ترمب وكيم... من الخصومة إلى قمم تاريخية

ترمب وكيم... من الخصومة إلى قمم تاريخية
TT

ترمب وكيم... من الخصومة إلى قمم تاريخية

ترمب وكيم... من الخصومة إلى قمم تاريخية

مرت العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بمراحل عدة، بدأت بتبادل شتائم قبل سنتين، إلى خطوات تاريخية قام بها أول رئيس أميركي داخل الأراضي الكورية الشمالية أمس. وفيما يلي أبرز هذه المحطات:
- 2 فبراير (شباط) 2017: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن كوريا الشمالية لن تكون أبدا قادرة على صنع «سلاح نووي يصل إلى الأراضي الأميركية». وفي مايو (أيار) من نفس السنة، عبّر عن استعداده للقاء الزعيم الكوري الشمالي.
- في صيف 2017. كوريا الشمالية أجرت تجربتي إطلاق صواريخ عابرة للقارات، وأعلن كيم أن «كل الأراضي الأميركية باتت تحت مرمى» الصواريخ الكورية الشمالية. ما أدّى إلى اندلاع أزمة حادة بين البلدين نجم عنها فرض عقوبات مالية أميركية وتوعد ترمب بالرد بـ«النار والغضب» على أي هجوم كوري شمالي.
- رد الكوريون الشماليون بإجراء تجربة نووية سادسة، وأعلنوا بعدها أنهم اختبروا قنبلة هيدروجينية.
- وفي سبتمبر (أيلول) 2017، وصف ترمب الزعيم الكوري الشمالي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بـ«الرجل الصاروخ الصغير»، فرد الأخير متوعدا بـ«تأديب قطعة الحلوى الأميركية المختلة عقليا بالنار».
- وفي نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، تكلم ترمب عن «الجرو المريض» في إشارة إلى كيم، قبل أن يتفاخر في مطلع العام 2018 بحجم الزر النووي الذي يملكه.
- كما اتّهم دونالد ترمب بيونغ يانغ بأنها «عذبت بشكل لا يوصف» الطالب الأميركي أوتو وارمبييه خلال سجنه في كوريا الشمالية طيلة 18 شهرا، وعادت وسلمته إلى بلاده وهو في حالة غيبوبة في يونيو (حزيران) 2017 ليتوفى بعد أسبوع. ونفت كوريا الشمالية هذه التهم، مشيرة إلى أن الطالب الأميركي أصيب بمرض عضال في السجن.
- 21 نوفمبر، قرّرت واشنطن إعادة وضع كوريا الشمالية على لائحة «الدول الداعمة للإرهاب».
- في مارس (آذار) 2018. فاجأ ترمب الجميع عندما وافق على دعوة وجهها له كيم جونغ أون ونقلتها كوريا الجنوبية بعد الألعاب الأولمبية التي جرت في الشطر الجنوبي وساهمت في تحسن العلاقة بين الكوريتين.
- وقام مايك بومبيو بزيارتين إلى بيونغ يانغ، الأولى بصفته مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» في أبريل (نيسان)، والثانية بصفته وزيرا للخارجية في مايو (أيار) من العام 2018.
- في الثاني عشر من يونيو 2018، التقى دونالد ترمب وكيم جونغ أون في سنغافورة في قمة تاريخية، وتصافحا بحرارة أمام كاميرات التلفزيون من كافة أنحاء العالم. ووصف كيم اللقاء بـ«القمة التاريخية»، في حين اعتبره ترمب «لقاء رائعا».
- ووقع الرجلان بيانا مشتركا تتعهد فيه بيونغ يانغ بالعمل على «نزع كامل للسلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية»، في حين وعدت واشنطن بـ«ضمانات أمنية» لكوريا الشمالية.
- ومنذ هذه القمة، كرّر ترمب مرارا الكلام عن «الصداقة» التي تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي، وذهب إلى حد القول في نهاية سبتمبر 2018، بأنهما «وقعا في غرام بعضهما البعض».
- بعد أشهر عدة من المحادثات غير المثمرة حول الملف النووي، انعقدت قمة جديدة في هانوي في الثامن والعشرين من فبراير 2019. لكنها فشلت بعد أن اصطدمت بمسألة رفع العقوبات الأميركية على بيونغ يانغ، ومدى نزع السلاح الكوري الشمالي.
- في نهاية أبريل من العام نفسه، توجه كيم إلى روسيا وعقد أول قمة له مع فلاديمير بوتين. واتهم الولايات المتحدة بأنها كانت «سيئة النية» خلال قمة هانوي، وحذر من أن الوضع في شبه الجزيرة الكورية وصل إلى «نقطة حساسة».
- وفي مطلع مايو، استأنفت بيونغ يانغ تجارب إطلاق صواريخ قصيرة المدى للمرة الأولى منذ نوفمبر 2017. لكن دونالد ترمب قلّل من أهمية ما حصل، وقال «إنها صواريخ قصيرة المدى جدا»، مكرّرا «الثقة» بالزعيم الكوري الشمالي.
- في 29 يونيو، وقبل أن يتوجه إلى سيول بعد قمة مجموعة العشرين في أوساكا في اليابان، عرض ترمب في تغريدة على «تويتر» على الزعيم الكوري الشمالي الالتقاء في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين.
وربح ترمب رهانه: فقد قبِل كيم الدعوة.
- في اليوم التالي، عبر الرئيس الأميركي سيراً على الأقدام الحدود الفاصلة بين الكوريتين في قرية بانمونجوم حيث قام بخطوات تاريخية داخل أراضي كوريا الشمالية برفقة كيم جونغ أون. واعتبر ترمب أمس «أنه يوم عظيم بالنسبة للعالم»، معلناً استئناف المفاوضات مع كوريا الشمالية. ودعا الزعيم الكوري الشمالي إلى زيارة الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

ماذا يريد ترمب من إيران؟

شؤون إقليمية حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

ماذا يريد ترمب من إيران؟

هل سيأمر ترمب بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري»، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)

بارو يمنع السفير الأميركي في باريس من التواصل مع الوزراء الفرنسيين

أفادت وزارة الخارجية الفرنسية بأن السفير الأميركي في باريس تشارلز كوشنر لم يحضر مساء الاثنين إلى الوزارة التي استدعته عقب تصريحات إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة (أرشيفية - الخارجية المصرية)

اتصالات مصرية لاحتواء أزمة طهران وواشنطن... خيار التهدئة يسابق الصدام

اتصالات مصرية مكثفة لتحقيق تهدئة بين طهران وواشنطن، وسط تحركات عسكرية من الجانب الأميركي، وتوالي نداءات الدول بمغادرة رعاياها لإيران.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قاضية أميركية تمنع نشر تقرير بشأن قضية احتفاظ ترمب بوثائق سرية

أصدرت قاضية فيدرالية أميركية أمراً بمنع نشر تقرير أعدّه المدعي الخاص السابق جاك سميث بشأن تهمة الاحتفاظ بوثائق مصنّفة سرية الموجّهة إلى الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)

رئيس بولندي سابق: ترمب إما «خائن» أو قائد «استثنائي»

يرى ليخ فاونسا، الحائز على جائزة نوبل للسلام، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تعامله مع روسيا، إما «خائن» أو «قائد استثنائي».

«الشرق الأوسط» (وارسو)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».