عشرات القتلى والمصابين في تفجير قرب وزارة الدفاع الأفغانية

«طالبان» تتبنى العملية... وهجمات في قندهار

استنفار أمني قرب موقع تفجير سيارة مفخخة قرب مقر وزارة الدفاع الأفغانية في كابل أمس (أ.ب)
استنفار أمني قرب موقع تفجير سيارة مفخخة قرب مقر وزارة الدفاع الأفغانية في كابل أمس (أ.ب)
TT

عشرات القتلى والمصابين في تفجير قرب وزارة الدفاع الأفغانية

استنفار أمني قرب موقع تفجير سيارة مفخخة قرب مقر وزارة الدفاع الأفغانية في كابل أمس (أ.ب)
استنفار أمني قرب موقع تفجير سيارة مفخخة قرب مقر وزارة الدفاع الأفغانية في كابل أمس (أ.ب)

هزّ انفجار عنيف مبنى قريباً من وزارة الدفاع الأفغانية في العاصمة كابل، مما أدى إلى مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 60 آخرين؛ حسب بيانات وزارة الصحة الأفغانية. فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية نصرت رحيمي أن المسلحين استخدموا سيارة مفخخة قرب برج جلبهار في العاصمة الأفغانية، وأن مسلحين أخذوا مواقعهم في مجمع قريب بعد تفجير السيارة المفخخة، فيما طوقت قوات الجيش والداخلية المنطقة وبدأت اشتباكات مع المسلحين المتحصنين في أحد المباني القريبة.
ونقلت وكالة «خاما برس» عن وزارة الصحة الأفغانية قولها في بيان أولي إن عدد القتلى وصل إلى 10 ثم ارتفع العدد ليصل في حصيلة غير نهائية إلى 15 قتيلا، وأكثر من 60 جريحاً. وفي إضافة أخرى لمصادر غير رسمية قالت إن عدد القتلى كان بالعشرات، فيما قالت وزارة الصحة إن عدد من نقلوا من المصابين حتى ظهر الاثنين بلغ 65 شخصاً؛ منهم 9 أطفال أصيبوا جراء الانفجار. ونفت الداخلية الأفغانية أن تكون السيارة المفخخة تمكنت من الوصول إلى داخل مؤسسة الدعم والنقل اللوجيستي التابعة لوزارة الدفاع.
وكان الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد، أصدر بياناً عن العملية جاء فيه أن مقاتلي طالبان تمكنوا في الثامنة والنصف صباحاً، حسب التوقيت المحلي، من استهداف أقسام الهندسة والدعم اللوجيستي لوزارة الدفاع الأفغانية، حيث تم تفجير سيارة مفخخة أمام مراكز وزارة الدفاع، مما أسفر عن تدمير وإزالة التحصينات والموانع الأمنية وإلحاق أضرار كبير بمراكز الوزارة، بعد ذلك اقتحم مسلحو طالبان؛ بينهم عدد من الانغماسيين (الانتحاريون)، مراكز الوزارة وبدأوا باستهداف الضباط والجنود الموجودين هناك.
وحسب البيان الصادر عن الناطق باسم طالبان، فإن عدد القتلى من جنود وضباط وزارة الدفاع الأفغانية بلغوا العشرات، فيما الاشتباكات ما زالت متواصلة (حتى كتابة هذا التقرير) مع مسلحي الحركة الذين تحصنوا في أحد المباني المجاورة.
واعترف ذبيح الله مجاهد بأن تفجير السيارة المفخخة أدى إلى إلحاق أضرار بالمدنيين في المنطقة بعد تحطم زجاج الأبنية، لكنه شدد على أن المدنيين لم يكونوا الهدف من العملية التي استهدفت أقسام وزارة الدفاع الأفغانية. ووعد الناطق باسم طالبان بإعطاء مزيد من المعلومات عن الهجوم بعد انتهاء الاشتباكات بين مسلحي طالبان والقوات الحكومية.
وفي بيان آخر لـ«طالبان» قال الناطق باسم الحركة في جنوب أفغانستان قاري يوسف أحمدي إن قوات الحركة شنت هجوماً على المركز الثاني لمديرية معروف في ولاية قندهار جنوب أفغانستان الذي تم تدشينه العام الماضي، ولجأت إليه قوات الحكومة بعد استيلاء «طالبان» على المركز الأصلي للمديرية.
وحسب البيان، فإن مقاتلي طالبان تمكنوا من إدخال مدرعة «هامفي» مفخخة بمواد شديدة الانفجار، إلى داخل المركز، ثم قام مسلحو طالبان بالانسحاب من المركز بعد إدخال المدرعة التي تم تفجيرها عن بعد، حيث أسفر التفجير عن تدمير جزء كبير من تحصينات القوات الحكومية، وهو ما قاد إلى هجوم من قوات «طالبان» من خارج المركز، واقتحام مركز قوات الأمن وقيادة المديرية واستهداف من كان فيها من الجنود.
من جانبها، قالت وزارة الداخلية الأفغانية إن قواتها قتلت 25 من مقاتلي «طالبان»، في معركة جرت بمديرية معروف ليل السبت الماضي. وأشار بيان «الداخلية» إلى هجوم طالبان الواسع على مركز المديرية وتفجير 4 سيارات مفخخة. لكن بيان «الداخلية» قال إن قواتها تصدت لهجوم «طالبان» بكفاءة، مما أدى إلى مقتل 25 مسلحا في معركة ضارية. واعترف قائد شرطة قندهار الجنرال تادين خان أتشكزي بهجوم «طالبان»، وتفجير السيارات المفخخة في مديرية معروف، وبأن عدداً من قوات الأمن فقدوا أرواحهم أثناء الهجوم، لكنه لم يعط رقماً محدداً لخسائر قواته. وشهدت ولاية قندهار جنوب أفغانستان تدهوراً في أوضاعها الأمنية خلال الأشهر الأخيرة، كما قامت القوات الحكومية بشن كثير من الهجمات والغارات على مواقع وتجمعات «طالبان» في الولاية، فيما تقوم الطائرات الأميركية بطلعات منتظمة على مناطق متفرقة من قندهار وبقية الولايات لاستهداف قوات «طالبان» والحد من هجماتها.
وكانت وزارة الدفاع الأفغانية أصدرت بياناً قالت فيه إن قواتها قتلت 43 من مسلحي طالبان في ولاية بكتيا؛ بينهم عدد من المسلحين القادمين من باكستان. وأشار البيان إلى اشتباكات وقعت بين قوات الحكومة وقوات «طالبان» في منطقة متشلغوا، وأن قوات الحكومة تصدت لهجوم من قوات «طالبان» مما أدى إلى مقتل 31 مسلحاً في هذا الهجوم. وأضاف البيان أن قوات الأمن الحكومية قتلت مجموعة أخرى من المسلحين الباكستانيين الموالين لـ«طالبان»؛ بينهم عدد من القادة المحليين، كما أصابت 13 آخرين. وكانت قوات «طالبان» شنت عدداً من الغارات والهجمات على مراكز حكومية في عدد من الولايات الأفغانية. وحسب البيانات الصادرة عن «طالبان» على موقعها على الإنترنت، فقد هاجم مسلحو الحركة مركزاً أمنياً حكومياً في بشت رود بولاية «فراه» حيث تحاصر قوات «طالبان» المركز منذ 17 يوماً.



باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
TT

باكستان: «تقدم كبير» في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، اليوم (الأحد)، إن «تقدماً كبيراً» أُحرز في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية التوصُّل إلى نتيجة إيجابية ودائمة.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفها بأنها «جهود استثنائية» لتحقيق السلام، مؤكداً التزام باكستان بمواصلة المحادثات، وأملها في استضافة الجولة المقبلة قريباً.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دوراً رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: «ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريباً جداً».

وتهدف مساعي الوساطة الباكستانية إلى تضييق ⁠الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بعد أسابيع من الحرب التي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» ‌الحيوي أمام معظم الملاحة البحرية، وهو ما تسبَّب في اضطراب أسواق ‌الطاقة العالمية، رغم اتفاق الطرفين لاحقاً على وقف لإطلاق النار.


روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: لن نسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم (السبت)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، لزيارة البيت الأبيض «في المستقبل القريب»، وفق ما أعلن سفير الولايات المتحدة في نيودلهي سيرجيو غور، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال غور في منشور على منصة «إكس» بعدما التقى روبيو مع مودي في نيودلهي خلال زيارته الأولى للهند: «وجّه وزير الخارجية ماركو روبيو دعوة نيابةً عن الرئيس دونالد ترمب لرئيس الوزراء مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب!».

وفيما يتعلق بإيران، قال روبيو لرئيس الوزراء الهندي: «أميركا لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية».

ووصل وزير الخارجية الأميركي إلى الهند، حيث سيسعى إلى تعزيز العلاقات مع هذا الشريك القديم للولايات المتحدة بعد أسبوع من زيارة الرئيس دونالد ترمب إلى الصين.

وبدأ روبيو، وهو كاثوليكي متدين، زيارته الأولى للهند التي تمتد أربعة أيام، في مدينة كلكتا (شرق)، حيث وضع إكليلاً من الزهور حول عنقه، إلى مقر جمعية «مرسلات المحبة» التابعة للأم تيريزا، وصلى عند قبر الراهبة.

وقبل مغادرته، الثلاثاء، سيشارك الوزير الأميركي في اجتماع لوزراء خارجية تحالف «كواد» الأمني الرباعي الذي يضم إلى الولايات المتحدة كلاً من الهند وأستراليا واليابان ويهدف من بين أمور أخرى إلى مواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهندي.

وترى بكين أن هذه المجموعة تحاول تطويقها، وانتقدت في الماضي مشاركة الهند فيها.

لكنَّ ترمب غيّر النهج القائم، بعدما أشاد أخيراً بالحفاوة التي حظي بها خلال زيارته الرسمية للصين الأسبوع الماضي، فيما سبق أن فرض رسوماً جمركية عقابية على الهند.

ووصف روبيو الهند في بداية جولته التي شملت السويد حيث التقى نظراءه في حلف شمال الأطلسي، بأنها «حليف عظيم وشريك عظيم»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستسعى إلى إيجاد سبل لزيادة صادراتها النفطية إليها.

ويعتمد الاقتصاد الهندي على واردات الطاقة، وتأثر منذ أواخر فبراير (شباط) على غرار دول عديدة بالهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردّت بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي عملياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتربط الهند علاقات تاريخية بإيران، لكنها تعمل أيضاً على تطوير علاقاتها مع إسرائيل التي زارها مودي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب.


روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
TT

روبيو يحذر من أن أميركا ستواصل تقليص انتشارها في أوروبا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف «الناتو» (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، حلفاء بلاده الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى التعامل مع خفض عديد القوات الأميركية في قارتهم، في حين يستعد الحلف لعقد قمة في أنقرة في يوليو (تموز) المقبل، بحضور الرئيس دونالد ترمب.

وقال روبيو للصحافيين، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في هلسينغبورغ، جنوب السويد، إنه سيكون هناك بالفعل «عدد أقل من القوات الأميركية في نهاية المطاف». وأضاف: «الأمر ليس مفاجئاً مع أنني أتفهم تماماً أنه قد يثير بعض القلق» لدى الحلفاء الأوروبيين.

كما أفاد أنه سيتم الإعلان «اليوم أو في الأيام المقبلة» عن تعديل يتعلق بما يسميه البعض في الحلف «قوات الاحتياط»، وهي مجموعة يمكن حشدها في غضون 180 يوماً عند الضرورة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفاجأ ترمب مرّة جديدة حلفاءه الأوروبيين بإعلانه، الخميس، أنه سيرسل 5000 جندي إضافي إلى بولندا، في تراجع واضح عن قرار واشنطن السابق بإلغاء عملية الانتشار المخطط لها.

وجاء تراجع ترمب بعدما أعلنت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر بشكل مفاجئ أنها ستسحب 5000 جندي من ألمانيا في خضم خلاف بين الرئيس الأميركي والمستشار فريدريش ميرتس.

وأكد روبيو أن قرارات بلاده بشأن انتشار قواتها «ليست عقابية»، بل تعود إلى حاجة واشنطن المستمرة إلى «إعادة النظر» في عمليات الانتشار لتلبية احتياجاتها العالمية.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان ماركو روبيو ودوداً وهادئاً جداً. أعتقد أن بعض الرسائل التي ينقلها تصدم الحلفاء الأوروبيين أحياناً، لكنّها موجّهة بالأحرى إلى سياسته الداخلية».

وضع «مُربك»

واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد التي استضافت بلادها الاجتماع الأول لـ«الناتو» منذ انضمامها إلى الحلف في عام 2024، أن الوضع الحالي «مربِك». وأضافت: «ليس من السهل دائماً التعامل معه».

وتدرك دول «الناتو» الأوروبية أن انسحاب الولايات المتحدة من أوروبا حتمي، إلا أنها تأمل أن يحدث من دون مفاجآت.

وكان ترمب هاجم أوروبا بسبب موقف دولها من الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، لافتاً إلى أنه قد يفكر في الانسحاب من «الناتو».

وأعرب روبيو مجدداً عن «خيبة أمل» ترمب حيال حلفائه نتيجة موقفهم من الحرب الإيرانية، داعياً إلى «معالجة» هذا الأمر. وقال إن هذا الوضع «لن يُحلّ أو يُعالج اليوم».

«خطة بديلة»

وأشار روبيو إلى ضرورة وجود «خطة بديلة» في حال أصرّت إيران على رفضها فتح مضيق هرمز أو على فرض رسوم عبور على السفن.

وقال: «لا أعلم إن كانت ستكون بالضرورة مهمة يتولاها حلف الناتو، لكن يجب أن تساهم فيها دول من الحلف بالتأكيد».

وفي محاولة لتهدئة انتقادات ترمب، أرسل بعض الحلفاء الأوروبيين سفناً إلى المنطقة بهدف معلن، هو المساعدة في تأمين مضيق هرمز عند انتهاء الحرب.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته: «سمع الأوروبيون الرسالة»، لكن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال إنه لا يتوقع أن يرسل «الناتو» مهمة خاصة إلى المنطقة.

ويريد ترمب أن يتحمّل الأوروبيون مسؤولية أمنهم بشكل متزايد.

وسعياً لطمأنة البيت الأبيض بشأن التزامها بتعزيز دفاعهم عن القارة، يستعد الأوروبيون للإعلان عن إبرام سلسلة عقود بهدف التسلح، عدد منها مع الولايات المتحدة، بحسب ما أفاد دبلوماسيون في بروكسل.

لكن لن يُكشف عن أي من هذه العقود قبل قمة «الناتو» التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز). ويأمل الأوروبيون أن تُرضي هذه العقود ترمب.

عاجل موسكو تحض الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة كييف قبل شن ضربات على مراكز صنع القرار