف من قلب نتيجة المباراة وأظهرت الكثير من التنوع في اللعب من أجل الفوز بالمباراة.
إنه لشيء استثنائي أن تقدم لاعبة هذه المستويات وهي في الخامسة عشرة من عمرها، ومن الملاحظ مدى التحسن الذي طرأ على مستواها خلال الـ12 شهراً الماضية. وكما قالت سيرينا ويليامز: «كان هناك لاعبون في الخامسة عشرة من عمرهم، مثلي أنا، لا يعرفون ماذا يفعلون في ويمبلدون في هذه السن. لكن هناك فتاة في الخامسة عشرة من عمرها مثل كوكو تعرف تماما ماذا تفعل. أعتقد أنها بالتأكيد في مستوى مختلف، لذلك أعتقد أنها قادرة تماماً على المنافسة ومستعدة لذلك، وأنا أقول ذلك بكل صراحة».
وتتميز غوف بقوة الإرسال، الذي يعد سلاحا فعالا للغاية بالنسبة لها في المباريات؛ حيث تصل سرعة إرسالها إلى 117 ميلاً في الساعة (189 كلم في الساعة)، كما تضرب الكرة بكلتا يديها بطريقة جميلة ومثيرة للإعجاب، وتضرب الكرة بظهر المضرب بطريقة رائعة أيضا، كما أظهرت أمام هيركوغ. وتشعر غوف بالسعادة وهي تقترب من الشبكة، وهو ما يعد بمثابة إشارة على أنها لاعبة رائعة.
ولم يمر سوى 13 شهراً فقط على فوز غوف ببطولة فرنسا المفتوحة للناشئين، ويمكن لأي شخص شاهد هذه البطولة أن يتذكر أن تلك الفتاة الصغيرة نحيفة الجسم وما تملكه من موهبة كبيرة. لكن بعد مرور عام واحد فقط، تطور الشكل الجسماني للاعبة بشكل ملحوظ وأصبحت أكثر سرعة من ذي قبل، والدليل على ذلك ما قدمته في الوصول إلى بعض الكرات أمام كل من ويليامز وهيركوغ بشكل لا يصدق، وكانت تتحرك بشكل جيد للغاية وبسرعة تسبب الإزعاج لمنافسيها. وقد أشارت سيرينا ويليامز إلى أوجه التشابه بين غوف وفينوس، بدءا من الطريقة التي تلعب بها كل منهما وصولا إلى التحرك داخل الملعب، ومن المؤكد أن غوف ينتظرها مستقبل باهر. ووصفت هيركوغ غوف بأنها «لائقة تماما من الناحية البدنية لتقديم بطولة كبرى». وعلاوة على ذلك، تتميز غوف بقوة ساقيها، وهو الأمر الذي يساعدها كثيرا، وخاصة في الإرسال، وفي كل شيء تقوم به خلال المباراة.
يجب أن تكون مباراة غوف أمام هيركوغ بمثابة «نقطة مرجعية» عندما يسأل الناس عن مدى رغبة اللاعبة الأميركية في تحقيق النجاح. لقد كانت غوف متأخرة في المجموعة بنتيجة 5 – 2، لكنها لم تستسلم ونجحت في العودة في نقطتين حاسمتين، الأولى عندما كانت النتيجة 5 - 2 ثم عندما كانت 5 – 3، وحتى عندما تركت زمام المبادرة لهيركوغ بعدما كانت النتيجة تشير إلى تقدمها 4 – 1، عادت لتوازنها مرة أخرى وفازت بالمجموعة.
إنها فتاة تسعى حقا لتحقيق الفوز وتعشق اللعب وتحب المنافسة وتبذل قصارى جهدها من أجل الحصول على كل نقطة، وهي الخصال التي رأيناها في لاعب مثل الإسباني رافائيل نادال. وقالت البطلة السابقة لبطولة فرنسا المفتوحة، إيفا ماجولي، التي لعبت أيضا أول مباراة لها في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام) بعد وقت قصير من عيد ميلادها الخامس عشر، إن الرغبة كانت هي مفتاح النجاح في هذه السن المبكرة. وقالت ماجولي: «يمكنك أن ترى شغف غوف باللعبة، ويمكنك أن ترى أنها تسعى بشدة لتحقيق الفوز. إنها رائعة حقا. إنها تجعلني أستعيد الكثير من الذكريات، وأعتقد أنها تعمل بكل جد، وهو ما يظهر من أدائها داخل الملعب».
عندما علمت غوف بأنها ستلعب أمام فينوس ويليامز في الجولة الأولى، كان باتريك موراتوغلو (مدرب سيرينا ويليامز الذي يعرف الفتاة البالغة من العمر 15 عاماً وعمل معها لبضع سنوات) مسروراً برؤية الإثارة في عينيها. ولم تشعر غوف بخيبة أمل لعدم تحقيقها نتائج جيدة في أول ظهور لها في البطولات الأربع الكبرى، وكانت تعرف جيدا أن هذه مجرد فرصة في بداية مسيرتها.
لم تكن غوف قد ولدت بعد عندما توجت فينوس بأول لقبين على الملاعب الخضراء في لندن عامي 2000 و2001، لكنها بدت غير خائفة أمام قدوتها البالغة 39 عاما وتفوقت عليها في الجولة الأولى 6 - 4 و6 - 4.
وقالت أصغر لاعبة تشارك في بطولة ويمبلدون بعد المباراة: «هدفي إحراز اللقب. قلتها من قبل، أريد أن أكون الأعظم».
وأثنت غوف على منافستها فينوس بعد فوزها عليها وقالت: «قلت لها شكرا لكل ما قمت به».
وعلى غرار معظم اليافعات الأميركيات، تقتدي غوف التي تفضل مناداتها «كوكو»، بالمغنيتين ريهانا وبيونسي، لكن في الملاعب نشأت على حب فينوس وشقيقتها الصغرى الأسطورية سيرينا.
وكشفت أن النجم السويسري روجر فيدرر ساهم برفع معنوياتها قبل إحرازها لقب الناشئات في بطولة رولان غاروس الفرنسية العام الماضي.
وعلى الرغم من أنها تبدو متحمسة داخل الملعب في اللحظات الكبيرة، فإنها تتميز بالهدوء بشكل لا يصدق، وهو ما يسمح لها بتقديم أفضل مستوى ممكن عند الحاجة. وقالت هيركوج: «ربما يكون تفكيرها أكبر من سنها. إنها صغيرة جداً، لكن لديها العقلية التي تساعدها على التألق». وكما قال موراتوغلو، لقد كانت تستعد لهذه اللحظة منذ سنوات كثيرة. وقال: «أستطيع أن أشعر بالضغوط التي تعاني منها. لا يعني الأمر أنها لا تهتم بما يحدث، فهي تشعر بهذا، لكن يمكنكم أن تروا أنها قد وجدت طريقة للتعامل مع الأمر، وهو أمر رائع في الحقيقة».
وتأمل غوف التي أصبحت أصغر لاعبة تشارك في القرعة الرئيسية لبطولة ويمبلدون عن 15 عاما و122 يوما، والمصنفة 313 عالميا، أن تكون البطولة الإنجليزية مفتاحا لها للمنافسة على الألقاب مستقبلا.
واستحوذت غوف التي أصبحت أصغر لاعبة تشارك في القرعة الرئيسية لبطولة ويمبلدون عن 15 عاما و122 يوما، على قلوب في البطولة الإنجليزية، وزادت شعبيتها خلال أسبوع لا يمكن نسيانه في نادي عموم إنجلترا ما دفع المنظمين لإقامة مبارياتها في الملعب الرئيسي.
وتسير غوف على خطى مواطنتها جينفر كابرياتي التي اقتحمت المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي وعمرها 14 عاما ما جعل من الصعب تجاهلها.
وعلى الرغم من معاناة كابرياتي في التعامل مع الشهرة في سن صغيرة فإن قدمي غوف ثابتتان في الأرض دون أن تتأثر لتنال إشادة مواطنتها سيرينا ويليامز الحائزة على 23 لقبا كبيرا وأبدت إعجابها بنضج الفتاة الصغيرة. وقالت سيرينا: «إنها تؤدي بشكل رائع. هناك الكثير يبلغون 15 عاما مثلما كنت أنا لكن لا يدرون ما يفعلون في ويمبلدون. كوكو التي تؤدي بشكل مختلف وقادرة ومستعدة تماما».
وأبدى فيدرر الفائز بلقب ويمبلدون للفردي ثماني مرات إعجابه أيضا باللاعبة الصغيرة وعقليتها في أول مشاركة لها في بطولة كبرى، وقال: «كنت فظيعا وعمري 15 عاما. لا أطيق البقاء في الملعب أكثر من ساعة ونصف الساعة، وكنت أفضل الذهاب بعيدا. يبدو أنها تطورت وتتحرك بشكل رائع وهذا من أهم نقاط قوتها. ذهنها لا يبدو مثل من هم في سنها من اللاعبات».


مقالات ذات صلة

«دورة هونغ كونغ»: الفلبينية ألكس إيلا تبلغ المربع الذهبي

رياضة عالمية الفلبينية ألكس إيلا إلى نصف نهائي هونغ كونغ (أ.ف.ب)

«دورة هونغ كونغ»: الفلبينية ألكس إيلا تبلغ المربع الذهبي

تأهلت الفلبينية ألكس إيلا إلى الدور قبل النهائي من بطولة هونغ كونغ للتنس، وذلك بعد فوزها على الكرواتية أنتونيا روجيتش في دور الثمانية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية الأميركي بن شيلتون إلى نصف نهائي باريس (د.ب.أ)

«دورة باريس»: شيلتون يتأهل للمربع الذهبي إثر فوز صعب على بول

تأهل بن شيلتون المصنف الرابع عالمياً إلى الدور قبل النهائي ببطولة باريس لتنس الأساتذة بفوز صعب على مواطنه الأميركي تومي بول.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الروسية ألكسندرا شوبلادزي تتألق في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

«دورة هونغ كونغ»: الروسية ألكسندرا شوبلادزي تطيح بالرومانية كريستيا من ربع النهائي

واصلت الروسية ألكسندرا شوبلادزي مغامرتها في بطولة هونغ كونغ للتنس، بعدما تأهلت للدور قبل النهائي في المسابقة، المقامة على الملاعب الصلبة.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية يانيك سينر سيستغني عن مدربه دارين كاهيل بنهاية العام (حساب اللاعب على «إنستغرام»)

سينر يستغني عن مدربه كاهيل ويستعين بماغنوس نورمان

أكد الإيطالي يانيك سينر، أن السويدي ماغنوس نورمان سيحل محل مدربه المخضرم الأسترالي دارين كاهيل، الذي ساعد في صقل موهبة المصنف الأول عالمياً سابقاً في كرة المضرب

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية البولندية ماجدا لينيت (رويترز)

لينيت تتأهل إلى ربع نهائي دورة تشيناي للتنس

تأهلت البولندية ماجدا لينيت إلى الدور ربع النهائي من دورة تشيناي الهندية للتنس.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».