«التحديات الأمنية وقضايا الحدود» محور محادثات سلفا كير وكينياتا في نيروبي

الرئيس الكيني يمنح جنوب السودان قطعة أرض لاستخدامها ميناءً برياً

TT

«التحديات الأمنية وقضايا الحدود» محور محادثات سلفا كير وكينياتا في نيروبي

منحت كينيا دولة جنوب السودان قطعة أرض تقدر مساحتها 10 أفدنة في منطقة نيفاشا، الواقعة شمال غربي العاصمة نيروبي، لاستخدامها ميناءً برياً، وتسهيل حركة البضائع من الموانئ الكينية إلى جوبا.
وقال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الجنوب سوداني سلفا كير ميارديت، أول من أمس، في نيروبي، إن بلاده وافقت على تخصيص أرض لتستخدم ميناءً برياً في منطقة نيفاشا الاقتصادية؛ بهدف تسهيل حركة البضائع من ميناء لامو إلى جوبا، كاشفاً عن إقامة معرض تجاري ستنظمه بلاده في الدولة الجارة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ وذلك بهدف تعزيز العلاقة التجارية بين البلدين، ومشيراً إلى أن جنوب السودان يتمتع بفرص استثمارية كبيرة.
وكانت بلدة نيفاشا السياحية، الواقعة على بحيرة نيفاشا، قد شهدت أطول محادثات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية، بزعامة مؤسسها وزعيمها الراحل جون قرنق لإنهاء أطول حرب أهلية في القارة الأفريقية، حيث استمرت أكثر من 22 عاماً، وقد دامت مفاوضات السلام قرابة عامين، بين نائب الرئيس الأسبق علي عثمان محمد طه والراحل جون قرنق، انتهت بتوقيع اتفاق السلام الشامل في يناير (كانون الثاني) 2005، وهو الاتفاق الذي أعطى ممارسة حق تقرير المصير إلى شعب جنوب السودان، والذي أدى إلى فصل الجنوب عن السودان سنة 2011.
وناشد كينياتا المجتمع الدولي ودول «الترويكا» والاتحاد الأفريقي ومجتمع شرق أفريقيا، دعم شعب وحكومة جنوب السودان؛ من أجل تحقيق السلام من خلال تنفيذ اتفاق تسوية النزاع المنشط. مبرزاً أن بلاده «تبذل جهوداً كبيرة لإنجاز المشاريع التنموية، تشمل الطرق السريعة العابرة للحدود الوطنية، إلى جانب خطوط أنابيب النفط وميناء لامو، لربط البلدين من خلال البنية التحتية»، وقال إن «المرسى الأول من ميناء لامو سيكون جاهزاً في أغسطس (آب) المقبل، كما يتوقع أن يكتمل المرسيان الثاني والثالث خلال عام 2020»، مضيفاً أن دولتي كينيا وجنوب السودان «ستبذلان المزيد من الجهود لإكمال المشاريع التنموية، وبخاصة الطرق السريعة.
وكانت حكومتا كينيا وجنوب السودان قد وقّعتا في نيروبي في يونيو (حزيران) الماضي مذكرة تفاهم لتسريع الاتفاقيات المتعلقة بالحدود بين البلدين.
من جهته، قال رئيس جنوب السودان، الذي بدأ زيارة رسمية إلى نيروبي أول من أمس بدعوة رسمية من نظيره الكيني أوهورو كينياتا، خلال المؤتمر الصحافي إنه اتفق مع كينياتا على عدد من القضايا الثنائية المتعلقة بالأمن والسياسة والاقتصاد، موضحاً أن هناك تحديات أمنية على الحدود المشتركة بين البلدين، وأنه «تم تشكيل لجان فنية مشتركة من حكومتي البلدين، ستباشر أعمالها قريباً لمناقشة القضايا الحدودية، والقضاء على الإرهاب والمجرمين في المناطق الحدودية».
وأضاف كير، أنه ناقش مع مضيفه الكيني أيضاً التطورات في عملية تنفيذ اتفاق السلام المنشط، مؤكداً أنه لمس جاهزية الحكومة الكينية لتقديم المساعدة في عملية تنفيذ اتفاق السلام المنشط، إلى جانب مناقشة قضايا البنية التحتية.
وتعد كينيا واحدة من الدول الضامنة اتفاق السلام المنشط، الذي تم توقيعه في سبتمبر (أيلول) 2018 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وفي يناير 2012 وقّعت جوبا ونيروبي مذكرة تفاهم لإنشاء خط أنابيب نقل النفط، يصل إلى ميناء لامو الكيني. في حين وقّعت جوبا وأديس أبابا على اتفاق آخر في فبراير (شباط) 2012 لنقل النفط عبر ميناء جيبوتي، وفي الوقت الراهن يعتمد جنوب السودان على نقل نفطه الخام عبر الأراضي السودانية إلى ميناء بورتسودان.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.