مهرجان «شباك» للثقافة العربية ينظم ندوات أدبية في «المكتبة البريطانية»

جانب من ندوة «كتابة الرواية التاريخية الحديثة»
جانب من ندوة «كتابة الرواية التاريخية الحديثة»
TT

مهرجان «شباك» للثقافة العربية ينظم ندوات أدبية في «المكتبة البريطانية»

جانب من ندوة «كتابة الرواية التاريخية الحديثة»
جانب من ندوة «كتابة الرواية التاريخية الحديثة»

شهدت «المكتبة البريطانية»، على مدار يوم كامل، عدة جلسات أدبية متخصصة في الأدب العربي، جمعت أسماء عربية من مختلف الأجيال الأدبية، وذلك ضمن فعاليات مهرجان «شباك» بنسخته الخامسة لهذا العام، و«شباك» هو النافذة المطلة على الثقافة العربية الراهنة؛ بينالي ثقافي تنظمه بلدية لندن، بالتعاون مع مؤسسات أجنبية وعربية كثيرة مثل «مؤسسة القطان الثقافية» و«المجلس البريطاني للفنون» و«الصندوق العربي للثقافة والفنون»، كما يُدعم من مؤسسات ثقافية عريقة مثل «المجلس الثقافي البريطاني» و«مهرجان أبوظبي للكتاب» و«الجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر)» و«الصندوق العربي للثقافة والتنمية»، وغيرها الكثير من المؤسسات.
مهرجان «شباك»، الذي أقيم للمرة الأولى عام 2011، برعاية عمدة لندن، يتيح فرصة للجمهور البريطاني للتعرف على الثقافة العربية المعاصرة التي تأثرتْ بالتغيرات السياسية والاجتماعية بعد ثورات ما يسمى بـ«الربيع العربي»، ومن جهة أخرى يشجع المقيمين والسياح العرب الذين يقضون إجازاتهم الصيفية في لندن على المشاركة في هذه الفعاليات، والتعرف عن قرب على الكتاب والفنانين المشاركين فيها.
وشهدت قاعة «مركز المعرفة» في المكتبة البريطانية عدة جلسات حوارية وتفاعلية مع الجمهور، ابتدأت بجلسة «موجة بلا نهاية» ناقشت الكتابة النسوية الحديثة في الأدب العربي الراهن، ومدى تأثير نتاج الرعيل الأول من الأديبات العربيات على ما تكتبه النساء العربيات حالياً. شاركت في هذه الندوة الأديبة والإعلامية السعودية الدكتورة بدرية البشر التي صدرت آخر رواياتها «زائرات الخميس» عن دار «روايات» عام 2017، والفنانة المصرية دينا محمد التي دخلت مجال «الكوميكس» من عمر مبكر، ونشرت روايتها المصورة الأولى «شبيك لبيك» الصادرة عن «دار المحروسة» بمصر في 2018، والتي حازت على جائزة أفضل رواية مصورة والجائزة الكبرى لمهرجان القاهرة للقصة المصورة. وقالت الدكتورة بدرية البشر إن الحركة النسوية من وجهة نظرها مرّت بثلاث مراحل هي: مرحلة المطالبة بحق التصويت والمشاركة السياسية، ومرحلة المطالبة بالمساواة الاجتماعية، وكان من أبرز نتائجها الحصول على حق قيادة السيارة في المملكة السعودية، والمرحلة الثالثة والحالية من موجات النسوية التي تؤكد على الحرية والاختلاف وتقبل هذا الاختلاف، وقالت إن لكل امرأة ظرفاً وبيئةً يختلفان عن الأخرى، وعلى كل امرأة أن تسعى للنجاح عبر الإمكانات المتاحة لها، ولا وجود لوصفة سحرية تصلح لكل المجتمعات للحصول على حقوق النساء في الحرية والمساواة. بينما أضافت الرسامة المصرية دينا محمد أن مطالب النساء مختلفة من بلد لآخر، فهناك مطالب نسوية بمساواة الأجور في أوروبا، بينما تنشط الحركة النسوية في العالم العربي لمعاقبة مرتكبي جرائم الشرف.
أعقبت ذلك جلسة أدبية عن الكتابة العربية الجديدة لكتاب مقيمين في لندن شاركت بها الكاتبة الأردنية - الفلبينية، مالو هلسا، التي أصدرت عدة كتب تتناول الفنون والعادات في منطقة الشرق مثل: «سوريا تتكلم - الفن والثقافة في خنادق القتال»، وكتاب «المرور عبر طهران - الشباب الإيراني وشخوصه الملهمة»، وصدرت روايتها الأولى «أم كل الخنازير» بالإنجليزية عام 2017. وتحدثت مالو عن اعتزازها بأصلها وقبيلتها الأردنية ذات الديانة المسيحية، وإنصاتها إلى الحكايا الشفوية الأردنية التي تأثرت بها جداً، لكنها منذ استقرارها في مدينة لندن، بدأت بالتعرف على الجالية العربية عن قرب، بالإضافة إلى زياراتها إلى منطقة الشرق الأوسط، وشغفها المعرفي بالتعرف على الفنون والعادات والثقافة التي تسود تلك المنطقة، وقد استفادت من كل ذلك في تأليف كتبها التي تناولت موضوعات الثقافة والفنون والعادات حتى تلك المسكوت عنها، التي تدخل في حيز «التابو».
محور الجلسة الثالثة كان عن الرواية السورية الجديدة. وتحدثت فيها الروائية والصحافية دينا نوس التي وصلت روايتها الثانية «الخائفون» إلى اللائحة القصيرة لجائزة «البوكر العربية» لعام 2018، والتي ترجمتها إلى الإنجليزية المترجمة إليزابيث جاكيت، عن موجة الكتابة الروائية التي أفرزتها الثورة السورية، وكل ما تلاها من تدمير وتشرد ولجوء واغتراب، وقالت إن الروائيين السوريين توجهوا مرغمين إلى كتابة الفاجعة الجماعية التي حلّت بهم، ثم قرأت بالتتابع مع مترجمتها مقاطع من روايتها «الخائفون».
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، وتُحسب لمنظمي الفعاليات الأدبية في إدارة المهرجان، في تضمين الثقافة الكردية ضمن الفعاليات الأدبية، شارك الروائي والشاعر العراقي الكردي المقيم في ألمانيا بختيار علي في ندوة أدبية بعنوان «الرواية الكردية الحديثة»، تحدث فيها عن العراقيل التي تواجه الكاتب الكردي الذي يختار الكتابة باللغة الكردية، وندرة الترجمة من الكردية إلى بقية اللغات في مقابل وفرتها من بقية اللغات إلى الكردية، وقال إن اللغة الكردية غنية بالمفردات الموسيقية الحسية، لأنها لغة حديثة قياساً إلى العربية مثلاً، وهنا تكمن بعض صعوبات وعراقيل الترجمة. ورواية بختيار علي «الغزلي وحدائق الخيال» هي أول رواية كردية تتم ترجمتها إلى الإنجليزية من قبل المترجم كريم عبد الرحمن الذي رافق بختيار علي في القراءات. ويعكف المترجم حالياً على ترجمة رواية بختيار علي «رمانة العالم الأخيرة» إلى الإنجليزية أيضاً.
الجلسة الأخيرة التي خُتم بها يوم الفعاليات الأدبية في المكتبة البريطانية، كانت بعنوان «كتابة الرواية التاريخية الحديثة»، شارك فيها كل من الروائية العراقية إنعام كجه جي التي وصلت روايتاها «النبيذة» و«طشاري» إلى القائمة القصيرة لجائزة «البوكر العربية»، والصحافية والروائية (العراقية - الويلزية) الشابة رقية عز الدين التي صدرت روايتها «أولاد البطيخ» عام 2018، التي تتناول حقبة الاحتلال البريطاني للعراق أوائل القرن الماضي، والروائي السوداني حمور زيادة الذي فازت روايته «شوق الدرويش» بـ«جائزة نجيب محفوظ» لعام 2014، ووصلت إلى القائمة القصيرة لـ«البوكر العربية» عام 2015، والروائي الفلسطيني ربعي المدهون الذي فازت روايته «مصائر... كونشرتو الهولوكست والنكبة» بجائزة «البوكر العربية» لعام 2016.
وتحدثت الروائية العراقية رقية عز الدين عن تجربتها في كتابة تاريخ العراق القريب، لأنها تعتقد بتأثير التاريخ على أقدارنا كأشخاص، وقد افتتحت روايتها بجملة «إننا أتينا إلى هذه الحياة نتيجة خطأ أجدادنا»، وتتقاطع في روايتها شخصيتان هما أحمد البغدادي وكاريان الويلزي، بينما تدور الأحداث في عام 1915 إبان حقبة الاحتلال البريطاني للعراق.
وقالت إنعام كجه جي إنها لا تعتبر نفسها تكتب روايات تاريخية، لأن التعامل مع التاريخ القريب الذي لا يزال بعض الناس يذكرونه ليس صعباً، خصوصاً في روايتها الأخيرة (النبيذة)، التي أثار عدم حصولها على جائزة «البوكر العربية» الكثير من الجدل، حيث قالت إن بطلتي الرواية هما شخصيتان حقيقيتان، اعتمدت على مذكراتهما في روايتها. الروائي الفلسطيني ربعي المدهون قال إنه يكتب تاريخ بلده القريب، لأنه يريد القول بطريقة روائية إن مدينته التي ولد فيها تسمى المجدل في عسقلان، وليس في أشكلون، كما ينطقها المحتلون، وأنه يريد أن يحافظ على ذاكرته وذاكرة بلده من النسيان والتزوير عبر الرواية. أما حمور زيادة فقال إن تناوله التاريخ القريب للسودان هو جزء من اللعبة الروائية لديه، وأضاف أنه يعتمد على المصادر التاريخية، ويستفيد منها، لكنه يكتب رواية وليس كتاباً تاريخياً.



علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
TT

علماء آثار يكشفون دليلاً على أقدم عملية جراحية بالمخ في العالم

عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري
عُثر على جمجمة مثقوبة في حصن تل يعود للعصر الحديدي في واندلبوري

كشف علماء آثار عن دليل لما قد يكون أول عملية جراحية في المخ في العالم، إذ تم العثور على جمجمة بشرية من عصر الفايكنج وقد أُزيل جزء منها.

وتتميز البقايا، التي تعود لرجل يتراوح عمره بين 17 و24 عاماً، بوجود ثقب بيضاوي الشكل يبلغ قطره نحو 3 سنتيمترات. ويعتقد الخبراء أن الرجل عاش خلال القرن التاسع الميلادي، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

من المرجح أن الرجل خضع لعملية تثقيب الجمجمة، وهي إجراء جراحي قديم يتم فيه حفر ثقب في جمجمة شخص حي لعلاج حالات مثل الصداع النصفي، أو النوبات. وامتد عصر الفايكنج من نحو عام 750 إلى عام 1050 ميلادي.

واكتشف طلاب جامعة كامبريدج البقايا العام الماضي خلال حفريات تدريبية في حصن واندلبوري الذي يعود للعصر الحديدي.

لا تكمن أهمية هذا الاكتشاف في العملية الجراحية فحسب، بل في بنية الرجل الجسدية أيضاً. وكان طوله 6 أقدام و5 بوصات، مما جعله أطول بكثير من متوسط ​​طول الرجل في ذلك العصر، والذي كان يبلغ طوله عادةً 5 أقدام و6 بوصات، وفقاً لتقرير «وكالة الأنباء السويدية».

قالت الدكتورة تريش بيرز، أمينة مختبر داكوورث بجامعة كامبريدج، في التقرير: «ربما كان لدى الشخص ورمٌ أثّر على غدته النخامية، مما تسبب في زيادة إفراز هرمونات النمو، إذ يمكننا ملاحظة ذلك في الخصائص الفريدة لعظام أطرافه الطويلة، وفي أجزاء أخرى من هيكله العظمي».

أشارت بيرز إلى أن مثل هذه الحالة كانت ستؤدي إلى زيادة الضغط داخل الجمجمة، والتسبب في صداع شديد. ويبدو أن عملية ثقب الجمجمة كانت محاولة لتخفيف هذا الألم، وهو هدف «ليس نادراً في حالات إصابات الرأس اليوم».

وشكّل موقع الدفن نفسه لغزاً محيراً، إذ احتوت المقبرة الجماعية على مزيج من الجثث الكاملة، والمقطّعة، بما في ذلك مجموعة من الجماجم، وما وصفه الباحثون بـ«كومة من الأرجل». وتمّ استخراج أربعة هياكل عظمية كاملة، بعضها في وضعيات توحي بأنها كانت مقيّدة.

وبدا أن معظم الجثث كانت لشبان أُلقي بهم في الحفرة دون اكتراث، مما دفع علماء الآثار إلى الاشتباه في أن الموقع يُشير إلى آثار مناوشة، أو معركة، أو إعدام جماعي.

وقال أوسكار ألدريد، من وحدة كامبريدج الأثرية: «ربما كان المدفونون ضحايا عقاب بدني، وقد يكون ذلك مرتبطاً بواندلبري باعتبار أنه مكان مقدس، أو معروف للاجتماعات». وأضاف: «ربما تكون بعض أجزاء الجثث الممزقة قد عُرضت سابقاً بوصفها جوائز، ثم جُمعت ودُفنت مع الأفراد الذين أُعدموا، أو ذُبحوا بطريقة أخرى».


ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

TT

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)
دونالد ترمب يريد أظفاراً كأظفارها ونيكي ميناج «المعجبة رقم واحد» بالرئيس (رويترز)

بعد سنوات من العداء تخللتها تصريحات إعلامية ناريّة، ها هي مغنية الراب نيكي ميناج، تشبكُ يدَيها بيدَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتعلن أنها «المعجبة رقم واحد» به.

كيف انتقلت النجمة المثيرة للجدل من صفوف الكارهين، إلى مقاعد العاشقين؟ وهل هي خطوة بريئة دافعُها الإعجاب بشخصيته القوية وأناقته كما تقول؟ أم أنّ سيّد البيت الأبيض فتح ذراعَيه وأبوابه لـ«ملكة الراب» بسبب مصالح مشتركة؟

فتحت «ملكة الراب» صفحة جديدة مع سيّد البيت الأبيض (أ.ب)

بطاقة ذهبية ممهورة بوَجه ترمب

اختتمت نيكي ميناج الشهر الأول من السنة بهدية ثمينة. شَهرَت على منصة «إكس» بطاقة ترمب الذهبية التي تسهّل على المهاجرين إلى الولايات المتحدة، الحصول على الإقامة الطويلة هناك.

وجرى إطلاق تلك البطاقة التي طُبع عليها وجه ترمب نهاية 2025، وهي مخصصة للمهاجرين الأثرياء الراغبين في الحصول على الجنسية الأميركية. وتبلغُ قيمتها مليون دولار، إضافةً إلى 15 ألفاً مقابل رسوم الإجراءات القانونية والمعاملات الإدارية للحيازة على الجنسية.

إلا أن نيكي، ووفق ما كتبت على «إكس»، نالت البطاقة مجاناً. وأضافت المغنية المتحدّرة من جزيرة ترينيداد وتوباغو، أنها بصدَد «إنهاء إجراءات الحصول على الجنسية، وذلك بناءً على طلب رئيسي الرائع والكريم والفاتن».

ترمب معجب بأظفار نيكي

حطّت ميناج رحالها في الولايات المتحدة عام 1987. كانت حينَها في الخامسة من عمرها وقد أمضت سنواتها الأولى في مسقط رأسها؛ جزيرة ترينيداد وتوباغو، قبل أن تنتقل إلى نيويورك؛ تحديداً إلى منطقة كوينز التي شهدت على طفولة ترمب وشبابه.

ورغم صعودها سلالم الراب بسرعة صاروخية وتربّعها على عرش تلك الموسيقى، فإنّ ميناج بقيت محرومة من الجنسية الأميركية. ولطالما اشتكَت من أنها تسدّد ضرائبها بالملايين، ومع ذلك، فهي لا تُعدّ مواطنة شرعيّة، وغالباً ما صوّبت سهام اللوم باتّجاه ترمب.

نيكي ميناج في مسقط رأسها جزيرة ترينيداد وتوباغو عام 2023 (إنستغرام)

ثم أتت اللحظة التي كان من الصعب تخيّلها قبل سنة من الآن. في 28 يناير (كانون الثاني) 2026، ومن قلب واشنطن، حلّت نيكي ميناج ضيفة شرف على حفل مؤسسة «Trump Accounts» المخصصة لدعم الأطفال. كانت تلك المرة الأولى التي تطلّ فيها علناً إلى جانب الرئيس الأميركي.

بمُزاحِه المعهود، حاول ترمب التخفيف من ارتباك اللحظة، فأعرب عن إعجابه بأظفار نيكي ميناج الطويلة جداً؛ «سوف أربّي أظفاري لأني أحب أظفارها تلك»، قال الرئيس قبل أن تعتلي ضيفته المنصة. وبدا الودّ واضحاً بينهما بدليل تشابُك الأيدي والقبلات، ليبلغ التعبير ذروته في خطاب ميناج: «أنا على الأرجح المعجبة رقم واحد بالرئيس، وهذا لن يتغيّر رغم كُره الناس لذلك».

كان لافتاً تشابُك الأيدي بين ترمب وميناج (رويترز)

ترمب «كاره النساء»

أين نيكي ميناج الغاضبة من ترمب والتي لم تفوّت فرصة لانتقاده، من تلك النسخة الجديدة المذهولة به؟

لا في أغانيها ولا في حواراتها الصحافية ولا في منشوراتها على «السوشيال ميديا»، وفّرت المغنية ترمب من لسانها السليط. عام 2010، ظهرت في وثائقي تلفزيوني تحدّثت فيه عن دونالد ترمب بوصفه نموذجاً في كراهية النساء. وادّعت حينها أنه «متزوج من 50 امرأة ويواعد نساءً شابات».

ومع انطلاق الولاية الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، رحّبت ميناج به على طريقتها. هي التي كانت قد بدأت تحقق شهرة في عالم الراب، سمّته بالاسم في إحدى أغانيها: «أنا فتاة الجزيرة... دونالد ترمب يريدني أن أعود إلى المنزل»، في إشارةٍ إلى سياسات الهجرة التي فرضها ترمب على غير الأميركيين.

بين 2010 و2020 لم توفّر نيكي ميناج ترمب من نَقدها اللاذع غناءً وتصريحات (أ.ب)

«عرَبة ترمب للسيرك»

في ذروة حملة احتجاز المهاجرين عام 2018 بأوامر من إدارة ترمب، استذكرت نيكي ميناج وصولها إلى نيويورك في الخامسة من العمر من دون أوراق ثبوتية. «جئت إلى هذا البلد مهاجرةً غير شرعية. لا أستطيع أن أتخيل رعب الوجود في مكان غريب، وأن يتم انتزاع والديّ مني في سن الخامسة»، كتبت في تعليق على صورة تُظهر أطفالاً مفصولين عن آبائهم على الحدود أثناء احتجازهم.

تَواصل هجومها المُستعِر على الرئيس دائماً في إطار اعتراضها على تعاطيه مع قضية المهاجرين. وبلغَ غضبُها الذروة عام 2020 خلال مؤتمر «بولستار» لتكريم الموسيقيين في كاليفورنيا. وأعلنت حينها أنها لن تقفز «على عربة السيرك الخاصة بترمب».

نيكي ميناج على منبر الأمم المتحدة!

لم تكد تمرّ سنة على ذاك التصريح العنيف، حتى بدأت ملامح الودّ تجاه ترمب تظهر على نيكي ميناج؛ وإن بشكلٍ غير مباشر. في البداية، جمعتهما الجائحة بما أنّ الاثنَين استخفّا بخطورة كورونا. وقد أثارت ميناج حينها ضجّةً بإصرارها على رفض تلقّي اللقاح.

إلا أن 2025 كانت سنة التحوّل الكبير؛ فمع عودة ترمب إلى البيت الأبيض، شهدت مواقف ميناج السابقة انقلاباً جذرياً. كانت البداية بإعادة نشر مقاطع فيديو من حساب البيت الأبيض على «تيك توك»، بما في ذلك فيديو استخدم إحدى أغانيها ترويجاً لسياسات ترمب المعادية للهجرة.

ووسطَ غضب معجبيها المستغربين انقلابها، أثنت ميناج على موقف ترمب من محنة المسيحيين في نيجيريا. فما كان من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، سوى أن يدعوها للتحدّث على المنبر العالمي. وفي مشهدٍ أقرب إلى السريالية، استغربَ العالمُ وقوف مغنية تستعين بكمية هائلة من الكلام النابي في أغانيها، على أحد أكثر المنابر وقاراً في العالم.

جنسيّة أميركية أو أكثر؟

منذ ذلك اليوم الذي شهد دخول نيكي ميناج إلى مقر الأمم المتحدة، وهي تُراكِم الحوارات المخصصة لدعم الرئيس؛ من إطلالتها بضيافة إريكا كيرك، أرملة تشارلي كيرك، حيث وصفت ترمب بالوسيم والأنيق، مروراً بحضورها العرض الأول لفيلم «ميلانيا»، وليس انتهاءً بـ«بودكاست كيتي ميلر». ففي أحدث ظهورٍ لها بعد لقائها وترمب على المنبر في واشنطن، برّرت ميناج مواقفها المستجدّة بالقول: «ما عدت أحتمل الطريقة التي يجري التعامل بها مع الرئيس ترمب؛ من التنمّر إلى الأكاذيب وافتراءات أخرى». وأضافت أن حملة ترمب الرئاسية الأخيرة ألهمَتها، ملمّحةً إلى انخراطها في عالم السياسة: «طيلة حياتي انتابني إحساس بأنّ لديّ وظيفة ثانية أقوم بها».

ورغم الانتقادات المتصاعدة حيال انقلابها هذا وخسارتها عدداً لا بأس به من معجبيها، فإنّ نيكي ميناج تنغمس أكثر في دعم ترمب، سعياً وراء الجنسية الأميركية وربّما أكثر.


تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تقرير: «سبيس إكس» تؤجل خططها للمريخ وتركز على القمر

إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من  مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)
إطلاق صاروخ «فالكون 9» من شركة «سبيس إكس» من مجمع الإطلاق في كاليفورنيا (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أمس (الجمعة)، نقلاً عن مصادر، أن ​شركة «سبيس إكس» التابعة للملياردير إيلون ماسك، أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولاً، وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقاً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف التقرير أن الشركة ستستهدف شهر مارس (آذار) 2027، للهبوط على سطح القمر ‌من دون إرسال ‌رواد فضاء على ‌متن ⁠المركبة.

يأتي ​ذلك ‌بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي»، في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة «غروك». وتقدر قيمة شركة ⁠الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة ‌شركة الذكاء الاصطناعي بـ250 مليار دولار.

صورة مركبة تظهر الملياردير إيلون ماسك وشعار شركة «سبيس إكس» (رويترز)

وقال ماسك العام الماضي، إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتعمل «سبيس ​إكس» على تطوير صاروخ «ستارشيب» من الجيل التالي، وهو صاروخ ضخم ⁠مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، ومصمم ليكون قابلاً لإعادة الاستخدام بالكامل، وليخدم مجموعة من المهام بما في ذلك الرحلات إلى القمر والمريخ.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد، من الصين، في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يصل إليه أي إنسان منذ آخر مهمة ‌مأهولة ضمن برنامج «أبولّو» الأميركي في عام 1972.