كوكو غوف الصغيرة خطفت قلوب الجماهير في بطولة ويمبلدون

أثبتت في سن الخامسة عشرة أنها قادرة على مقارعة اللاعبات الكبار ودخول عالم التنس من بابه الذهبي

كوكو غوف أذهلت جماهير بطولة ويمبلدون بموهبتها (رويترز)
كوكو غوف أذهلت جماهير بطولة ويمبلدون بموهبتها (رويترز)
TT

كوكو غوف الصغيرة خطفت قلوب الجماهير في بطولة ويمبلدون

كوكو غوف أذهلت جماهير بطولة ويمبلدون بموهبتها (رويترز)
كوكو غوف أذهلت جماهير بطولة ويمبلدون بموهبتها (رويترز)

من السهل على أي شخص شاهد المباريات التي لعبتها كوكو غوف في الأسبوع الأول للبطولة أن يلاحظ حجم الموهبة التي تتمتع بها هذه الفتاة الأميركية صاحبة الخمسة عشر ربيعا. لقد أثبتت هذه الفتاة أنها تمتلك القدرات التي تؤهلها لمنافسة بطلة المسابقة خمس مرات، مواطنتها فينوس ويليامز، في الجولة الأولى. وعندما ازدادت حدة المنافسة وازدادت الأمور صعوبة في الجولة الثالثة ضد بولونا هيركوغ، تمكنت غوف من قلب نتيجة المباراة وأظهرت الكثير من التنوع في اللعب من أجل الفوز بالمباراة.
إنه لشيء استثنائي أن تقدم لاعبة هذه المستويات وهي في الخامسة عشرة من عمرها، ومن الملاحظ مدى التحسن الذي طرأ على مستواها خلال الـ12 شهراً الماضية. وكما قالت سيرينا ويليامز: «كان هناك لاعبون في الخامسة عشرة من عمرهم، مثلي أنا، لا يعرفون ماذا يفعلون في ويمبلدون في هذه السن. لكن هناك فتاة في الخامسة عشرة من عمرها مثل كوكو تعرف تماما ماذا تفعل. أعتقد أنها بالتأكيد في مستوى مختلف، لذلك أعتقد أنها قادرة تماماً على المنافسة ومستعدة لذلك، وأنا أقول ذلك بكل صراحة».
وتتميز غوف بقوة الإرسال، الذي يعد سلاحا فعالا للغاية بالنسبة لها في المباريات؛ حيث تصل سرعة إرسالها إلى 117 ميلاً في الساعة (189 كلم في الساعة)، كما تضرب الكرة بكلتا يديها بطريقة جميلة ومثيرة للإعجاب، وتضرب الكرة بظهر المضرب بطريقة رائعة أيضا، كما أظهرت أمام هيركوغ. وتشعر غوف بالسعادة وهي تقترب من الشبكة، وهو ما يعد بمثابة إشارة على أنها لاعبة رائعة.
ولم يمر سوى 13 شهراً فقط على فوز غوف ببطولة فرنسا المفتوحة للناشئين، ويمكن لأي شخص شاهد هذه البطولة أن يتذكر أن تلك الفتاة الصغيرة نحيفة الجسم وما تملكه من موهبة كبيرة. لكن بعد مرور عام واحد فقط، تطور الشكل الجسماني للاعبة بشكل ملحوظ وأصبحت أكثر سرعة من ذي قبل، والدليل على ذلك ما قدمته في الوصول إلى بعض الكرات أمام كل من ويليامز وهيركوغ بشكل لا يصدق، وكانت تتحرك بشكل جيد للغاية وبسرعة تسبب الإزعاج لمنافسيها. وقد أشارت سيرينا ويليامز إلى أوجه التشابه بين غوف وفينوس، بدءا من الطريقة التي تلعب بها كل منهما وصولا إلى التحرك داخل الملعب، ومن المؤكد أن غوف ينتظرها مستقبل باهر. ووصفت هيركوغ غوف بأنها «لائقة تماما من الناحية البدنية لتقديم بطولة كبرى». وعلاوة على ذلك، تتميز غوف بقوة ساقيها، وهو الأمر الذي يساعدها كثيرا، وخاصة في الإرسال، وفي كل شيء تقوم به خلال المباراة.
يجب أن تكون مباراة غوف أمام هيركوغ بمثابة «نقطة مرجعية» عندما يسأل الناس عن مدى رغبة اللاعبة الأميركية في تحقيق النجاح. لقد كانت غوف متأخرة في المجموعة بنتيجة 5 – 2، لكنها لم تستسلم ونجحت في العودة في نقطتين حاسمتين، الأولى عندما كانت النتيجة 5 - 2 ثم عندما كانت 5 – 3، وحتى عندما تركت زمام المبادرة لهيركوغ بعدما كانت النتيجة تشير إلى تقدمها 4 – 1، عادت لتوازنها مرة أخرى وفازت بالمجموعة.
إنها فتاة تسعى حقا لتحقيق الفوز وتعشق اللعب وتحب المنافسة وتبذل قصارى جهدها من أجل الحصول على كل نقطة، وهي الخصال التي رأيناها في لاعب مثل الإسباني رافائيل نادال. وقالت البطلة السابقة لبطولة فرنسا المفتوحة، إيفا ماجولي، التي لعبت أيضا أول مباراة لها في البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام) بعد وقت قصير من عيد ميلادها الخامس عشر، إن الرغبة كانت هي مفتاح النجاح في هذه السن المبكرة. وقالت ماجولي: «يمكنك أن ترى شغف غوف باللعبة، ويمكنك أن ترى أنها تسعى بشدة لتحقيق الفوز. إنها رائعة حقا. إنها تجعلني أستعيد الكثير من الذكريات، وأعتقد أنها تعمل بكل جد، وهو ما يظهر من أدائها داخل الملعب».
عندما علمت غوف بأنها ستلعب أمام فينوس ويليامز في الجولة الأولى، كان باتريك موراتوغلو (مدرب سيرينا ويليامز الذي يعرف الفتاة البالغة من العمر 15 عاماً وعمل معها لبضع سنوات) مسروراً برؤية الإثارة في عينيها. ولم تشعر غوف بخيبة أمل لعدم تحقيقها نتائج جيدة في أول ظهور لها في البطولات الأربع الكبرى، وكانت تعرف جيدا أن هذه مجرد فرصة في بداية مسيرتها.
لم تكن غوف قد ولدت بعد عندما توجت فينوس بأول لقبين على الملاعب الخضراء في لندن عامي 2000 و2001، لكنها بدت غير خائفة أمام قدوتها البالغة 39 عاما وتفوقت عليها في الجولة الأولى 6 - 4 و6 - 4.
وقالت أصغر لاعبة تشارك في بطولة ويمبلدون بعد المباراة: «هدفي إحراز اللقب. قلتها من قبل، أريد أن أكون الأعظم».
وأثنت غوف على منافستها فينوس بعد فوزها عليها وقالت: «قلت لها شكرا لكل ما قمت به».
وعلى غرار معظم اليافعات الأميركيات، تقتدي غوف التي تفضل مناداتها «كوكو»، بالمغنيتين ريهانا وبيونسي، لكن في الملاعب نشأت على حب فينوس وشقيقتها الصغرى الأسطورية سيرينا.
وكشفت أن النجم السويسري روجر فيدرر ساهم برفع معنوياتها قبل إحرازها لقب الناشئات في بطولة رولان غاروس الفرنسية العام الماضي.
وعلى الرغم من أنها تبدو متحمسة داخل الملعب في اللحظات الكبيرة، فإنها تتميز بالهدوء بشكل لا يصدق، وهو ما يسمح لها بتقديم أفضل مستوى ممكن عند الحاجة. وقالت هيركوج: «ربما يكون تفكيرها أكبر من سنها. إنها صغيرة جداً، لكن لديها العقلية التي تساعدها على التألق». وكما قال موراتوغلو، لقد كانت تستعد لهذه اللحظة منذ سنوات كثيرة. وقال: «أستطيع أن أشعر بالضغوط التي تعاني منها. لا يعني الأمر أنها لا تهتم بما يحدث، فهي تشعر بهذا، لكن يمكنكم أن تروا أنها قد وجدت طريقة للتعامل مع الأمر، وهو أمر رائع في الحقيقة».
وتأمل غوف التي أصبحت أصغر لاعبة تشارك في القرعة الرئيسية لبطولة ويمبلدون عن 15 عاما و122 يوما، والمصنفة 313 عالميا، أن تكون البطولة الإنجليزية مفتاحا لها للمنافسة على الألقاب مستقبلا.
واستحوذت غوف التي أصبحت أصغر لاعبة تشارك في القرعة الرئيسية لبطولة ويمبلدون عن 15 عاما و122 يوما، على قلوب في البطولة الإنجليزية، وزادت شعبيتها خلال أسبوع لا يمكن نسيانه في نادي عموم إنجلترا ما دفع المنظمين لإقامة مبارياتها في الملعب الرئيسي.
وتسير غوف على خطى مواطنتها جينفر كابرياتي التي اقتحمت المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي وعمرها 14 عاما ما جعل من الصعب تجاهلها.
وعلى الرغم من معاناة كابرياتي في التعامل مع الشهرة في سن صغيرة فإن قدمي غوف ثابتتان في الأرض دون أن تتأثر لتنال إشادة مواطنتها سيرينا ويليامز الحائزة على 23 لقبا كبيرا وأبدت إعجابها بنضج الفتاة الصغيرة. وقالت سيرينا: «إنها تؤدي بشكل رائع. هناك الكثير يبلغون 15 عاما مثلما كنت أنا لكن لا يدرون ما يفعلون في ويمبلدون. كوكو التي تؤدي بشكل مختلف وقادرة ومستعدة تماما».
وأبدى فيدرر الفائز بلقب ويمبلدون للفردي ثماني مرات إعجابه أيضا باللاعبة الصغيرة وعقليتها في أول مشاركة لها في بطولة كبرى، وقال: «كنت فظيعا وعمري 15 عاما. لا أطيق البقاء في الملعب أكثر من ساعة ونصف الساعة، وكنت أفضل الذهاب بعيدا. يبدو أنها تطورت وتتحرك بشكل رائع وهذا من أهم نقاط قوتها. ذهنها لا يبدو مثل من هم في سنها من اللاعبات».


مقالات ذات صلة

"دورة الدوحة": تأهل مبوكو ولينيت إلى دور الـ32

رياضة عالمية الكندية فيكتوريا مبوكو تتألق في الدوحة (أ.ف.ب)

"دورة الدوحة": تأهل مبوكو ولينيت إلى دور الـ32

تأهلت الكندية فيكتوريا مبوكو إلى دور الـ32 من بطولة قطر المفتوحة للتنس، والتي تقام في الفترة من 6 إلى 21 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية البلجيكية إيليز ميرتنز تتألق في الدوحة (إ.ب.أ)

«دورة الدوحة»: ميرتنز إلى الدور الثاني

بلغت البلجيكية إيليز ميرتنز المصنفة سادسة عشرة الدور الثاني لدورة الدوحة لكرة المضرب (1000 نقطة)، بفوزها على الروسية أناستاسيا بافليوتشنكوفا.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية التشيكية سارة بيليك تحتفل بلقب أبوظبي (رويترز)

«دورة أبوظبي»: التشيكية بيليك بطلة بالفوز على ألكسندروفا

حققت التشيكية سارة بيليك مفاجأة مدويّة في بطولة أبوظبي المفتوحة للتنس بحصد لقبها الأول في جولة الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية الكازاخية إيلينا ريباكينا احتفلت بلقب أستراليا وتستعد للدوحة (أ.ف.ب)

«دورة الدوحة»: في غياب سابالينكا... مَن يوقف ريباكينا؟

بعد أسبوع واحد فقط على تتويجها بلقبها الثاني في البطولات الكبرى، تملك الكازاخية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثالثة عالمياً، فرصة لتأكيد هيمنتها على الملاعب الصلبة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية اللاعب الألماني يانيك هانفمان خلال مواجهته مع البيروفي غونزالو بوينو في مباراة فردي الدور الأول بين ألمانيا وبيرو ضمن تصفيات كأس ديفيز للتنس (د.ب.أ)

هانفمان وشتروف يقودان ألمانيا للتقدم على بيرو في كأس ديفيز

تقدّم المنتخب الألماني على نظيره البيروفي بنتيجة (2-0)، الجمعة، في تصفيات كأس ديفيز للتنس، بعد تحقيقه فوزين في مواجهات الفردي.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.