احتجاج أوروبي وتوعد أميركي لطهران

احتجاج أوروبي وتوعد أميركي لطهران
TT

احتجاج أوروبي وتوعد أميركي لطهران

احتجاج أوروبي وتوعد أميركي لطهران

سارعت أطراف الاتفاق النووي أمس إلى حث طهران على احترام التزاماتها النووية، في مشهد بات مألوفاً منذ تشديد العقوبات النفطية على إيران، في الذكرى للانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، فيما توعد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إيران بمزيد من العزلة والعقوبات رداً على تصعيدها النووي.
واحتج متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية بشدة على مخطوة إيران. وقال: «انتهكت إيران بنود الاتفاق... وعلى الرغم من أن المملكة المتحدة تبقى ملتزمة بالاتفاق بالكامل، فإن على إيران التوقف على الفور، والتراجع عن كل الأنشطة التي تخالف التزاماتها. ننسق مع أطراف الاتفاق النووي الأخرى بشأن الخطوات التالية و».
في باريس، استنكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإعلان الإيراني قائلاً إن القرار «انتهاك» للاتفاق الذي يحد من تخصيب اليورانيوم.
وقالت الحكومة الفرنسية إنها لا تعتزم تفعيل آلية فض النزاع المنصوص عليها في المادة 36 من الاتفاق حالياً، وأضاف المصدر: «هذا ليس خياراً مطروحاً حالياً». وستمهل نفسها أسبوعاً لمحاولة حمل جميع الأطراف على الحوار مرة أخرى. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أنييس فون در مول في بيان «نطالب إيران بشدة بوضع حد لكل الأنشطة التي لا تنسجم مع التزاماتها بموجب» الاتفاق النووي. وأضافت أنها تنتظر «تأكيدا لهذا الإعلان من الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأكدت فون أن «فرنسا على اتصال وثيق بالشركاء المعنيين لنزع فتيل التوتر المرتبط بالملف النووي الإيراني،».
ومن شأن تفعيل تلك الآلية أن يسفر في نهاية المطاف عن معاودة فرض الأمم المتحدة عقوبات على إيران. وقالت وكالة «رويترز»، إن «تحدي إيران الجديد لواشنطن اختبار للدبلوماسية الأوروبية». وتمنح الحكومة الفرنسية نفسها فرصة حتى منتصف يوليو (تموز) الجاري لمحاولة الدعوة لمحادثات مجدداً بين كل الأطراف. وقال المسؤول إن الرئاسة الفرنسية أكدت مجدداً على الموعد النهائي الذي ينقضي في 15 يوليو، لاستئناف الحوار بين الأطراف، دون أن يخوض في تفاصيل ما سيحدث عقب ذلك الموعد.
من جهتها، حثت برلين طهران على الكف عن خطوات تقوض الاتفاق. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية: «يساورنا قلق بالغ من إعلان إيران أنها بدأت في تخصيب اليورانيوم فوق المستوى المسموح به وهو 3.67 في المائة». وتابع: «نحث إيران بشدة على وقف جميع الأنشطة التي تتعارض مع التزاماتها بموجب الاتفاق النووي».
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن «بالغ القلق» من الخطوة الإيرانية. وحث على وقف التصرفات التي تقوض الاتفاق النووي، لافتاً إلى أنه على اتصال بالأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق، وقد يؤسس لجنة مشتركة لبحث القضية.
وقالت مايا كوتشيانيتش، المتحدثة باسم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، في بيان: «نحن قلقون بشدة من إعلان إيران أنها ستبدأ في تخصيب اليورانيوم بنسبة تفوق الحد المنصوص عليه عند 3.67 في المائة». وأضافت: «سبق أن طالبنا إيران بعدم اتخاذ مزيد من التدابير التي تقوض الاتفاق النووي».
في فيينا، وصف مندوب روسيا الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، خطوة إيران بـ«المتوقعة»، ودافع عن طهران بقوله إنها «تتصرف بشفافية»، طبقاً لما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وقال أوليانوف: «السؤال: إلى أي مدى سيرتفع مستوى التخصيب؟ على حد علمي، لا يمكن تحديده إلا بعد عدة أيام بسبب طبيعة العملية»، مضيفاً: «من الواضح أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستقوم بعملية القياس، وتبلغ مجلس المحافظين بالنتائج».
وفيما يثير شبح توتر إقليمي جديد، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن إعلان إيران بشأن زيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب ورفع معدل التخصيب، إنها «خطوة بالغة الخطورة»، وأضاف: «تخصيب اليورانيوم له سبب واحد ووحيد... صنع قنابل ذرية». وحث زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا على تشديد العقوبات على طهران، مستذكراً بهذا الخصوص ما تعهدوا به لدى توقيعهم الاتفاق النووي. وأكد نتنياهو، خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية، أمس الأحد، أن «إسرائيل تتحرك على مدار الساعة ضد العدوان الإيراني».
وقال وزير الشؤون الاستراتيجية، يوفال شتاينتس، العضو في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في الحكومة الإسرائيلية، إن طهران بدأت المسيرة نحو الأسلحة النووية. وأضاف أن الخطوة الإيرانية تبرهن من جديد على أن الاتفاق النووي الموقع مع طهران سيئ، وتبرر الموقف الإسرائيلي المطالب بتفكيك كلي للبرنامج النووي لطهران وعدم الاكتفاء بتجميده.



واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».