لارس ريكن: نحب أن نرى مدربي دورتموند يتطورون حتى في الأندية الأخرى

مدير أكاديمية الناشئين بالنادي يؤكد أن المسؤولين والمدربين واللاعبين والعاملين يعملون كأسرة واحدة لخدمة الفريق

كان ريكن (الثالث من اليسار) في العشرين من عمره عندما هزم دورتموند يوفنتوس في نهائي دوري الأبطال
كان ريكن (الثالث من اليسار) في العشرين من عمره عندما هزم دورتموند يوفنتوس في نهائي دوري الأبطال
TT

لارس ريكن: نحب أن نرى مدربي دورتموند يتطورون حتى في الأندية الأخرى

كان ريكن (الثالث من اليسار) في العشرين من عمره عندما هزم دورتموند يوفنتوس في نهائي دوري الأبطال
كان ريكن (الثالث من اليسار) في العشرين من عمره عندما هزم دورتموند يوفنتوس في نهائي دوري الأبطال

لاحظت أثناء الحديث مع العاملين في ملعب التدريب بنادي بوروسيا دورتموند الألماني في بلدة براكل أنه لا يوجد شخصان - سواء من اللاعبين الشباب أو نجوم الفريق الأول أو العاملين في المطبخ أو العاملين في الطاقم الطبي– يمشيان باتجاه بعضهما البعض في الممر من دون مصافحة وتحية كل منهما للآخر.
ومن المعروف أن نادي بوروسيا دورتموند متخصص في إنتاج اللاعبين والمديرين الفنيين البارزين في عالم كرة القدم، فهو النادي الذي خرج منه كل من ماريو غوتزه، وماركو ريوس، وديفيد فاغنر، ودانييل فارك، ويان سيويرت، وهانس وولف. يقول لارس ريكن، مدير أكاديمية الناشئين بالنادي، عن ذلك الأمر: «إنها أسرة. إننا ناد كبير به ملعب ضخم، لكن قلوبنا تنبض هنا في براكل. هذه البيئة الطيبة تسيطر على النادي، ونتمنى من كل قلوبنا لأي شخص يحمل شعار هذا النادي على صدره أن يحقق النجاح في أي مكان يعمل به».
وقد نشأ ريكن في هذا النادي، ولعب مع الفريق الأول 457 مباراة، وفاز بلقب الدوري الألماني الممتاز ثلاث مرات، وسجل هدفا من أول لمسة في المباراة التي فاز فيها بوروسيا دورتموند على يوفنتوس الإيطالي في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1997، ويعد ريكن، الذي قضى مسيرته الكروية بالكامل مع نادي بوروسيا دورتموند، أحد أساطير النادي عبر تاريخه ويعرف جيدا ما يحتاجه أي لاعب لكي يصل إلى القمة.
يقول ريكن: «إننا نسعى للفوز بالبطولات والألقاب بدءا من فريق الناشئين الأقل من 14 عاماً صعوداً إلى باقي الفئات العمرية حتى الفريق الأول، وبالتالي فمن المهم للغاية أن يرسخ مسؤولو النادي ثقافة الفوز حتى يكون اللاعبون الشباب على أهبة الاستعداد للعب في الفريق الأول في أي وقت. إننا نسعى دائما للالتزام بأخلاقيات العمل. ولا يشكو المديرون الفنيون لدينا من أي شيء غير متوفر، لكنهم يعملون في ضوء الظروف المتاحة، وهو ما يساعدهم بشكل جيد في مستقبلهم بعد ذلك. إننا نحب أن نرى هؤلاء المديرين الفنيين وهم يتطورون، حتى لو كان ذلك مع الأندية الأخرى». ويضيف: «على سبيل المثال، كان مساعد المدير الفني للفريق الأول لدينا، إيدن تيرزيتش، يعمل مساعدا للمدير الفني للفريق تحت 19 عاما، ورأينا أنه يمتلك مقومات جيدة، لذا طلبنا منه أن يقود فريق النادي تحت 16 عاما. وبعد ثلاثة أيام فقط من بداية الموسم، اتصل به سلافان بيليتش وذهب للعمل مع نادي بشيكتاش التركي. وانتهى به الأمر بالتدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وستهام يونايتد، قبل أن نعيده مرة أخرى للعمل في بوروسيا دورتموند. وقد حدث نفس الأمر مع هانس وولف. إننا نحتفظ دائما بعلاقات وثيقة مع مدربينا أثناء تطورهم من الناحية المهنية، وربما يعودون عند فترة زمنية ما في المستقبل للعمل في بوروسيا دورتموند».
وخلال مشاهدتي لتدريبات الفئات العمرية الأصغر سنا، قال أندريس بونا، المدير الفني لفريق الناشئين بالنادي تحت 12 عاما: «إذا كان بوروسيا دورتموند يريد أي شخص من هذه المنطقة فإنه يحصل عليه على الفور، فهذا مكان استثنائي وناد ضخم يحلم الجميع بأن يلعب معه أو يتولى قيادته. وبمجرد أن تنضم إلى هذا النادي، فإنه يصبح كل حياتك. واعتباراً من هذا الموسم، يتم تعيين أي مدير فني بدءا من فريق الناشئين تحت تسع سنوات بعقد دائم ودوام كامل بالنادي، ويعتني النادي بنا بصورة جيدة للغاية. ويمكنك أن ترى المدير الفني لفريق الناشئين تحت 17 عاما وهو يذهب إلى المدير الفني لفريق تحت 11 عاما ويطلب منه المشورة، فنحن نعمل جميعا على تطوير بعضنا البعض، وهذا شيء نادرا ما تراه في عالم كرة القدم».
ويضيف: «لدينا مبادئ نلتزم بها، لكن هناك مرونة كبيرة في العمل أيضا؛ حيث يحصل المديرون الفنيون على مساحة كبيرة لإيصال أفكارهم للاعبين بطريقتهم الخاصة، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى أن يكون هناك تنوع كبير في شخصيات اللاعبين الشباب بحيث يمكنهم التكيف مع الظروف المختلفة. وهناك ما يقرب من 60 لاعبا من خريجي أكاديمية الناشئين بالنادي يلعبون بشكل احترافي، سواء في ألمانيا أو في الخارج، وهو ما يعكس حجم العمل الذي نقوم به».
ويتابع: «لارس يريد أن تكون لدينا شخصيتنا المستقلة ومسارنا الخاص، والنادي يدعمنا في كل خطوة نخطوها. في الواقع، لقد حصلت للتو على رخصة التدريب الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ودفع النادي 530 يورو وتكفل بكل مصاريف السفر والحصول على الدورة التدريبية التي استمرت أربعة أسابيع. من السهل أن تحصل على الدورات التدريبية وأن يدفع لك النادي المقابل المادي لها».
وقال بونا: «وكان كريستيان فلوثمان، الذي كان يعمل مساعدا لفارك في نوريتش سيتي، زميلي في فريق الناشئين تحت 16 عاماً، والآن يعمل مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للحصول على رخصة التدريب من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. لقد أخبرني أنه من الصعب للغاية الحصول على دورات تدريبية هناك بسبب وجود الكثير من اللاعبين المحترفين السابقين الذين يسعون للحصول على تلك الدورات التدريبية وأنهم لا يريدون تسجيل الكثير من الأجانب».
وبينما يتدرب اللاعبون الصغار في السن، تحدث ريكن عن الثقافة السائدة في أكاديمية الناشئين بالنادي، قائلا: «في السنوات الأخيرة، كان يتعين علينا أن نستعين بمتخصصين في مجالات متنوعة، لأننا لم نكن سعداء بالطريقة التي يفكر بها بعض اللاعبين، بما في ذلك لاعبون في الفريق الأول. على سبيل المثال، كان لدينا العام الماضي أفضل فريق في الدوري الألماني تحت 19 عاماً، لكننا لم نفز بالبطولة. وفي الحقيقة، لقد كنا محظوظين بوصولنا للمباريات الفاصلة. ولذا، كان يتعين علينا أن نجلس سويا وعقدنا اجتماعا على مدار يومين لمناقشة الكيفية التي يمكن أن تساعدنا على تحسين ثقافة اللاعبين وتطورهم على المستوى الشخصي».
وأضاف: «وحتى خلال هذا الاجتماع، لم أكن أريد أن أقول إنه يتعين علينا أن نفعل هذا أو ذاك، لأن المديرين الفنيين لدينا هم من يعرفون ما يتعين علينا القيام به، ولديهم القدرة على تطوير هذا المكان. لقد كانت لحظة هامة لأكاديمية الناشئين لدينا. الدورات التدريبية الخاصة بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم في ألمانيا قوية للغاية، لكنها ليس الشيء الوحيد المهم في هذا المجال؛ حيث يتعين على المديرين الفنيين أن يعملوا بشكل جيد في الناحية الاجتماعية وأن تكون لديهم مهارات تربوية جيدة لأنهم هم أول من يؤثرون على اللاعبين الصغار في السن».
وتابع: «والآن يجتمع طاقم التدريب لدينا مع علماء نفس واختصاصيين اجتماعيين في النادي يوم الاثنين من كل أسبوع. لقد ذهبنا للتحدث مع أشخاص في جامعة بوخوم حول كيفية العمل بمرونة وتواضع، وعن كيفية صنع القرار والتحلي بالثقة في النفس. والآن، أصبحنا نمثل نموذجاً لهذه القيم، التي نغرسها بشكل متواصل في نفوس لاعبينا الصغار».
وأضاف ريكن: «نحن لا نسعى لتطوير المديرين الفنيين فقط هنا، لكننا نسعى أيضا لتطوير كشافة اللاعبين والقائمين على اللياقة البدنية ومعدي الأحمال البدنية ومحللي مقاطع الفيديو. هناك 15 شخصاً ممن عملوا في أكاديمية الشباب بالنادي يعملون الآن على المستوى الاحترافي في اللعبة. لدينا في النادي مدرب للأحمال واثنان من اختصاصيي العلاج الطبيعي الذين ارتقوا للعمل مع الفريق الأول، و12 آخرون انتقلوا للعمل مع أندية أخرى. إننا لا نعمل على تعلم اللاعبين فقط، لكننا نعلم أي شخص يدخل هذا المبنى».
وبينما كنا نغادر مركز التدريب للذهاب إلى ملعب «سيغنال أيدونا بارك» - أكبر استاد في ألمانيا – مررنا من أمام مكاتب أعضاء مجلس الإدارة، وأشار ريكن إلى شاب من العاملين بالنادي، قائلا: «هذا باتريك فريتش». وقبل بضع سنوات كان من المتوقع أن يكون فريتش النجم القادم لنادي بوروسيا دورتموند، وكان المدير الفني توماس توخيل «معجباً كبيراً» بهذا اللاعب، وقال إنه «لن يواجه أي مشكلات في أن يحقق مسيرة كبيرة في القمة».
ومع ذلك، أصيب فريتش بقطع في الرباط الصليبي، وهي الإصابة التي أنهت مسيرته الكروية. ونتيجة لذلك، قرر النادي توظيفه في قسم التسويق بعد تعليمه الأمور المتعلقة بالتسويق على مدار عامين. وقال ريكن: «باتريك يقود الآن ورش العمل الخاصة باللاعبين الحاليين في أكاديمية الناشئين بالنادي. من المهم للغاية بالنسبة لنا أن نهتم بأبناء النادي».


مقالات ذات صلة

النمسا تبقي على تشكيلة كأس العالم رغم إصابة باومغارتنر

رياضة عالمية رالف رانغنيك (أ.ف.ب)

النمسا تبقي على تشكيلة كأس العالم رغم إصابة باومغارتنر

قال الاتحاد النمساوي لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، إن رالف رانغنيك مدرب المنتخب الوطني قرّر عدم استدعاء بديل للانضمام إلى تشكيلة الفريق المشاركة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بريل إمبولو (د.ب.أ)

إمبولو مهاجم سويسرا ينتظر تأشيرة السفر إلى أميركا

قال الاتحاد السويسري لكرة القدم إن مهاجم المنتخب الوطني بريل إمبولو يواصل انتظار الحصول على تصريح السفر إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الأولوية لدى القائمين على النادي في الوقت الراهن هي التعاقد مع جهاز فني (موقع نادي الاتحاد)

الاتحاد يخطط لسوق محلية واسعة… و4 مراكز على الطاولة

أشارت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، اليوم الأربعاء، إلى أن نادي الاتحاد يستهدف القيام بسوق محلية موسعة لتعزيز صفوفه في فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية ديدييه ديشان وكيليان مبابي خلال تحضيرات منتخب فرنسا للمونديال (رويترز)

ديشان قبل انطلاق مونديال 2026: مبابي في قمة جاهزيته «بدنياً ونفسياً»

أكد مدرب المنتخب الفرنسي لكرة القدم، ديدييه ديشان، الأربعاء، أن القائد كيليان مبابي، الخارج من موسم بلا ألقاب، مع فريقه ريال مدريد الإسباني، في كامل جاهزيته.

«الشرق الأوسط» (نانت)
رياضة عالمية أمادو أونانا (رويترز)

مونديال 2026: أونانا يستمتع بفرصة إثبات قدراته المتنوعة مع المنتخب البلجيكي

قال أمادو أونانا لاعب خط وسط منتخب بلجيكا إنه لا يمانع التراجع للعب في خط الدفاع إذا دعت الحاجة خلال كأس العالم لكرة القدم، وذلك بعد تجربة ناجحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.