لارس ريكن: نحب أن نرى مدربي دورتموند يتطورون حتى في الأندية الأخرى

مدير أكاديمية الناشئين بالنادي يؤكد أن المسؤولين والمدربين واللاعبين والعاملين يعملون كأسرة واحدة لخدمة الفريق

كان ريكن (الثالث من اليسار) في العشرين من عمره عندما هزم دورتموند يوفنتوس في نهائي دوري الأبطال
كان ريكن (الثالث من اليسار) في العشرين من عمره عندما هزم دورتموند يوفنتوس في نهائي دوري الأبطال
TT

لارس ريكن: نحب أن نرى مدربي دورتموند يتطورون حتى في الأندية الأخرى

كان ريكن (الثالث من اليسار) في العشرين من عمره عندما هزم دورتموند يوفنتوس في نهائي دوري الأبطال
كان ريكن (الثالث من اليسار) في العشرين من عمره عندما هزم دورتموند يوفنتوس في نهائي دوري الأبطال

لاحظت أثناء الحديث مع العاملين في ملعب التدريب بنادي بوروسيا دورتموند الألماني في بلدة براكل أنه لا يوجد شخصان - سواء من اللاعبين الشباب أو نجوم الفريق الأول أو العاملين في المطبخ أو العاملين في الطاقم الطبي– يمشيان باتجاه بعضهما البعض في الممر من دون مصافحة وتحية كل منهما للآخر.
ومن المعروف أن نادي بوروسيا دورتموند متخصص في إنتاج اللاعبين والمديرين الفنيين البارزين في عالم كرة القدم، فهو النادي الذي خرج منه كل من ماريو غوتزه، وماركو ريوس، وديفيد فاغنر، ودانييل فارك، ويان سيويرت، وهانس وولف. يقول لارس ريكن، مدير أكاديمية الناشئين بالنادي، عن ذلك الأمر: «إنها أسرة. إننا ناد كبير به ملعب ضخم، لكن قلوبنا تنبض هنا في براكل. هذه البيئة الطيبة تسيطر على النادي، ونتمنى من كل قلوبنا لأي شخص يحمل شعار هذا النادي على صدره أن يحقق النجاح في أي مكان يعمل به».
وقد نشأ ريكن في هذا النادي، ولعب مع الفريق الأول 457 مباراة، وفاز بلقب الدوري الألماني الممتاز ثلاث مرات، وسجل هدفا من أول لمسة في المباراة التي فاز فيها بوروسيا دورتموند على يوفنتوس الإيطالي في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1997، ويعد ريكن، الذي قضى مسيرته الكروية بالكامل مع نادي بوروسيا دورتموند، أحد أساطير النادي عبر تاريخه ويعرف جيدا ما يحتاجه أي لاعب لكي يصل إلى القمة.
يقول ريكن: «إننا نسعى للفوز بالبطولات والألقاب بدءا من فريق الناشئين الأقل من 14 عاماً صعوداً إلى باقي الفئات العمرية حتى الفريق الأول، وبالتالي فمن المهم للغاية أن يرسخ مسؤولو النادي ثقافة الفوز حتى يكون اللاعبون الشباب على أهبة الاستعداد للعب في الفريق الأول في أي وقت. إننا نسعى دائما للالتزام بأخلاقيات العمل. ولا يشكو المديرون الفنيون لدينا من أي شيء غير متوفر، لكنهم يعملون في ضوء الظروف المتاحة، وهو ما يساعدهم بشكل جيد في مستقبلهم بعد ذلك. إننا نحب أن نرى هؤلاء المديرين الفنيين وهم يتطورون، حتى لو كان ذلك مع الأندية الأخرى». ويضيف: «على سبيل المثال، كان مساعد المدير الفني للفريق الأول لدينا، إيدن تيرزيتش، يعمل مساعدا للمدير الفني للفريق تحت 19 عاما، ورأينا أنه يمتلك مقومات جيدة، لذا طلبنا منه أن يقود فريق النادي تحت 16 عاما. وبعد ثلاثة أيام فقط من بداية الموسم، اتصل به سلافان بيليتش وذهب للعمل مع نادي بشيكتاش التركي. وانتهى به الأمر بالتدريب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وستهام يونايتد، قبل أن نعيده مرة أخرى للعمل في بوروسيا دورتموند. وقد حدث نفس الأمر مع هانس وولف. إننا نحتفظ دائما بعلاقات وثيقة مع مدربينا أثناء تطورهم من الناحية المهنية، وربما يعودون عند فترة زمنية ما في المستقبل للعمل في بوروسيا دورتموند».
وخلال مشاهدتي لتدريبات الفئات العمرية الأصغر سنا، قال أندريس بونا، المدير الفني لفريق الناشئين بالنادي تحت 12 عاما: «إذا كان بوروسيا دورتموند يريد أي شخص من هذه المنطقة فإنه يحصل عليه على الفور، فهذا مكان استثنائي وناد ضخم يحلم الجميع بأن يلعب معه أو يتولى قيادته. وبمجرد أن تنضم إلى هذا النادي، فإنه يصبح كل حياتك. واعتباراً من هذا الموسم، يتم تعيين أي مدير فني بدءا من فريق الناشئين تحت تسع سنوات بعقد دائم ودوام كامل بالنادي، ويعتني النادي بنا بصورة جيدة للغاية. ويمكنك أن ترى المدير الفني لفريق الناشئين تحت 17 عاما وهو يذهب إلى المدير الفني لفريق تحت 11 عاما ويطلب منه المشورة، فنحن نعمل جميعا على تطوير بعضنا البعض، وهذا شيء نادرا ما تراه في عالم كرة القدم».
ويضيف: «لدينا مبادئ نلتزم بها، لكن هناك مرونة كبيرة في العمل أيضا؛ حيث يحصل المديرون الفنيون على مساحة كبيرة لإيصال أفكارهم للاعبين بطريقتهم الخاصة، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى أن يكون هناك تنوع كبير في شخصيات اللاعبين الشباب بحيث يمكنهم التكيف مع الظروف المختلفة. وهناك ما يقرب من 60 لاعبا من خريجي أكاديمية الناشئين بالنادي يلعبون بشكل احترافي، سواء في ألمانيا أو في الخارج، وهو ما يعكس حجم العمل الذي نقوم به».
ويتابع: «لارس يريد أن تكون لدينا شخصيتنا المستقلة ومسارنا الخاص، والنادي يدعمنا في كل خطوة نخطوها. في الواقع، لقد حصلت للتو على رخصة التدريب الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ودفع النادي 530 يورو وتكفل بكل مصاريف السفر والحصول على الدورة التدريبية التي استمرت أربعة أسابيع. من السهل أن تحصل على الدورات التدريبية وأن يدفع لك النادي المقابل المادي لها».
وقال بونا: «وكان كريستيان فلوثمان، الذي كان يعمل مساعدا لفارك في نوريتش سيتي، زميلي في فريق الناشئين تحت 16 عاماً، والآن يعمل مع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم للحصول على رخصة التدريب من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. لقد أخبرني أنه من الصعب للغاية الحصول على دورات تدريبية هناك بسبب وجود الكثير من اللاعبين المحترفين السابقين الذين يسعون للحصول على تلك الدورات التدريبية وأنهم لا يريدون تسجيل الكثير من الأجانب».
وبينما يتدرب اللاعبون الصغار في السن، تحدث ريكن عن الثقافة السائدة في أكاديمية الناشئين بالنادي، قائلا: «في السنوات الأخيرة، كان يتعين علينا أن نستعين بمتخصصين في مجالات متنوعة، لأننا لم نكن سعداء بالطريقة التي يفكر بها بعض اللاعبين، بما في ذلك لاعبون في الفريق الأول. على سبيل المثال، كان لدينا العام الماضي أفضل فريق في الدوري الألماني تحت 19 عاماً، لكننا لم نفز بالبطولة. وفي الحقيقة، لقد كنا محظوظين بوصولنا للمباريات الفاصلة. ولذا، كان يتعين علينا أن نجلس سويا وعقدنا اجتماعا على مدار يومين لمناقشة الكيفية التي يمكن أن تساعدنا على تحسين ثقافة اللاعبين وتطورهم على المستوى الشخصي».
وأضاف: «وحتى خلال هذا الاجتماع، لم أكن أريد أن أقول إنه يتعين علينا أن نفعل هذا أو ذاك، لأن المديرين الفنيين لدينا هم من يعرفون ما يتعين علينا القيام به، ولديهم القدرة على تطوير هذا المكان. لقد كانت لحظة هامة لأكاديمية الناشئين لدينا. الدورات التدريبية الخاصة بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم في ألمانيا قوية للغاية، لكنها ليس الشيء الوحيد المهم في هذا المجال؛ حيث يتعين على المديرين الفنيين أن يعملوا بشكل جيد في الناحية الاجتماعية وأن تكون لديهم مهارات تربوية جيدة لأنهم هم أول من يؤثرون على اللاعبين الصغار في السن».
وتابع: «والآن يجتمع طاقم التدريب لدينا مع علماء نفس واختصاصيين اجتماعيين في النادي يوم الاثنين من كل أسبوع. لقد ذهبنا للتحدث مع أشخاص في جامعة بوخوم حول كيفية العمل بمرونة وتواضع، وعن كيفية صنع القرار والتحلي بالثقة في النفس. والآن، أصبحنا نمثل نموذجاً لهذه القيم، التي نغرسها بشكل متواصل في نفوس لاعبينا الصغار».
وأضاف ريكن: «نحن لا نسعى لتطوير المديرين الفنيين فقط هنا، لكننا نسعى أيضا لتطوير كشافة اللاعبين والقائمين على اللياقة البدنية ومعدي الأحمال البدنية ومحللي مقاطع الفيديو. هناك 15 شخصاً ممن عملوا في أكاديمية الشباب بالنادي يعملون الآن على المستوى الاحترافي في اللعبة. لدينا في النادي مدرب للأحمال واثنان من اختصاصيي العلاج الطبيعي الذين ارتقوا للعمل مع الفريق الأول، و12 آخرون انتقلوا للعمل مع أندية أخرى. إننا لا نعمل على تعلم اللاعبين فقط، لكننا نعلم أي شخص يدخل هذا المبنى».
وبينما كنا نغادر مركز التدريب للذهاب إلى ملعب «سيغنال أيدونا بارك» - أكبر استاد في ألمانيا – مررنا من أمام مكاتب أعضاء مجلس الإدارة، وأشار ريكن إلى شاب من العاملين بالنادي، قائلا: «هذا باتريك فريتش». وقبل بضع سنوات كان من المتوقع أن يكون فريتش النجم القادم لنادي بوروسيا دورتموند، وكان المدير الفني توماس توخيل «معجباً كبيراً» بهذا اللاعب، وقال إنه «لن يواجه أي مشكلات في أن يحقق مسيرة كبيرة في القمة».
ومع ذلك، أصيب فريتش بقطع في الرباط الصليبي، وهي الإصابة التي أنهت مسيرته الكروية. ونتيجة لذلك، قرر النادي توظيفه في قسم التسويق بعد تعليمه الأمور المتعلقة بالتسويق على مدار عامين. وقال ريكن: «باتريك يقود الآن ورش العمل الخاصة باللاعبين الحاليين في أكاديمية الناشئين بالنادي. من المهم للغاية بالنسبة لنا أن نهتم بأبناء النادي».


مقالات ذات صلة

مكفارلين يلمح إلى عودة ريس جيمس وليفي كولويل أمام نوتنغهام

رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين يلمح إلى عودة ريس جيمس وليفي كولويل أمام نوتنغهام

ألمح كالوم مكفارلين، المدير الفني المؤقت لفريق تشيلسي، إلى إمكانية عودة الثنائي ريس جيمس وليفي كولويل إلى تشكيل الفريق في مواجهة نوتنغهام فورست.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية بيراميدز هزم إنبي وشارك الزمالك الصدارة (نادي بيراميدز)

الدوري المصري: بيراميدز يقفز لمشاركة الزمالك الصدارة «مؤقتاً»

عزز بيراميدز آماله في تصدر الدوري المصري الممتاز لكرة القدم بفوزه 3-2 على ضيفه إنبي في افتتاح الجولة الخامسة من مرحلة التتويج باللقب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية أندوني إيراولا المدير الفني لفريق بورنموث (رويترز)

إيراولا: كلويفرت يعود للتدريبات الجماعية

قال أندوني إيراولا، المدير الفني لفريق بورنموث الإنجليزي لكرة القدم إن جاستين كلويفرت لاعب الفريق عاد للتدريبات الجماعية بعدما غاب 5 أشهر بسبب الإصابة.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير (رويترز)

دي زيربي: علينا التخلص من الأفكار السلبية

يسعى روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام هوتسبير، إلى إخماد الأفكار السلبية التي تراود عقول لاعبيه في ظلِّ صراعهم لتجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الجناح البرازيلي رافينيا يستعد للعودة للبارسا (رويترز)

رافينيا يدعم صفوف برشلونة مع الاقتراب من حسم اللقب

احتفى المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الجمعة، بعودة الجناح البرازيلي رافينيا من الإصابة، في وقت يقترب فيه النادي الكاتالوني من حسم لقب الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.