أوروبا تقر عقوباتها الجديدة ضد روسيا.. وموسكو ترد بإجراءات اقتصادية

بوتين يبحث قضايا إقليمية مع قادة «منظمة شنغهاي» ويأمر باختبار درجة التأهب لدى القوات الروسية

الرئيس الروسي بوتين (الخامس يمينا) يجري محادثات مع نظيره الصيني جينبينغ (الخامس يسارا) بمناسبة قمة مجموعة شنغهاي في دوشنبه أمس (رويترز)
الرئيس الروسي بوتين (الخامس يمينا) يجري محادثات مع نظيره الصيني جينبينغ (الخامس يسارا) بمناسبة قمة مجموعة شنغهاي في دوشنبه أمس (رويترز)
TT

أوروبا تقر عقوباتها الجديدة ضد روسيا.. وموسكو ترد بإجراءات اقتصادية

الرئيس الروسي بوتين (الخامس يمينا) يجري محادثات مع نظيره الصيني جينبينغ (الخامس يسارا) بمناسبة قمة مجموعة شنغهاي في دوشنبه أمس (رويترز)
الرئيس الروسي بوتين (الخامس يمينا) يجري محادثات مع نظيره الصيني جينبينغ (الخامس يسارا) بمناسبة قمة مجموعة شنغهاي في دوشنبه أمس (رويترز)

بينما أقر الاتحاد الأوروبي عقوباته الجديدة ضد روسيا، على خلفية الأزمة الأوكرانية، شددت موسكو على أنها أعدت إجراءات رد تتضمن خصوصا قيودا على بعض الواردات. وجاء هذا فيما أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوامر بإجراء اختبار مفاجئ لدرجة استعداد قوات المنطقة العسكرية الشرقية الروسية، التي تتمركز في مناطق الشرق الأوسط والمحيط الهادي، اعتبارا من العاشرة من صباح أمس بتوقيت موسكو، ثم سافر إلى العاصمة الطاجيكية دوشنبه للمشاركة في أعمال قمة رؤساء بلدان «منظمة شنغهاي».
وكشف وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن الاختبارات «ستتضمن إعادة نشر القوات لمسافات طويلة، وكذلك منظومة إدارة المعدات وتأمين المساعدات الطبية». وأصدر الرئيس بوتين أيضا أوامر مماثلة «لمراجعة درجة استعداد عدد من الوزارات الفيدرالية والمؤسسات والإدارات المحلية في الشرق الأقصى الروسي، للقيام بمهماتها في ظروف الحرب». وكانت القوات الروسية المسلحة أجرت مناورات مماثلة في فبراير (شباط) من العام الحالي في عدد من المناطق الروسية، ومنها المتاخمة للحدود الأوكرانية، مما أثار في حينه الكثير من تخوفات أوكرانيا والغرب. ومن اللافت أن هذه الأوامر صدرت في وقت مواكب لإعلان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو خطته بشأن بناء الجدار العازل الذي أشارت إليه «الشرق الأوسط» أمس، إلى جانب إعادة تنظيم صفوف قواته المسلحة المتمركزة في جنوب شرقي أوكرانيا، مستغلا في ذلك الهدنة التي توصل إليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في مينسك يوم الجمعة الماضي مع ممثلي الانفصاليين في كل من لوغانسك ودونيتسك.
وأثارت هذه التحركات حفيظة الانفصاليين في جنوب شرقي أوكرانيا، في الوقت نفسه الذي أعلن فيه أندريه ليسيكو، ممثل مجلس الأمن القومي والدفاع في أوكرانيا، في مؤتمر صحافي عقده في كييف، أمس، عن فقدان القوات الحكومية الأوكرانية لسيطرتها على المناطق القريبة من شمال شواطئ بحر ازوف وحتى مدينة دونيتسك التي يسيطر عليها الانفصاليون، بما في ذلك مناطق بلدتي كومسومولسكويه وتيلمانوفو، فضلا عن اعتراف السلطات الأوكرانية بأنها لم تعد تسيطر على كل القطاع الشرقي للحدود المتاخمة لروسيا. وكانت قيادات «جمهوريتي» لوغانسك ودونيتسك اللتين أعلنتا انفصالهما من جانب واحد عن أوكرانيا، كشفت عن عدم التزام الجانب الأوكراني بتنفيذ بند تبادل الأسرى والمحتجزين، فضلا عن وقوع عدد من الانتهاكات المتفرقة لنظام وقف إطلاق النار، ورصد تحركات لحشود عسكرية في اتجاه دونيتسك، وهو ما لم ينفه الجانب الأوكراني الذي عزا ذلك إلى مجرد إعادة تنظيم الصفوف.
وحول رد موسكو على العقوبات التي أعلنها الاتحاد الأوروبي أخيرا، قال المستشار بالكرملين أندريه بيلوسوف إن موسكو أعدت إجراءات رد جديدة على العقوبات تتضمن خصوصا قيودا على واردات بعض السيارات أو منتجات الصناعة الخفيفة. وقال بيلوسوف لوكالة «ريا نوفوستي» إن «وزارة الاقتصاد أعدت على حد علمي لائحة بالمنتجات» التي ستكون مستهدفة بهذه الإجراءات الجديدة إلى جانب منتجات غذائية خاضعة أساسا لحظر.. «لكن آمل في أن يسود المنطق وألا نضطر لاعتماد هذه الإجراءات».
وكان الاتحاد الأوروبي أقر عقوباته الجديدة ضد روسيا، مشيرا إلى أنها ستدخل حيز التنفيذ اليوم الجمعة. وقال بيان لمجلس الاتحاد الأوروبي إن العقوبات تتضمن تعزيز القيود على وصول روسيا إلى أسواق المال الأوروبية، وتحظر استفادة البنوك الخمسة الكبرى المملوكة للدولة في روسيا من الحصول على القروض الأوروبية، وحظر التمويل على شركات تعمل في مجالي الطاقة والدفاع. كما تضمنت إضافة 24 شخصا إلى لائحة الأشخاص والكيانات التي يحظر دخولها إلى دول الاتحاد، وتجميد أرصدتهم، وهم الأشخاص الذين يشاركون في إجراءات ضد السلامة الإقليمية الأوكرانية، وفيهم قيادات جديدة في دونباس وحكومة القرم وصناع القرار الروس، وبالتالي يرتفع إجمالي عدد الأشخاص والكيانات في اللائحة إلى 119 شخصا و23 كيانا.
وفي دوشنبه، استهل الرئيس بوتين زيارته للعاصمة الطاجيكية بسلسلة من اللقاءات الثنائية على هامش القمة المرتقبة لرؤساء بلدان «منظمة شنغهاي». وقالت مصادر الكرملين إن الرئيس الروسي التقى نظيره الصيني تشي جينبينغ، وبحثا عددا من جوانب العلاقات الثنائية وكذلك الملف النووي الإيراني والأوضاع في شبه الجزيرة الكورية. وأضافت أن الرئيس بوتين ونظيره الصيني التقيا لاحقا في إطار ثلاثي مع نظيرهما المنغولي تساهياغيين ألبيغدورج، لبحث القضايا المشتركة. وأشار يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي للشؤون الخارجية، إلى أن بوتين سيعقد لقاءات ثنائية أخري مع رؤساء أوزبكستان إسلام كريموف، وطاجيكستان إمام علي رحمن، وكازاخستان نور سلطان نزاربايف، فيما أكد أن الرئيس الروسي سيلتقي اليوم الجمعة مع نظيره الإيراني حسن روحاني.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كشف عن احتمال مناقشة القضايا المتعلقة بتوسيع إطار منظمة شنغهاي من منظور ما سبق أن أعلنه عدد من الأعضاء المراقبين المنتسبين، ومنهم إيران، بشأن رغبتهم في الانضمام إلى المنظمة كأعضاء عاملين. ونقلت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» عن أوشاكوف تصريحاته حول الأهمية التي تعيرها روسيا للدورة الحالية للمنظمة نظرا إلى أنها ستتولى رئاسة الدورة المقبلة خلفا لطاجيكستان الرئيسة الحالية. ومن المقرر أن تستهل قمة منظمة شنغهاي أعمالها بلقاء على مستوى رؤساء البلدان الأعضاء، المسائل المتعلقة بتطوير التعاون في مجال الأمن ورفع مستوى نشاط المنظمة، وكذلك الوضع في المنطقة والعالم. وقالت المصادر الروسية «إن القمة ستواصل أعمالها في إطار موسع بمشاركة رؤساء وفود الدول التي تحمل صفة عضو مراقب في المنظمة، وهي أفغانستان والهند وإيران ومنغوليا وباكستان».
وبينما أعلنت موسكو أن روسيا ستتسلم رئاسة الدورة المقبلة لمنظمة بلدان «مجموعة شنغهاي»، بعد انتهاء قمة رؤساء بلدان هذه المجموعة التي تبدأ أعمالها اليوم في دوشنبه، قال وزير الخارجية الروسي لافروف إنه «من المتوقع أن تتخذ قمة دوشنبه قرارات تؤدي إلى تهيئة الظروف لبدء توسيع المنظمة وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء أثناء الرئاسة الروسية»



ستارمر يحضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
TT

ستارمر يحضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي

 رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ب)

يعتزم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حضّ أوروبا على الحد من اعتمادها على الولايات المتحدة على الصعيد الدفاعي، وذلك في كلمة سيلقيها في مؤتمر ميونيخ للأمن، وفق ما أعلن مكتبه الجمعة.

وجاء في مقتطفات من الكلمة التي سيلقيها ستارمر السبت نشرتها رئاسة الحكومة: «أتحدث عن رؤية للأمن الأوروبي وعن قدر أكبر من الاستقلالية الأوروبية» من دون أن يعني ذلك انسحابا أميركيا «بل تلبية لنداء يدعو إلى تقاسم أكبر للأعباء ويعيد صياغة الروابط».


شرطة باريس تطلق النار على رجل بعد هجوم بسكين

عناصر من الشرطة الفرنسية أمام قوس النصر في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية أمام قوس النصر في باريس (رويترز)
TT

شرطة باريس تطلق النار على رجل بعد هجوم بسكين

عناصر من الشرطة الفرنسية أمام قوس النصر في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية أمام قوس النصر في باريس (رويترز)

قالت شرطة باريس ورئيس بلدية ​الدائرة الثامنة فيها إن رجلاً يحمل سكيناً حاول مهاجمة فرد أمن بالقرب من قوس النصر، يوم ‌الجمعة، ما ‌دفع ​شرطياً ‌آخر لإطلاق النار ​للسيطرة عليه.

وذكرت الشرطة أن الرجل نقل إلى المستشفى في حالة حرجة. ولم يصب الشرطي بأذى كما لم يصب أي ‌شخص ‌آخر، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت شرطة ​باريس ‌أن الهجوم وقع ‌بالقرب من ضريح الجندي المجهول، حيث كان أفراد شرطة يعيدون إضاءة ‌الشعلة.

جنود فرنسيون وعناصر من الشرطة أمام قوس النصر في باريس (رويترز)

وقال مكتب المدعى العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب، في بيان، إنه على علم بالوضع وفتح تحقيقاً في الحادث. ولم يتضح بعد سبب رد الفعل السريع من مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب.


ماكرون: على أوروبا «تحديد قواعدها للتعايش» مع روسيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: على أوروبا «تحديد قواعدها للتعايش» مع روسيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الثاني والستين (أ.ف.ب)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة، إن على العالم أن «يأخذ العبرة من أوروبا، بدلاً من انتقادها»، في وقت تسعى فيه القارة إلى إعادة بناء علاقاتها المتوترة مع الولايات المتحدة.

جاءت تصريحات ماكرون خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن بمدينة ميونيخ الألمانية، حيث أكد أنه «على الجميع أن يقتدي بنا، بدلاً من انتقادنا». وتأتي مداخلته بعد أن كان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قد استغل كلمته في الدورة الماضية من المؤتمر السنوي لمهاجمة السياسات الأوروبية في مجالَي الهجرة وحرية التعبير، في تصريحاتٍ أثارت صدمة لدى الحلفاء الأوروبيين.

وشدّد ماكرون على أنه من المفترض بأوروبا «تحديد قواعدها للتعايش» مع روسيا، في حال التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بغية «الحد من خطر التصعيد». وأضاف: «يجب على الأوروبيين البدء بهذا العمل، انطلاقاً من تفكيرهم ومصالحهم الخاصة». واقترح أن «يُطلق الأوروبيون سلسلة من المشاورات بشأن هذا الموضوع المهم».

ورأى أنه على دول القارة العجوز «تطوير» ترسانتها الدفاعية بفاعلية، ولا سيما فيما يتعلق بأنظمة «الضربات الدقيقة» البعيدة المدى، إذا شاءت أن تكون في «موقع قوة» للتفاوض مع روسيا في المستقبل.