روسيا تطالب إيران باحترام التزاماتها والصين تدعو إلى تجنب التوتر

بكين وموسكو تعزوان خطوة طهران إلى «ضغوط» واشنطن

لقطة من داخل مفاعل نطنز وهو الوحيد الذي يسمح لإيران فيه بتخصيب اليورانيوم بموجب الاتفاق النووي (رويترز)
لقطة من داخل مفاعل نطنز وهو الوحيد الذي يسمح لإيران فيه بتخصيب اليورانيوم بموجب الاتفاق النووي (رويترز)
TT

روسيا تطالب إيران باحترام التزاماتها والصين تدعو إلى تجنب التوتر

لقطة من داخل مفاعل نطنز وهو الوحيد الذي يسمح لإيران فيه بتخصيب اليورانيوم بموجب الاتفاق النووي (رويترز)
لقطة من داخل مفاعل نطنز وهو الوحيد الذي يسمح لإيران فيه بتخصيب اليورانيوم بموجب الاتفاق النووي (رويترز)

غداة تخطي إيران الخط الأحمر لمخزون اليورانيوم وتأكيد الوكالة الدولية تجاوز الاتفاق النووي، واصلت أطراف الاتفاق توجيه الرسائل إلى طهران حول تبعات مسار خفض تعهداتها النووية بعد إعلانها تجاوز الحد المسموح من اليورانيوم المخصب. ودعت روسيا لليوم الثاني على التوالي إيران إلى «عدم الانسياق وراء العواطف» واحترام «الأحكام الأساسية» من الاتفاق النووي رغم الضغوط الأميركية، ورغم «أسف» الصين لكنها حمّلت «الضغط الأقصى» الأميركي على طهران المسؤولية عن التوترات.
وأعلنت طهران، أول من أمس، تنفيذ تهديدها بتجاوز مخزونها هذا الحدّ. وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأمر، ما يهدد باحتدام الأزمة بين طهران وواشنطن، على خلفية توترات شديدة تثير القلق من اشتعال حرب بين الطرفين.
الخميس الماضي، كشفت مصادر مطلعة أن الوكالة الدولية أخضعت المخزون الإيراني لعميلة مراقبة وأنه لم يتخطَّ السقف، على خلاف التوقعات. وربطت الأمر باجتماع فيينا الذي جرى بين ممثلين من إيران وأطراف الاتفاق النووي لبحث مستقبل الاتفاق. وعقب الاجتماع قالت طهران إن الأطراف «حققت تقدماً لكنه ليس كافياً للعدول عن قرارها تخطي سقف اليورانيوم». على ضوء ذلك، اعتبر بعض الصحف الإيرانية الصادرة أمس، أن الخطوة الإيرانية بمثابة رد على عدم رضا إيران عن نتائج اجتماع فيينا، الجمعة الماضية. وباتت طهران تهدد بانتهاك بنود إضافية من الاتفاق ما لم تساعدها الدول الأخرى التي لا تزال موقّعة عليه (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) في الالتفاف على العقوبات الأميركية.

ويسود ترقب من أطراف الاتفاق النووي والجهات الدولية المعنية بالاتفاق في ظل اقتراب موعد الإعلان عن الخطوة الثانية من خفض التعهدات الإيرانية في الاتفاق نهاية هذا الأسبوع. في المقابل تجس طهران بدورها نبض أطراف الاتفاق بعد إعلان تخطيها سقف مخزون اليورانيوم، لتحديد مستوى الخطوات المرتقبة بعد أيام.
وتتباين المواقف في طهران حول الخطوات الإيرانية. وسُميت الخطة الإيرانية تارةً «الانسحاب المرحلي من الاتفاق» وتارةً أخرى تقول الحكومة إنها ستواصل خفض التزامات الاتفاق النووي شيئاً فشيئاً حتى تصبح قادرة على بيع النفط بالمستويات سالفة الذكر، متعللةً بأن ذلك هو الحد الأدنى الذي تتوقعه من اتفاق عرض مكاسب اقتصادية مقابل تقييد برنامجها النووي.
على هذا الصعيد، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس، «الزملاء» الإيرانيين إلى «ضبط النفس، وعدم الانسياق وراء العواطف واحترام البنود الرئيسية من الاتفاق». وحث أيضاً الأوروبيين على «الوفاء بوعودهم والتزاماتهم والقيام بكل شيء»، لكي تكون آلية «إينستكس» التي أنشأتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا للسماح للشركات الأوروبية بمواصلة التعامل مع إيران رغم العقوبات «عملانية فعلاً». وزاد: «من دون ذلك، سيكون من الصعب جداً إجراء حوار بنّاء ومنتج بشأن إنقاذ الاتفاق».
والعام الماضي، بعد عام من الضغوط الأميركية المتزايدة ما زالت فرنسا وألمانيا وبريطانيا وروسيا والصين تصر على الحفاظ على سعيها لإنقاذ الاتفاق الذي يمر هذا الشهر أربعة أعوام على ولادته في فيينا. وتشعر إيران بمزيد من العزلة بعد تشديد العقوبات على النظام المصرفي الإيراني وتطبيق خطة تصفير النفط الإيراني.
وبموجب الاتفاق، تعهدت إيران بعدم السعي لحيازة القنبلة الذرية وقبلت بفرض قيود مشددة على برنامجها النووي مقابل رفع جزئي للعقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها، إلا أن إعادة فرض العقوبات الأميركية بعد الانسحاب الأميركي يعزل إيران بشكل شبه كامل عن النظام المصرفي الدولي ويجعلها تفقد جميع مشتري نفطها تقريباً.
أتى موقف لافروف في سياق ما أعلنته الخارجية الروسية أول من أمس، على لسان مساعد وزير الخارجية سيرغي ريابكوف، الذي أعرب عن «أسف» موسكو لتجاوز مخزون طهران من اليورانيوم منخفض التخصيب حدّ الـ300 كلغم، ودعا إلى «عدم المبالغة في تصوير الوضع»، مشدداً على أهمية «فهم الأمر على أنه نتيجة طبيعية لأحداث حصلت قبله» وأدان الضغوط الأميركية غير المسبوقة لكنه حث طهران على التصرف بـ«مسؤولية».
أما الصين، الدولة غير الأوروبية الموقِّعة على الاتفاق النووي، فقالت إنها «تأسف» لتخطي إيران سقف اليورانيوم. ولكنها في موقف مماثل لروسيا وجّهت أصابع الاتهام إلى «الضغط الأقصى» الذي تمارسه الولايات المتحدة، واعتبرته «السبب الرئيسي» للتوترات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ، إن «الصين تأسف للتدابير التي اتخذتها إيران. في الوقت نفسه، أشرنا مراراً إلى أن الضغط الأقصى الذي تمارسه الولايات المتحدة هو مصدر التوترات الحالية».
وصرّح في مؤتمر صحافي دوري: «ندعو جميع الأطراف لرؤية هذا الأمر من منظور طويل الأمد وشامل، وممارسة ضبط النفس والتمسك بالاتفاق النووي الإيراني معاً بهدف تجنب المزيد من التصعيد في ظل الوضع المتوتر».
وكرّر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أول من أمس، تصميم بلاده على مواصلة التخلي التدريجي عن التزاماتها بموجب الاتفاق، ما لم تحصل على الضمانات التي تطلبها من الأطراف الآخرين الموقعين على الاتفاق، خصوصاً الأوروبيين، بهدف التصدي لآثار الخروج الأميركي من الاتفاق.
ومطلب إيران الرئيسي في المحادثات مع الأطراف الأوروبية الموقِّعة على الاتفاق وكشرط مسبق لأي محادثات مع الولايات المتحدة هو السماح لها ببيع النفط بمستويات أبريل (نيسان) عام 2018 قبل انسحاب واشنطن من الاتفاق وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.
وفي موقف مماثل للصين وروسيا، حثت القوى الأوروبية الباقية في الاتفاق النووي والتي تحاول الحفاظ عليه، إيران، على عدم الإقدام على مزيد من الخطوات التي تنتهكه. لكنها أحجمت عن الإعلان عن بطلان الاتفاق أو فرض عقوبات بدورها على طهران. واتهم رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بـ«التنمر» لطهران. وقال إن لهجة ترمب في تحذيره لإيران من التلاعب بالنار «تجعل إيران أكثر قوة». وقلل لاريجاني من أهمية العقوبات الأميركية على المرشد علي خامئني، قبل أسبوع، وذلك رداً على إسقاط إيران طائرة درون تابعة للجيش الأميركي بالقرب من مضيق هرمز. وقال: «من المؤسف أن ترمب فرض عقوبات على المرشد». وخاطب الرئيس الأميركي قائلاً: «افرضوا عقوبات لكن ماذا يملك (المرشد) لكي تفرضوا عليه عقوبات؟».
وحذّر لاريجاني دول جوار إيران من الدخول في ائتلاف مع الولايات المتحدة ضد بلاده. ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية، أمس، عنه قوله إن الولايات المتحدة «أخفقت» في إنشاء ائتلاف ضد إيران لأن دول الجوار «تعرف أنها ستدفع الثمن إذا دخلت في ائتلاف». وقبل لاريجاني بساعات كتب ظريف تغريدة على موقع «تويتر»، يقول فيها: «نحن لم ننتهك خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)». وفي تغريدة أخرى كتب تساءل: «حقاً؟»، وذلك رداً على بيان للمتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض ستيفاني غريشام قالت فيه: «ليست ثمة شكوك كثيرة أن إيران تنتهك بنود الاتفاق النووي حتى من قبل وجوده».
في هذه الأثناء، واصل المرشد الإيراني علي خامئني، تغيير القيادات العسكرية. وفي أحدث خطوة أصدر مرسوماً بتعيين العميد محمد رضا آشتیاني نائباً لرئيس الأركان المسلحة، كما اختار العمید غلام رضا سلیمانی قائداً جديداً لقوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري».
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإسرائيلي إسرائيل كاتس، أمس، إن إسرائيل تستعد لتدخّل عسكري محتمل في حالة حدوث أي تصعيد في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج. وقال في منتدى أمني عالمي إن إيران قد تسيء تقدير الأمور مما يؤدي إلى حدوث مواجهة.



ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.